لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
الزعيم ظل زعيماً مهيب الركن والطلة، الفرسان ترمح خيولهم بقوة وجمال، الجزيرة يعاني، والوصل في أزمة، هذه هي العناوين العريضة الملخصة للجولة السابعة من دوري الخليج العربي لكرة القدم التي انطلقت مبارياتها الخميس الماضي على 3 أيام وقبل التوقف الطويل الذي يدخل فيه الدوري لارتباطات الأجندة الدولية ودوري أبطال آسيا، جولة ليست سيئة ولكن ليست كالجولة السادسة.
لم تأت الجولة السابعة بجمالية وجودة الجولة السابقة، حيث لم تشهد المستوى الفني المأمول من الفرق، في بعض المباريات غابت الندية والحماس من بعض الفرق وبعضها استفاقت فيه أندية من خسارة الجولة السابقة، 7 مباريات في الجولة السابعة بعضها رائع وبعضها فاتر وبعضها مفاجئ.
والحقيقة أن المستوى الفني للجولة، لم يكن قالب الحلوى الجميل برغم أنه احتوى على قطعة الكرز، حيث لم تشهد الجولة السابعة إلا مباراة وحيدة نستطيع التحدث عنها. مباراة الأسبوع هي مباراة الزعيم والعنكبوت، صحيح انها لم ترق إلى مستوى التوقعات ولكن تعتبر الأفضل من حيث المستوى الفني، ربما لأن التكتيك غلب على طابعها لم تخرج بالجمالية المتوقعة ولكنها مباراة أثبتت أن الزعيم زعيما يعرف ماذا يفعل وكيف يؤدي.. وإلى ماذا يطمح.
فاز فريق العين بجماعية لاعبيه والتكتيك المناسب للمدير الفني للفريق زلاتكو، الذي أجاد في التنظيم و«الكتانتشو» الرائع الذي يكسب به مبارياته، بالضغط على حامل الكرة في وسط الملعب، والانتشار الجيد في ملعب الخصم بوجود الظهيرين مع خط الوسط في إنهاء الهجمة.
حالة العين ما تزال متكاملة في الصفوف، ربما لا يطرب بجماليات الأداء في بعض الأحيان ولكنه يعرف ماذا يفعل وكيف يفعل، يعرف كيف يضع الخصوم تحت ضغط بصفوف كاملة، وتنتشر الخطورة من كل أجزاء ملعبه، هو الفريق الأكثر حملا لجينات البطل، بثبات مستوى كامل، وتكاملية في الخطوط. في الوقت الذي جاء المنافس الجزيرة باهتا، لم يستفد من الحالة الجيدة التي ظهر فيها الشوط الاول، وأعطى الأفضلية للعين في الشوط الثاني.
تغييرات غير مبررة
أبيل براغا المدير الفني البرازيلي للعنكبوت استطاع قراءة الملعب بطريقة جيدة في بداية المباراة، واللعب على المرتدات، أمام العين الذي استغرق وقتا أطول في قراءة المباراة، ولعب بحذر منتظرا رؤية الجزيرة بشكل كامل ومعرفة نقاط قوته وضعفه في الملعب ليلعب عليها، وما ينقص الجزيرة هو الجانب البدني في الشوط الثاني خصوصا أن الفريق يبدأ المخزون البدني ينقص، هذا الأمر الذي استغله العين كامل الأوصاف بشكل مثالي في الشوط الثاني وانقض على العنكبوت انقضاضا.
لا تزال تغييرات المدير الفني للجزيرة غير مفهومة في بعض الأوقات، ففي الشوط الثاني أخرج براغا أفضل لاعب في الفريق نيفيز وادخل محمد الحمادي، حيث لم نشهد اي هجمة تذكر بعد خروج نيفيز، الفريق محتاج إعادة تنظيم وقوة بدنية للرجوع الى المنافسة، وجود مدافع أجنبي في الجزيرة هو أفضل حل لبراغا إذا أراد التغلب على الأخطاء المتكررة، لأن العناصر الحالية ربما لا تستطيع تنفيذ فكر المدير الفني البرازيلي في الشق الدفاعي. وبصفة عامة، العين رائع والجزيرة لا يزال ضائعا، والدوري يأخذنا للحكم الذي ربما يكون متسرعا ولكن هكذا يقول الموسم بعد 7 جولات حيث يقول إن القمة صراع ساخن سيكون بين الزعيم والفرسان.

القراءة الذكية قهرت الوصل بالأربعة ورفعت معنويات الإمارات
لقاء الوصل والإمارات والذي انتهى بخسارة الإمبراطور 2-4 على ملعب الصقور في رأس الخيمة، يعتبر دفعة معنوية لصاحب الأرض، فالصقور فريق جيد، يعيبه قلة الخبرة ويحتاج مثل هذه الانتصارات.
كاميلي المدير الفني للصقور أجاد التعامل مع المباراة ونقاط ضعف الوصل، وكسب اللقاء بالقراءة الذكية.
مذاكرة
المدير الفني يبدو أنه ذاكر الوصل بشكل رائع، وعرف ان أطراف الوصل هي نقطة الضعف للفريق الواضحة والبارزة فلعب عليها بشكل كامل، وضح ذلك بتسجيل هدف من عرضية من الجهة اليسرى عن طريق هولمان ومن ثم الهدف الثاني الذي جاء من ضربة جزاء على المدافع هزاع سالم. حقيقة الأمر وبصرف النظر عن الكلام المثار حول التحكيم والأخطاء، فأصحاب الأرض أبناء رأس الخيمة يستحقون الفوز العريض.

خسارة بني ياس في عجز قواه الهجومية
قلنا من قبل إن دفاعات فريق بني ياس تحتاج لمراجعة، وإعادة النظر، فالفريق السماوي يملك قوة هجومية كاسحة، وقدرات مهارية عالية في الوسط والمقدمة، بينما دفاعاته ليست على ما يرام على الإطلاق من بداية الموسم.
بني ياس فريق رائع، ولكن ليس في كل الأوقات وكل المنافسين تستطيع اختراق دفاعاتهم، وليس في كل الأوقات تستطيع أن تسجل، وطالما لا تستطيع حماية عرينك فربما بدلا من أن تكسب ربما تخسر، وهذا ما حدث لبني ياس.
حصيلة
الفريق السماوي خسر من الظفرة بهدفين دون رد في الجولة السابعة من دوري الخليج العربي، وهما هدفان يضافان لأهداف كثيرة دخلت مرمى الفريق خلال الموسم، نعم استطاع تعويض أغلب الأهداف التي دخلت مرماه خلال الموسم، ولكنه هذه المكرة لم يستطع أن يعوض هدفين دخلا مرماه أمام فريق دفاعي صلب هو الظفرة.
التوازن
من الجميل والرائع أن يلعب فريق بشكل مفتوح معتمدا على قوة هجومه، ولكن لابد من التوازن، فبني ياس أحرز 14 هدفا منذ بداية الموسم، وهو ثالث أعلى فرق الدوري تسجيلا للأهداف بعد الأهلي والعين، ولكنه في المقابل دخل مرماه 8 أهداف، وهو ما يعني أن مرماه سهل الوصول إليه، وهذا أمر لابد أن ينتبه له غاريسيا المدير الفني للفريق، الذي يلعب كرة هجومية يعيبها الاندفاع، ولا تتوازن خطوطه الدفاعية مما كلفه نقاط كثيرة خسرها خلال الجولات السبع، لعل آخرها خسارته أمام الظفرة بهدفين.

ماكينة إدغار تستعيد عافيتها التهديفية
من الظواهر الإيجابية في الجولة السابعة والتي في الحقيقة بدأت منذ الجولة الماضية هي عودة نجم الوصل ادغار للتهديف، ونجح البرازيلي في تسجيل 4 أهداف في آخر مباراتين وهو ما يحسب للاعب الذي كان بعيدا عن مستواه الفني في بداية الدوري، وذلك بصرف النظر عن نتيجة فريقه في المباراة الأخيرة التي خسرها أمام الإمارات بأربعة أهداف مقابل هدفين، ولكن بصفة عامة عودة إدغار أمر محمود.
54
الدقيقة 54 من عمر مباراة العين والجزيرة كانت من أفضل الدقائق في عمر المسابقة والتي انتهت بتسجيل لي ميونغ هدف التقدم للعين، وشهدت الدقيقة تحركات رائعة بدون كرة، وتبادلا للمراكز وانتشارا عرضيا رائعا.

التحكيم لابد أن ينتبه
من أبرز الأمور السلبية التي مرت بها الجولة السابعة لدوري الخليج العربي هي الأخطاء التحكيمية، بالطبع الحكم بشر والأخطاء واردة، ولكن لابد من الالتفات إلى أن هناك ملايين تصرف على الفرق التي قد يتسبب خطأ حكم في إهدارها، لابد أن يلتفت الحكام لأخطائهم ويراجعوا أنفسهم، خاصة أن بعض الأخطاء تتكرر بشكل مبالغ فيه وهنا لابد من وقفة نعيد فيها تقييم الأمور ونعيدها لنصابها.
ضربات جزاء ضائعة
ضربة الجزاء دائماً هي هدف محقق، ولكن خلال جولتين متتاليتين يضيع المهاجمون ضربتي جزاء فرقهم كانت في أشد الحاجة لهما، في الجولة الماضية أضاع ماخيني ديوب لاعب الظفرة، وفي الجولة الحالية أضاع ميشيل لاورنت ضربة جزاء للشعب أمام الوحدة ربما لم تكن لتعدل الوضع كثيراً، حيث كان فريقه خاسرا برباعية، ولكنها كانت ستحسن ولو قليلا من النتيجة في الدقيقة 96 من عمر اللقاء.


