رغم المرارة والصدمة، إلا أن خسارة فريق الشباب الأول لكرة القدم الجمعة الماضي أمام ضيفه العين بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة السادسة لدوري الخليج العربي، يمكن النظر إليها من زاوية أخرى، تتمثل في أنها جاءت في الوقت المناسب لمسيرة الفريق الأخضر سواء في الدوري أو غيره من بطولات الموسم الجاري، حتى لو أن تلك الخسارة هي الأولى للجوارح بعد 720 دقيقة من الصمود في 8 مباريات، 5 في الدوري، و3 في كأس الخليج العربي، فاز خلالها الشباب في 5 مباريات وتعادل في 3، قبل أن يتجرع مرارة وصدمة الهزيمة في المباراة التاسعة أمام الزعيم.

ولعل ابرز مؤشرات التوقيت المناسب لصدمة الخسارة أمام العين، هو أن الشباب سوف يواجه فريقا قويا آخر الخميس المقبل في الجولة السابعة من الدوري، هو النصر، ما يحتم على لاعبي الفريق الأخضر الخروج السريع من آثار صدمة الهزيمة أمام العين وذلك بالفوز أو بالتعادل مع العميد في ملعبه، وهذا في حال تحقيقه، يعد فائدة كبيرة من فوائد صدمة الهزيمة الأولى.

المؤشر الثاني

أما ثاني المؤشرات، فإنه يتمثل في حقيقة أن الخسارة في المحطات الأولى لمشوار أي فريق، افضل بكثير من تلقيها في المنتصف أو في أي محطة متقدمة من مسيرة البطولة، وذلك لأن المعالجة ممكنة والعودة مجددا إلى دائرة الصراع على الدرع واردة جدا، وإن اكتنفتها بعض الصعوبات نتيجة اتساع الفارق في النقاط مع الثلاثي المتصدر للائحة الترتيب العام لفرق البطولة.

دائرة «التوهان»

وانطلاقا من المؤشرين الأول والثاني، يبرز لنا مؤشر ثالث يتلخص في أن الشباب «كان» بحاجة ماسة جدا إلى صدمة ورعب ليخرجاه من دائرة «التوهان» التي وضع نفسه فيها خلال 3 مباريات متتالية حقق فيها التعادل في الجولات الثالثة والرابعة والخامسة من الدوري، ما جعل توقع الخسارة أمرا مفروغا منه في ظل مستوى الأداء غير المقنع للكثير من المراقبين لمسيرة الشباب.

صدى الصدمة

وعلى صدى صدمة الهزيمة الأولى أمام العين، أبدى محمد مطر المري نائب رئيس مجلس إدارة الشباب كامل ثقته بفريق النادي الأول لكرة القدم، مشددا على أن الشباب جسد ثقافة يعرفها عنه كل المتابعين للشأن الكروي في الإمارات، تتمثل في مقدرته العالية على العودة ونفض غبار الهزيمة، داعيا المراقبين إلى الرجوع للماضي القريب لا سيما في الموسمين الأخيرين، وكيف أن الشباب ينهض سريعا من كبوة الخسارة، ليعود مجددا إلى دائرة الصراع على الألقاب في مختلف البطولات.

عودة الشباب

ورغم الحزن الذي خيم على محياه في أعقاب الهزيمة الثقيلة على يد العين، إلا أن البرازيلي كايو جونيور مدرب الشباب نوه بأن ثقته لم تهتز بلاعبيه بعد الخسارة الأولى للأخضر في الموسم الجاري، لافتا إلى أن عودة الشباب سوف تتحقق في المباراة المقبلة أمام النصر، واصفا لقاء الخميس مع العميد بالصعب جدا نظرا لقوة المنافس وتطوره الكبير في الموسم الجاري واحتلاله مركزا متقدما في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري.