ضع الأهلي قدماً على منصة التتويج باللقب القاري، والذي عليه الفوز به، للمشاركة في بطولة العالم للأندية المقررة في اليابان خلال ديسمبر المقبل، بعد ضياع فرصة التأهل المباشر للمشاركة في مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخ القلعة الحمراء، بصرف النظر عن نتيجة الدور النهائي للبطولة القارية، بعدما ودع غامبا اوساكا دوري أبطال آسيا.

لعل من أبرز المحطات التي تجاوزها الأهلي في مسيرته القارية في 2015، كان تخطي عقبة الهلال أول من أمس، في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال آسيا، في الدقيقة 94 .

والتي أخرجت الفرحة من عقالها في المباراة التي جاءت حافلة بالإثارة والندية من الفريقين طوال 95 دقيقة، وليس الوقت الرسمي فقط ومدته 90 دقيقة، وذلك بسبب الأخطاء الفردية والفنية الغريبة التي سقط فيها الفريقان ربما عن عمد أو غير قصد.

ذكاء وخوف

استغل كوزمين مدرب الأهلي، ذكاءه في الشوط الأول، ولعب بطريقة هجومية واضحة، من خلال منح احمد خليل وريبيرو حرية التحرك الهجومية، ومعتمداً على قوة اختراقات ليما، وساعده الطريقة الدفاعية التي بدأ بها اليوناني دونيس مدرب الهلال، للمباراة.

أثمرت مفاجأة كوزمين عن خطف هدف أهلاوي أول عن طريق المتخصص ليما في الدقيقة 17، بسبب مهارة خليل وسوء تمركز من دفاع الهلال الذي عانى في مباراتي الذهاب والإياب من غياب مدافعه البرازيلي القوي ديغاو، ثم كان الهدف الأهلاوي الثاني بقدم المهاري ريبيرو في الدقيقة 45، بعد تمريرة من إسماعيل الحمادي أفضل لاعبي الأهلي في المباريات الأخيرة.

سر الانقلاب

تعرض الأهلي لضربة موجعة في الدقيقة 39، عندما خرج عبد العزيز صنقور من الملعب للإصابة، وشارك بدلاً منه وليد عباس، والعائد من غياب طويل بعض الشيء للإصابة أيضاً، نجح الهلال في في تسجيل هدفه الأول بقدم الميدا ومهارة الشلهوب، وسوء تمركز ورقابة من مدافعي الأهلي في الدقيقة 51..

وبعدها تمكن ادواردو من تسجيل هدف هلالي ثان في الدقيقة 64، بتسديدة بعيدة وقوية، بعدما فتح لاعبو الأهلي المجال أمامه للتصويب بطريقة غريبة، ليكون أحلى أهداف المباراة.

التغيير القاتل

ظلت الأفضلية الهلالية قائمة بعدها، وساعدهم على ذلك، تغيير أهلاوي اضطراري ثان في الدقيقة 72، بخروج خليل للإصابة ونزول أسامة السعيدي، في محاولة للاستفادة من عرضيات السعيدي المتقنة، في ظل وجود ليما الذي يجيد ضربات الرأس، ولكن هذا التغيير لم يصنع الفارق للأهلي، قبل التغيير القاتل لمدرب الهلال، بإخراج أداوردو المزعج، ونزول فيصل درويش في الدقيقة 83، لمحاولة الحفاظ على نتيجة المباراة، ولكنه في الحقيقة كان تجديداً لخوف المدرب الهلالي.

منح التغيير الثالث للهلال، الفرصة أمام مدافعي الأهلي للزيادة العددية في وسط الملعب، ما ساهم في تحسن بسيط في أداء الفرسان، والذين ارتفعت معنوياتهم أكثر، باحتساب حكم المباراة لـ5 دقائق وقتاً بدل ضائع، ومع نهايتها احتسب ركلة حرة لصالح الأهلي على الجانب الأيمن، ومن يتابع مباريات الأهلي الأخيرة جيداً، يعرف أن تلك الركلة تحديداً، أشبه بركلة جزاء أهلاوية، إذ يلعبها دائماً ريبيرو، ويقابلها ليما بضربة رأسية إما تسكن الشباك، أو تتسبب بمشاكل دفاعية كبيرة، وهو ما حدث بالفعل، إذ ارتبك دفاع الهلال في التعامل معها، وأخرجها بطريقة سيئة على حدود منطقة الجزاء، ليسددها كيونغ قوية في شباك الحارس الهلالي، معلناً تأهل الأهلي إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا.

الشلهوب والشمراني يباركان فوز الأهلي

هنأ محمد الشلهوب قائد الهلال السعودي، فريق الأهلي، بتأهله للدور النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا.

وقال الشلهوب: «مبروك للأهلي على التأهل المستحق وحظ أوفر لنا، وفي المباريات المماثلة تحتاج إلى اللعب بروح عالية، وظهر ذلك بشكل رائع في الشوط الثاني، ولكننا لم نبدأ المباراة بالشكل المطلوب، والهدف جاء في الدقيقة الأخيرة، والأهلي كان يستحق التأهل».

كلمة السر في ند الشبا

اعتبر الدكتور موسى عباس الخبير الكروي، أن كلمة السر فيما حققه الأهلي في البطولة القارية، يكمن في ند الشبا، في إشارة إلى الدور الكبير الذي يقوم به سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي، في دعم القلعة الحمراء.

وقال: «كان اختيار عبد الله النابودة رئيساً لمجلس إدارة النادي الأهلي، واحداً من القرارات المهمة، وأعتبر أنه رجل المرحلة الحالية في الرياضة الإماراتية، بعدما تمكن خلال 5 سنوات، من قيادة الأهلي إلى الفوز بأكثر من مئة بطولة في كل الألعاب الفردية والجماعية».

تابع الدكتور موسى: «لعل وصول الأهلي إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا، واحداً من أهم الإنجازات لتي تحققت في القلعة الحمراء على مر التاريخ، ويستحق أن يكتب بحروف من ذهب، وفي قاموس الشعب الإماراتي، ليس هناك مستحيل».

نواف: الهلال يدعم الأهلي للفوز باللقب القاري

أكد الأمير نواف بن سعد رئيس نادي الهلال السعودي، تحمل إدارة نادي الهلال مسؤولية الخروج من الدور قبل النهائي لدوري أبطال آسيا للكرة، وقال: «نحن كإدارة نتحمل المسؤولية، وفي نفس القوت فخورون باللاعبين الذين استطاعوا قلب المباراة، ودورنا الآن كمجلس إدارة الهلال، أن ندعم الأهلي حتى يحقق اللقب القاري».

وعن موضوع استبعاد الحارس الأساسي خالد شراحيلي قبل لقاء الأهلي مباشرة، قال: «الموضوع فني، وسببه أن الحارس لم يحضر المران الأخير، كما كانت هناك أخطاء أخرى من اللاعب، وهناك عقوبات وقعت عليه بالفعل، وفق اللائحة الداخلية التي تطبق في النادي، ولكن ليس كل شيء يعلن للجماهير، ولم يكن هناك سكوت على أخطائه، وأؤيد قرار المدرب بصرف النظر عن نتيجة لقاء الإياب، وإذا عاد بي الزمن لأعلنت تأييدي مجدداً للقرار».