لخصت وكالة الصحافة الفرنسية «ا ف ب»، إنجاز الأهلي بالوصول لنهائي دوري أبطال آسيا، بأن الفريق حصد ثمار ما زرعه منذ خمس سنوات وذكرت الوكالة في تقرير مطول ما يلي:

كان الأهلي قاب قوسين أو أدنى من فقدان حلمه بالوصول إلى النهائي بعدما فرط بتقدمه في الشوط الأول بهدفين للبرازيليين رودريغو ليما (17) وايفرتون ريبيرو (45)، وأفسح المجال للهلال بإدراك التعادل عبر البرازيليين ايلتون الميدا (51) وكارلوس ادواردو ( 63)..

لكن الكوري الجنوبي كوون كيونع-وون كان حاضراً لتسجيل هدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع مهدياً فريقه أغلى فوز في تاريخه حتى الآن..

واستفاد الأهلي من تعادله ذهاباً مع الهلال 1-1 في الرياض ليتفوق 4-3 بمجموع المباراتين ويبدأ بالحلم الأكبر وهو إحراز اللقب القاري وتكرار ما فعله مواطنه العين عام 2003 عندما صعد إلى منصة التتويج وحقق الإنجاز الوحيد للكرة الإماراتية حتى الآن في البطولة، وكان العين أول فريق يحرز لقب البطولة في حلتها الجديدة.

تعاقدات مميزة

ويعد الأهلي حالياً واحداً من أفضل الأندية الإماراتية على الإطلاق، وهو ما سمح له بإبرام تعاقدات مميزة وضم لاعبين أجانب ومحليين على أعلى مستوى، كان من بينهم الموسم الماضي البرازيلي ايفرتون ريبيرو القادم من كروزيرو مقابل نحو 19 مليون يورو ومواطنه رودريغو ليما من بنفيكا البرتغالي مقابل 7 ملايين يورو.

كما يضم الأهلي في صفوفه الكوري الجنوبي كوون كيونغ-وون والمغربي اسامة السعيدي الذي لا يشارك أساساً رغم ان الفريق الإماراتي ضمه الى صفوفه في يناير الماضي قادماً من ليفربول الانجليزي مقابل 6 ملايين يورو.

والمفارقة ان صفوف الأهلي تضم السنغالي موسى سو القادم من فنربغشة التركي في صفقة تجاوزت 12 مليون يورو، علماً ان اللاعب يشارك فقط محلياً.

ويعتبر الاهلي الوحيد الذي تضم تشكيلته الأساسية لاعبين دوليين او سبقوا لهم تمثيل المنتخبات الاماراتية، حيث انه تعاقد منذ عام 2010 مع ابرز العناصر وبصفقات قياسية على الصعيد المحلي مثل ثنائي حراسة المرمى ماجد ناصر واحمد محمود من الوصل وعبد العزيز صنقور من الشارقة وحبيب الفردان من النصر ووليد عباس وعبد العزيز هيكل من الشباب وعيسى احمد من الوحدة.

وشكل هؤلاء مع وجود الدوليين من ابناء النادي مثل احمد خليل وماجد حسن واسماعيل الحمادي قوة ضاربة قال عنها احمد عيسى القائد السابق للاهلي والمنتخب الاماراتي «انها افضل تشكيلة في تاريخ النادي».

تشكيلة استثنائية

ومر على الاهلي الكثير من اللاعبين المميزين الذين اهدوه لقب الدوري 6 مرات والكأس 8 مرات (رقم قياسي مشاركة مع الشارقة)، الا ان تشكيلات الفريق المتعاقبة لم تكن بهذه الجودة الفنية في كل الخطوط كما هو الحال الان.

ومكنت هذه الامكانات الفنية والمالية وبوجود المدرب الخبير الروماني كوزمين اولاريو الذي يعد احد اغلى المدربين في المنطقة براتب سنوي يصل الى 5، 4 ملايين يورو، الاهلي من فرض سطوته مع العين على البطولات المحلية في السنوات الثلاث الاخيرة.

ولم يكن غريباً في ظل هذه الامكانات ان يصل الاهلي الى نهائي دوري ابطال آسيا، علماً انه لم يتجاوز طوال مشاركاته الاربع السابقة حاجز دور المجموعات.

واذا كان الاهلي راضياً حتى الآن بما حققه في البطولة بالوصول الى النهائي، فإن سقف طموحاته ارتفع بتحقيق اللقب القاري وهو ما أكدت عليه تصريحات مدربه ولاعبيه بعد المباراة مع الهلال.