«لم تكن جولة غير اعتيادية، بل كانت من أقل الجولات فنياً وتكتيكياً، شحت فيها الأهداف، والسبب غياب حلاوة الروح القتالية، وغياب الانضباط التكتيكي.. إلا قليلاً»

هكذا بدأ محللنا الكروي إسماعيل راشد الدولي السابق تحليله للجولة الخامسة من دوري الخليج العربي التي اختتمت السبت الماضي ولم تشهد أكثر من 13 هدفاً فقط في 6 مباريات، جاء أكثر من نصفها في مباراتين فقط وهما مباراتي الأهلي والشارقة، وشهدت 4 أهداف بواقع ثلاثة للفرسان وهدف للملك، والأخرى مباراة الإمارات وبني ياس وأحرز فيها الأخير ثلاثية نظيفة في مرمى الضيوف.

إسماعيل راشد لخص الجولة فقال: «هناك شح تهديفي بالطبع له أسبابه، فتوقف الدوري يضر كثيراً، ولكن ليس بالإمكان غير ذلك، وطبيعي أن تشهد الجولات تأجيلاً بسبب الاستحقاقات الدولية والقارية، والمحترفون ظهروا أكثر تأثراً بعد إرهاق رحلاتهم لبلادهم ومبارياتهم الدولية، لذلك غابت القدرات الهجومية والدقة والتركيز، ولكن أيضاً يعيب البعض قصور فني ظهر من الإمارات مثلاً الذي للمرة الثانية لا يستطيع أن يقتنص النقاط على أرضه».

وأضاف راشد: «في رأيي عريس الجولة هو الأهلي الذي يقدم شخصية بطل بكفاءة وتكامل عناصره، بينما الجزيرة لا يزال علامة استفهام كبيرة، فالفريق لديه إمكانات رائعة وعناصر متميزة.

ويخسر في الجولة الماضية برباعية ثم يعود ويفشل على أرضه في اقتناص نقاط مباراته أمام الشباب فيتعادل سلباً، الأزمة في الجزيرة هي غياب الروح القتالية في المباراتين الأخيرتين ورعونة الهجوم في تنفيذ الهجمات ما أدى لإضاعة الكثير من الفرص السهلة نسبياً في مباراة لا تحتمل الإضاعة أمام منافس عنيد وواقعي هو الشباب الذي يلعب كل مباراة بحساباتها فيسعى للنقطة خارج أرضه .

ويحاول اقتناص النقاط الثلاث على ملعبه، وأراه فريقاً جيداً يلعب بواقعية دون مبالغة، وهي استراتيجية قد تبقيه في المربع الذهبي، ولكن من الصعب في وجود العين وبني ياس والنصر في مستواهم الحالي أن ينافس على اللقب».

واستطرد محللنا الكروي قائلاً: «هناك أزمة باتت جلية، فالفرق يبدو أن تعاقداتها غير متلائمة مع احتياجاتها، فنجد أغلب الفرق متكدسة بالمهاجمين ولاعبي الوسط ذوي الميول الهجومية، في حين تعاني دفاعاتها خللاً واضحاً، والتوازن العنصر الأهم في كرة القدم الحديثة.. هذا التوازن غائب عن أكثر من نصف فرق الدوري وأكبر مثال على ذلك فريق الجزيرة المعتلة دفاعاته بشكل ملحوظ».

وأعطى راشد مثالاً آخر بالشارقة الذي يؤدي بشكل جيد من الناحية الهجومية ويصل لمرمى المنافسين، ولكنه لا يستطيع الحفاظ على مرماه، والمتابع للملك سيجد أن أغلب مبارياته يؤدي بشكل جيد ويخرج خاسراً، ومباراتي العين والأهلي خير دليل.

رسالة

الهولندي رايان بابل مهاجم العين قلت عنه سابقا انه واحد من أفضل اللاعبين المحترفين في الدولة، سيرته الذاتية تقول ذلك، ولكنه في الملعب يريد أن يقول الكثير فلا يقول شيئا على الإطلاق ويوما بعد يوم ينفد صبر الجماهير العيناوية التي دائما لا ترضى سوى بالأفضل.

ربما الهولندي المخضرم، غير متأقلم على اللعب في الأجواء الحارة، ولكن المهاجم مهاجم لابد أن يسجل والمحترف محترف لا مفر من أن يلعب في كل الأجواء وبشتى الطرق، ويقدم كل ما عنده للتأقلم مع الفريق الذي يلعب له، نقول لبابل: «انتبه من فضلك للصبر حدود».