انطلقت أكاديمية النصر لكرة القدم الأسبوع الجاري في تطبيق نظام اليوم الكامل لجميع لاعبي المراحل السنية من 12 إلى 17 عاماً..

وذلك في إطار خطة تطويرية لقطاع الناشئين من خلال خلق بيئة عمل مناسبة للاعب وتقليل العبء عليه خاصّة بعد التغيير، الذي طرأ الموسم الحالي على الزمن الدراسي بزيادة 50 دقيقـة يومياً، وهو الأمر، الذي أوجد مشكلة لدى لاعبي المراحل السنية في التوفيق بين الدراسة ونشاطهم الرياضي، سواء في كرة القدم أو في الألعاب الرياضية الأخرى.

ودفع الزمن الدراسي الجديد المشرفون على أكاديمية النصر إلى البحث عن حلول من شأنها أن تحفّز اللاعب على ممارسة هوايته في ظروف جيدة، ما طرح فكرة نظام «اليوم الكامل»، الذي يعني قضاء الطالب كامل اليوم بالنادي بعد الخروج من المدرسة، حيث ينتقل اللاعبون من المدرسة إلى النادي مباشرة لتناول وجبة الغذاء وحلّ واجباتهم الدراسية ثم التدرّب.

وسيستعين النصر بمجموعة من المدرّسين في اختصاصات متنوعة بدوام جزئي بأكاديمية كرة القدم لمساعدة الطلاب على حلّ واجبتهم الدراسية، كما قامت إدارة العميد بتخصيص حافلات لنقل الطلاب من المدارس إلى مقر النادي ثم إعادتهم إلى منازلهم.

وأكد محمد اسحاق (حمدون) مدير أكاديمية النصر لكرة القدم، أن نظام «اليوم الكامل» فرضه التوقيت الدراسي الجديد من أجل خلق توازن بين الدراسة وممارسة النشاط الرياضي، وقال: الهدف من تطبيق النظام الجديد البحث عن راحة نفسية وبدنية للطالب بعيداً عن حالات التوتر والضغط، وتشجيعه على ممارسة كرة القدم حتى لا يجد نفسه مجبرا عن الانقطاع.

ترحيب

وأوضح حمدون أن إدارة الأكاديمية اجتمعت بأولياء الأمور قبل الانطلاق في تطبيق هذه الفكرة، التي وجدت ترحيباً وإشادة من الجميع، وقال: لمسنا ارتياحا كبيرا من جانب أولياء الأمور وتأييدا كاملا لهذه الفكرة، ونأمل أن تحقق النجاح والأهداف المطلوبة منها حتى تستمر ويتم دعمها بأفكار ومقترحات جديدة من شأنها أن تساهم في الارتقاء بمستوى لاعبينا.

تخطيط

وأضاف: من الناحية الفنية يعتبر هذا النظام تخطيط سليم للارتقاء بمستوى النشء في النادي وبلا شك يخدم مستقبل الفريق الأول، ويعمل على ترسيخ مفاهيم الاحتراف الصحيح في الأندية وتطبيقه على أرض الواقع..

كما يساهم في فتح باب التواصل بين الأندية وأولياء الأمور وعائلات اللاعبين، وتطوير الجانب التعليمي لدى اللاعبين وإبراز أهمية العلم للاعب وتأثيره على مسيرته الاحترافية، ويعمل على خلق جيل من الشباب صالح لخدمة المجتمع.

وصرح حمدون أن نظام التدريبات يختلف حسب الفئة العمرية، حيث ينطلق تدريب فريق تحت 12 عاما الساعة الرابعة عصرا..

بينما تنطلق تدريبات فريق تحت 17 عاما الساعة السادسة ونصف مساء وسيستغل الجهاز الفني فارق الوقت في تحليل المباريات والاهتمام بالجوانب الفنية والبدنية والاستشفاء، وقال: بعد يوم كامل يعود الطالب إلى بيته وهو مستكمل جميع واجباته الدراسية وأنهى تدريبه الرياضي، وبإمكانه النوم في ساعة مبكرة.

تطوير الفكرة

وكشف مدير أكاديمية النصر أن النظام الجديد سيتم تطبيقه على مدار 5 أيام أسبوعيا، وأن الفكرة تم اقتراحها في وقت سابق من قبل مجلس دبي الرياضي بخصوص اللاعبين الموهوبين والمتميزين من أجل إتاحة الفرصة أمامهم لتطوير إمكانياتهم، مشيرا إلى أن النصر تبنى الفكرة وطورها لمواجهة تغيير الزمن المدرسي، الذي أصبح يشكل عائقا أمام الطلاب لممارسة نشاطهم الرياضي.

وقال: بعد إضافة 50 دقيقة إلى الزمن الـدراسي، لم يعد بإمكان اللاعب إيجاد الوقت الكافي للتدريب، لذا بحثنا عن الحلول الناجعة، التي تساعده على التوفيق بين الدراسة وممارسة كرة القدم، وتوصلنا إلى تطبيق نظام اليوم الكامـل، الذي أعتقد أنه حل مناسب لخلق بيئة عمل مناسبة للاعبينا وحاليا نحن في فترة تجربة وسيتم تطويرها في المستقبل.