أدى تجميد نشاط فريق التعاون لكرة القدم إلى ضياع حاضر ومستقبل العديد من لاعبي الفريق الذين لم يجدوا الفرصة لتقديم أنفسهم وإظهار إمكاناتهم ومواهبهم، ورغم مرور شهور طويلة ما زال 26 لاعباً هم قوام الفريق السابق ينتظرون «الفرصة الوهمية»، لأن اللعب في دوري المظاليم لا يصنع الشهرة ولا تتركز عليه الأضواء كثيراً، ما يعني ضياع جيل كامل من اللاعبين الذين يدفعون الثمن، ورغم أن كل الأبواب مسدودة حتى الآن إلى أن البعض منهم ما زال يتمسك بأمل العودة من جديد لساحة التنافس.

تخفيض العقود

وكان اللاعبون قدموا موقفاً مشرفاً بعد إعلان إدارة التعاون قرار انسحابها من منافسة الدرجة الأولى لكرة القدم، حيث طالبوا بتخفيض عقودهم من أجل التراجع عن القرار، مؤكدين تمسكهم بشعار النادي ورغبتهم في مواصلة المشوار معه وأكدوا موافقتهم على أي شروط يضعها مجلس الإدارة، لأن كرة القدم بالنسبة لهم ليس مال فقط ولكنها ارتباط قوي ووفاء لناديهم.

ونقل مجموعة من اللاعبين لمجلس الإدارة موافقة فورية على تخفيض المرتبات الشهرية لكن ذلك لم يكن كافياً لإثناء الإدارة عن قرارها، حيث أكدت صعوبة الاستمرار حتى بعد تخفيض المرتبات.

حزن

وعلى المستوى الرسمي عبر سيف محمد سيف بن صالح رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، عن الحزن الشديد لقرار الانسحاب من منافسة دوري الدرجة الأولى والذي اتخذوه في وقت سابق، مؤكداً أن السبب هو عدم توفر الدعم وقال: درسنا القرار جيداً من كل النواحي ووضعنا في الاعتبار النتائج المترتبة عليه وفي البداية حاولنا التماسك لأن رغبتنا كانت قوية في المواصلة مع بقية الفرق ولكننا في النهاية لم نجد غير خيار الانسحاب الذي اتخذناه على مضض.

وكشف رئيس مجلس التعاون عن أن آثار الصرف المالي سابقاً طالت حتي بقية فرق المراحل السنية وأن الضرر أصبح عاماً حتي فقدوا جميع الفرق لأن الفريق الأول كان يتطلب مبالغ مالية ضخمة والدعم الذي يجده النادي لا يكفي لذلك تأثرت بقية الفرق والأنشطة وبالتالي كان خيار الانسحاب ملزماً.

المال مهم

وأضاف: النواحي المادية مهمة للغاية في تسيير الأنشطة لأن الجهاز الفني واللاعبين يحتاجون إلى المال وهذا حقهم بموجب العقود الموقعة ونحن لا نستطيع أن نرى شخصاً يقدم لنا عطاءه ثم لا نمحنه حقه لأن هذه مسؤولية أمام الله، ورأينا أنه من الأفضل عدم الدخول في أي التزام مادي لأننا لا نمتلك القدرة على الوفاء بهذا الالتزام وراعينا المصلحة العامة للنادي.

وعاد رئيس نادي التعاون وقال: دون شك فإن مصلحة النادي في استمرار الفريق ولكن إذا لم تكن تمتلك الدعم فإن تسيير النشاط سيكون مهمة في غاية الصعوبة يمكن أن تلحق ضرراً بالنادي بشكل عام وليس بفريق الكرة فقط فرأينا التضحية بفريق الكرة والانسحاب.

نقطة مهمة

وتابع رئيس نادي التعاون قائلاً: منذ إعلان الانسحاب، أكدنا نقطة مهمة وهي الاستعداد للعودة والمشاركة في الدوري إذا توفر لهم الدعم المادي المطلوب، وأسباب الانسحاب كانت مادية وإذا زالت فإننا سنعود للمشاركة لأننا اتخذنا القرار لعدم القدرة على المشاركة نتيجة ظروف مالية مفروضة علينا، وما زلنا في انتظار الدعم من هيئة الشباب والرياضة ومن اتحاد الكرة لترتيب صفوفنا من جديد والعودة للمنافسة.

العودة واردة

وأشار بن صالح إلى أن العودة واردة في الموسم المقبل لكن حالياً لا يوجد فريق كرة، لكن بعد أن يتوفر الدعم المادي سنعود للمشاركة بشكل طبيعي وقال: لا أستطيع تحديد موعد جازم لأن العودة بالتأكيد صعبة ونحتاج بناء فريق جديد وستكون لدينا طموحاتنا لكن المؤكد أن النادي إذا أصبح مقتدراً من الناحية المالية فإنه سيعود وإذا وجدنا الدعم اليوم سنبدأ في تجهيز فريق مشرف تكون لديه القدرة على المنافسة القوية، ويسهم في رفع مستوى الفرق بالاحتكاك القوي ويقدم مستوى متميزاً لأن الفريق الذي يشارك لأجل المشاركة فقط وبمستوى هزيل يضعف المنافسة ويؤثر سلباً على البطولة.

واستطرد رئيس مجلس التعاون قائلاً: الحديث عن الطموح، والفائدة التي يمكن أن يقدموها لدوري الدرجة الأولى مرتبط بالعودة للمنافسة والعودة مرتبطة بتوفر الدعم، وبعد أن يتم حل المشكلة التي نعاني منها سنكون على أهبة الاستعداد لبناء فريق مشرف وقوي.

تعاطف

عن مصير اللاعبين قال سيف بن صالح: نتعاطف بقوة مع مجموعة اللاعبين الذين كانوا يرغبون في المشاركة وقدموا بعض التنازلات المادية من أجل التألق والتقدم إلى الأمام في كرة القدم ولكن لم يكن بأيدينا شيء نقدمه لهم، وتمنينا أن يجدوا فرقاً توفر لهم الاحتياجات التي تساعدهم على تطوير مستوياتهم وكنا ندرك صعوبة أن يجد هذا العدد الكبير من اللاعبين فرقاً ينضمون لها لذلك نحن حزينون لما حدث ونتمنى التوفيق للاعبين في إيجاد فرصة مستقبلاً.

تطوير

أكد رئيس مجلس إدارة نادي التعاون أنهم يعملون على تطوير النادي الذي يشمل العديد من الأنشطة وأن المجلس حالياً بدأ في تكثيف نشاطه والاهتمام بمناشط أخرى، ذاكراً أن الغرض من ذلك ليس تعويض فقدان الفريق الأول للكرة ولكن الهدف تطوير النادي وأنهم سيعملون على عودة الفريق إذا ساعدتهم الظروف على اتخاذ هذه الخطوة من جديد في الوقت القريب.