تحول انسحاب الأندية واعتذارها عن المشاركة في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم إلى ظاهرة مزعجة تشكل خطرا يهدد مسيرة نجاح الدوري ويعيق تطور الكرة الإماراتية، ومن المعروف أن فريقين يتأهلان من دوري الأولى للعب مع المحترفين في دوري الخليج العربي
وتقلص عدد فرق دوري الدرجة الأولى في الموسم الحالي إلى 9 فرق فقط نتيجة انسحاب 6 أندية كان آخرها التعاون ومسافي، وتراجع رأس الخيمة عن الانسحاب في اللحظات الأخيرة، وأحدثت ظاهرة انسحاب الأندية ردود أفعال عديدة،واتفق الجميع من مسؤولين وأندية ومتابعين على خطورة الوضع وضرورة تحرك اتحاد الكرة لإنقاذ الدوري حتى لا يفاجأ الجميع بعدم وجود فرق تستطيع إكمال المسابقة.
ورغم تعدد الانسحابات، يبقى القاسم المشترك الذي أجبر إدارات الأندية على القرار الصعب، هو ضعف الامكانات المادية، وغياب الدعم، وعدم وجود موارد مالية أو أنشطة استثمارية تكفل الصرف على فرق الكرة بالأندية المنسحبة، بداية من دعم الفرق باللاعبين المميزين من أجل المنافسة، مرورا بعدم القدرة على توفير الاحتياجات الضرورية للفريق من معسكرات إعداد وانتقالات ورواتب وحوافز اللاعبين، بالإضافة إلى ضعف المنافسة لعدم قدرة الأندية على التعاقد مع لاعبين ينتظمون في التدريبات.
وفتحت «البيان الرياضي» الملف الشائك ورمت بحجر في بحر الإنسحابات لتحرك مياهه من أجل الوصول إلى حلول تنقذ دوري الدرجة الأولى، ونتمنى وجود آذان صاغية لصرخة الأندية المنسحبة من أجل القضاء على مشاكلها، وخاصة مع اتفاق الجميع على الدور المهم الذي تلعبه فرق الأولى في دعم كرة القدم بالدولة.