اختار مجلس محكمة التحكيم الرياضية المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة عضو المجلس القانوني لاتحاد اللجان الاولمبية الوطنية الدولية محكما معتمداً رسميا لدى «كاس»، وذلك خلال الاجتماعات النصف سنوية للمجلس، والتي بدأت يوم الخميس الماضي في مدينة افيان الفرنسية، حيث يشارك الكمالي في أعمال المؤتمر السنوي للمحكمين المعتمدين والذي انطلق يوم الاربعاء الماضي واختتم أعماله أمس الأول بحضور المحكمين.

غطاء سليم

وقد افتتح المؤتمر بكلمة رئيس مجلس محكمة التحكيم الرياضية جون كورتيس الذي دعى إلى ضرورة نشر الوعي القانوني الرياضي، ودور التحكيم الرياضي في سرعة البت في المسائل النزاعية الرياضية، لتوفير الغطاء السليم لحماية حقوق المتقاضين بالسرعة الممكنة، وناقش المحكمون المعتمدون وعددهم ٢٠٠ محكم من جميع قارات العالم أبرز النزاعات الرياضية، وأهم المسائل والإجراءات التي تم العمل بها ومناقشة النتائج والحلول لعلاج ومواجهة الحالات المشابهة مستقبلا.

فرص عادلة

كما ناقش الحضور أهم الحلول لضمان توفير الفرص العادلة لأطراف المنظومة الرياضية المختلفة، بما يصب في مصلحة الجميع ويوفر للقطاع الرياضي بأكلمه العمل في بيئة جيدة تعزز من فرص النجاح والتميز، وذلك من خلال التركيز على رفع درجة التثقيف القانوني في مجال الرياضة، والتأكيد على أهمية التعريف باللوائح المختلفة واستراتيجية واختصاصات محكمة التحكيم الرياضي في المناسبات كافة.

مستقبل تحكيمي

ومن المنتظر أن تطلق محكمة الكاس الرياضية برنامجاً تحفيزياً لإعداد جيل من المحكمين الشباب، ممن يحملون خلفية أكاديمية قانونية مع أولوية للشباب الرياضيين القانونيين، ليشكلوا نواة لمستقبل تحكيمي رياضي أمثل في ظل التطور المستمر لعالم الرياضة وتنوع الحالات التحكيمية في الآونة الأخيرة.

مراكز بديلة

كما بحث المؤتمر ضرورة التوجه للمراكز البديلة للمحكمة الرياضية الرئيسية بلوزان وهي فروع محكمة التحكيم الرياضية، وخصوصا في مدينة أبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة، وشنغهاي الصينية، وكوالامبور الماليزية، لتقديم أية دعاوى تحكيمية أو توفيقية أو أي استئنافات على أي من القرارات الصادرة وفق اللوائح المعتمدة.

ولا تأثير للدول التي تتوافر بها المراكز على أي من إجراءاتها أو قراراتها أو أحكامها الصادرة، لأنها تصدر من المحكمين المعتمدين من المحكمة الرياضية «الكاس» من خلال اختيار الأطراف المتنازعة أو وفق القانون وتتمتع باستقلالية مطلقة، وتعمل وفق الإجراءات وطبقا للقواعد القانونية الموحدة للمحكمة الرياضية، وإنما وجودها في المدن المختارة للتسهيل على أطراف المنازعة في سهولة الوصول وتقصير المسافات وتتمتع بالإشراف، وتخضع للرقابة القانونية من محكمة التحكيم الرياضية بلوزان.

قرارات

ومن أبرز القرارات التى أقرها المجلس، اعتماد الإخطار والإعلان الإلكتروني لأطراف النزاع واعتباره ساريا من تاريخ ورود الإشعار الالكتروني للاستلام، وقبول إيداع دعوى النزاع ومسائل الخصومة إلكترونيا، لضمان عدم فوات المواعيد مع ضرورة إيداع النسخ الاصلية خلال اليوم التالي مباشرة.

تداول الدعوى

وأقر المجلس كذلك أحقية طرفي النزاع في طلب نظر الدعوى والتداول فيها باللغة التي يرتضونها مع تحملهم رسوم الترجمة، وهي ما تعد من القرارات الهامة في تداول الدعوى، حيث سيصبح بإمكان طرفي النزاع استخدام لغتهم بشكل مباشر من خلال عرض الحيثيات والمناقشة ومن ضمنها اللغة العربية، كما قرر المجلس اعتماد تحمل الرسوم والمصاريف للرياضيين الغير قادرين على تحمل نفقات إقامة الدعاوى والمصاريف اللازمة وفقا لمعايير معينة، واعتمد المجلس سريان التعديلات الجديدة من بداية يناير القادم.

تعريف

تم إنشاء محكمة التحكيم الرياضية عام 1984، ويقع مقرها الرئيس في مدينة لوزان السويسرية، وهي مؤسسة مستقلة عن أي منظمة رياضية، تابعة إدارياً ومالياً للمجلس الدولي للتحكيم الرياضي (ICAS)، وتهدف لتسوية النزاعات المتعلقة بالأنشطة الرياضية عن طريق التحكيم أو الوساطة أو عن طريق القواعد الإجرائية، التي يتم تكييفها وفقاً لمتطلبات واحتياجات محددة في عالم الرياضة.