أسدلت هيئة التحكيم في اتحاد الكرة، الستار على أشهر قضيتي نزاع رياضي، شهدتها الساحة الكروية خلال الفترة الماضية، حيث أنصفت محمد زيدان لاعب بني ياس السابق، وألزمت ناديه بدفع مليون و153 ألفاً و463 دولاراً قيمة مستحقاته المالية لدى النادي، وإلزام نادي الفجيرة بسداد مليون و720 ألف درهم قيمة عقد لاعبه السابق سبيت خاطر مع النادي.
جاء ذلك، خلال اجتماع ساخن استمر أكثر من 6 ساعات متواصلة مساء أول من أمس، وشهد جدلاً يرسخ مبادئ قانونية رياضية، برئاسة المستشار الدكتور يوسف الشريف، وعضوية المستشار أحمد إدريس، والمستشار الدكتور فيصل الحداد، والمقرر أحمد عبد اللطيف، حيث تقرر قبول الاستئنافين المقدمين من نادي بني ياس ولاعبه السابق محمد زيدان شكلاً..
وتأييد قرار لجنة فض المنازعات بإلزام شركة نادي بني ياس لكرة القدم بسداد مبلغ مليون و153 ألفاً و463 دولاراً، وهي قيمة المستحقات المالية عن تعاقد النادي مع اللاعب، وتعديل القرار المستأنف في خصم مبلغ إيجار السكن الخاص باللاعب لتصبح قيمة الخصم 450 ألف درهم، ورفض ما دون ذلك من طلبات، وإلزام النادي بالرسوم وأتعاب المحاماة وقدرها 10 آلاف درهم.
يذكر أنه سبق وقضت غرفة فض المنازعات برئاسة المستشار عيسى صالح، بإلزام نادي بني ياس بدفع مبلغ مليون و153 ألفاً و463 دولاراً..
وكان اللاعب محمد زيدان حضر إلى مقر اتحاد الكرة أكثر من مرة في فترات سابقة، بصحبة محاميه، لتقديم إفاداته أمام اللجنة الطبية في اتحاد الكرة، وإثبات أنه كان فعلاً مصاباً ولم يدعِ الإصابة، باعتبار أنه لاعب محترف، ومن مصلحته الاستمرار في مواصلة اللعب، لكون أي توقف عن ممارسة نشاطه سيضر به كونه لاعباً دولياً.
وقال عيسى صالح في حينها: إن «اللجنة أصدرت الحكم بعدما كشفت المستندات، التي اطلعت عليها من قبل طرفي النزاع، أن اللاعب كان مصاباً بالفعل ولم يكن يدعي الإصابة كما جاء في الدعوى المقدمة من نادي بني ياس».
وتم اللجوء إلى لجنة الطب الرياضي في اتحاد الكرة، وجاء تقريرها منصفاً للاعب وأثبت أنه كان فعلاً مصاباً، ما جعل هيئة التحكيم تنصف اللاعب، وتجبر إدارة النادي على دفع كامل مستحقاته المالية، في قرار غير قابل للاعتراض، بما أن هيئة التحكيم هي أعلى درجة قضائية محلية.
قضية سبيت
فيما أُسدل الستار عن آخر فصول قضية سبيت خاطر مع الفجيرة، عندما أصدرت هيئة التحكيم قراراً بإلغاء حكم غرفة فض المنازعات القاضي بعدم أحقية اللاعب في أي مستحقات مالية نظراً لعدم وجود عقد رسمي بينه وناديه معه، وقضت «هيئة التحكيم» بانعقاد عقد اللاعب المحترف سبيت خاطر مع نادي الفجيرة، وألزمت النادي بسداد مبلغ وقدره 1.720.000 درهم إضافة إلى رسوم الدعوى.
وهذا المبلغ كما يقول المستشار الدكتور يوسف الشريف عبارة عن مقدم عقد ورواتب شهرية بواقع 80 ألف درهم اعتباراً من الأول من أغسطس 2014 حتى 31 مايو 2015 في أعقاب الشكوى التي كان قد تقدم بها اللاعب مطالباً فيها النادي بدفع مستحقات مالية مترتبة عليه، فيما قررت الهيئة رفض الاستئناف المقدم من نادي الفجيرة في هذا الخصوص.
واستندت الهيئة في حكمها في هذه القضية، إلى الشيكات المالية التي كان قد حصل عليها اللاعب سبيت من النادي، والموقعة من مسؤولين توقيعهم معتمداً رسمياً، بجانب مبلغ 40 ألف درهم عبارة عن راتب 15 يوماً.
وكان محامي اللاعب، صالح العبيدلي قدم لهيئة التحكيم الرياضي خلال اجتماعاتها السابقة، ملفاً متكاملاً يتضمن المستندات التي تثبت حق سبيت خاطر في الحصول على مستحقات مالية من النادي، مؤكداً أن قرارات هيئة التحكيم تعتبر نهائية، لكون الهيئة أعلى سلطة قضائية محلية.
محكمة لوزان
أعلن محمد الحمادي المدير التنفيذي لشركة كرة القدم والناطق الرسمي لنادي الفجيرة، احترام ناديه أحكام القضاء، موضحاً أن الحكم كان غير مرض لإدارة نادي الفجيرة، الذي سيكون في انتظار حيثيات الحكم، للطعن عبر محكمة التحكيم الرياضي الدولي (ك) بلوزان، وأوضح الحمادي، أن اللاعب سبيت خاطر امتنع عن حضور التدريبات، إلى جانب مبادرته بإلغاء الاتفاق المبدئي مع النادي، كما رفض الحمادي الإدلاء بأي تفاصيل أخرى، في ما يتعلق بالقضية.

