أكدت مباراة فريقي الشارقة والنصر ضمن منافسات الجولة الرابعة في دوري الخليج العربي، أن الصربي إيفان يوفانوفيتش المدير الفني لفريق النصر، بات مهموماً ومشغولاً بمشوار العميد في دوري الخليج العربي لهذا الموسم، ووضح هذا جلياً في الأحداث والطقوس الخاصة بالمدرب التي استبقت مباراة فريقه مع الشارقة، حيث بدا التوتر والقلق على يوفانوفيتش الذي انزوى في ركن بعيد عن الأنظار، ينفس عن قلقه ومخاوفه عبر دخان سيجارة «الصدارة» قبل صافرة البداية.

وكان واضحاً من خلال تعابير وتصرفات يوفانوفيتش، أنه لا يريد الخسارة ولم يضعها أبداً في حساباته، وهو ما سبق أن أكده قبل بداية الموسم وفور عودة الفريق من معسكره الخارجي في ألمانيا، حيث تحدث بثقة مؤكداً أن خزائن فريق النصر تبحث عن لقب دوري الخليج العربي بعد الحصول على لقبي كأس الخليج العربي وكأس صاحب السمو رئيس الدولة وهي ثقة نجح في ترجمتها إلى ثلاثة انتصارات متتابعة ليتوج بالصدارة، وهو أمر يحدث للعميد بعد سنوات عجاف كان فيها من بين أندية الوسط، والتي لا حظوظ لها في صراع الصدارة.

قلق

وكان واضحاً من تحركات يوفانوفيتش التي استبقت مباراة العميد والملك أنه لا يريد الخسارة ومتخوف من مفاجأة من الشارقة الذي تعرض لثلاث خسائر مقابل ثلاث انتصارات للعميد وضعته في الصدارة، وهي المعادلة الصعبة التي جعلت يوفانوفيتش يختلي بنفسه وهو يدخن «بشراهة» ينفس فيها عن قلقه، وكان محقاً بالفعل، حيث قلب الملك الطاولة على المتصدر، وجعل أحلام الصربي في الصدارة بالعلامة الكاملة تذهب مع دخان سيجارته الذي تطاير قبل المباراة.

خسارة

وضحت حالة القلق التي كان يعيشها مدرب النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، حيث كان في قمة الحزن ووصف التعادل بأنه خسارة، وكان حانقاً على النتيجة في إشارة صريحة إلى أن دوري الخليج العربي لهذا الموسم مكانه الطبيعي خزائن العميد النصراوي.

ردود

كما ظهر مدرب النصر للمرة الأولى بحالة انفعالية خلال رده على أسئلة الصحافيين، منذ تعاقده مع العميد النصراوي، حيث يعرف عنه بأنه صديق للإعلاميين ولا يتحسس من أسئلتهم الصحافية مهما كانت درجة سخونتها، ويحسب له أنه يقدر الجوانب الاجتماعية للصحافيين المكلفين بتغطية أخبار نادي النصر، ولعل بادرته الطيبة مع الزميل أحمد عزت الصحافي بجريدة «الخليج»، وتقديم العزاء إليه في وفاة كريمته قبل أحد المؤتمرات الخاصة بالعميد، موقف لايزال محفوراً في ذاكرة كافة الإعلاميين. وهو ما دل على إنسانيته ورحه الطيبة.

لكن ما حدث في المؤتمر الصحافي عقب المباراة الأخيرة، كان عنيفاً جداً، حيث لم يتحمل أسئلة أحد الصحافيين، والتي اعتبرها تدخلاً في صميم عمله، حيث جاء السؤال لماذا أبقيت على نيلمار الذي كان عبئاً على الفريق بكامله وقمت بسحب اللاعب كيمبو نجم المباراة، فكان رد المدرب صادماً لكل من عرف يوفانوفيتش في المؤتمرات السابقة، حيث فاجأ الجميع: «أنا المدرب»، فما كان من الصحافي إلا أن رد عليه بقوة: «أنا صحافي وواجبي البحث عن الحقيقة»، فاعتذر المدرب الصربي اعتذاراً مغلفاً، موضحاً من خلاله أن من حق الصحافي أن يسأل ومن حق المدرب أن يوضح وجهة نظره الفنية، سواء اتفق معه البعض أو اختلف.