كل الطرق السريعة لا تخلو من المطبات. هكذا كان العنوان الأساسي لقطار دوري الخليج العربي في جولته الرابعة، التي شهدت العديد من المفاجآت المثيرة والغريبة واللافتة للنظر، فالجزيرة تعثر، وعلى يد من؟! على يد دبا الفجيرة، الذي قبع منذ بداية الموسم في مؤخرة الدوري، وهذه المرة استفاق على الفورمولا، والنصر لم يحالفه النصر أمام الشارقة، وفقد أول نقطتين في مسيرته العامرة بالانتصارات أمام الشارقة، الذي كان في وضع لا يحسد عليه لالتقاط أي نقطة يسد بها جوعه، والعين لم يستطع تحطيم رقمه القياسي في أفضل البدايات، وتعثر أمام الوحدة في الكلاسيكو. والصفر لم يعد له وجود بحصول الشعب على أول نقطة له في الموسم مع جائع آخر للنقاط هو الظفرة، وكل منهما ودع الرقم «صفر». كانت جولة مجنونة غاب عنها الأهلي، الذي يلعب في الآسيوية.

الوحدة والنصر يحرمان العين والشارقة من رقمين قياسيين
للمرة الأولى منذ بداية المسابقة تنتهي 4 مباريات بالتعادل في حين لم ينته أي لقاء دون تسجيل أهداف، حيث انتهت 4 لقاءات من مباريات الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي بالتعادل الإيجابي 1-1، ولقاءين فقط من أصل اللقاءات الستة التي أقيمت على مدار يومي السبت والأحد انتهت بفوز طرف على الآخر وهما لقاءا الوحدة أمام العين، ولقاء دبا الفجيرة أمام الجزيرة، والأول انتهى بفارق هدف واحد بينما الثاني انتهى بفارق 6 أهداف، وهو الأمر الذي يدل على قلة عدد الأهداف في الجولة حيث أحرزت الفرق 17 هدفا بنسبة تهديف 2.8 أي بواقع أقل من هدفين لكل مباراة وهي نسبة تقل عن الجولة الماضية والتي سبقتها مما يشير إلى تراجع عدد الأهداف وتزايد المستوى الدفاعي على حساب الكرة الهجومية، ومنع كل من الوحدة والنصر تحقيق ناديي العين والشارقة رقما قياسيا.. الأول إيجابي والثاني سلبي.
فالعين كان بصدد تحقيق بداية تاريخية لو فاز على الوحدة لتكون المرة الأولى التي يحقق 4 انتصارات متتالية، في حين كان الشارقة بصدد رقم سلبي بكونه كان على مقربة من رقم قياسي في عدد الخسائر المتتالية.. الشارقة كسب نقطة من تعادل النصر.. والعين خسر النقاط الثلاث أمام الوحدة.
1
الرقم 1 كان قاسماً مشتركاً لخمسة لقاءات من المباريات الستة فكل فريق في مباريات الشارقة والنصر ومباراة الظفرة والشعب ولقاء الإمارات والفجيرة وبني ياس والشباب كلها انتهت بهدف لكل فريق، في الوقت الذي حقق فريقان أول نقطة لهما في الدوري، مودعين الرقم صفر، وهما الظفرة والشارقة، ولكل منهما نقطة واحدة بتعادلهما بهدف وحيد لكل منهما.

9
رقم قياسي جديد تشهده الجولة الرابعة في عدد البطاقات الملونة في مباراة واحدة، وفي مباراة الوحدة الذي استضاف العين في كلاسيكو الدور الأول، أشهر الحكم عادل النقبي البطاقات الملونة 9 مرات، كان 8 منها لصالح الوحدة، وإحداها حمراء أشهرها لإسماعيل مطر، في حين حصل العين على بطاقة وحيدة صفراء.

2
ضربة الجزاء يقولون إنها نصف هدف، لأنها مصدر سهل لتسجيل الأهداف، ولكن في الجولة الرابعة لم تكن ضربات الجزاء سهلة كما يظهر، حيث ضاعت ضربتا جزاء من مهاجمي فريقي الظفرة والفجيرة كانتا كفيلتين بترجيح كفة كل من الفريقين، ففي الأولى أضاع ديوب لاعب الظفرة ضربة جزاء في الدقيقة 80 قبل أن يسجل هدف التعادل لفريقه أمام الشعب في الدقيقة86، بينما حسن معتوق أضاع ضربة جزاء في الدقيقة 90 كانت كفيلة بحسم نتيجة اللقاء لصالح الفجيرة أمام الإمارات وكانت النتيجة التعادل 1-1.

6
تصدر مهاجم الوحدة سبيستيان تيغالي قائمة هدافي الدوري برصيد 6 أهداف، بعد تسجيله ثنائية في مرمى العين وضعته في المركز الأول بينما تراجع خواكين لاريفي مهاجم بني ياس إلى المركز الثاني في قائمة الهدافين بعد توقف رصيده عن خمسة أهداف لغيابه عن التسجيل في الجولة الرابعة من دوري الخليج العربي.
3
«الأسيست» يعد من أكثر الأمور التي تضيف لرصيد اللاعبين، ويعني مشاركتهم في صناعة الهدف، وحتى الجولة الرابعة يتصدر كل من عمر عبد الرحمن نجم العين وإيكوكو كيمبو لاعب النصر قائمة ملوك الأسيست وكل منهما صنع ثلاثة أهداف.

كونغ فو على البساط الأخضر
الحماسة ورجولية الالتحامات من الأمور المحببة في كرة القدم، ولكن أحياناً يكون الأمر مبالغاً فيه، وما ظهر من أحمد عيسى لاعب نادي دبا الفجيرة أمام ياسر مطر لاعب نادي الجزيرة خلال لقاء الفريقين، الذي انتهى بفوز دبا برباعية مقابل هدفين للضيف الجزراوي هو ليس حماسة، وليس رجولية في الأداء، ولكنه عنف مبالغ فيه يستحق البطاقة الحمراء، ربما لم يرها حكم اللقاء محمد عبيد خادم، ولكن مثل هذه الاحتكاكات لا بد لها من عقاب رادع، حتى لو لم يتضمنها تقرير الحكم، الذي ربما لم تكن زاوية الرؤية واضحة له في الملعب، ولكن الكاميرا لا تكذب، ولا تتجمل.

سحر العكبري يفكك الزعيم
في ظل التكتلات الدفاعية، والأداء الدفاعي للكثير من الفرق تعد التمريرة من أهم عوامل تسجيل الأهداف في المباريات، وخلال لقاء الوحدة والعين ظهر اللاعب الشاب محمد العكبري بتمريرة سحرية إلى المهاجم تيغالي، نجح خلالها في تسجيل هدف الوحدة الأول في مرمى العين، في المباراة التي انتهت بفوز العنابي 2-1 باستاد آل نهيان في أبوظبي.







