أشاد الكاتب في الشؤون السياسية العربية، محمد شمس الدين سلام، بتجليات ومشاهد التلاحم الإماراتي مع مصير الأمة العربية، ودعم قوة وعافية النسيج العربي. وقال في مقال له بعنوان «شهداء الإمارات والخطر الداهم على الأمة العربية»:
لا يخفى على أي مراقب للمجريات السياسية، مجابهة منطقتنا العربية لرياح عاتية، تهدد وجودها وكينونتها وهويتها، لنرى حالياً تفتيتا متتابعاً وممنهجاً لعرى القومية العربية، وإعادة تشكيل خريطتها، وفقاً لمتغيرات متلاحقة تعجز في رصد سيناريوهاتها وانعكاساتها المدوية، كبريات مراكز الأبحاث الاستراتيجية والسياسية في العالم.
ولفت إلى أن نشوء خرافة الربيع العربي، مثلت فرصة لا تقدر بثمن لأعداء منطقتنا العربية والإسلامية، انتهزتها بخبث شديد، قوى إقليمية لا تخفى معاداتها للدول العربية..
وعبر طرائق شتى، سواء من خلال استنهاض روح الطائفية وإذكاء شرارتها وتوجيه مقدرات هائلة لإشعال صراع مذهبي، بدأ يستفحل سراعاً كالنار في الهشيم في أكثر من بقعة ودولة عربية، أو من خلال توسع وبزوغ قوى التطرف، لتهيمن على خريطة الأحداث، وتصدر للعالم صورة مشوهة ومدمرة لكل القيم الحضارية، ولكل المعاني الإسلامية السامية، عبر تنظيم «داعش» الإرهابي.
نموذج ساطع
وتابع: وإزاء جل تلك المتغيرات مع تعدد سيناريوهاتها وانعكاساتها المأسوية، فإن ما ينال محور الاهتمام والإعجاب، ويسجل بأحرف من نور في تاريخ منطقتنا العربية والدول الإسلامية، الدور الفاعل وذلك النموذج الساطع والمشرف لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي استطاعت صياغة منظومة سياسة متطورة تجاه محددات الاستقرار الإقليمي والعالمي..
وظلت مدافعة قوية صلبة على التلاحم العربي، وهو ما تجسد في العديد من المواقف التي يصعب حصرها ورصد تداعياتها الإيجابية والبناءة، ليس في حدود محيطها العربي فقط، بل حتماً في المحيط الدولي، عبر دورها الفاعل في دعم قضايا الحق والاستقرار والسلام العالميين، ودعم الإنسانية جمعاء.
موقف مشرف
ونوه بصفة خاصة، بموقف الإمارات المشرف تجاه أزمة اليمن، والتي تراكمت بؤرتها واندلعت شرارتها، لتتحول لنار حاقدة تأكل الأخضر واليابس في اليمن السعيد، وتهدد استقرار وأمن وسلامة أفراد شعب اليمن الشقيق، لتتمثل في العدوان الآثم والبغي من جماعة الحوثيين، في ظل الشراكة المسمومة مع الرئيس اليمني السابق بهدف واحد، وهو الصراع على السلطة.
وقال: وها هي حانت الساعة، حينما جاء موقف الإمارات، وكترجمة صادقة لصفاء تدخلها ومسؤوليتها تجاه أمتها العربية والإسلامية، في بذل أعز ما تملك، وهم أبناء شعبها من جنود قواتها المسلحة البواسل، فتاريخ القوات المسلحة الإماراتية كان عصياً على التردد في نصرة المظلوم..
أو رد كيد العادين، بما فيها المشاركة في حرب أكتوبر 1973، بعد مرور أقل من عامين على تأسيس الدولة، وأيضاً عبر تدخلها المشهود له عالمياً لإيصال المساعدات الإنسانية لأكثر من بقعة تشهد صراعات وحروباً في العالم، ولدينا حرب البوسنة في حقبة التسعينيات كمثال مشرف للقوات المسلحة الإماراتية.
وخلص إلى القول: نعم لا شك، أدمتنا الأحداث الجارية على الساحة اليمنية في كل دولنا العربية، وكان لها وقع عظيم على نفوسنا، حينما ترافق تحرير عدن ومدن الجنوب تباعاً، وفرحة اليمنيين بالسكينة والاطمئنان وطرد قوى البغي، مع تنامي أعداد شهداء الإمارات وأشقائهم من المملكة العربية السعودية والبحرين واليمن، لتكون للمسؤولية التاريخية التي اضطلعت بها دولة الإمارات، بدعم ورؤية قيادتها الرشيدة، حفظها الله تعالى، عنواناً عريضاً، ألا وهو حفظ الحقوق لأهلها، ورد كيد المعتدين الباغين، ودعم وصيانة حقوق أمتنا العربية وهويتها.
