لا تزال تداعيات قرار تأجيل «خليجي 23» مستمرة، حيث رفض الشيخ سلمان الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة في دول الكويت، شروط الشيخ طلال الفهد رئيس اتحاد الكرة، للعودة مجددًا إلى مخاطبة الاتحادات الخليجية، حيث طالب الفهد بالحصول على تعهد شخصي أو ضمان حكومي ملزم، بالانتهاء من تجهيز ملعب الشيخ جابر قبل شهر على الأقل، من الموعد المقرر سابقًا لانطلاقة البطولة، حيث تم التأكيد على صعوبة إلزام شركة الصيانة بكتابة تعهد رسمي بهذا الشأن، والحال نفسه لموضوع التعهد الحكومي، وبناء على ذلك توالت الاتصالات مع الاتحادات الخليجية من أجل اطلاعهم على الموقف، وحدد الاتحاد الكويتي يوم 28 من الشهر الجاري موعدًا لتحديد مصير البطولة.
ردود أفعال
فيما طالب نواب في مجلس الأمة بعقد جلسة برلمانية، لمناقشة قرار اتحاد الكرة بتأجيل خليجي 23 عامًا كاملًا، لعدم الانتهاء من تجهيز المنشآت الرياضية، الذي أحرج الكرة الكويتية، وتسبب في توجيه انتقادات واسعة من الأوساط الكروية الخليجية، فيما قررت لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية، إحالة ملف «خليجي 16» إلى النيابة العامة، بعد ثبوت التجاوزات والمخالفات فيه، بناء على تقرير ديوان المحاسبة، وقال رئيس اللجنة د. عبد الله الطريجي، إننا وجدنا أن البلاغ الذي قدم من هيئة الشباب والرياضة، وحفظ في النيابة، يختلف كليًا عما ورد في تقرير ديوان المحاسبة، الأمر الذي دعانا إلى التوصية بإحالة الملف إلى النيابة.
خطاب رسمي
وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد البحريني إبراهيم البوعينين، أن الاتحاد لم يتلق أي خطاب حتى أمس من نظيره الكويتي، يفيد بطلب إقامة بطولة كأس «خليجي 23» في موعدها المحدد من قبل، وقال نحن على تواصل مع الأخوة في الاتحاد الكويتي بشكل يومي، ولم نسمع من جانبهم ما يفيد بطلب إعادة إقامة البطولة في موعدها، ونحن نتعامل بصفة رسمية مع ما يصلنا مع الاتحاد الكويتي ولم يصلنا أي خطاب يفيد بذلك الأمر.
إلغاء القرار
وعن احتمالات إلغاء قرار تأجيل بطولة «خليجي 23»، وإقامتها في الموعد المحدد نهاية العام الجاري، أكد البوعينين صعوبة ذلك بسبب عدم جاهزية الملاعب التي ستقام عليها البطولة، سواء من حيث أرضياتها العشبية، وكذلك مشكلة الإنارة التي لا تتناسب مع المواصفات المطلوبة، وخصوصاً في عملية النقل التلفزيوني، ومثل هذه الأمور تحتاج إلى وقت ولا تفصلنا سوى نحو ثلاثة أشهر.
وأضاف «شاركت في الاجتماع الأخير لأمناء سر الاتحادات الخليجية في الكويت، واطلعنا على التقارير المرفوعة من المهندسين الذين تفقدوا المنشآت الكويتية المخصصة للبطولة، وأتضح أن جميعها غير صالحة، وتحتاج إلى صيانة شاملة في الأرضيات والإنارة، لذا كان هناك إجماع من الاتحادات الخليجية على منح الكويت فرصة لإتمام عملية الصيانة، وخصوصًا أن بعض المستلزمات الخاصة بالصيانة لا توجد في منطقة الخليج.
ظروف جوية
وإضافة لما سبق فإن مسألة زراعة الملاعب بالعشب مرتبطة بالظروف الجوية، علماً بأن ذلك الأمر بات مرتبطاً بالعقود التي يجب أن تبرم مع الشركات المنفذة لمشروعات الصيانة، في مهلة محددة خلال الربع الأخير من العام الحالي، وهو شرط سيتم التأكد منه خلال الاجتماع المقبل في ديسمبر المقبل. وأضاف البوعينين «إذا كانت هناك تحركات ومحاولات من أجل إقامة البطولة في موعدها، فإنني لا أتصور حصول ذلك في الفترة القصيرة الفاصلة عن موعد البطولة، ونحن جميعًا نتطلع إلى أن تظهر البطولة بالصورة المشرفة لدولة الكويت، خصوصًا بعد النجاح المتميز في النسخ الأخيرة (خليجي21) في البحرين و(خليجي 22) في السعودية».
تحفظ
حميد الشيباني: موافقة الاتحادات الخليجية مرهونة بالضمانات
أكد الدكتور حميد الشيباني الأمين العام لاتحاد الكرة اليمني لكرة القدم، أن «الحصول على ضمانات حكومية بشكل عاجل، هو السبيل الوحيد لموافقة الاتحادات الخليجية على إقامة البطولة قبل نهاية العام الحالي في الكويت»، وسط تحفظ مسؤولين في الاتحادات الخليجية لكرة القدم، إضافة إلى اتحادي اليمن والعراق، على تجدد مساعي الاتحاد الكويتي من أجل إقامة بطولة خليجي 23 في شهر ديسمبر من العام الحالي 2015، وإلغاء قرار تأجيلها إلى أواخر العام المقبل 2016، واعتبروا أن هذه المساعي تحتاج إلى أفعال وليس الأقوال وعواطف، خصوصًا أن هناك كثيرًا من المشكلات لا تزال تعترض إقامة البطولة قبل نهاية العام الحالي، في ما يتعلق بأرضية الملاعب وقوة الإضاءة وغير ذلك من الأمور المهمة لإقامة الحدث.
إيجابيات
المهندي: الأفضل تأجيل البطولة إلى ديسمبر 2016
اعتبر رئيس لجنة التفتيش لكأس الخليج سعود المهندي، أن تأجيل البطولة إلى ديسمبر 2016 هو القرار الأفضل والأنسب، وسيجعل الكويت قادرة على تنظيم بطولة افضل وتليق بسمعة الكويت، وطالب الكويتيين بالنظر إلى الجانب الإيجابي لقرار التأجيل. مضيفاً «إن الملاعب والمنشآت في حاجة إلى تطوير، أما إذا أراد الكويتيون إقامتها في موعدها السابق (ديسمبر 2015) فهذا شيء آخر». وكشف المهندي «أن تأجيل خليجي 23 جاء بطلب من الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي، خلال اجتماع أمناء السر الخليجيين بالكويت في 3 أغسطس الجاري، وأن أمناء السر وافقوا على التأجيل بتفويض من رؤساء الاتحادات».
وجاءت تصريحات المهندي في مؤتمر صحافي مع رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود لتوقيع اتفاقية تعاون بين الاتحادين. من جهته، قال مسعود: إن تأجيل «خليجي 23» قرار رياضي في المقام الأول، ولا علاقة لنا بالأمور السياسية.
زيارة
لجنة التفتيش تتفقد الملاعب نوفمبر المقبل
تقرر قيام مهندسي اللجنة التفتيشية بزيارة تفقدية للملاعب التي ستقام عليها البطولة نوفمبر المقبل، للوقوف على تطورات عملية الصيانة وتدارك الملاحظات التي تم تدوينها في زيارات سابقة، ويعقب زيارة الوفد الهندسي اجتماع للجنة التفتيشية برئاسة سعود المهندي، ويعقبه اجتماع لأمناء السر قبل عقد المؤتمر العام غير العادي لرؤساء الاتحادات الخليجية، الذين سيقررون مصير «خليجي 23».
وسيكون تقرير فريق المهندسين، واللجنة التفتيشية الفيصل في حسم القرار ورفعه إلى رؤساء الاتحادات، لاعتماده بشكل نهائي سواء بإقامته في الكويت ديسمبر 2016 أو نقله إلى الدوحة، ويعتمد تقرير الفريق الهندسي الخليجي على أمور هامة للغاية أبرزها حال مدرجات ستاد جابر، والإنارة التي تبلغ قوتها حاليًا 700 وات، وهو رقم لا يتناسب مع المباريات الدولية، ما دعا أعضاء اللجنة الدائمة إلى المطالبة بزيادتها إلى 2500، خاصة أن القنوات الفضائية الناقلة رفضت نقل المباريات لضعف الإضاءة.
4
تحتاج عملية تغيير الإنارة في استاد الجابر إلى 4 أشهر، بخلاف المتطلبات الأخرى التي وضعتها اللجنة أمام مسؤولي الاتحاد الكويتي، خاصة في ما يتعلق بأرضية ملعب استاد جابر، التي تعد غير صالحة في الوقت الحالي.

