اعتبرت شريحة عريضة من الجماهير، أن خطوة تشفير دوري الخليج العربي في الموسم الجديد بمثابة حرمان لها من متعة كرة القدم.

وقال عبدالمجيد رستم نائب رئيس مجلس جماهير النادي الأهلي: التشفير ضد دورينا، ولا يخدم الجمهور بأي شكل من الأشكال، فمباريات "الديربي" تستقطب بمفردها الجماهير دون الحاجة إلى تشفير، بل لا تجد بعض الجماهير حيناً مقعداً للجلوس في المدرجات، لكن الصدمة تبدو كبيرة بتشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي.

وأضاف رستم، الدوري تنقصه أشياء أخرى أهم تتمثل في توفير خدمات أكثر في المدرجات من أجل توفير الراحة للمشجعين، حيث يصعب على الحضور تناول الطعام أو الشراب القادم من خارج المدرجات، وحتى الأطفال الصغار لا يحظون باستثناء في هذا الجانب، ما يجعل مشكلة العزوف تتفاقم مع مرور الوقت بين الصغار والكبار، لذلك فإن التشفير لا يعتبر حلاً للمشكلة، وإنما هناك أمور أخرى تحتاج إلى دراسة وإعادة صياغة.

وأكد نائب رئيس مجلس جماهير النادي الأهلي، أن اللاعبين القدامى والمخضرمين، كان لهم رأي يرادف أصوات الجماهير المستهجنة لهذه الخطوة. بلا شك فإن رفض الشارع الرياضي لذلك لم يأت عبثاً، إنما نتيجة رؤية واضحة من جوانب مختلفة، موضحاً أن التشفير جاء ضد صالح بعض العائلات والأسر الكروية أيضاً الحريصة على مشاهدة المباريات من خلف الشاشات.

أبعاد سلبية

وبدوره، قال عبدالسلام آل علي أحد أعضاء رابطة مشجعي الشباب: نرفض الاتجاه الجديد في مسألة التشفير جملة وتفصيلاً، بصفته خطوة لها أبعاد سلبية على المدى البعيد، لا يدركها الكثيرون الآن، حيث سيدفع التشفير بشريحة عريضة من الشباب نحو مشاهدة المباريات في المقاهي، ما يدفع بعض الشباب إلى تدخين «الشيشة»، والإدمان عليها، ما ينتج عنه أضرار صحية مستقبلاً.

وأفاد آل علي أن سلبيات التشفير لا تنحصر على ذلك وحسب، إنما قد نواجه مشكلات أكبر على المدى البعيد من حيث فقدان الأندية لنجوميتها من حيث أعداد الجماهير، فاليوم تحظى أندية الدولة بقاعدة جماهيرية متوارثة بين الأجيال داخل البيوت، وقرار التشفير قد يمنع بعض العائلات من الاشتراك من باب مبدأ الاعتراض، ومع مرور الوقت قد يخفت بريق التشجيع، أو يتوجه بعض الشباب والأطفال إلى تشجيع الفرق الأجنبية بصورة مبالغ فيها على حساب أنديتنا، ما يجعلنا أمام مشكلة قد تظهر بعد سنوات تتمثل في فقدان الأندية لجماهيريتها على المستوى المحلي.

وأضاف آل علي قائلا: الدوري السعودي، لم يطله التشفير رغم الربح المادي الكبير الذي سيجنيه المشروع، نظراً للكثافة السكانية العالية وأعداد محبي الساحرة المستديرة في المملكة، البعض لا يهتم إلا بمباريات فريقه، لا يشاهد سواها عبر القنوات الفضائية، ومن المجحف في حق هؤلاء تشفير الدوري بالكامل باعتبارهم لا يشاهدون إلا مباريات معدودة وقليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وأوضح عضو رابطة مشجعي الشباب، أنه وفقاً لاستفتاء بسيط أجراه بين أصدقائه، أبدى فيه ما يزيد على 95% من المشتركين رفضهم للتشفير، ناهيك عن اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي منذ إعلان خبر تشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي، مبيناً أن معظم المغردين يتساءلون عن تفاصيل القرار، وينتظرون ظهور أحد المسؤولين للوقوف على الجوانب الإيجابية.

ونوه آل علي، بأنه حريص على حضور جميع مباريات «الجوارح»، لا يتوانى عن إحداها مهما كان مكان إقامتها، إلا أنه في المقابل لا يمكن اصطحاب الأطفال لحضور المباريات، حرصاً على الحفاظ على سلوكهم من الألفاظ السيئة التي قد تخرج من قبل بعض الجماهير، وأمام مسألة التشفير قد يفتقد الكثير من الأطفال مشاهدة المباريات، فضلاً عن النساء اللاتي يتابعن المباريات في البيوت، لاسيما وأن فرقنا تحظى بتشجيع جماهيري كبير بين العائلات والأسر، لكن في ظل تشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي سنواجه مشكلة مستقبلاً لا نعي حجمها الآن.

وانتقد رياض النعيم، مشجع فريق الإمارات، خطوة تشفير دوري الخليج العربي بشدة ووصفها بالخاطئة، مؤكدا أن التشفير ضد مصلحة تطور الكرة وبه الكثير من الإحباط وشكل صدمة كبيرة لجميع الجماهير المتابعة للمنافسة، وقال النعيم: دورينا لم يصل مرحلة الدوريات الأوروبية حتى تتم مشاهدته بمقابل مادي، إجبار الجمهور للاشتراك في القنوات من أجل المشاهدة خطوة غير موفقة ويجب التراجع عنها.

وتساءل مشجع الصقور عن مغزى الخطوة قائلا: هل الأسباب مادية، أم أنهم يريدون إجبار الجمهور على الحضور للملاعب، في كل الأحوال الجمهور لن يأتي وتجربة تشفير بعض المباريات أكدت ذلك لأن الحضور في كل المباريات كان ضعيفا، أتوقع عزوفا تاما للجماهير في النسخة الجديدة من دوري المحترفين اعتراضا على القرار، الحضور في الموسم الجديد سيكون أقل بكثير من الموسم الماضي، وهذا سيكون الرد الوحيد على التشفير.

وذكر مشجع فريق الإمارات أن الكثير من عشاق المستديرة سيكتفون بمعرفة نتائج المباريات خاصة أن ذلك ميسور عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المحادثات الهاتفية، وسيرفض الكثيرون أن يدفعوا مبالغ مالية لشراء "الكروت" لأن الدوري في نظرهم لا يستحق ولأنهم أيضا يريدون إثبات خطأ التشفير بعدم الذهاب للملاعب.