نادى الدكتور حافظ المدلج عضو المكتب التنفيذي السابق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وعضو اللجنة المنظمة لكأس آسيا 2019، بأن تحذو القارة الآسيوية حذو القارة الإفريقية، عبر إقرار إقامة بطولة كأس الأمم الآسيوية كل عامين بدلا من النظام الحالي الذي يقضي بإقامة البطولة كل أربعة أعوام.

وأوضح المدلج، وهو أول رئيس للجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم (2015-2011)، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، «تحدثنا كثيرا عبر نقاشات تسويقية سابقة بالاتحاد الآسيوي عن هذا الموضوع، وأرى أنه يجب أن يأخذ منحى أكثر من كونه نقاشا ليصل لدرجة الطرح أمام الجمعية العمومية الآسيوية (الكونغرس)، فقارة آسيا التي تتباعد مسافاتها كثيرا تحتاج إلى إشباع تنافسي متواصل واحتكاك كروي دائم يزيد من تطورها».

برمجة المباريات

وأشار المدلج إلى أن عددا من منتخبات القارة تلعب مبارياتها بتصفيات كأس العالم، وكذلك تصفيات كأس آسيا بالأوقات التي خصصها الاتحاد الدولي (فيفا) للمباريات الودية (أيام فيفا)، معتبرا أن تلك الاستراتيجية تعود لضمان حضور اللاعبين المحترفين بالخارج، لمشاركة منتخباتهم بكل أريحية ودون ضغوط من الأندية.

وأضاف: «عندما نتحرر من لعب مباريات تصفيات كأس العالم في أيام فيفا، فسنجد وقتا أفضل للعب مع منتخبات عالمية وهذا ما سيزيد من احتكاك منتخبات القارة التي ستتنافس على الوصول لكأس العالم، عبر المراكز الأربعة في بطولة الأمم الآسيوية، فيما يخوض المنتخب الخامس الملحق، وسيكون للبطولة تميز رائع ومثير يجلب تسويقا هائلا للاتحاد الآسيوي عبر الرعاة والقنوات الناقلة».

تطور كبير

ويؤكد المدلج الذي سبق وأن عمل باللجنة المنظمة لكأس العالم 2010 بجنوب افريقيا، وعضو باللجنة المنظمة لكأس القارات 2013 بالبرازيل، أن البنى التحتية للقارة الآسيوية ستشهد تطورا كبيرا في حالة إقرار إقامة كأس آسيا كل عامين. وأوضح: «بدلا من المبالغة في فرض قيود التنظيم، علينا أن نفتح المجال للعديد من الأماكن الآسيوية، حتى تصل كرة القدم إليها ونكتشف عالما جديدا نمد له يد المساندة والدعم، لتتوسع قاعدة انتشار اللعبة في آسيا، وستكون الدول في تحد إيجابي للتنافس على الأفضلية، وسيشهد قطاع التسويق الكروي الآسيوي طفرة كبيرة». وأشار المدلج إلى أن ظهور النجوم في آسيا سيكون متواليا، «عندما تلعب بطولة مهمة وكبيرة كأمم آسيا كل عامين، فأنت أمام ظهور متواصل لنجوم وأسماء جديدة وقدرات مختلفة على الصعيد الفني، بدلا من أن تنتظرها كل أربعة أعوام».

مقارنة

أشار المدلج أن هناك من يقارن آسيا بأوروبا وهذا غير صحيح، لأن نظام أوروبا الاحترافي يختلف جذريا عن النظام الاحترافي بآسيا، واللعب المتواصل سيحد من التباعد الكبير بين المدرستين الآسيوية والأوروبية».