مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
يعتبر موسم 2014-2015 بالنسبة للفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة «موسماً للنسيان» لعدم قدرته على الوفاء بالوعود التي أطلقها قبل انطلاقة الموسم والتي ارتكزت على الفوز بمعظم ألقاب البطولات التي يشارك فيها.
ولكن كل تلك الوعود راحت أدراج الرياح وابتعد عن منصات التتويج مكتفياً بحصوله على المركز الثاني في دوري الخليج العربي، وهو مركز لا يرتقي لما كان يطمح فيه «فخر أبوظبي» قياساً بالإمكانيات المتوفرة في النادي وما يجده من دعم مادي وتولي تدريبه مدرب عالمي.
ويضم في صفوفه هدافاً أجنبياً فريداً من نوعه وهو المونتينيغري ميركو فوسينتش وهو هداف الدوري من دون منافس، وأفضل لاعب مواطن وهداف آسيا علي مبخوت، مما مكنه ذلك من أن يحصل على لقب أقوى خط هجوم برصيد 66 نقطة، ولكن في المقابل كان خط دفاعه ثالث أضعف خط دفاع بعد اتحاد كلباء وعجمان.

حيث دخل مرماه 46 هدفاً، ليدفع ثمن ذلك غالياً في كثير من المباريات السهلة بفقدانه نقاطاً عدة لو حصل عليها لكان منافساً قوياً للعين على اللقب، كما دفع ثمن ضعف خط دفاعه وابتعاده عن التركيز بابتعاده عن المنافسة في كأس الخليج العربي للمحترفين، وخروجه من دور الـ16 في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام عجمان، وكذلك خروجه من المنافسة في البطولة الآسيوية في الملحق.

والغريب في الأمر أن مشكلة الجزيرة الدفاعية لم تبدأ من موسم 2014 -2015 فحسب، لأن الفريق يعاني منها منذ فترة طويلة، وبالتحديد بعد رحيل البرازيلي أبل براغا من قيادة الفريق، لأنه كان يقضي على تلك المشكلة من خلال امتلاك الكرة لأطول فترة ممكنة في كل المباريات، وليس فقط بتقوية الدفاع، عملاً بفلسفة، ما دمت أملك الكرة فلن أستقبل أهدافاً، وفرصتي قائمة في التسجيل.

ومن بعد براغا بدأت المشكلة تظهر مع فرانكي فيركاوترن، واستمرت في عهد كل من كايو جونيور، وباولو بوناميجو، ولويس ميا، ووالتر زنغا، حتى وصلت إلى جيريتس، الذي لم يضع الحلول الناجزة لها رغم خبرته الكبيرة في الملاعب وسجله المشرف من الإنجازات في كل الدول التي درب بها.

ومن خلال متابعاتنا للفريق على مدار الموسم لا يمكن تحميل اللاعبين مسؤولية الإخفاق والابتعاد عن منصات التتويج، بل يتحمل المسؤولية بنسب متفاوتة إدارة النادي بلجوئها للتخلي عن عدد من اللاعبين المميزين في خط الدفاع والسماح لهم بالانتقال لأندية أخرى ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر علي العامري وعبد الله قاسم وأحمد دادا وغيرهم.

إضافة لعدم التدخل لمحاسبة المقصرين في الفريق من لاعبين وأيضاً عدم التدخل في أسلوب اللعب الذي يلعب به المدرب وعدم استقراره على تشكيلة ثابتة على مدار الموسم خاصة في الخط الخلفي، مما ترتب على ذلك عدم التجانس بين اللاعبين لتحدث فجوات في العمق الدفاعي خاصة يستغلها مهاجمو الفرق المنافسة للتسجيل، أما بالنسبة للمدرب فبالرغم من تاريخه الكبير العريق في مجال التدريب.

إلا أنه فشل في تجربته الأولى في الدوري الإماراتي لأسباب عدة منها عدم استقراره على طريقة لعب ثابتة طوال الموسم مما نتج عن ذلك حالة من الارتباك في فكر اللاعبين، وكذلك عدم توظيفه السليم للاعبين في مراكزهم وعدم الثبات على تشكيلة، وأيضاً عدم قدرته على قراءة الفرق المنافسة وإيجاد الحلول للحد من خطورتها.

وكذلك من أسباب ابتعاد الجزيرة عن منصات التتويج فقدانه للعديد من النقاط أمام فرق أقل منه في الإمكانيات وبعضها كان يصارع للبقاء.

