مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

يكاد يتفق الكثير من المراقبين والمهتمين بشؤون دوري الخليج العربي إلى حد الإجماع على أن فريق الشباب الأول لكرة القدم «كان» بحاجة ماسة إلى قليل من الحظ لاقتناص وصافة البطولة على أقل تقدير، لكنه وبسبب سوء الحظ و«لعبة» الأمتار الأخيرة، اكتفى بالمركز الثالث بـ 49 نقطة، وهو مركز تكمن أهميته في ضمان المشاركة في أبطال آسيا الموسم المقبل عبر بوابة الملحق القاري، مع إبقاء البحث جارياً في الموسم المقبل لتحقيق الهدف المنشود المتمثل في معانقة درع الدوري لأول مرة في زمن الاحتراف.

ويرى غالبية الخضراوية، أن قلة الحظ في مسيرة فريقهم الأخضر في دوري الخليج العربي لموسم 2014/2015، تجسدت في معطيات عدة أبرزها، عدم تمكن الشباب من اللعب بتشكيلته الأساسية في الكثير من مبارياته في البطولة، ما جرده من ورقة مهمة أمام منافسين له خاضوا مبارياتهم بتشكيلات كادت أن تكون مكتملة.

تعدد الغيابات

ويعزو الخضراوية عدم لعب الشباب بتشكيلة أساسية مكتملة في الكثير من المباريات، إلى تنوع أسباب الغيابات الناتجة عن الإصابات، أو الحصول على الإنذارات بالبطاقات الصفراء والحمراء لأبرز أعمدة الفريق الأخضر، خصوصاً في خط الدفاع الذي افتقد نجمه محمد عايض في 3 مباريات مهمة لحصوله على 3 بطاقات حمراء، إلى جانب غياب الهداف المالديفي لوفانور في مباراتين لحصوله على بطاقتين حمراوين، فيما غاب زملاؤه الأوزبكي حيدروف ومحمود قاسم وحسن إبراهيم مباراة واحدة لكل منهم نتيجة الحصول على البطاقات الحمراء.

القرارات التحكيمية

كما أن الكثير من أبناء الشباب يربطون بين عدم حصول فريقهم الأخضر على وصافة الدوري وبين بعض القرارات التحكيمية، مستدلين على ذلك تحديداً بمباراتي الإمارات والظفرة في ملعبهم الخضراوي بدبي عندما تم إلغاء 5 أهداف للشباب بواقع 3 في المباراة الأولى و2 في الثانية، ما حرم الجوارح من الحصول على وصافة الدوري، معتبرين تلك القرارات واحدة من أهم معطيات سوء الحظ.

الرصيد الأفضل

ويمثل حصول الشباب على 49 نقطة في ختام دوري موسم 2014/2015، الرصيد الأفضل له منذ تطبيق الاحتراف في موسم 2008/2009، حيث سبق له جمع 28 نقطة في موسمي 2008/2009 و2009/2010، و34 و38 و42 و44 نقطة في مواسم 2010/2011 و2011/2012 و2012/2013 و2013/2014 على التوالي.

زعماء المسابقة

وما يُحسب للشباب في دوري موسم 2014/2015، مقدرته الواضحة على مقارعة أقرانه كبار البطولة، وفرض إصراره على مسار المنافسات، وتأكيد رغبته في التواجد ضمن مربع زعماء المسابقة، دون إغفال طموحه في معانقة الدرع أو الظفر بالوصافة التي تتيح لصاحبها ضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.

دون تغيير

ولأن التوقعات تشير إلى احتفاظ الكرة الإماراتية بحصتها في البطولة الآسيوية دون تغيير في الموسم المقبل «مقعدان مباشران ومثلهما ملحق»، فإن تواجد الشباب في أبطال آسيا بات مضموناً، وهي المشاركة التي تعد أحد أهداف الخضراوية في موسم 2014/2015 بعد انقطاع عن المسرح الآسيوي منذ 2013 عندما حقق الشباب في ذلك العام التأهل إلى الدور التالي.

فكرة قديمة

ولا أدل على نجاح مشوار الشباب في دوري موسم 2014/2015، من تمكنه من إلغاء فكرة قديمة لطالما «عشعشت» في رؤوس الكثيرين والمتمثلة في أن الجوارح لا يملكون «نفساً» للمطاولة على المنافسة، وأنهم غالباً ما «يسقطون» في الأمتار الأخيرة الحاسمة من البطولة، ليمثل ذلك أحد المكاسب التي خرج بها الفريق الأخضر من دوري موسم 2014/2015.

قاب قوسين

واستدل أصحاب الرأي أعلاه بحقيقة ما حصل للجوارح في دوري موسم 2013/2014، عندما تراجعوا من الوصافة إلى المركز الرابع بعدما «كانوا» قاب قوسين أو أدنى من معانقة الدرع أو الظفر بالوصافة، قبل أن يتعرضوا لانتكاسة فنية في المحطات الخمس الأخيرة، فرضت على الشباب الظهور بمظهر الفريق غير القادر على المطاولة إلى نهاية المشوار!

محمود قاسم: الثالث مقنع

 أبدى محمود قاسم مدافع فريق الشباب الأول لكرة القدم في تصريحات صحافية بعد ختام دوري الخليج العربي لموسم 2014/2015، قناعته بحصول الجوارح على ثالث البطولة، لافتاً إلى أن طموحات الشباب «كانت» أبعد من احتلال المركز الثالث، مشدداً على أن الجوارح تعرضوا إلى الكثير من «المطبات» في مسيرتهم في الدوري، ما حرمهم من تحقيق هدفهم المرسوم في البطولة، مشيراً إلى أن المشاركة المرتقبة للشباب في دوري أبطال آسيا في الموسم الجديد تمثل فرصة جديدة ليثبت الجوارح مقدرتهم على المسرح الخارجي، ونوعاً من التعويض لفقدان وصافة الدوري.

وشدد محمود على أن حصول الشباب على رصيد 49 نقطة في ختام الدوري يعد النتيجة الأفضل للفريق الأخضر طوال مشاركاته في المواسم السبعة الأخيرة للبطولة في زمن الاحتراف، مشيداً بجهود جميع لاعبي الشباب، وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، وإدارة النادي.

كايو: نستحق وصافة الدوري على أقل تقدير

 شدد البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم في أكثر من مناسبة في الأيام الأخيرة من موسم 2014/2015، على أن فريقه الأخضر «كان» يستحق الحصول على وصافة البطولة على أقل تقدير، مبدياً في الوقت ذاته رضاه وقناعته بالمركز الذي خرج به الشباب في ختام الدوري بالحصول على ثالث الترتيب العام لفرق البطولة.

ولفت كايو إلى أن الشباب لعب في دوري موسم 2014/2015، ليكون فريقاً بطلاً، منوهاً إلى أن الحصول على ثالث البطولة يعد مركزاً لائقاً لفريق قاتل حتى الرمق الأخير من أجل أن يكون وصيفاً أو حتى بطلاً، مشيداً بعطاء جميع لاعبي فريقه الأخضر، مثنياً على تعاون جميع أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، مقدراً دعم إدارة النادي في كل مراحل عمله مع الشباب.

الأعمدة الأساسية

وأشار كايو إلى أن ظروفاً حالت دون حصول الشباب على وصافة الدوري، ملخصاً تلك الظروف بتنوع الغيابات بين الإصابات والحصول على البطاقات الملونة لأبرز الأعمدة الأساسية لتشكيلة فريقه الأخضر في الكثير من مباريات الدوري.

مركز مهم

وأكد كايو إلى أن فريقه «كان» يستحق الحصول على وصافة الدوري على أقل تقدير، منوهاً إلى أن ثالث بطولة الدوري العام يبدو مركزاً مهماً طالما أنه يتيح لفريق الشباب المشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل، معتبراً المشاركة في دوري أبطال آسيا هدفاً مهماً تم تحقيقه في موسم 2014/2015.

اللقب الثالث

وشدد كايو على أن تتويج فريق الشباب باللقب الخليجي الثالث يمثل تتويجاً رائعاً لجهود لاعبين وصفهم بالنجوم الأبطال، مبدياً سعادته بقيادة أولئك اللاعبين، وفخره بالعمل معهم، كاشفاً عن ارتياحه لطبيعة العمل في نادي الشباب، واصفاً تلك الطبيعة بأنها أسرية بالدرجة الأساسية، مشيراً إلى أن ذلك يسهل كثيراً عمله ويدفعه إلى المزيد من الإجادة في قيادته الفنية للفريق الأخضر.

حصد البطولات

وأكد كايو أن فريقه الأخضر لعب الكثير من المباريات تحت الضغط والإرهاق، مشدداً على أن ذلك أثر سلباً على حظوظ الشباب، متمنياً ألا يتكرر الوضع نفسه في الموسم المقبل، كاشفاً النقاب عن أنه يتطلع مع لاعبيه إلى حصد الألقاب ومواصلة التألق في بطولات الموسم الجديد.

فيلانويفا الأكثر لعباً

 لعب التشيلي فيلانويفا محترف فريق الشباب الأول لكرة القدم 26 مباراة مثل خلالها الجوارح في دوري الخليج العربي لموسم 2014/2015، ليكون بذلك أكثر اللاعبين لعباً، تلاه البرازيلي إدغار وداوود علي بـ 25 مباراة لكل منهما، ومانع محمد 24 مباراة، والأوزبكي حيدروف والمولدوفي لوفانور وسالم عبد الله بـ 23 مباراة لكل منهم، ومحمد عايض 22 مباراة.

وحسن إبراهيم ومحمد مرزوق ومحمود قاسم وعيسى محمد وعيسى عبيد بـ 21 مباراة لكل منهم، وعبد الله فرج 19، وراشد حسن 12، وناصر مسعود 9، وإبراهيم عبد الله 7، وفهد خلفان 6، وحسن حمزة ومحمد حسين 3، وعادل عبد الله وعمر حسن 2 لكل منهما، وسلطان سبيل مباراة واحدة.

الجمهور الخضراوي.. وينك؟!

 لم تمر مباراة لفرق الشباب الأول لكرة القدم في دوري الخليج العربي لموسم 2014/2015، إلا وطرح أي من لاعبيه سؤالاً محدداً، «الجمهور الخضراوي .. وينك»، رداً على العزوف شبه التام، لعشاق الفريق الأخضر عن الحضور إلى الملعب الخضراوي بدبي.

رغم أن الجوارح قدموا مستويات راقية عززوها بنتائج مميزة في غالبية مبارياتهم بالبطولة، ليكون ذلك الغياب العلامة الفارقة، ما أثار حفيظة لاعبي الفريق الأخضر وغالبية القائمين على شؤونه الفنية والإدارية، قبل أن تحدث «انفراجة» في مباريات الشباب في «خليجي30» بحضور حشد من الأنصار إلى ملعب المباراة النهائية في العاصمة العُمانية مسقط أمام السيب والتي انتهت بحصول الجوارح على اللقب الخليجي الثالث.

هبيطة: نتيجة مرضية

 وصف عبيد هبيطة المدير الإداري لفريق الشباب الأول لكرة القدم في تصريحات صحافية بعد انتهاء دوري الخليج العربي لموسم 2014/2015، حصول الجوارح الخضر على ثالث البطولة بالنتيجة المرضية، مشدداً على أن ظروفاً عدة حالت بين الشباب ووصافة الدوري، مشيداً بعطاء لاعبي الجوارح وتفانيهم طوال البطولة، مثنياً على أداء أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، ودعم إدارة النادي، لافتاً إلى أن فريقه الأخضر واجه الكثير من الصعوبات، منها زحمة المباريات، والإرهاق، وتنوع الغيابات الناتجة عن الإصابات والبطاقات الصفراء والحمراء.

ويعد هبيطة من أقدم الإداريين في الدوري الإماراتي، حيث تمتد خدمته إلى أكثر من 16 عاماً قضاها مع الفريق الأخضر الذي شهد أيضاً تألقا كبيراً لهبيطة عندما «كان» مدافعاً لا يشق له غبار طوال أكثر من عقد من الزمن عاش خلاله حلاوة الفوز بألقاب بطولات محلية وخارجية عدة.