متعددة الأغراض، تلك الزيارة التي قامت بها كوكبة من قــيادات الهيئة العامة لرعاية الشـــباب والرياضة ظهر أمس، إلى مقر جريدة البيان بدبي، زيارة تمخضت عن إجابات صريحة جداً عن أسئلة عميقة وغير كلاسيكية، عن مجمل تفاصـــــيل المشهد الرياضي في الإمارات، أبرزها على الإطلاق، قول إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة:
«اتحاد كرة القدم ليس من أم سويسرية»، في إشارة واضحة إلى مقر «الفيفا» في ذلك البلد البعيد جدا عن «ديرتنا»، نافياً وجود «ديناصورات» الكراسي في الرياضة الإماراتية!
وحظي وفد الهيئة العامة الزائر بحفاوة كبيرة واستقبال حار من ظاعن شاهين مدير قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير البيان، وأحمد الحمادي المدير التنفيذي الإداري لقطاع النشر، وإبراهيم الحساوي مدير الإنتاج، وطالب شاهين رئيس قسم المحتوى، وأحمد الحوري رئيس القسم الرياضي، وعدد من الزملاء في القسم الرياضي.

وفد الهيئة
وضم وفد الهيئة العامة، أمينها العام إبراهيم عبد الملك، وأمينها العام المساعد لشؤون الشباب خالد المدفع، ومدير إدارة الرياضة خالد آل حسين، ومدير إدارة الاتصال الحكومي محمد بالهول، ومدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية ناصر الزعابي، ومدير التشريفات حسن الرمسي، ومسؤول الإعلام طارق الشميري.
جولة موسعة
وشهدت الزيارة تبادلاً للدروع والهدايا بين الطرفين، واطلاع عـــلى طبـــيعة العـــمل في كلا الجانبـــين، وجولة موســـعة، مر خلالها الوفد الــــزائر على غالبية أقسام جــريدة البيان، مبدياً إعجابه بما تحويه المؤسسة الوطنية، مثنياً على دورها الريـــادي في المجتمع الإماراتي، قبل أن يتجاذب الطـــرفان الأحاديث الودية المعمقة حول واقع ومستقبل الحركة الشبابية والرياضية في الإمارات.
ود وشفافية
ولأن الزيادة اتسمت بطابع الود المشبع بالشفافيــــة، فإن عـــبد الملك لم يتردد، كالعادة، في التصدي والرد والإجابة عن كل الأســـئلة الصــــريحة والعميقة، متمنياً ألا يُفهم قيام الهيئة الــعامة بدورهــــا القيادي في إدارة شؤون الحركة الشبابــــية والرياضية الإمارات، على أنه نوع من أنواع التــدخل المرفوض في عمل الاتــــحادات، وفي طليعتها، كبير اتــــحاداتنا الرياضية، اتحاد كرة القدم!
أطراف الحديث
وتجاذب الطــرفان أطراف الحديث الودي المعمق حول واقع ومستقبل الحــــركة الشبابية والرياضية في الدولة، حيث قدم عبد الملك بكل شفافية وصراحة، شرحاً تفصيلياً، بعقلية الخبير العارف بتفاصيل الأمور وخبايا الأشيـــاء، مســــتنداً إلى خبرة تمتد لأكثــر من 40 عاماً في الرياضة الإماراتية.
وقال عبد الملك: أود طمأنة الجميع، إلى أن الواقع الرياضي في الإمارات بصورة عامة، يبدو صحياً، رغم أننا كجهة حكومية اتحادية معنية بالقيادة، نواجه تحديات كبيرة جداً، أسهم وجود رؤية واضحة المعالم، ودعم حكومي متواصل، في التخفيف من وطأتها السلبية على معظم مفاصل الحركة الشبابية والرياضية في الدولة.
الأهداف المنشودة
وأضاف عبد الملك قائلاً: بكل صراحة، ما ينقصنا الآن هو ضرورة رفع مستوى الدعم المالي، وتوفير متطلبات إقامة المنشآت الرياضية، وتوسيع قاعدتها في كل أرجاء الإمارات، لنحقق أهدافنا المنشودة في المجال الرياضي على صعيد المشاركات الخارجية خلال المدة المنظورة القادمة.
الشغل الشاغل
ولأن كرة القدم تحتل الحيز الأكبر من تفكير الناس، وكونها الشغل الشاغل والمتصدر لكل الجلسات، فقد قفز «بند» اتحاد كرة القدم و«الساحرة المستديرة» إلى واجهة النقاش المتبادل بهدوء بين الطرفين..
حيث أجاب عبد الملك عن سؤال حول ما عده السائل «تغريداً» منفرداً لاتحاد كرة القدم خارج منـــظومة إدارة الهيئة العامة، إلى حد أنه يبدو، حسب السائل، أشبه بالابن من أم سويسرية، في ربط واضح بمقر الاتحاد الدولي «الفيفا» في سويسرا.
لا أبداً
وهـــنا رد عبد الملك ضاحكاً: لا أبداً، اتحاد كرة القدم ليس ابنا من أم سويسرية، وإن ظهر للبعض كذلك، فهو من أب إماراتي أصــيل، نحن بكل أمانة، نتــــعامل مع اتحـــاد كرة القدم من زاوية، كونه يحظى بمواصفات خاصة، فرضتها علاقته المتفردة مع «الفيفا»..
حاله في ذلك حال جميع الاتحادات الأهلية في كل أرجاء العالم، نحن لا نريد أن يفهم أن علاقــــة الهيــئة العامة باتحاد كرة القـــدم، تشكل نوعاً من التدخل الحكومي في عمله التخصصي، وموقفنا هذا مستند أساساً إلى حتمية المحافظة على مصلحة كرة القدم الإماراتية.
رائحة التدخل
وشدد عبد الملك، على أن اتحاد كرة القدم ليس فوق المحاسبة في الجوانب التي تخضع للقانون الإماراتي، ولا «تشم» منها رائحة التدخل الحكومي من جانب الهيئة العامة، مبدياً عدم وقوفه مع الدعوات التي تطالب بسحب مبلغ الـ 57 مليون درهم التي يتسلمها الاتحاد سنوياً من الهيئة العامة، وتحويله لمصلحة الاتحادات الأخرى، منوهاً بأن لكرة القدم وضعاً خاصاً في مجمل التفاصيل، ليس في الإمارات فحسب، بل لدى كل دول العالم.
رفض قاطع
ورفض عبد الملك بصورة قاطعة، أن تكون الهيئة العامة قد فقدت المقدرة على إيجاد الحلول لهموم الرياضة الإماراتية، وأنها باتت مجرد بوابة لتقديم الاستراتيجيات، بقوله: باعتقادي أن مَن يفكر بهذه الطريقة، يظلم الهيئة العامة وحجم العمل المقدم من قبل المعنيين فيها، نحن لدينا اختصاصات يحددها القانون، نتحرك في ضوئها لخدمة قطاع الشباب والرياضة..
وننفذ ما نستطيع تنفيذه، وفي نفس الوقت، هناك أمور فوق طاقة الهيئة العامة، كتوفير المنشآت، وحجم الميزانية المرتبطين أصلاً بأولويات الحكومة الاتحادية وآليات عملها تجاه كل القطاعات في الدولة.
ليست حجة
وأضاف عبد الملك قائلاً: إذا كان هناك من يرى أن الــــهيئة العامة تتذرع بضعف الميزانية بشأن إيجاد الحلول الناجعة لمشاكلنا الرياضية، فإني أقول، وبكل صراحة: واهم من يرى ذلك، الميزانية ليست حجة واهية، نحن فعلاً نعاني من ضعف الميزانية، وهذه حقيقة، ودعمنا للاتحادات مستند في الأساس إلى حجم الميزانية السنوية المخصصة للهيئة العامة من جانب الحكومة الاتحادية.
ليس «شو»
وأضاف عبد الملك قائلاً: استراتيجياتنا ليست مجرد «شو» كما يعتقد البعض، نحن نملك الجرأة الكافية في الاعتراف بعدم وجود الحلول الشاملة لهمومنا الرياضية، وهذا ليس قصوراً منا، بقدر ما هو ارتباط بدورة العمل المركزية، الهيئة العامة تقدم مبادرات وتطرح استراتيجيات، وتعمل على توفير ما باستطاعتها، لكن توفير المتطلبات، خصوصاً المالية، ليس في يدها.
تفكير عميق
ولفت عبد الملك إلى أن الهيئة العامة لا تقدم مــــيزانيات إلى الاتحادات، بل مجــرد إعانات، معللاً ذلك بنظرة الحكومة الاتحـــادية إلى القطاع الرياضي، والاتحادات تحديداً، على أنها جهات أهلية، وليست حكومية، مشدداً على أن الهيئة العامة وفقاً لهذه الحقيقة، غير ملزمة بتوفير كل متطلبات الاتحادات، داعياً إلى حتمية تحرك إدارات تلك الاتحادات نحو تنويع مصادر دخلها بشــــكل استراتيجي وتفكير عميق.
ذكي 100 %
وأكمل عبد الملك قائلاً: عمل الهيئة العامة حالياً، صار ذكياً بنسبة 100 %، وخدماتنا كلها إلكترونية، وعلاقتنا مع اللجنة الأولمبية الوطنية والمجالس الرياضية وجميع الاتحادات الرياضية وكل الأطراف المعينة بالشأن الشبابي والرياضي في الدولة، باتت تكاملية إلى درجة الامتياز، وهذا الأمر مهم جداً لتحقيق مصلحة الحركة الرياضية والشبابية في الدولة.
القرار الرياضي
وأبدى عــبد الملك نظرته الإيجابية لتعدد مصادر القيادة وصناعة القرار الرياضي، بقوله: تنوع مصادر القيادة وصناعة القرار الرياضي، تمثل مصدر قوة كبيرة جداً لرياضة الإمارات، ولا ضير أبداً في ذلك، نظراً لخصوصية دولتنا، وعلى الجميع إدراك تلك الحقيقة، ونحن كهيئة عامة، نتعامل في هذا الإطار بكل شفافية وأريحية.
لا «ديناصورات»
ونفى عبد الملك وجود «ديناصورات» كراسي في الرياضة الإماراتية، معترفاً بأن الدورة الانتخابية الحالية، أفرزت مـــجالس إدارات لا تتسم بالتجانس الكافي في عمل الاتحادات، كاشفاً النقاب عن أن التغيير لا بد منه في الدورة الانتخابية الجديدة في عام 2016.
مقارنة البيان
وحول واقع البنية التحتية للرياضة الإماراتية، قال عبد الملك: بكل صراحة، بنيتنا التحتية ضعيفة، والمقارنة التي قدمتها جريدة البيان مؤخراً مع تونس في مجالات المنشآت والميزانيات والتوطين، كشفت الواقع الحقيقي للرياضة في دولتنا في هذه الجوانب الحيوية تحديداً.
المدفع: قطاع الشباب يستحق دعماً أكبر من الإعلام الرياضي

لفت خالد المدفع الأمين العام المساعد لشؤون الشباب في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إلى أن قطاع الشباب يستحق دعماً أكبر من جانب الإعلام الرياضي، مشدداً على أنه لا يطالب بدعم يوازي ما يحصل عليه قطاع الرياضة، بقدر ما يريد نوعاً من الإنصاف والاهتمام في تغطية الأنشطة الشبابية، التي تنفذها الهيئة العامة الأندية والاتحادات..
مشيراً إلى أن ساحة الشباب، تشهد الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تستحق دعم الإعلام الرياضي، وتسليط الأضواء عليها، لأهمية فئة الشباب في المجتمع.
واعترف المدفع بتحمل الهيئة العامة بعضاً من أسباب عدم اهتمام الإعلام الرياضي بالأنشطة الشبابية، مشدداً على أن ذلك لا يعني إخلاء سبيل الإعلام الرياضي من المسؤولية، منوهاً بأن الأخير بحاجة إلى إقناع عالٍ بجدوى وأهمية الأنشطة الشبابية، لافتاً إلى أن ذلك من مسؤولية الهيئة العامة خلال المرحلة القادمة.

شاهين: لا بد من تصنيف الاتحادات وإشاعة ثقافة التسويق

طالب ظاعن شاهين مدير قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير «البيان»، بضرورة تصنيف الاتحادات الرياضية وفقاً لدرجات 3 أو 5 نجوم لتحفيزها نحو زيادة الاهتمام بالتسويق الرياضي لتعزيز مقدرتها على الإنفاق بعيداً عن الاعتماد شبه التام على الدعم الحكومي، داعيا إلى إشاعة ثقافة التسويق في المجال الرياضي.
ودعا شاهين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى ضرورة عقد ورش وإقامة دورات تخصصية في مجال التسويق الرياضي، لافتا إلى أن الهدف الأول لصحيفة «البيان» هو إعلاء المصلحة العامة للدولة، مقدما الشكر إلى وفد الهيئة العامة على زيارته الصحيفة..
مبدياً الاستعداد التام لعقد الشراكات التي تخدم الجميع وتعزز المصلحة العامة للإمارات، كاشفا النقاب عن أن الاهتمام بالشباب من صلب عمل «البيان» ليس في مجال الأنشطة الرياضية فحسب، بل في كل المجالات الحياتية الأخرى.
الحوري: نعدكم بملحق رياضي متميز في الموسم الجديد
وعد الزميل أحمد الحوري رئيس القسم الرياضي في البيان، بتقديم ملحق رياضي متميز في الموسم الجديد، مشدداً على أن التجديد والتميز وخدمة القارئ عبر منتج صحافي أكثر تميزاً، يبقى هاجساً دائماً لديه وكل الزملاء في «البيان الرياضي»..
مشيراً إلى أن اهتمام الملحق بالألعاب الرياضية الأخرى، إلى جانب كرة القدم، واضح ومشهود له بالكفاءة والطرح الموضوعي، لافتاً إلى أن ذلك يخضع لنهج تعامل محدد، يستند إلى حتمية خدمة المصلحة العامة للرياضة والرياضيين في الإمارات.
ولفت الزميل الحوري، إلى أن علاقة «البيان الرياضي» بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية، يسودها، ومنذ سنوات عدة، النهج الاحترافي في مستويات التعامل بين الطرفين، من خلال التغطية الموضوعة التي لا تغفل حقيقة تميز «البيان الرياضي» في هذا القطاع الحيوي، الذي يعد الأهم، كونه هو المعني بقيادة الحركة الشبابية والرياضية في الإمارات.
التفرغ الرياضي
تطرق إبراهيم عبد الملك إلى عدم فاعلية تطبيق قرار التفرغ الرياضي، بقوله: تعطيل فاعلية القرار، يمثل إضراراً صريحاً بالمصلحة العامة لقطاع الشباب والرياضة في الإمارات، هناك بعض جهات عمل الرياضيين تتحمل جانباً من المسؤولية، نتيجة عدم تعاونها الكافي، ناهيكم عن وجود تشريعات محلية تتعارض مع القرارات والاتحادية..
ونحن في الهيئة العامة، نبذل جهوداً في هذا الجانب، من خلال المخاطبات والتحرك لدى الجهات لتفعيل قرار التفرغ الرياضي.
بطولات الموسم الكروي ذهبت لمن يستحق
شدد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على أن بطولات موسم كرة القدم 2014/2015، ذهبت لمن يستحقها، وفقاً لخريطة توزيع وصفها بالعادلة، لافتاً إلى أن مصلحة كرة القدم الإماراتية، تكمن في جانب كبير منها في تنوع الفرق المقتدرة على حصد البطولات المحلية والخارجية، وليس في احتكار فريق أو فريقين تلك الألقاب.
ونوه عبد الملك بأن توزيع ألقاب بطولات الموسم على 4 فرق، يمثل علامة صحة، ودليلاً على أن دائرة المنافسة اتسعت لأكثر من فريق، مشيراً إلى أنه مؤشر على قوة المنافسة، ورغبة الفرق في معانقة الألقاب، لافتاً إلى أن ذلك يصب في مصلحة المنتخبات الوطنية.
مؤشر خلل
وتمنى عبد الملك أن يحدث في دائرة بطولات الألعاب الأخرى، ما حدث في بطولات كرة القدم، مشدداً على أنه يلمس وجود مؤشر خلل معين في خريطة توزيع ألقاب بطولات الألعاب الأخرى خلال الموسم الماضي، داعياً إلى ضرورة توسيع ممارسة الألعاب في الأندية، وأن تتحرك الاتحادات على حث إدارات الأندية من أجل توسيع دائرة الألعاب الممارسة فيها لمصلحة المنتخبات الوطنية..
مطالباً إدارات الأندية بضرورة تخصيص ميزانيات كافية لدعم فرق الألعاب الأخرى، مشدداً على أنه لا يطالب تلك الإدارات بميزانيات هائلة، كتلك التي تُقدم لكرة القدم، لكن المطلوب ميزانيات تكفي لبناء فرق قوية، بمقدورها دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين الأكفاء.
لسنا بحاجة إلى وزارة رياضـــــــــة وشباب
أكد إبراهيم عبد الملك أن حركة الشباب والرياضة في الإمارات ليست بحاجة أبداً إلى استحداث وزارة خاصة بالرياضة والشباب، لافتاً إلى أنه لا قيمة حقيقية ولا أهمية كبرى لوزارة للرياضة والشباب، في ظل وجود الهيئة العامة التي تتمتع بحقوق وامتيازات الوزارة، وموجودة في جلسات مجلس الوزراء بشخص رئيسها، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
وتساءل عبد الملك قائلاً: ماذا لو أن الوزارة المفترضة لم تنجح في تقديم المطلوب في نظر البعض، هل نعود مجدداً إلى مسمى الهــــيئة العامة لرعـــاية الشباب والرياضة؟!، القضية ليست في المسمى بين وزارة وهيئة عامة، بقدر ما أن الأمر الأهم من كل ذلك، هو فـــي حجم وطبيعة النتائج المتحــققة المرتبطة أصلاً بالمقدرة على توفير المتــــطلبات الضرورية، خصوصاً في الجوانب المالية.
نظرة الحكومة
وأضاف عبد المــلك قائلاً: في حالة تــــوفر المتطلبات الضرورية، لا سيما المـــالية، يصـــبح لا قيمة للمسمى مطــــلقاً، إن كان وزارة أو هــــيئة عامة، المهم أن نصل بسفيــنة رياضتنا إلى بر الأمان..
ثم إنه يجب علـــينا جميعاً، عدم إغفال حقيقة أن استحـــــداث وزارة أو الإبـــقاء على الهيـــئة العامة، مرتبط أصلاً بأولويات الحكومة الاتحادية، ونظـرتها العـــامة إلى الأمور، وإلى المصلحة العامة، وطرق وآليات وأدوات تحقيقه بصورة ناجحة، بغـــض النظر عن المسمى.
مطلوب دعم أكبر من الحكومات المحلية
لفت عبد الملك إلى أن قطاع الشباب والرياضة في الإمارات، بحاجة ماسة إلى دعم أكبر من جانب الحكومات المحلية، مشيداً بدعم تلك الحكومات للرياضة والرياضيين في الدولة، لافتاً إلى أن الحكومات المحلية تقوم بجهود جبارة، لكن متطلبات الشباب والرياضة في الدولة في حالة ازدياد مطرد، ما يتطلب ضرورة مضاعفة تلك الجهود، ورفع مستوى ما يتم تقديمه من دعم على مختلف الأصعدة.
ووجه عبد الملك لوماً واضحاً إلى القطاع الخاص في الدولة، لعدم قيامه بدوره المتوقع في دعم الحركة الشبابية والرياضية في الإمارات، مشدداً على أن دور القطاع الخاص بحاجة إلى تفعيل جذري من خلال سن قوانين وأنظمة وتشريعات تلزمه بتقديم، ولو الحد الأدنى، من الدعم للرياضة والرياضيين في الدولة.
المنتوج الرياضي
وأعرب عبد الملك عن قناعته بأن الاتحادات الرياضية في الدولة، تتحمل جانباً كبيراً من مسؤولية معاناتها في الجانب المالي، منوهاً بأن بعض الاتحادات الرياضية غالباً تتذرع بعدم جودة منتوجها، وبالتالي، عدم المقدرة على جذب القطاع الخاص لدعم أنشطتها وبطولاتها المختلفة، معتبراً الأمر ذريعة وحجة وتبريراً غير منطقي، مستدلاً على ذلك بنجاح عدد من الاتحادات في تسويق منتوجها الرياضي إلى القطاع الخاص بشكل عملي واحترافي، وبوسائل مقنعة، وبالتالي، حصولها على مورد مالي جيد، عزز مقدرتها على تنفيذ خططها وبرامجها السنوية.
