لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

جاء موسم بني ياس أقل من التوقعات والطموحات بالنظر إلى الآمال التي كانت معقودة على السماوي في الموسم الأخير، بأنه حان الوقت للدخول في سباق المنافسة لما يملكه الفريق من إمكانيات، إلا أن الحال لم يختلف كثيراً عن الموسم الماضي، وبمعنى أدق خرج بني ياس من دوري الخليج العربي «بلا جديد»، واستمر في نفس الدائرة المفرغة وعلامات الاستفهام تحوم كثيراً حول مستوى الفريق، والتباين ما بين الأداء الذي قدمه والنتائج التي حققها.

بني ياس أنهى الموسم في المركز الثامن في دوري الخليج العربي بعدما حقق 35 نقطة، وهو لم يختلف عن الموسم الماضي الذي جاء خلاله في المركز التاسع، ومن أصل 26 مباراة لعبها فاز في 9 مباريات، وتعادل في 8، وخسر 9، وسجل 42 هدفاً، وتلقت شباكه 37 هدفاً، واللافت للنظر هذا الموسم تعرض الفريق للخسارة على ملعبه في 5 مباريات، بزيادة مباراة عن الخسائر التي نالها خارج ملعبه، إذ كان بني ياس في السنوات الماضية صعب المراس على ملعب «النار» في الشامخة، ولكن بدا الحال مختلفاً كثيراً هذا الموسم وواجه صعوبات على ملعبه.

موسم بني ياس شهد صعوداً وهبوطاً على مستوى الأداء والنتائج على مدار الموسم بالكامل، لتستمر علامات الاستفهام حول الفريق الذي يضعه الكثيرون قبل بداية كل موسم في دائرة فرق المقدمة، ولكنه خيب الآمال وانحصر دوره في المنطقة الدافئة وسط جدول الترتيب.

المدرسة الإسبانية

اعتمد بني ياس في الموسم المنقضي على المدرسة الإسبانية لأول مرة بقيادة لويس جارسيا، ولكن المدير الفني واجه عدة أزمات وصعوبات أثرت كثيراً في الفريق خلال مشواره بداية بأزمة القيد الشهيرة التي حرمته من الاستفادة من خدمات بعض اللاعبين مثل محمد ناصر وسعد سرور، ثم تعاقدات اللاعبين الأجانب التي لم تكن على قدر الطموح، وبسبب عدم التوفيق في بعض الأحيان.

حيث كان التعاقد مع الكوري كيم يوونغ وو الذي أصيب بداية الموسم وظل بعيداً عن الفريق حتى تم استبداله في فترة الانتقالات الشتوية بالفلسطيني عماد خليلي الذي لم يظهر بالمستوى المأمول، أما أهم الصعوبات فتمثلت في أزمة الهجوم أو بمعنى أدق عدم وجود المهاجم الهداف، وبرغم التعاقد مع دينيس بديلاً للتشيلي كارلوس مونوز إلا أن المهاجم الأرجنتيني لم يقدم ما يشفع له رغم أنه شارك أساسياً في أغلب مباريات الفريق، لدرجة أن المدير الفني عانى كثيراً وأفصح عن تلك الصعوبات نظراً لعدم وجود مهاجم بديل بالفريق.

غيابات مؤثرة

عانى الفريق من غيابات مؤثرة بسبب الإصابات التي استمرت على مدار الموسم، أهمها إصابة عامر عبدالرحمن، وثبت أن غيابه كان مؤثراً للغاية وابتعد عن المشاركة في مباريات عدة عقب بداية الموسم، وبرغم أنه عاد بعد فترة عقب شفائه من الإصابة إلا أنه تعرض لإصابة ثانية في الدور الثاني من المسابقة، وتلك التي أبعدته مدة أطول ولم يعد للفريق سوى في المباريات الأخيرة، فضلاً عن الغيابات المتكررة للاعبين آخرين لنفس السبب، ثم استبعاد أحمد علي من جانب النادي وحرمانه من المشاركة مع الفريق بسبب عقده، بينما كانت أحد أهم الأسباب ابتعاد لاعبين كثر عن مستواهم المعروف خاصة اللاعبين المواطنين مما أثر في نتائج الفريق.

خارج الطموحات

رغم أن المركز الثامن لم يكن طموح بني ياس الذي حاول الظهور بشكل قوي، إلا أن الفريق قدم أداء قوياً في مباريات عدة لم تعكس نتائجها حقيقة مستوى الفريق، وشهد مشواره تبايناً وفترات مختلفة ببداية صعبة على مستوى النتائج، إذ لم يحقق الفوز في أول 5 مباريات، ثم تطور تطوراً ملحوظ في المستوى والنتائج والفوز في 4 مباريات متتالية، ولكن الفريق عاد بعد ذلك ليفوز مباراة ويخسر أخرى، حتى جاءت فترة صعبة مر خلالها الفريق في الدور الثاني بسلسلة من النتائج السلبية وخسر في 5 مباريات متتالية وضعت الفريق في موقف محرج قبل أن يتدارك الموقف مرة أخرى.

فيردو: سوء الحظ وراء ضياع مباريات كثيرة

 

قال الإسباني خوان فيردو لاعب وسط بني ياس وهداف الفريق في الموسم الأخير بعشرة أهداف، إن السماوي قدم موسماً جيداً قياساً بعدم الثبات في التشكيلة التي لعب بها أغلب المباريات، نتيجة الظروف الصعبة المتمثلة في الإصابات، مؤكداً أن الفريق واجه سوء حظ وعانده التوفيق كثيراً في مباريات عدة كان خلالها الأفضل بشهادة الجميع من جميع النواحي سواء فنياً أو تكتيكياً والأكثر هجوماً وصناعة للفرص ولكن ضاع الفوز في هذه المباريات نتيجة سوء الحظ.

وأضاف: «برغم البداية الصعبة في دوري الخليج العربي، إلا أن الفريق نجح في تدارك الأمر سريعاً واستطعنا تحقيق نتائج متميزة خاصة في النصف الثاني من الدور الأول، ولكن الإصابات ضربت الفريق بقوة وساهمت في التراجع على مستوى النتائج في فترة من الفترات، إلا أن الفريق استطاع العودة مرة ثانية وأنهينا دوري الخليج العربي بصورة جيدة للغاية بدليل وبنتائج مميزة وأمام فرق كانت تنافس على اللقب مثل الجزيرة والشباب، وأعتقد أن هذا التطور سيصب في مصلحة الفريق في الموسم المقبل، حيث نأمل أن تخدمنا الظروف ويحالفنا التوفيق على مستوى النتائج التي لم تكن على نفس مستوى الأداء».

غارسيا: راض عما تحقق رغم الصعوبات

 

أبدى الإسباني لويس غارسيا المدير الفني لفريق الكرة بنادي بني ياس، رضاه عن العمل الذي قدمه السماوي في الموسم المنصرم، مؤكداً أن الفريق أنهى الموسم متقدماً بمركز عن الموسم الماضي وأن الأداء شهد تطوراً في أغلب فترات الموسم وحقق الفريق العديد من الإيجابيات برغم الصعوبات الكثيرة التي عانى منها خلال الموسم.

عدم تركيز

وقال غارسيا: «بشكل عام راض عن الفريق برغم أنه كان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل وإنهاء الموسم في مركز أفضل من الثامن، فقد كنا نستحق الفوز في مباريات عدة ضاعت خلالها الثلاث نقاط بسبب أخطاء بسيطة نتيجة عدم التركيز في اللحظات الحاسمة وليس أدل على ذلك من مباراتي الوصل والإمارات على سبيل المثال ولم نتمكن من الحفاظ على الفوز، ولم تعكس النتائج في مباريات أخرى المستوى الجيد الذي قدمه الفريق، حيث كان الأفضل فنياً والأكثر خلقاً للفرص.

وأضاف: «أعتقد أن هناك العديد من العوامل التي أثرت في الفريق خلال الموسم وصعوبات كثيرة حاولنا التغلب عليها، فقد تعرضنا لغياب عدد كبير من اللاعبين والعناصر المؤثرة بسبب الإصابات والإيقافات المتكررة، ولم نلعب بتشكيلة ثابتة في أغلب الأحيان نتيجة تلك الغيابات، كما يعلم الجميع أننا عانينا أزمة في الهجوم وعدم استغلال الفرص التي تسنح للفريق ولا ألوم في ذلك اللاعبين، فقد حاولوا قدر الإمكان وأوجه لهم الشكر على الجهد الكبير الذي بذلوه، ولكننا في بعض الأحيان لم يكن لدينا البديل.

اعتراف

واعترف غارسيا بأن بني ياس عانى من مشاكل دفاعية أدت إلى تلقيه أهدافاً كثيرة حاول علاجها على مدار الموسم، وبالفعل نجح الفريق في ذلك خاصة في المباريات الأخيرة من الموسم، ولا يجب أن ننسى أن الفريق أنهى الموسم بشكل جيد والدليل أننا في آخر 7 مباريات لم نتعرض للخسارة سوى في مباراة وحيدة أمام العين، بينما فزنا على الأهلي والظفرة والجزيرة وتعادلنا مع الوصل وعجمان والفجيرة، واستطاع الفريق فرض أسلوبه على المنافسين والسيطرة على مجريات أغلب المباريات.

وأكد أن السماوي قدم نتائج جيدة في بطولتي كأس المحترفين وكأس رئيس الدولة، بعد أن خرج من الدور نصف النهائي في الأولى، وكذلك في كأس رئيس الدولة وهو ما يعني أن موسم الفريق لم يكن مخيباً على الإطلاق.

استقرار الجهاز الفني أهم الإيجابيات

لأول مرة منذ سنوات يعتمد نادي بني ياس على سياسة الاستقرار الفني في الفريق الأول والإبقاء على الجهاز الفني بقيادة الإسباني لويس جارسيا الذي تولى المهمة من بداية الموسم وحتى نهايته بعكس المواسم الماضية التي دائماً ما كانت تشهد تغييرات على مستوى المدير الفني خلال الموسم، إذ دأب بني ياس على تغيير المدير الفني عند تراجع الفريق وحدث الأمر مع كالديرون وجورفان فييرا وخورخي داسيلفا وعدنان حمد.

ويعتبر استقرار الجهاز الفني واستمراره مع الفريق للموسم المقبل واحداً من أهم الإيجابيات في تعاطي إدارة النادي مع مشوار الفريق في الموسم الأخير خاصة في ظل العمل الذي قام به جارسيا برغم الصعوبات الكثيرة التي واجهته خلال الموسم.

الأجانب وأزمة القيد أبرز الظواهر السلبية

اعتبرت تعاقدات بني ياس مع اللاعبين الأجانب في الموسم المنتهي غير موفقة خاصة فيما يتعلق بالثلاثي الأرجنتيني دينيس ستراكوالورسي والفلسطيني عماد خليلي والكوري كيم يوونغ وو، حيث لم يستفد الفريق كثيراً من خدمات هؤلاء اللاعبين وكانوا أقل من مستوى الطموح، إذ تعاقد النادي مع دينيس ليعوض رحيل مونوز إلى الأهلي ولكنه فشل في إثبات وجوده كمهاجم هداف مع الفريق، كما جاء التعاقد مع عماد خليلي في فترة الانتقالات الشتوية بديلاً للكوري كيم يوونغ ولم يقدم المردود المناسب، أما الكوري يوونغ فقد واجه النادي سوء حظ مع اللاعب بسبب إصابته الطويلة.

كانت أزمة القيد الشهيرة أحد أبرز الظواهر في موسم بني ياس حيث لم يتمكن من الاستفادة من تعاقده مع محمد ناصر وسعد سرور إلا بعد فترة الانتقالات الشتوية وحتى عندما تم تسجيلهما لم يستطع الثنائي المشاركة بصفة مستمرة للارتباط بدورة عسكرية بالنسبة لناصر والخدمة الوطنية لسعد سرور.

صالح إسماعيل: الثامن لا يعكس حقيقة مستوى الفريق

 

اعتبر صالح إسماعيل عضو مجلس إدارة شركة الكرة ببني ياس، أن موسم السماوي كان جيداً، وأن المركز الثامن لا يعكس الأداء المتطور الذي قدمه الفريق في مبارياته، مؤكداً أن نقص اللاعبين بسبب الغيابات والإصابات والظروف التي مر بها لم تخدمه، ولكن عندما اكتملت الصفوف لعب الفريق مباريات قوية وأمام فرق كبيرة وحقق نتائج جيدة.

وقال: «يحسب للفريق أنه أنهى الموسم بشكل جيد للغاية خاصة في آخر 7 مباريات، وبدا في أفضل حالاته، ودل ذلك على أن المؤشر كان في ارتفاع مستمر وظهر الفريق بشكل منظم تكتيكياً وفنياً وأكمل الموسم برتم مرتفع على مستوى اللياقة البدنية».

وأضاف: «النتائج بالفعل لم تعبر عن حقيقة مستوى الفريق وشهد الموسم صعوداً وهبوطاً في النتائج خاصة في الدوري، ولكن الفريق ظهر بشكل جيد أيضاً في بطولتي كأس المحترفين وكأس رئيس الدولة، وأعتقد أن إنهاء الدوري بأفضل صورة يعطي تفاؤلاً ومؤشراً بأن بني ياس بإمكانه تحقيق نتائج أفضل في الموسم المقبل، وإذا حافظ على نفس المستوى سيكون رقماً صعباً الموسم المقبل».

65

حصل لاعبو بني ياس على 65 بطاقة ملونة طوال الموسم، وهو ما أثر كثيراً في الفريق نتيجة الغيابات التي تعرض لها اللاعبون في مباريات كثيرة بسبب الإنذارات، وكان أكثر اللاعبين حصولاً على البطاقات الصفراء فواز عوانة بـ8 بطاقات، يليه أحمد دادا وأنخيل ديلبيرت بـ6 بطاقات لكل لاعب، بينما حصل أحمد حبوش لاعب الوسط على 6 بطاقات، ونال بني ياس بطاقة حمراء وحيدة طوال الموسم، حصل عليها أحمد حبوش في مباراة الظفرة في الجولة الحادية عشرة.

6

لعب مع بني ياس خلال الموسم 6 لاعبين أجانب هم: كارلوس مونوز الذي خاض مع الفريق أول 3 مباريات قبل انتقاله للأهلي، ثم جاء التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني دينيس، والذي لم يقدم المردود المنتظر منه، والكوري كيم يوونغ وو الذي أبعدته الإصابة طويلاً ولم يشارك سوى في مباريات محدودة قبل استبداله في فترة الانتقالات الشتوية بالفلسطيني عماد خليلي الذي ظل حبيس الدكة طويلاً وخاض مباريات قليلة للغاية ولم يظهر بالمستوى المتوقع، بينما يعد الإسبانيان المدافع آنخيل ديلبيرت ولاعب الوسط خوان فيردو أفضل أجانب بني ياس طوال الموسم، خاصة الأخير الذي كان أفضل أجانب الفريق.

21

تساوى اللاعبون المواطنون والأجانب في عدد الأهداف التي سجلها بني ياس خلال الموسم، إذ سجل اللاعبون الأجانب 21 هدفاً عن طريق خوان فيردو ودينيس وعماد خليلي وكارلوس مونوز، بينما سجل اللاعبون المواطنون نفس العدد عن طريق حبوش صالح ويوسف جابر وأحمد علي وبندر الأحبابي وعامر عبدالرحمن وفواز عوانة وطالب سالم وأحمد ناصر ومحمد ناصر ومسعود سليمان ومحمد جابر.