لن يكون بمقدور أحد من المراقبين والمهتمين بشؤون كرة القدم الإماراتية، إغماض عينيه عن حقيقة أن منتخب الإمارات الأول قد استفاد كثيراً من تطبيق الاحتراف في الدولة، بدلالة حصاده المقنع إلى حد كبير في سنوات الاحتراف السبع، بحصوله في العام 2013 على لقب بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الـ 21 في البحرين، وثالث آسيا في العام 2015 في النسخة 16 من البطولة القارية في أستراليا، وتبوء مركز متقدم في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) وصل إلى المرتبة 63 في شهر أبريل الماضي من العام الجاري.
ولا شك في أن حصاد الأبيض الإماراتي في زمن الاحتراف، ما كان له أن يتحقق لولا البيئة التي وفرها تطبيق الاحتراف في الدولة لا سيما في مجال الاستقرار الذي يعيشه لاعبو المنتخب الأول نتيجة المردود المادي العالي مع فرقهم المختلفة، ما انعكس إيجاباً على أدائهم مع الأبيض في غالب البطولات التي شارك فيها المنتخب خلال المواسم السبعة للاحتراف الإماراتي.
تقدم واضح
ولعل من بين أبرز معالم استفادة الأبيض من تطبيق الاحتراف في الإمارات، هو تفوقه الواضح على منتخبات عريقة في القارة الآسيوية عبر دخوله مربع الأربعة الكبار للقارة الصفراء لأول مرة في تاريخ المنتخب، وهي نتيجة تحمل بعداً استراتيجياً مؤثراً مقارنة مع المنتخبات التي تلي منتخب الإمارات في سلم الترتيب العام الحالي لمنتخبات آسيا.
القوى الكبرى
كما أن الأبيض حقق طفرة كبيرة في سلم المنتخبات الأفضل والأقوى في القارة الآسيوية، عندما تبوأ المركز الخامس خلف كبار القارة، إيران واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، تاركاً خلفه منتخبات عريقة، السعودية والعراق وأوزبكستان والصين والكويت، ما يعني أن الأبيض بات واحــــداً من القوى الكبرى في القارة الصفراء، وهو إنجاز له انعكاسات إيجابية على نفسية اللاعب الإماراتي في قادم البطولات ســــواء القارية أو الدولية.
تأهل تاريخي
وإلى جانب ذلك، نجح الأبيض في الحصول على المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية في الصين 2010، وإن تحقق ذلك الإنجاز باسم المنتخب الأولمبي، لكن الحقيقة هي أن غالبية لاعبي الأولمبي هم في حقيقة الأمر عماد التشكيلة الأساسية للمنتخب الأول، وهذا ما ينطبق تماماً على التأهل التاريخي إلى أولمبياد لندن 2012، حيث تحقق ذلك الإنجاز أيضاً بعنوان المنتخب الأولمبي ولكن في ظل مشاركة معظم لاعبي المنتخب الأول.
حقيقة معروفة
ومـــثلما أن هناك إيجابيات لتطبيق الاحتراف في الإمارات على المنتخب الوطني، فإن من الطبيــــعي جداً أن تكون هناك سلبـــيات لتلك التجربة على المنتخب، منها عدم بروز تجربة حقيقية على أرض الواقع بكل تفاصيلها المعروفة في مجال احتـــراف أي من لاعبي المنتخب خارجياً، رغم أن هناك تجربة «احتراف» لمدافع المنتخب وفريق الوحدة حمدان الكمالي مع ليون الفرنسي في العام الماضي، لكنها تبقى تجربة لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال معياراً لاحـــــتراف لاعبي الإمارات خارجياً كونها لم تكتسب النجاح التام، والكل يــعرف حقـــيقة وتفاصيل تلك التجربة!
جيل الأحلام
وإلى جانــب ذلك، فإن تجسيد فكرة «جيل الأحــــلام» وهو اللقب الذي غالباً ما يطلق على كوكبة لاعبي المنتخب الحالي، باتت بـــــحاجة ماسة إلى التجديد عبر ضخ أسماء جديدة بمقدورها مواصلة مشوار التألق الذي عاشه وجسده واقعاً نجــــوم «جيل الأحلام» على مختلف الصعد، وهذه مسؤولية الكادر الفني للمنتخب واتحاد كرة القدم لوضع استراتيجية فاعلة لاستقطاب أسماء جديدة لتجديد دماء المنتخب بشكل تدريجي.
الحلم المرتقب
وبين الإيجابيات والسلبيات لتطبيق الاحتراف في الإمارات طوال مواسمه السبعة، يبرز حلم التأهل إلى مونديال روسيا 2018 باعتباره الإنجاز الذي يترقبه كل عشاق ومحبي الأبيض الإماراتي، ليكون ذلك الإنجاز المنتظر أهم الانعكاسات الإيجابية لتطبيق الاحتراف في الإمارات في حالة نجح الأبيض في المرور إلى مونديال روسيا 2018.

أحمد عيسى: المنتخب استفاد من البيئة التنافسية
شخّص أحمد عيسى أول «كابتن» لأول منتخب إماراتي لكرة القدم والمحلل الفني المعروف، انعكاسات تطبيق الاحتراف في الدولة منذ 7 مواسم على مسيرة منتخب الإمارات الأول، بقوله: لا شك في أن المنتخب الأول قد استفاد من البيئة التنافسية التي صنعها الاحتراف بين لاعبي الدولة، رغم أن احترافنا القائم حالياً «مدعوم» وبنسبة 80% من قبل الدولة أو من الجهات الحكومية المعروفة داخل الدولة، وهذا باعتقادي أخطر السلبيات التي أفرزتها التجربة.
وأوضح قائلاً: احترافنا القائم حالياً «مدعوم» بنسبة 80% من الدولة أو من جهات حكومية معروفة داخل الدولة، ومع هذا، فإن الاحتراف له انعكاسات إيجابية على 3 محاور تتمثل أولاً في التحسين الواضح للبنية التحتية لكرة القدم في أندية الدولة، من خلال الاهتمام بالمنشآت القائمة وتحسينها بصورة واضحة، أو عبر إنشاء ملاعب ومنشآت جديدة، وثانياً على صعيد اللاعبين، وثالثاً على المنتخب الوطني.
المستفيد الأكبر
وأضاف عيسى قائلاً: اللاعبون في الدولة ربما هم المستفيد الأكبر من تطبيق الاحتراف بعدما ارتفعت قيمة عقودهم مع فرقهم إلى مستويات غير مسبوقة ليس على صعيد الإمارات، بل ربما على صعيد المنطقة، وهذا أدى إلى نوع من الاستقرار، وبالتالي ارتفاع المستوى الفني الذي عاد بالإيجاب والنفع على مسيرة المنتخب، خصوصاً بالنسبة للاعبين الذين يشكلون عماد تشكيلة الأبيض الذي بات وبصورة غير مباشرة، بوابة كبرى لعقود أفضل للاعبين.
ارتفاع واضح
وشدد عيسى على أن الكثير من المنشآت الرياضية الخاصة بلعبة كرة القدم في الدولة، كادت أن تنتهي قبل تطبيق الاحتراف، لكنها تحسنت كثيراً بعد تطبيق الاحتراف، عازياً ذلك إلى حتمية توفير متطلبات الاحتراف والالتزام بآلياته المفروضة من قبل الاتحاد الآسيوي، منوهاً إلى أن مستوى الدعم المقدم للعبة كرة القدم في الدولة ارتفع بشكل واضح خلال فترة الاحتراف.

نقلة كبيرة
ونوه عيســــى إلى أن الجـــانب التنظــــيمي تطور كــــثيراً خلال زمن الاحتراف نتيجة حتمية توفير متطلبات تطبيق التجربة، عاداً الأمــر بمجمله نقلة كبيرة في مسيرة الكرة الإماراتية على مخــــتلف الصعد الفنية والإدارية والتنظيمية وفي مجـــال المنشآت، مشدداً على أن ذلك انعكس إيجاباً على لاعبي الدولة ومنهم نجوم المنتخب الأول بعدما ارتفعت قيمة عقودهم مع فرقهم إلى مستويات كبيرة جداً، مشيراً إلى أن ذلك صنع بيئة تنافسية بين اللاعبين سواء لتحسين عقودهم أو للانضمام إلى المنتخب الوطني.
تفكير محلي
ولفت عيسى إلى أن ارتفاع عقود اللاعبين جعل تفكيرهم محلياً، موضحاً ذلك بقوله: لاعبونا انشغلوا كثيراً بالعقود الداخلية مع فرقهم، ما حال دون احترافهم خارجياً، وبطبيعة الحال، ليس هذا السبب الوحيد لذلك، بل هناك أسباب أخرى، منها البنية الجسمانية للاعب الإماراتي، وعدم وجود الجدية في جذب واستقطاب لاعبينا للاحتراف الخارجي.
تحسين البنية
ولفت عيسى إلى أن تحسين البنية يعد أحد أبرز نجاحات تطبيق الاحتراف في الإمارات إلى جانب القضاء على ما وصفه بـ «الاحتيال الخارجي» المتمثل في رغبة عدد من لاعبي الدولة للاحتراف الخارجي قبل تطبيق الاحتراف، مستدلاً على ذلك بعدم ظهور أي حالة «احتيال» للاحتراف الخارجي منذ تطبيقه في الدولة قبل 7 مواسم مقارنة مع ما حدث من حالات معروفة للجميع قبل تطبيق التجربة في الدولة.
إحلال وإبدال
وشدد عيسى على أن المنتخب استفاد من تطبيق الاحتراف في الدولة في جانب آخر لا يقل أهمية تمثل في تجسيد حقيقة الإحلال والإبدال في مجال لاعبي المنتخب نتيجة وفرة اللاعبين الذين بمقدورهم ارتداء قميص الأبيض، منوهاً إلى أن ذلك ما كان له أن يتحقق لولا تطبيق الاحتراف ووجود بيئة تنافسية بين اللاعبين لتمثيل الوطن عبر المنتخب.

إسماعيل راشد: الشخصية الثابتة أهم مكاسب الأبيض
لفت إسماعيل راشد النجم السابق لمنتخب الإمارات الأول وفريق الوصل لكرة القدم، وإداري الأبيض خلال الفترة من العام 2008 حتى 2011، إلى أن ولادة الشخصية الثابتة تعد من أهم مكاسب المنتخب في زمن تطبيق الاحتراف في الدولة، مبدياً قناعته بأن حصيلة الأبيض في زمن الاحتراف تبدو جيدة، لكنها ليست الأفضل مقارنة مع منتخبات أخرى تطبق بلدانها الاحتراف.
وأوضح راشد قائلاً: حصيلة المنتخب الوطني تبدو جيدة من تطبيق الاحتراف في الدولة، فزنا بلقب «خليجي 21» في البحرين في العام 2013 ومن دون أي خسارة، وحصلنا على ثالث البطولة الآسيوية في أستراليا العام الجاري، وتحسين التصنيف الدولي للمنتخب، إضافة إلى نجاحات وإنجازات أخرى حققها المنتخب الأولمبي في أسياد 2010 في الصين بحصوله على الميدالية البرونزية، والتأهل التاريخي إلى أولمبياد لندن 2012، حيث شكل لاعبو المنتخب الأول عماد التشكيلة الأساسية للمنتخب الأولمبي في كلا المناسبتين.
الاستقرار الفني
وأضاف راشد قائلاً: حصيلة المنتخب في زمن الاحتراف ناتجة عن عوامل عدة أهمها على الإطلاق، الاستقرار الفني الذي يعيشه معظم لاعبي الأبيض مع جهاز فني وإداري يعرفهم ويعرفونه جيداً طوال فترة تسبق حتى تطبيق الاحتراف في الدولة، وهذا عامل في غاية التأثير على مسيرة المنتخب، إضافة إلى أن نضوج لاعبي المنتخب، وارتفاع مستوى استيعابهم الفني لمتطلبات اللعب للمنتخب، وارتفاع درجة تقبلهم وتجاوبهم مع فكر المدرب مهدي علي، كلها عوامل أسهمت في تحقيق الحصيلة الجيدة للمنتخب خلال سنوات الاحتراف في الإمارات.

رقم صعب
وشدد راشد على أن ولادة الشخصية الثابتة للمنتخب خلال السنوات الخمس الأخيرة تعد من أهم المكاسب التي حققها الأبيض من تطبيق الاحتراف في الإمارات، منوهاً إلى أن الأبيض صار رقماً صعباً واسماً مرموقاً ليس على الصعيد الخليجي فحسب، بل على مستوى القارة الآسيوية، مستدلاً على ذلك باحتلاله المركز الخامس في تصنيف أقوى منتخبات القارة الصفراء في أبريل الماضي، ما منح المنتخب أفضلية ترؤس إحدى مجموعات التصفيات المشتركة لنهائيات كأس الأمم الآسيوية 2019 في الإمارات، ومونديال روسيا 2018.
ليست الأفضل
ولفت راشد إلى أنه إلى جانب ولادة الشخصية الثابتة للمنتخب، فإن تطبيق الاحتراف أفرز ثباتاً مماثلاً في منهجية العمل في دائرة الأبيض، مشدداً على أن حصيلة الأبيض وبصورة عامة تبدو جيدة في زمن الاحتراف، لكنها ليست الأفضل مقارنة مع حصاد منتخبات أخرى في القارة الصفراء تطبق بلدانها الاحتراف منذ سنوات عدة، منوهاً إلى أن مستوى الإنجاز المتحقق بعد 7 سنوات من تطبيق الاحتراف في الإمارات، يبدو هو الآخر غير متناسب مع حجم الصرف على لعبة كرة القدم بصورة عامة في الدولة.
وقلل راشد من وطأة عدم احتراف أي من لاعبي المنتخب الأول خارجياً، بقوله: احتراف لاعبينا خارجياً أمنية يتطلع إلى تحقيقها كل القائمين على شؤون كرة القدم الإماراتية، ولكن الواقع يفرز حقائق أخرى، منها أن الإمكانيات الفنية والبدنية للاعبينا قد تكون أحد عوامل عدم احترافهم خارجيا، رغم وجود بعض الاستثناءات من اللاعبين، لكنها استثناءات قليلة جداً في ظل عدم وجود عروض حقيقية مقدمة لاحتراف لاعبينا خارجياً.
الاحتراف الخارجي
وشدد راشد على أن الاحتراف الخارجي ما زال فرصة قائمة أمام عدد من لاعبينا نتيجة صغر سن عدد منهم، لافتاً إلى أن القرار النهائي يبقى بيد الأندية التي يلعب لها لاعبو المنتخب، واتحاد كرة القدم، منوهاً إلى أن الاحتراف الخارجي لأي من لاعبينا سيعود بالنفع الكبير على مسيرة المنتخب الوطني في قادم البطولات والاستحقاقات الخارجية.

عيد باروت: لابد من مراجعة التجربة
طالب عيد باروت المدرب الوطني المعروف، صاحب التجربة الفنية الطويلة مع عدد من منتخبات الإمارات للفئات العمرية وفرق المحترفين والهواة في الدولة، بضرورة وضع تجربة الاحتراف في الدولة في دائرة المراجعة الدائمة، لافتاً إلى أن المراجعة لابد منها للوقوف على السلبيات ومعالجتها والتعرف إلى الإيجابيات وتعزيزها، منوهاً أن الاحتراف بات صبغة عالمية ليس على مستوى اللاعبين كما هو حاصل في الدولة، بل على صعيد المدربين والإداريين والحكام وكل مفاصل لعبة كرة القدم.
ولفت باروت إلى أن التجارب الاحترافية في دوريات القارة الأوروبية تخضع للمراجعة والتقييم الدوري بصورة مستمرة، داعياً إلى الاقتداء بمن سبقنا في هذا المجال الحيوي، مستدلاً على أن الإنجليز الذين يعدون من أوائل مَن طبق الاحتراف، يُخضعون تجربتهم الاحترافية إلى المراجعة الدورية تماماً كما لو أنهم في الأمس القريب قد طبقوا الاحتراف، وهم في حقيقة الأمر، عاشوا وتعايشوا مع الاحتراف منذ عشرات السنين.
وشدد باروت على أن تطبيق الاحتراف في الإمارات منذ سبعة مواسم قد انعكس إيجاباً في جوانب عدة من جوانب المنتخب الأول، منوهاً إلى أنه من الطبيعي أن ترافق تطبيق الاحتراف على صعيد المنتخب، ظهور بعض السلبيات.

مبخوت الأفضل
من الجوانب الإيجابية الواضحة للتجربة الاحترافية في الدولة على مسيرة منتخب الإمارات الأول لكرة القدم، فوز نجمه بكأس هداف «خليجي22» بالسعودية، وحصوله تالياً على لقب أفضل هداف في البطولة الآسيوية بنسختها الـ 16 بأستراليا برصيد 5 أهداف في كلا البطولتين، وهي نتيجة تؤكد علو كعب لاعبي الأبيض وتصاعد وتيرة أدائهم ونجوميتهم في السنوات السبع الأخيرة التي تم فيها تطبيق الاحتراف في الإمارات.
الحلم الكبير
وصف إسماعيل راشد النجم السابق لمنتخب الإمارات الأول وفريق الوصل لكرة القدم، وإداري الأبيض خلال الفترة من العام 2008 وحتى 2011، التأهل إلى مونديال روسيا 2018 بالحلم الكبير ليس للمنتخب الوطني فحسب، بل لكل أبناء الدولة، مشدداً على أن الأبيض مؤهل لتحقيق الحلم الكبير نتيجة وجود جيل مميز عرف حلاوة معانقة البطولات الخليجية والآسيوية والأولمبية، لافتاً إلى أن الجيل الحالي للمنتخب الأول عاش لحظات الفرح بطلاً لبطولة كأس الخليج العربي في العام 2013 في البحرين، وتذوق طعم الحصول على المركز الثالث في البطولة الآسيوية الأخيرة في أستراليا 2015>
إضافة إلى نجاحات وإنجازات أخرى مع المنتخب الأولمبي على صعيد الأسياد في الصين 2010، والأولمبياد في لندن 2012، مبدياً ثقته الكبيرة في مقدرة لاعبي الأبيض الإماراتي على المضي إلى أبعد حد ممكن في البطولات الخارجية المقبلة.

تراجع الآخرين
شدد أحمد عيسى أول «كابتن» لأول منتخب إماراتي لكرة القدم والمحلل الفني المعروف، على أن منتخب الإمارات الأول استفاد من تراجع بعض منتخبات القارة الآسيوية المعروفة في الفترة الأخيرة، منوهاً إلى أن الأبيض عمل ما عليه وترك الاستفادة من الظروف المحيطة للظروف المتاحة، ومنها تراجع بعض منتخبات القارة الصفراء، لافتاً إلى أن تحسن تصنيف المنتخب منحه أفضلية كبيرة في قرعة التصفيات المشتركة لنهائيات البطولة الآسيوية في الإمارات 2019، ومونديال روسيا 2018، عاداً ذلك نتيجة طبيعة لحالة الاستقرار الذي يعيشه لاعبو الأبيض نتيجة تطبيق الاحتراف وظهور بيئة تنافسية جيدة أمام المنتخب، مشدداً على أن النتائج والإنجازات والنجاحات التي حققها المنتخب الأول خلال فترة السنوات السبع لتطبيق الاحتراف في الإمارات تبدو جيدة، متمنياً أن يتوج الأبيض مسيرته بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018 باعتبار ذلك الحلم الكبير.
مجرد إعجاب
عزا أحمد عيسى أول «كابتن» لأول منتخب إماراتي لكرة القدم والمحلل الفني المعروف، أسباب عدم احتراف أي من لاعبي منتخب الإمارات الأول خارجياً إلى عدم وجود طلب حقيقي على اللاعب الإماراتي، مشدداً على أن كل الحالات التي «قيل» إنها احتراف للاعبي الدولة خارجياً لم تتعد عن كونها مجرد إعجاب ليس أكثر من هذا الطرف أو ذاك، لافتاً إلى أن أياً من الحالات التي قيل عنها إنها تجارب احترافية خارجية للاعبينا، لم تصل إلى مستوى تقديم عرض حقيقي نتيجة عدم وجود طلب حقيقي أيضاً من جانب أي نادٍ خارجي لأي من لاعبينا، كاشفاً النقاب عن أن الحقيقة هي أننا نحن من سعى إلى الاحتراف أو بالأحرى تمهيد الطريق أمام لاعبينا للاحتراف الخارجي، عازياً الأمر إلى أسباب فنية وبدنية تتعلق بلاعبينا ومادية متوفرة في داخل الدولة.
7
شهد زمن الاحتراف بمواسمه السبعة، نجاحات عدة حققها الأبيض، منها معانقته لقب «خليجي21» في البحرين 2013 بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته، ليضيف ذلك اللقب إلى لقبه الأول في 2007 في أبوظبي.
أخطر السلبيات
أشار أحمد عيسى أول «كابتن» لأول منتخب إماراتي والمحلل الفني المعروف إلى أنه من الطبيعي أن تكون للاحتراف سلبيات كما له إيجابيات، لافتاً إلى أن أخطر سلبيات تطبيق الاحتراف في الإمارات تتلخص في الاعتماد على الدعم الحكومي بنسبة 80%، داعياً إلى حتمية وضع برمجة عملية تفضي خلال فترة زمنية محددة إلى تقليل حجم الاعتماد على الدعم الحكومي تدريجياً على الأقل إلى النصف «50%».
مشكلة قادمة
حذر إسماعيل راشد من عدم بروز مواهب جديدة تدعم مسيرة المنتخب الوطني، لافتاً إلى أن ذلك قد يتحول إلى مشكلة تلوح في الأفق في غضون السنتين المقبلتين، مشدداً على أن المنتخب الحالي يعاني من حقيقة عدم وجود نوع من الضخ للاعبين الموهوبين من جانب الأندية إلى المنتخب، منوهاً أن الكرة الإماراتية ليس لديها منذ سنوات لاعبين موهوبين يوازون موهبة النجوم الحاليين .
