المستوى الذي ظهر عليه فارس الغربية والنتائج التي حققها هذا الموسم لم يرتقيا إلى الطموحات التي كان يتوقعها الجميع من الفريق الظفراوي قياساً بالمستوى والأرقام الرائعة التي حققها في الموسم الماضي، باستثناء تأهله للمرة الثانية للمربع الذهبي في كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم وتكرار مشهد الموسم الماضي بخسارته أمام الأهلي.

ومن وجهة نظرنا ربما يرجع السبب في ذلك إلى رحيل بعض اللاعبين المؤثرين في الفريق، وخاصة بندر الأحبابي الذي انتهت إعارته للفريق وذهب لبني ياس، وأيضاً عدم ظهور الأجنبيين، العراقي همام طارق والمغربي يوسف القديوي بالمستوى المتوقع، وأيضاً عدم ظهر القناص السنغالي ماخيت ديوب بنفس المستوى الذي ظهر عليه في الموسم الماضي.

 وربما يعود السبب إلى تغيير أسلوب التدريب الذي كان ينتهجه الفريق في الموسم الماضي بقيادة المدرب المواطن الدكتور عبد الله مسفر، عن الأسلوب الذي انتهجه بديله الكرواتي آنيل كاربيغ مدرب فريق الرديف بالنادي، الذي قاد الفريق في فترة الاستعدادات للموسم وحتى نهاية الأسبوع الرابع من الدوري..

وتسلم المهمة بدلاً منه الروماني مارين إيون، وبالتالي أدى ذلك من وجهة نظرنا إلى حالة من الارتباك في عقلية اللاعبين لاختلاف أساليب التدريب بين المدربين الثلاثة، ليترتب على ذلك عدم ظهور الفريق بالمستوى المتوقع في الدور الأول.

صحوة

ولكن بعد تولي الفرنسي لوران بانيد المهمة خلفاً للروماني مارين إيون في بداية الدور الثاني نجح في إعادة الثقة للاعبين وحرص على رفع معدلاتهم البدنية والفنية واختار أسلوب اللعب المناسب لقدراتهم، فترتب على ذلك تحسن الأداء وتمكن الفريق من تحقيق نتائج إيجابية مع الفرق الكبيرة، .

ولكن الغريب أنه لم ينجح في تحقيق ذلك مع بعض الفرق المتقاربة معه في المستوى لينزف نقاطاً عديدة دفع ثمنها في النهاية بعدم قدرته على تحقيق طموحاته التي كان يتطلع لها مكتفياً باحتلال المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة.

وعن تقييمه للفريق الظفراوي، قال مدربه الفرنسي لوران بانيد: كانت هذه هي المرة الثانية التي تولى فيها المهمة مع الفريق وكان حضوره يهدف إلى إنقاذه من الوضع المتباين الذي كان عليه في الدور الأول..

وهي مهمة صعبة تتطلب إيجاد حلول سريعة والسعي لخلق روح قتالية عالية في نفوس اللاعبين للتغلب على الصعوبات الموجودة وتهيئتهم نفسياً لتخطي تلك الظروف التي يمرون بها، ولتحقيق ذلك كنا نبذل جهداً مضاعفاً ونقدم كل ما لدينا لإنجاح المهمة وتطوير الأداء وإنقاذ الفريق من موقفه.

مصاعب

واستطرد مؤكداً أنه على الرغم من المصاعب التي واجهته في البداية، خاصة عندما أصيب هداف الفريق ماخيت ديوب، نجح في تشخيص الخلل وقدم الحلول المناسبة وحقق نتائج إيجابية أمام فرق قوية مثل العين والنصر والجزيرة، ولعب بتركيز وقلل من الأخطاء، ووصل مع فارس الغربية إلى نصف نهائي الكأس، مؤكداً أنه قادر على تقديم الأفضل للظفرة..

لكن الإشكال يبقى في حاجة الفريق إلى ضخ دماء جديد. وقال إن الفريق يحتاج للاستمرارية في العمل الذي تم من قبل بهدف تطوير المستوى وتحديد أهداف واضحة للفريق يلتزم بها اللاعبون لتحقيق لقب من الألقاب..

ويتم العمل يومياً من أجل تحقيق ذلك الهدف والسعي لتطوير المستوى العام للاعبين والمضي قدماً، وإذا ما استطعنا تطوير بعض العوامل والجوانب سنكون قادرين على تحقيق هدفنا في الموسم المقبل، وأن يكون الظفرة من فرق المقدمة.

وعن الاحتياجات المطلوبة لتحقيق ذلك، اختتم بانيد مؤكداً أن الفريق يحتاج للتطوير في العديد من العوامل والخطط ، ومن المؤكد أن استقطاب لاعبين جدد لدعم صفوف الفريق في بعض المراكز مطلب ضروري ومهم، ولكن قبل ذلك هناك عوامل أخرى المطلوب تطويرها لأن النادي ليس فقط فريق كرة قدم، بل يتضمن منظومة كثيرة ومتعددة، بدءًا من عامل الملعب وعامل المهمات..

والمنشآت للوحدة الطبية المجهزة بأحدث الأجهزة، والمنشآت الرياضية التي تتضمن كافة الوسائل المطلوبة للتدريب من صالات مغطاة وأجهزة حديثة للتدريب داخلها، وإذا ما توافر ذلك تكتمل المنظومة ويكون المناخ مناسباً لتحقيق الهدف المطلوب.

التعادل مع الشاب بهدف لهدف ليقدم هدية رائعة للجزيرة استعاد بها مركزه الثاني برصيد 51 نقطة، بينما توقف رصيد الجوارح عند 49 نقطة.

ماخيت ديوب: كثرة التغييرات أثرت في الأداء

 

 قال السنغالي ماخيت ديوب: «الجميع يدري بأن الظفرة واجه تغيرات كثيرة على مستوى استقدام اللاعبين، وفارس الغربية كان غير محظوظ في اختيارهم، ومعظم اللاعبين لم يستطيعوا إثبات وجودهم مع الفريق، بالإضافة إلى تبادل أدوار المدربين، فكل مدرب له استراتيجيته الخاصة به وتكتيكه الخاص، وهو ما يحتاج إلى وقت كي يتفهمه اللاعب، فرحيل مدرب ومجيء آخر يقلب الموازين.

ويجعل الفريق غير مستقر تقنياً، هذه كانت من المشاكل الكبيرة التي واجهها الفريق، سيما وأن عدم الاستقرار يعود بنتائج عكسية، وبالفعل كان الفريق في حالة تذبذب وتدن في المستوى العام له.

وبعد تولي بانيد المهمة، والذي كان من قبل موجوداً مع الفريق في موسمين، وفي عهده احتل الظفرة مراكز متميزة، وهو يعرف عن اللاعبين كل صغيرة وكبيرة، على سبيل المثال يعرف ماذا يحتاج ديوب..

ونفس الحال ينطبق على عدد من اللاعبين، بالإضافة عندما تقلد زمام الأمور في الفترة الأخيرة الفريق استقر وضعه، وقد ظهر ذلك في النتائج الأخيرة، وبكل صراحة لولا بانيد لهبط الظفرة للدرجة الثانية، فالمدربون السابقون في هذا الموسم لم يقدموا ما قدمه المدرب المخضرم بانيد، وأتمنى له مزيداً من التقدم والنجاحات.

منذر عبد الله: أداء متباين على مدار الموسم

أكد منذر عبد الله المحلل الرياضي بقناة أبوظبي الرياضية أن الظفرة لم يختلف عن المواسم السابقة حيث كانت طموحاته البقاء في دوري المحترفين في المواسم الأولى، وإن كان تخطى تلك المرحلة في الموسمين الماضيين وبدأ يضع قدمه على الطريق الصحيح، إلا أنه في الموسم الماضي كان مستواه متبايناً على مدار الموسم..

حيث كانت بدايته جيدة ولكنه لم يترجم ذلك لنتائج إيجابية، حيث حقق 5 تعادلات متتالية، بعد ذلك تعرض لهزة في المستوى والنتائج، ولكنه في الدور الثاني ارتفع مستواه نسبياً ونجح في تقديم مباريات قوية ونتائج إيجابية أمام فرق كبيرة..

ولكنه تراجع أمام فرق في نفس مستواه. ويعلل منذر ذلك التباين في المستوى إلى عدة أسباب، أبرزها عدم وجود النوعية المميزة من اللاعبين المواطنين، بل غالبا ما يعتمد على لاعبين اقتربوا من الاعتزال، وإن كان يستثنى منهم الكابتن عبدالسلام جمعة الذي يقدم مستوى رائعاً على الرغم من كبر سنه، كذلك فالظفرة لم يوفق في نوعية لاعبيه الأجانب..

لذلك يتم تغييرهم في الموسم، ما يؤثر في استقرار الفريق فنياً، وأيضاً من الأسباب عدم وجود بدلاء جاهزين لدعم الفريق عند الضرورة في حالات الإصابات أو الإيقاف لنجومه.

ويختتم الكابتن منذر مؤكداً أن فارس الغربية إذا ما حدد هدفه وطموحه من بداية الموسم سيكون قادراً على احتلال مركز أفضل

ثلاثة مدربين في موسم واحد

تناوب على تدريب فريق الظفرة خلال الموسم ثلاثة مدربين، حيث كانت البداية مع مدرب فريق الرديف بالنادي الكرواتي آنيل كاربيج الذي تولى المهمة خلفاً للمدرب المواطن الدكتور عبدالله مسفر في بداية الموسم..

وأشرف كاربيج على إعداد الفريق في معسكره الخارجي وتولى الإشراف عليه حتى الأسبوع الرابع، بعد ذلك تولى المهمة الروماني مارين إيوان بدءًا من الأسبوع الخامس وحتى الأسبوع الثالث عشر في نهاية الدور الأول، وتولى بعد ذلك الفرنسي لوران بانيد المهمة بدءًا من الأسبوع الرابع عشر حتى نهاية الموسم، وتم التجديد له.

تسجيل اضطراري للقديوي

قرار إعادة تسجيل المهاجم المغربي يوسف القديوي الذي كان النادي قد أنهى خدماته ليحل محل البرازيلي دييجو فيلبي الذي تعاقد معه الظفرة ولكنه تعرض لإصابة تستلزم خضوعه للراحة شهراً كاملاً، لذلك نظراً لضيق الوقت، كانت إعادة تسجيل القديوي اضطرارية، وكان ذلك القرار من الناحية الفنية غير صائب..

وذلك لكون اللاعب القديوي لم يقدم المستوى المطلوب منه في الدور الأول، كما أن إعادة قيده وهو يعلم أنه سيتم الاستغناء عنه في نهاية الموسم لن تجعله يقدم كل ما عنده، وبالفعل ظهر ذلك جيداً في المباريات التي لعبها، ما اضطر مدرب الفريق إلى عدم إشراكه واستبداله كثيراً، ليلعب بذلك الظفرة بثلاثة لاعبين أجانب.

خليفة الطنيجي: موسم متباين

أكد خليفة الطنيجي رئيس شركة الظفرة لكرة القدم أن المستوى الذي ظهر عليه فارس الغربية هذا الموسم بصورة عامة لم يكن على مستوى الطموح بنفس المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي الذي تم خلاله النجاح في تحقيق الفريق العديد من الإنجازات والأرقام القياسية، وإن كانت الظاهرة الإيجابية المشتركة هي تأهل الفريق للمربع الذهبي للعب في الدور النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم..

واستطرد الطنيجي مؤكداً أن المستوى العام للفريق في الدور الأول لم يكن مرضياً، ويرجع السبب لذلك إلى أن اللاعبين الأجانب خذلونا ولم يكونوا على مستوى الطموح الذي نتوقعه منهم..

 ولم يشكلوا إضافة أو دعماً للفريق، إضافة إلى سياسة التغيير وتجديد الدماء التي تمت في الفريق في بداية الموسم بالدفع بعدد كبير من العناصر الشابة ليتم الإحلال تدريجياً محل اللاعبين الكبار، وأيضاً كان لرحيل بندر الأحبابي دور مؤثر في عدم إمداد ماخيت ديوب بالكرات العرضية ما أفقد ديوب الخطورة كثيراً.

09

يعتبر الهدف الذي سجله هداف الفريق السنغالي ماخيت ديوب في مرمى العين في الجولة التاسعة عشرة والتي كانت على ملعب هزاع بن زايد آل نهيان بالعين، أجمل هدف في الدوري، وقصة ذلك الهدف أن ديوب تسلم الكرة في الدقيقة العاشرة عند دائرة منتصف الملعب، وبسرعة لمح تقدم حارس العين خالد عيسى أمام مرماه، فقام بلعب الكرة لوب لتسقط خلف رأس خالد وتسكن شباكه مسجلاً أجمل أهداف الدوري.

12

أطلق النقاد على فريق الظفرة هذا الموسم لقب ملك التعادلات، وذلك لتعادله في عدد كبير من المباريات على مدار الموسم بلغ إجماليها 12 مباراة، منها 7 تعادلات على ملعبه، و5 تعادلات خارج ملعبه. والطريف أن المباريات الخمس الأولى في الدوري حقق فيها التعادل أمام الوصل وعجمان والفجيرة والجزيرة.