جاء اختيار الكرواتي زلاتكو داليتس مدرب فريق العين كأفضل مدرب في دوري الموسم المنصرم ( حسب استبيان البيان) كتأكيد جديد على أفضلية هذا المدرب، ورداً مفحماً للذين انتقدوه خلال الفترة السابقة، وبرغم إخفاقه في قيادة العين إلى هدفه الأول بالذهاب إلى نهائي آسيا، غير أنه نجح في الحصول مع الفريق على لقب الدوري قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، كما حصل معه على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لموسم 2014-2015، ووصل معه إلى نصف نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا في نفس الموسم، وتأهل هذا الموسم إلى دور الستة عشر من المسابقة القارية البارزة، وحصد مع الفريق البنفسجي 34 نقطة في بطولة آسيا كأكبر عدد نقاط يحققه الفريق في تاريخ مشاركاته الآسيوية.

سعيد بما حققه

زلاتكو داليتس أكد أنه سعيد بما حققه من نجاح مع الفريق العيناوي وقال إن الفضل في ذلك بعد الله يعود أيضاً لبقية طاقم الجهاز الفني والإداري ومن قبله مجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان الذي هيأ جميع أسباب النجاح، وكذلك اللاعبين والجمهور وحتى الإعلام، فالكل كان شريكاً ومساهماً بصورة أو بأخرى، معرباً عن شكره وتقديره للتعاون اللامحدود والجهود الكبيرة التي بذلها الجميع من أجل الفريق.

يحترم جميع الآراء

وقال: أحترم جميع الآراء، سلباً أو إيجاباً، وما يهمني في المقام الأول هو تقدير إدارة النادي ولاعبي الفريق وجمهوره، وأستمتع بعملي ونجاحي مع العين بعد أن تجاوزنا ظروف غياب أبرز العناصر لنحقق انتصارات رائعة قادت للتتويج باللقب في نهاية المطاف، وأرجو أن أشكر لاعبي الفريق على جهودهم وتضحياتهم، خلال الموسم المنصرم فقد كانوا على قدر الثقة والمسؤولية وقدموا عملاً ممتازاً يستحقون عليه كل التقدير.

سر النجاح

وأوضح أن سر نجاحه مع الزعيم يكمن في التفاهم الكبير بينه واللاعبين، فجميعهم يفهمون أسلوبه وطريقة تفكيره ويتجاوبون معه على نحو ممتاز، وبالمقابل فهو لا يتدخل كثيراً للتأثير على قراراتهم أثناء المباريات، فهو لا يميل لأسلوب الانفعال مع اللاعبين أو المدربين المنافسين أو حكام المباريات ويختار دائماً جانب الهدوء والاتزان فهذا أسلوب يريحه كثيراً وحقق به نجاحات متميزة.

وأضاف : من الأسباب التي قادت للنجاح مع الفريق خلال الفترة الماضية، التفاني في العمل والإخلاص والرغبة، بالإضافة للعمل الكبير الذي قمنا به خلال آخر ثلاثة شهور في الموسم الماضي وثلاثة شهور أخرى في فترة التحضير لهذا الموسم، فخلال هذه الشهور الستة نجح اللاعبون بفضل شخصيتهم القوية في فهم أسلوبي وطريقة تفكيري واتقنوا العمل بهدوء وثقة متبادلة بين الجميع، ومن وجهة نظري، اللاعبون هم أول من يحكمون على عمل المدرب ويكتشفون بسرعة ما إذا كان هذا المدرب قادراً على تقديم ما يفيدهم أو العكس وفي حال ثقتهم في قدرته على إفادتهم فسيعملون من جانبهم على النجاح، وهذا ما فعله لاعبو العين.

محطة حزينة في مشوار زلاتكو

يعتبر الخروج من دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، محطة حزينة ومظلمة في مشوار المدرب الكرواتي زلاتكو داليتس، بعد أن أخفق في تجاوز عقبة الأهلي الذي فرض عليه نتيجة التعادل 3-3 في لقاء الإياب على ملعب استاد هزاع بن زايد بالعين، بعد أن حضرت نتيجة التعادل السلبي في مباراة الذهاب بملعب الأهلي، خصوصاً وأن المسابقة القارية الكبيرة كانت تعتبر الهدف الأول للنادي العيناوي، حسب تصريحات الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، وأعضاء مجلس الإدارة واللاعبين، وقد كانت نهاية مشوار الزعيم في محطة الدور ثمن النهائي الآسيوي بمثابة صدمة كبيرة لجميع العيناوية.

برغم أن الفريق كان قد استعاد لقب دوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد أن حسمه قبل ثلاث جولات من نهاية المنافسة، غير أن أحلام استعادة المجد الآسيوي وتكرار سيناريو التتويج باللقب القاري الذي فاز به الفريق البنفسجي في وقت سابق من عام 2003 كانت تراود الجميع وتطغي على ما عداها، سيما وأن العين وصل في النسخة السابقة إلى الدور نصف النهائي قبل أن يخرج على يد الهلال بطريقة درامية، شبيهة بالطريقة التي خرج بها هذا الموسم أمام الأهلي.

البقاء في العين

وحول استمراره مع العين في الموسم المقبل قال: لا أنكر أنني أفكر في مستقبلي وعائلتي، ولكن هدفي أن أؤدي المهمة مع العين على أكمل وجه لأنني أحترم وأقدر الثقة التي طوقني بها شيوخ نادي العين الذين منحوني الفرصة لأتولى قيادة الفريق الكبير، برغم أن القرار في هذا الشأن لم يكن سهلاً، فالفريق كان يحتل المركز الثامن في الدوري بذلك الوقت ولم تكن الأمور واضحة بخصوص مستقبل مشاركاته في الاستحقاقات الأخرى بما في ذلك البطولة الآسيوية، ومع ذلك منحني قادة النادي الثقة، ويجب أن يكون تقدير هذه الثقة هو أول ما أفكر فيه، ولذلك ستكون الأولوية للعين، فأنا أتمنى أن أستمر مع هذا الفريق الكبير، رغم وجود بعض الاتصالات.

رسائل تقدير لجمهور العين

يضع الكرواتي زلاتكو داليتس تقديراً خاصاً لجماهير نادي العين ويعتبرها الداعم الأول للفريق واللاعبين في كل المباريات، ولذلك ظل حريصاً في جميع المؤتمرات الصحافية وحتى التصريحات الفردية على دعوة الجماهير للاحتشاد في المدرجات من أجل مساندة اللاعبين وتعزيز دوافعهم وإلهاب حماسهم في ملعب المباراة، مؤكداً أن النادي لديه قاعدة جماهيرية متميزة، ظلت تلعب دوراً بارزاً في الانتصارات العديدة التي حققها الفريق، لافتاً إلى العلاقة الرائعة التي تربط الجمهور بالفريق دون النظر لنتائجه، ما يؤكد الحب الكبير الذي يكنه للشعار، غير أنه لم يخف في مناسبات مختلفة عتبه على هذه الجماهير بسبب عدم حرصها على التواجد في المباريات، خصوصاً وأن العين ظل يحقق نتائج كبيرة متجاوزاً ظروفاً صعبة، حتى حسم بطولة الدوري لصالحه قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة.

بروفايل

 

الاسم : زلاتكو داليتس

البلد : كرواتيا

تاريخ الميلاد : 26 أكتوبر 1966

الطول 179 سم

الوزن: 78 كلم

2014

تعاقد العين مع الكرواتي زلاتكو داليتس كمدرب للفريق الأول خلفاً للمدرب الأسباني كيكي فلوريس في مارس من عام 2014، وقد بدأت مسيرة المدرب الكرواتي مع كرة القدم في عام 1983 كلاعب مع فريق هادجوك سبليت الكرواتي وتنقل كلاعب وسط مدافع في عدد من الأندية قبل أن يستقر بفريق نادي فيرتيكس الذي يعتبر أهم محطة في مشواره الكروي، قبل أن ينهي مسيرته الاحترافية كلاعب عام 2000.

2010

يعتبر نادي الفيصلي السعودي أول محطة عربية في مشوار الكرواتي زلاتكو داليتس حيث قاده في موسم 2010-2011، ليحقق معه أفضل إنجاز له في تاريخه بالتأهل إلى كأس خادم الحرمين الشريفين، ويتوج المدرب الكرواتي كأفضل مدرب في الدوري السعودي ذلك العام، وهو ما أغرى إدارة نادي الهلال السعودي للتعاقد معه كمدرب للفريق الأولمبي موسم 2012-2013، قبل أن يتم ترفيعه في موسم 2013-2014 ليدرب الفريق الأول، غير أنه يكمل موسمه مع النادي الهلالي بعد خروجه من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ليتعاقد في الموسم التالي مع نادي العين، في مارس 2014، وقاده رسمياً خلال 53 مباراة، وفي مباريات الدوري قاد الفريق في 35 مباراة فاز في 23 وتعادل في 9 وخسر 3، وفي آسيا قاد الفريق في 18 مباراة فاز في 10 وتعادل 7 وخسر 2، كما خسر مباراة السوبر الأخيرة أمام الأهلي.