منح العميد لاعبيه راحة لمدة شهر قبل استئناف التحضيرات استعداداً للموسم الجديد، وسيدخل الفريق في فترة الراحة بداية من هذا الأسبوع بعد الانتهاء من مراسم الاحتفالات بالتتويج باللقب الغالي، وإلى غاية الأسبوع الأول من الشهر المقبل، حيث سيتجمع الفريق بين 10 و11 من يوليو لإجراء الفحوصات الطبية..
وإجراء تدريبات لياقة داخلية قبل المغادرة إلى مدينة ميونيخ الألمانية، لدخول في معسكر لمدة 3 أسابيع يبدأ من 20 يوليو حتى نهاية الأسبوع الأول من أغسطس، قبل أن يعود الفريق للاستعداد لمباراة السوبر، التي ستجمعه مع العين في 15 من الشهر نفسه.
ومن المتوقع أن تعتمد اللجنة الفنية روزنامة الإعداد خلال الساعات القليلة المقبلة، من أجل التحضير المبكر لانطلاقة الموسم الجديد، الذي سيكون مليئاً بالتحديات والرهانات الكبرى بعد نجاح الفريق بالتتويج بلقبين الموسم الحالي، كأس الخليج العربي للمحترفين وكأس رئيس الدولة.
تجمع داخلي
وتتضمن الخطوط العريضة للروزنامة فترة إعداد تمتد بين 30 و35 يوماً، تبدأ بتجمع داخلي لمدة أسبوع قبل السفر إلى ألمانيا وتنتهي بمباراة السوبر، الذي سيكون إشارة انطلاق الموسم الجديد. ووجد النصر صعوبة كبيرة في حجز التذاكر باعتبار أن موعد السفر يتزامن مع عطلة عيد الفطر المبارك، ومن المنتظر أن يغادر الفريق على دفعات بين 19 و20 يوليو المقبل.
وأكد مدير الفريق الأول خالد عبيد، أنه لم يتم تأكيد موعد المباريات الودية إلا بعد ضمان الحجوزات خلال الساعات القليلة المقبلة، ومن المنتظر أن يخوض النصر بين 3 و 4 مباريات ودية مع أندية ألمانية وخليجية ستتواجد في نفس الفترة بمدينة ميونيخ.
أوفينا بالوعد
ومن ناحية أخرى أكد اللاعب الواعد خليفة مبارك، أن الفوز بكأس رئيس الدولة يختلف عن التتويج بأي لقب آخر، وقال: سبق أن توجت بلقبين مع النصر خلال الموسمين الأخيرين، لكن التتويج بكأس رئيس الدولة له طعم آخر، وسيظل ذكرى عزيزة على قلوبنا مدى الحياة، عندما يكتب اللاعب في سجله وتاريخه الفوز بهذا اللقب الغالي أمر يدعو للفخر والامتنان للعميد.
وأضاف: وعدنا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في آخر لقاء عندما استقبلنا بمناسبة التتويج بكأس المحترفين أننا سنبذل كل جهودنا من أجل إهدائه كأس رئيس الدولة ونحن سعداء بإنجاز هذا الوعد ونتمنى أن ننجح في إهدائه المزيد من الألقاب تقديراً لدعم سموه اللامحدود لمسيرة النادي.
وحول التوقعات، التي كانت تصب في مصلحة الأهلي قبل المباراة قال خليفة: أتوقع أن النهائيين اللذين خضناهما في أقل من عام واحد، نهائي كأس الأندية الخليجية ونهائي كأس المحترفين منحنا خبرة كبيرة والأكيد أنكم لاحظتم أنه رغم تسجيل الأهلي هدفاً مبكراً إلا أننا نجحنا في الحفاظ على هدوئنا.
وأوضح خليفة، الذي نزل إلى المباراة في الوقت الإضافي بديلاً لعلي حسين أن اللقب سيكون فاتحة خير على العميد، الذي أصبح يطمع لبطولات أكثر في الموسم المقبل، مشيراً إلى أن اللاعبين اكتسبوا الخبرة الكافية بعد أن مر الفريق بمرحلة صعبة تجاوزها بسلام.
دقائق صعبة
وصرح خليفة أنه عاش أصعب فترة خلال الدقائق الـ5 الأولى من المباراة قبل تسجيل الأهلي، موضحاً أن اللاعب عندما يكون على الدكة يشعر بضغط أكبر من اللاعب على أرضية الملعب، وقال:
عندما دخلت كان النصر أدرك التعادل وكنت متحفزاً لتقديم مباراة كبيرة يكتبها التاريخ وحذراً من ارتكاب الأخطاء والحمد لله أني نجحت في تقديم الإضافة ووصلنا إلى ركلات الترجيح، التي مكنتنا من التتويج باللقب الغالي.
وأضاف: كنت متأكداً أننا سنفوز باللقب بفضل الروح القتالية العالية وإصرار اللاعبين على أرضية الملعب، وعندما أدركنا التعادل أصبنا الأهلي في مقتل لأن الهدف جاء قبل دقائق قليلة من نهاية المباراة، وهذا التوقيت صعب تحمله من اللاعب خاصة عندما يكون قريباً من التتويج بلقب بحجم كأس رئيس الدولة.
بداية جيدة
يبدو أن لاعب النصر الشاب جاسم يعقوب أكثر اللاعبين الشباب حظاً في بداية مشوارهم الاحترافي مع أنديتهم، حيث استهل موسمه الأول مع العميد بلقبين، حيث حصل على لقبه الأول يناير الماضي بتتويج النصر بكأس المحترفين، وأضاف إليه أول من أمس كأس رئيس الدولة..
وقال يعقوب: لا أجد العبارات، التي يمكن أن أعبر بها عن الفرحة، التي أشعر بها حالياً، أعتقد أني أسعد لاعب في العالم، لقد سجلت بدايتي في مشواري الاحترافي بحروف من ذهب، من الصعب أن يحصل لاعب شاب مازال في بداية الطريق على مثل هذه الفرصة، أنا محظوظ جداً باللعب في صفوف العميد وأشكر كل زملائي على إهدائي هذه اللحظة التاريخية، التي ستكون أفضل حافز لي لبقية المشوار، بصراحة لم أتوقع أن تكون انطلاقتي بهذا الحجم.
ويدين جاسم يعقوب بنجاحه إلى المدرب الصربي ايفان يوفانوفيتش، الذي منحه ثقته وأصبح يدفع به في المباريات الكبيرة، حتى انتزع مكانه في التشكيلة ليكون إحدى الأوراق الرابحة في الفريق، ولعب دوراً بارزاً في إعادة التوازن إلى النصر عندما دخل في الشوط الثاني.
مسيرة
أكد جاسم يعقوب أن مشاركته في مباراة الوصل بدوري الخليج العربي، كانت نقطة تحول في مسيرته ومنحته ثقة إضافية على أرضية الملعب.
كوميتش يخطف الأضواء من يوفانوفيتش
خطف الصربي غوران كوميتش مدرب حراس النصر الأضواء من مواطنه يوفانوفيتش مدرب الفريق الأول، وحظي باهتمام كبير من وسائل الإعلام، التي حاولت استدراجه للاعتراف بما يقوله للحارس أحمد شمبيه قبل التصدي لركلات الترجيح، خصوصاً أن حارس النصر قاد فريقه إلى 4 إنجازات كبرى تحت قيادة غوران..
وكانت البداية عندما أهل فريقه إلى نصف نهائي البطولة الخليجية العام الماضي على حساب الجهراء الكويتي بركلات الترجيح، ثم الموسم الحالي في المسابقة نفسها عندما أهل العميد إلى نصف النهائي أمام التعاون السعودي بتصديه لركلتي ترجيح وفي نصف نهائي كأس رئيس الدولة في مباراة الشباب بتصديه أيضا لركلتين ..
وجاءت المباراة الأخيرة أمام الأهلي أول من أمس في النهائي لتكشف أن المسألة لا تتعلق بالحظ بل وراءها خبرة هذا المدرب، الذي يملك تجربة حارس مرمى لأكثر من 20 عاماً في الدوري الصربي ومدرب حراس مرمى لمدة 16 عاماً.
تجربة طويلة
وقال غوران عقب المباراة: من خلال هذه التجربة الطويلة في حراسة المرمى أؤكد أن شمبيه مستقبل حراسة المرمى في الإمارات، وهو جدير أن يكون حارس المرمى الأول في منتخب الشباب ثم للمنتخب الأولمبي، وكنت متفائلاً بوصوله يوماً ما إلى المنتخب الأول، وهو الأمر الذي تحقق قبل ساعات قليلة من خوض المباراة النهائية..
وأعتقد أن استدعاء مدرب المنتخب لشمبيه كان له مفعول إيجابي لتحفيزه في النهائي وتقديم مستوى أكثر من رائع. ورفض غوران الكشف عن سر تألق شمبيه في التصدي لركلات الترجيح، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأمر يتعلق أولاً بالتحضير الذهني والتركيز جيداً قبل تسديد اللاعب لركلته، مشيراً إلى أنه يقوم بتحليل لاعبي الفريق المنافس قبل مواجهته خاصة في مباريات الكؤوس، التي من الممكن أن تحسم بركلات الترجيح.
مشروع حارس
واعتبر غوران نفسه محظوظاً بالعمل إلى جانب شمبيه، لأنه مشروع حارس كبير يملك مقومات اللاعب الناجح، ويتميز بقوة الشخصية على أرضية الملعب رغم صغر سنه، وهو قادر على توجيه زملائه في الخط الخلفي، وأثبت قدرة عالية في التعامل مع نجوم الدوري الكبار من مهاجم العين أسامواه جيان، ولاعبي الأهلي وخاصة أحمد خليل والبرازيلي ايفرتون ربييرو وخمينيز وأسامة السعيدي.
وأكد مدرب حراس النصر أن شمبيه يحمل آمال الكرة الإماراتية في حراسة المرمى وهو موهبة نادرة يجب المحافظة عليها وتوفير كل الرعاية والدعم له ليواصل التألق، مشيراً إلى أن شمبيه كان حاسماً ولعب دوراً مهماً في تتويج النصر بلقب رئيس الدولة، وقال: ليكون فريق كرة القدم ناجحاً يجب أن يكون لديه حارس مرمى قوي مثل شمبيه، وأعتقد أننا في النصر محظوظون بهذا الحارس وببقية اللاعبين الشباب.
عائلة واحدة
أبدى غوران سعادته بالأجواء السائدة في النصر بين اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وقال: نشعر أننا عائلة واحدة ونعمل لتحقيق هدف واحد وهو استعادة أمجاد العميد.

