توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فريق النصر بطلاً لكأس رئيس الدولة لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه بعد فوزه بركلات الترجيح على منافسه الأهلي 3-0 بعد أن انتهي الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، وذلك في المباراة النهائية التي جرت بين الفريقين أمس على ملعب استاد هزاع بن زايد بنادي العين وسط حضور جماهير متميز.

تقدم الأهلي بهدف دون رد سجله أحمد خليل بضربة رأسية في الدقيقة (36)، قبل أن يدرك النصر التعادل بواسطة (نيران صديقة)، إذ سجل هدفه مدافع الأهلي الكوري الجنوبي كون كيونغ عن طريق الخطأ في مرماه في الدقيقة (89)، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين لمدة نصف ساعة، انتهي هو الآخر دون تغيير في النتيجة، ليحتكما أخيراً إلى ركلات الترجيح..
حيث تصدي الحارس المتميز أحمد شمبيه لأول تسديدة أهلاوية من قدم اللاعب أسامة السعيدي فارشاً الطريق لزملائه الذين سجلوا ثلاث ركلات متتالية، فيما تتالت إضاعة الركلات من قبل الأهلاوية حتى بلغت ثلاثاً، قبل أن يسجل إبراهيما توري الضربة الثالثة للنصر والتي توجته بطلاً للبطولة الغالية.

الشوط الأول
دخل الفريقان إلى أرض ملعب المباراة وكل يأمل في التتويج بأغلى البطولات في أفضل استادات العالم، وهو ما يفسر البداية الحذرة من الجانبين، حيث كان التحفظ سيداً للموقف طوال الدقائق الأولى من المباراة بعد أن انحصرت ألعاب الفريقين في وسط الملعب، بيد أن الأهلي كان هو الأكثر استحواذاً على الكرة والأفضل انتشاراً على الأرض، والأكثر جرأة في محاولاته الهجومية، ولكن دون خطورة تذكر على المرمي النصراوي، بفضل التمركز الدفاعي الجيد لدفاع النصر.
وبعد مرور ثلاث دقائق طالب لاعبو الأهلي بركلة جزاء بحجة عرقلة زميلهم لويس خمنيز داخل منطقة العمليات، غير أن الحكم سلطان المرزوقي أمر بمتابعة اللعب

العميد يظهر
وبمرور الوقت دخل العميد النصراوي إلى أجواء المباراة، وبدأ في مبادلة الأهلي ألعابه ليصنع أكثر من فرصة أمام مرمى الأخير، لكن محاولاته افتقدت النجاعة المأمولة، فيما عاد الفريقان إلى تحفظهما الدفاعي وتبادل التمريرات في وسط الملعب، قبل أن تسنح الفرصة الأولى لصالح الأهلي من مخالفة خارج المنطقة نفذها الكوري الجنوبي كون كيونغ وحولها الدفاع إلى ركلة ركنية لم يستفد منها الفرسان ( ق 15).
فرصة نصراوية

وتهيأت الفرصة الأولى لصالح النصر عند الدقيقة 19 عندما احتسب حكم اللقاء مخالفة قريبة من منطقة العمليات، تصدى لها المدافع محمود خميس وسددها بيسراه قوية مرت إلى جوار القائم الأيسر لمرمى ماجد ناصر..
وبعدها خرجت البطاقة الصفراء الأولى في المباراة للاعب نفسه بعد احتكاكه مع لاعب الأهلي رريبيرو، إذ لم تشفع محاولاته إقناع الحكم بأن الاحتكاك عادي لا يستحق الإنذار، ومن المخالفة رفع لويس خمينيز الكرة أمام المرمي النصراوي ولكنها مرت إلى خارج الملعب دون أن تجد من يتابعها في المرمى.
رأسية خليل

وتبادل الفريقان السيطرة الميدانية كما تبادلا الألعاب والهجمات، فيما كاد أحمد خليل أن يتقدم للأهلي بعد أن تطاول أعلى من الجميع وحول برأسه كرة من رمية تماس نفذها الكوري كون كيونغ ، ولكن ضربته مرت إلى جوار القائم الأيسر لمرمى النصر، وذلك قبل أن يمنح الحكم لاعبي الفريقين فرصة لالتقاط الأنفاس وشرب الماء بعد مضي نصف الساعة من بداية اللقاء.
هدف أهلاوي
وسعدت جماهير الأهلي بأول أهداف فريقها عندما تطاول المهاجم الخطير أحمد خليل لركلة ركنية نفذها البرازيلي روبيرو وحولها برأسه خادعة في المرمى النصراوي ليتقدم الفرسان بهدف دون رد في الدقيقة (36)، وقد كان الهدف ثمناً لخطأ ارتكبه المدافع البرازيلي غارسيا الذي حول كرة سهلة إلى ركلة زاوية رغم أنه في وضع مريح.

وبعد تخلفه بهدف نشطت ألعاب النصر واندفع لاعبوه لمهاجمة مرمى الأهلي سعياً لتعديل النتيجة والعودة إلى المباراة، لكن الدفاع الأهلاوي تعامل بحسم واضح مع محاولات العميد، فيما رفع الحكم البطاقة الصفراء الثانية في المباراة في وجه لاعب الأهلي عبدالعزيز صنقور، وذلك قبل أن ينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد.
الشوط الثاني
ودون تغييرات في صفوف الفريقين بدأ الشوط الثاني الذي كانت بدايته مغايرة للشوط الأول إذ وضحت رغبة الفريقين في الوصول للشباك، حيث سعى الأهلي لتعزيز تقدمه بهدف ثان، بينما كانت رغبة النصر إدراك التعادل والعودة للمباراة، وسنحت الفرصة الأولى في هذا الشوط لصالح النصر بعد أن واجه اللاعب إبراهيما توري المرمي..
ولكن المدافع الكوري كون كيونغ تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة إلى ركلة زاوية لم يستفد منها العميد، الذي هيمن تماماً على مجريات اللقاء، وبدا أكثر خطورة، مقابل تراجع واضح للأهلي الذي لم يجد لاعبوه بداً من التقهقر إلى منطقتهم في ظل الضغوط التي مارسها الفريق الأزرق، غير أن المباراة ظلت على ما هي عليه بتقدم الأهلي بهدف دون رد.
ضغط نصراوي
وتابع العميد سيطرته وضغطه على مرمى الأهلي، فيما طالب لاعبوه بركلة جزاء في الدقيقة 63 بحجة عرقلة لاعبهم إبراهيما توري داخل منطقة العمليات، غير أن حكم اللقاء أمر بمتابعة اللعب وسط احتجاج كبير من جماهير النصر، قبل أن يكسب الفريق الأزرق ركلة زاوية لكنه لم يستفد منها، وبعدها أجرى مدرب النصر أول تغيير في صفوف فريقه بخروج علي حسين ودخول جاسم يعقوب، وذلك بعد مرور 71 دقيقة من زمن اللقاء.
وأضاع الإسباني بابلو هرنايديز فرصة محققة للنصر بعد تمريرة من إبراهيما توري وضعته في مواجهة حارس المرمي تماماً، ولكنه سدد الكرة سهلة ليحولها ماجد ناصر إلى ركلة زاوية لم يستفد منها العميد ( ق 75).
سيطرة بلا خطورة
واستمر العميد مهيمناً على مجريات اللقاء مقابل تراجع كبير للأهلي، خصوصاً بعد خروج إسماعيل الحمادي ودخول أسامة السعيد، لكن دون خطورة حقيقية، لتبقى المباراة على ما هي عليه بتقدم الفرسان بهدف دون رد، فيما برزت البطاقة الصفراء الثالثة في المباراة.
والثانية ضد الأهلي وكانت في وجه اللاعب حبيب الفردان هذه المرة، وذلك قبل أن يجري النصر تعديلاً ثانياً في صفوفه بدخول حسم محمد بديلاً لعصام ضاحي، حيث عمد مدرب العميد إيفان جيوفانوفيتش للدفع بكل أوراقه الهجومية مع مرور الوقت.
هدف التعادل
وفي الدقيقة الأخيرة، وبينما أيقن الجميع أن الأهلي في طريقه للفوز بنتيجة المباراة، أثمرت الضغوط المستمرة للعميد عن تسجيل هدف التعادل بنيران صديقة، عندما حاول المدافع الكوري إبعاد الكرة عن مرماه ليسكنها الشباك ( ق 89)، لتعود المباراة إلى بدايتها وسط هتافات الجماهير الزرقاء وفرحتها الكبيرة، لينتهي الوقت الأصلي بتعادل الفريقين بهدف لكل ويحتكمان للزمن الإضافي.
شوطان إضافيان
تأثر لاعبو الفريقين بالأجواء الحارة في شوط اللعب الإضافي الأول، ما انعكس سلباً على مستوى المباراة ، لتقل بالتالي الفاعلية لدي الجانبين مع أفضلية نسبية للنصر الذي تهيأت له فرص أكثر ولكنه لم يستثمرها، لينتهي الشوط الإضافي الأول من دون تغيير في نتيجة المباراة، فيما شهدت بداية الشوط الثاني بعض التوترات من لاعبي الفريقين..
حيث عبر لاعبو النصر عن غضبهم لتصرف لاعب الأهلي أسامة السعيدي الذي تابع اللعب برغم وجود لاعب نصراوي مصاب على أرضية الملعب، لكن الحكم تدخل لفض الاشتباك، لتستمر المباراة بذات الوتيرة من دون أحداث تذكر، باستثناء بعض الاجتهادات الفردية المتفرقة هنا وهناك، ولكن دون خطورة على المرميين، لينتهي الشوطان الإضافيان من دون تغيير في نتيجة المباراة، ويحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح من نقطة الجزاء.
مروان بن غليطة: الفوز بأغلى الكؤوس هديتنا لحمدان بن راشد
اعتبر المهندس مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر أن تتويج العميد بلقب كأس رئيس الدولة لموسم 2014 - 2015 هو نتيجة مشرفة لمسيرة تضافرت فيها جهود اللاعبين والإداريين والفنيين حتى تمكن هذا الفريق المميز وبدعم من جمهوره المخلص من تخطي الصعوبات والوصول إلى منصة التتويج.
وقال: «نهدي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر، هذا الإنجاز الذي تحقق، بالفوز بأغلى الكؤوس، وقد أبلغني سموه تهانيه عبر الهاتف، ونحن نهدي سموه هذا الإنجاز الذي تحقق بفضل سموه ودعمه الدائم للعميد».
إشادة
وأشاد بن غليطة بالمستوى الرفيع لتنظيم البطولة، شاكراً كل من أشرفوا على هذا التنظيم وكل من شاركوا بالبطولة التي أصبحت واحدة من المواعيد الكروية المهمة في المنطقة، وبات لها دور بارز مثل سائر البطولات الإقليمية والمحلية في تعزيز المسيرة الكروية الخليجية والمضي بها نحو المزيد من التطور والإنجازات.
ثمرة الجهود
وقال: إننا وعندما نهنئ جميع الفائزين والمشاركين بهذه البطولة يجب ألا ننسى أن هذا التتويج هو ثمرة للجهود المتكاملة التي نهض بها فريق النصر بمدربه وطاقمه الفني ولاعبيه ناهيك عن دعم مشجعي الفريق ومحبيه بما يؤكد أن الإنجازات الرياضية ليست وليدة المصادفة، بقدر ما أنها نتيجة طبيعية للعمل الجماعي على مختلف المستويات..
وهي الروح التي نشجع على استمرارها ومواصلة تنميتها وتطويرها جنباً إلى جنب وتعزيز الجوانب الفنية والإدارية لأنها السبيل الوحيد الذي تجد فيه المواهب والمهارات الرياضية وغير الرياضية البيئة السليمة التي تمكنها من المضي أبعد في تطلعاتها وطموحاتها ويضمن لها المزيد من التألق والنجاح وتخطي كل ما قد يواجه مسيرتها من صعوبات وتحديات.
وشكر المهندس مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر في ختام تصريحه اتحاد الإمارات لكرة القدم، ولاعبي النصر وطاقمه الإداري والفني، كما أشاد بجهود وسائل الإعلام في التغطيات الشاملة والمميزة لكأس رئيس الدولة.
السركال: ديربي مثير لم نشاهده منذ 1974

هنأ يوسف السركال، رئيس اتحاد كرة القدم، فريق النصر بالفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم لموسم 2014 - 2015، متمنياً للعميد دوام التوفيق في المواسم المقبلة.
وقال: «اتحاد الكرة ليس مشاركاً فقط في حفل تتويج النصر، لكننا نحن أصحاب هذا العرس الكروي كاتحاد كرة، فنحن شركاء مع الأندية»، موضحاً «أن الموسم الكروي الذي أغلق أبوابه حظي بالنجاح الكبير».
وقال: «شرف للفريقين وصولهما إلى نهائي البطولة الغالية على قلوبنا»، موضحاً «أن هذا اللقاء هو آخر لقاء جمع الفريقين في عام 1974، وتميز بالمتعة والإثارة».
وأضاف: «لقد رأينا الفريقين ولهما جماهير كبيرة، وكم رأينا هذا الحضور الطيب، وقدما الفريقان مستوى يليق بالبطولة، ويليق بهذا الموسم الرياضي، والأمور مضت على خير، حيث انتهى دوري الخليج العربي على خير وجه، وكذلك مسابقة كأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة التي مضت بصورة رائعة جداً».
حسن محمد: إصرارنا أقوى من أي شيء
اعتبر حسن محمد لاعب النصر أن إصرار زملائه اللاعبين في الفوز بالبطولة والعودة في المباراة كان وراء هذا التتويج الغالي، وقال: بفضل رغبة اللاعبين وإصرارهم الذي كان أقوى من أي شيء نجحنا في العودة للمباراة وتحقيق الفوز بعد غياب 26 عاماً، ونهدي الفوز لجمهورنا الذي يستحق هذه الفرحة الكبيرة بعودة العميد إلى منصات التتويج بهذه البطولة الغالية.
■ سموه يتابع النهائي بحضور طحنون بن محمد وأحمد علي الزعابي
ضمت قائمة النصر 13 لاعباً يتواجدون للمرة الأولى في نهائي كأس رئيس الدولة، هم حارس المرمى أحمد شمبيه، والمدافع أحمد الياسي، والأسترالي بريت هولمان، والبرازيلي رينان غارسيا، والسنيغالي ابراهيما توريه، والاسباني بابلو هيرنانديز، والحارس الثاني عبد الله اسماعيل، وحسن محمد، وخليفة مبارك، وجاسم يعقوب، وحسين عباس، وعلي العامري، وراشد محمد، فيما تواجد طارق أحمد وعلي حسين، وعامر مبارك في نهائيات سابقة مع الأهلي ومحمود خميس مع الوحدة.
وضمت قائمة الأهلي 6 لاعبين يشهدون النهائي لأول مرة، هم حبيب الفردان، والبرازيلي ايفرتون ربييرو، والكوري كيونغ، والمغربي أسامة السعيدي، ووليد حسين، وسعيد جاسم.
سعيد حارب: الكل فائز بمشاركة الكأس
أكد سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي أنه لا يوجد خاسر أو فائز في مسابقة كأس رئيس الدولة التي حملت شعار: «شعب واحد.. كأس واحد»، فالجميع خرج منتصراً بشرف المشاركة في المسابقة الغالية على قلوب الجميع.
وقال: جميع الفرق كانت تتمنى منذ انطلاقة البطولة، التواجد في نهائي المسابقة الرائعة، موضحاً أنه سبق وأن عاصر الديربي الذي جمع الفريقين منذ أعوام طويلة.
مضيفاً: لقد خرجت المباراة بالصورة التي تليق بسمعة وصول الفريقين إلى هذه المكانة، ولا خاسر اليوم، شعب واحد وكأس واحد.
غرافيتي يؤازر الفرسان
حرص المهاجم البرازيلي السابق في صفوف الأهلي إدينالدو غرافيتي على حضور المباراة ومؤازرة الفرسان فريقه السابق من المدرجات، حيث شوهد اللاعب وهو يشجع زملاءه السابقين، من المدرجات ويهتف تفاعلاً بمجريات الأحداث.
ويحظى غرافيتي باحترام كبير وحب من قبل جمهور الأهلي، كما أنه يبادل محبي الفرسان والقلعة الحمراء نفس الحب والاحترام.
