اعتبر المدير الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مهدي علي، أن الغموض الذي يحيط بمستوى منتخب تيمور الشرقية لا يمثل مشكلة بالنسبة له وللأبيض، خصوصاً أنه تابع المنافس وجمع العديد من المعلومات حوله..

مشيراً إلى أهمية المباراة التي تجمع منتخبنا الوطني بتيمور الشرقية كونها ضربة البداية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 والخطوة الأولى في مشوار المنتخب الذي يسعى للوصول إلى المونديال، والأبيض يتعامل مع كل مباراة بجدية وبالطريقة نفسها بغض النظر عن هوية المنافس.

وقال مهدي علي في تصريحات صحافية عقب انتهاء معسكر المنتخب الوطني الداخلي في أبوظبي مساء أول من أمس قبل السفر إلى ماليزيا فجر غد الجمعة: «لا أعتقد أن هناك غموضاً يحيط بتيمور الشرقية فقد تابعت مواجهتين للمنافس من أجل الاطلاع على قدراته وإمكانيات لاعبيه، خصوصاً أنه يضم في صفوفه عدداً من اللاعبين البرازيليين المجنسين..

وبرغم أنه منتخب مغمور بعدما جاء في التصنيف الرابع في التصفيات إلا أننا نتعامل مع كل مباراة بالجدية نفسها والتركيز بغض النظر عن المنافس وتصنيفه لسيما وأن المباراة الأولى في غاية الأهمية، وأتمنى أن نقدم خلالها أداءً جيداً وأن يظهر اللاعبون في قمة الجاهزية الفنية وبتركيز شديد، وأن يقدموا المستوى الجيد الذي ظهروا عليه في الآونة الأخيرة مع المنتخب الوطني».

أجواء حارة ورطبة

وأضاف: «مباراتنا مع تيمور الشرقية ستقام في أجواء حارة ورطبة وهو ما دفعنا إلى المغادرة مبكراً لماليزيا للتعود على الطقس هناك، بالإضافة إلى التعود على نوعية العشب الخاصة بأرضية الملعب ..

والتي تعد مختلفة بعض الشيء عن أرضية الملاعب هنا، وقد استفدنا من المعسكر الداخلي في أبوظبي فيما يخص الأجواء الحارة المماثلة لأجواء ماليزيا، لافتاً إلى أن المباراة الأولى التي يخوضها منتخب تيمور الشرقية مع ماليزيا يوم 11 يونيو الجاري في التصفيات فرصة من أجل متابعة المنتخبين والتعرف على نقاط القوة والضعف فيهما قبل أن يواجه الأبيض تيمور الشرقية يوم 16 من الشهر نفسه».

تحقيق الأهداف

وأكد مهدي علي أن التجمع الداخلي الذي أقيم في العاصمة أبوظبي واستمر 13 يوماً حقق العديد من الأهداف أهمها الحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية التي أنهت مشاركتها مع أنديتها في الموسم الكروي لتفادي حصولهم على راحة سلبية قد تؤثر على جاهزيتهم الفنية والبدنية، بالإضافة إلى ضم عناصر جديدة من المنتخب الأولمبي للتعرف إلى مستوياتهم والتعود على أجواء المنتخب الأول..

وقال: «المعسكر كان فرصة للتعرف عن قرب إلى لاعبي المنتخب الأولمبي والدخول في منظومة العمل في المنتخب الأول تمهيداً للاستعانة بهم مستقبلاً، أما بالنسبة للاعبين الأساسيين فقد منحنا البعض فترات راحة قصيرة ثم الانضمام للمعسكر مع تقنين الأحمال التدريبية لتجهيزهم لمباراة تيمور الشرقية..

وسنواصل بالتأكيد سياسة ضم لاعبين من المنتخب الأولمبي في الفترات المقبلة، لا سيما وأن مشوار التصفيات طويل وفي شهر ديسمبر المقبل هناك عدد كبير منا للاعبين قد يغيبون بسبب الارتباط بأداء الخدمة الوطنية والتي تعد واجباً وطنياً وشرفاً لكل اللاعبين.

وأضاف: «سنواصل استدعاء اللاعبين الشباب إلى تجمعات الأبيض في المستقبل وتجهيزهم بشكل تدريجي، وهناك عناصر واعدة خصوصاً المهاجمين، إذ إن أغلب المهاجمين في الدوري من اللاعبين الأجانب لذلك لا بد من وجود صف ثان من المهاجمين الجيدين للاعتماد عليهم في المنتخب مستقبلاً، وهناك عناصر مثل محمد العكبري وراشد الهاجري وأحمد العطاس تمثل خامات جيدة وستكون من الركائز الأساسية في السنوات المقبلة.

وعن استبعاد بعض اللاعبين من قائمة الأبيض المغادرة إلى ماليزيا قال: « بلا شك كنا نتمنى وجود كل اللاعبين ضمن القائمة لكن ظروف الارتباط بالخدمة الوطنية بالنسبة لعلي خصيف وفارس جمعة حال دون السفر مع المنتخب، أما بالنسبة لديدا فقد اعتذر لظروف مرض والده، وبالتالي جاء استدعاء حارس النصر أحمد شامبيه».

برنامج شامل

أكد مهدي علي أن الجهاز الفني للمنتخب وضع برنامج إعداد شاملاً للأبيض حتى نهاية تصفيات كأس العالم جاء بالتنسيق ما بين اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين، وقال: «البرنامج محدد وموضوع بالكامل ولكن هناك بعض الصعوبات تحول دون الإعلان عن كل البرنامج بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق ببعض المواعيد مثل كأس الخليج المقبلة..

ومشاركات الأندية الخارجية في دوري أبطال آسيا وعدد الفرق التي ستمثل الدولة والأدوار التي قد تذهب إليها، إلا أننا نحاول بأقصى الإمكان التنسيق الكامل فيما يخص هذه الجزئية حتى تسير كل الأمور بشكل جيد».