أكد نجم منتخبنا والنصر سابقاً خالد إسماعيل، أن الفريق الذي هزم الشارقة ملك بطولات الكأس، والعين بطل الدوري، والشباب بطل الخليج، قادر على قهر الأهلي في نهائي كأس رئيس الدولة، اليوم، مشيراً إلى أن قوة النصر في أدائه الجماعي.
وأوضح خالد إسماعيل، أن بصمة المدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش واضحة في تطوير الأداء وإعادة اللعب الجميل إلى العميد، بعد 15 عاماً لم يقدم فيها الفريق المستوى المطلوب.
ويعتبر خالد إسماعيل من جيل الزمن الجميل للنصر وأحد اللاعبين الذين تركوا بصمة في تاريخ العميد وصنعوا أمجاده في الثمانينات، ويكفي أنه وشّح صدره بالكؤوس الثلاث التي توج بها النصر في تاريخه، وقال خالد إسماعيل في هذا السياق: أنا فخور بكوني أحد لاعبي الجيل الذهبي للعميد، لقد شاركت في 5 نهائيات مع الفريق لكن حصلت على 3 ألقاب منها أولها في موسم 1984-1985 عندما تغلبنا على الشباب بثلاثية نظيفة، وفي الموسم الموالي على حساب الوصل 2-1 وآخر لقب حققناه أمام الوحدة بهدف دون رد في موسم 1988-1989.
حسرة
وبالرغم من تتويجه بـ3 كؤوس، إلا أنه لايزال يشعر بالحسرة لضياع لقب النهائي الذي خاضه مع الفريق في موسم 1983-1984، عندما خسر النصر من عجمان بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وقال: مازلت أتساءل حتى الآن عن سبب ضياع الكأس من بين أيدينا والحال أن النصر كان فريقاً لا يقهر في تلك الفترة ويضم أفضل العناصر في الكرة الإماراتية، وأعتقد أن المشكلة كانت تكمن في استسهال المباراة حتى وسائل الإعلام كانت تتكهن بفوز ساحق للعميد وبعضها كتب أنه سيفوز على عجمان بـ10 أو 15 هدفاً مقابل لا شيء، والغريب في الأمر أن السيناريو نفسه تكرر معي في النهائي الأخير الذي خضته مع النصر في موسم 1991-1992 عندما خسرنا من بني ياس في الوقت الإضافي بهدفين مقابل هدف واحد. وعن أجمل اللحظات التي عاشها في التتويجات الثلاث، أوضح نجم النصر أن لـقب 1986 على حساب الوصل كان الأفضل بحضور المغفور له الشيخ زايد.
وعن مميزات مسابقة الكأس مقارنة ببقية البطولات، أكد نجم منتخبنا السابق أن التتويج بكأس رئيس الدولة له طعم خاص بالنسبة لمسيرة كل لاعب، مشيراً إلى أن حسابات الدوري مختلفة تماماً عن حسابات الكأس وهو ما يفسّر حصول أندية صغيرة على اللقب، في المقابل لا نجد في قائمة المتوجين بلقب الدوري إلا الأندية الكبيرة التي تملك طول النفس، إضافة إلى أن نهائي الكأس تحكمه تفاصيل دقيقة وخاصة الجوانب النفسية والمعنوية، وقال: شخصياً لم أحضر مباراة الشباب السبت الماضي بسبب الخوف، لأنني لم آت منذ فترة طويلة إلى النادي وإذا ما خسر الفريق قد يرى البعض أني نحس، لهذا السبب فضلت متابعتها عبر التلفزيون.
ووجه خالد إسماعيل دعوة لجماهير النصر لحضور المباراة لتعزيز حظوظ الفريق في الفوز باللقب، وقال: جماهيرنا متعطشة للكأس وللنهائي الذي تغيبنا عنه منذ 1997، وأتمنى أن يكون الحضور أفضل من لقاء نصف النهائي أمام الشباب، بالرغم من أن جماهير النصر منتشرة في جميع الإمارات وعددها كبير، وبما أنها تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات أدعوها للحضور بكثافة.
إثارة
وعن رأيه في مواجهة الأهلي في النهائي للمرة الثانية في تاريخ الفريقين، قال: ستكون مباراة مضغوطة، لكن هذا لا يعني أنها ستكون مملة بل مثيرة وممتعة باعتبارها «ديربي» تقليدياً، وأشكر لاعبي النصر على أدائهم القوي في المباريات الأخيرة، وأعتقد أنه في حال استمروا على المستوى نفسه سيكون الفوز حليفهم، بالرغم أن الأهلي يتفوق علينا من ناحية اللاعبين الأجانب. وأضاف: يتميز النصر بروحه الجماعية، ليس لديه لاعب نجم يعتمد عليه، كل اللاعبين على المستوى نفسه وهذه نقطة تخدم طريقة لعب الفريق وتصنع إحدى نقاط قوته.
وبشأن رأيه في موسم النصر، أوضح خالد إسماعيل أن البداية كانت جيدة قبل أن يتراجع مستواه في المرحلة الثانية من دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أنه لا يلوم الفريق لأن دور الأجانب مهم ومؤثر لرفع الأداء عندما يتراجع بفضل خبرتهم، وقال: شهد مستوى النصر في الفترة الأخيرة نسقاً تصاعدياً عكس مسابقة الدوري، وكانت البداية بعد الفوز على الشارقة في الدور 16، وأتوقع أن من هزم العين بطل الدوري والشباب بطل الخليج قادر على قهر الأهلي.
وبخصوص بصمة المدرب الصربي يوفانوفيتش في الفريق، كشف خالد إسماعيل عن تقديره اللافت لعمل هذا المدرب، مشيراً إلى أن النصر لم ينجح خلال الـ15 عاماً الماضية في تقديم كرة جميلة مثل التي يلعبها الآن، وهذا يعود فيه الفضل ليوفانوفيتش، وقال: حصلت بعض الانتقادات ضد المدرب منذ فترة قصيرة، لكني لا أتفق معها، خصوصاً أن يوفانوفيتش يشتغل على الإمكانيات المتاحة له وبدأ يعمل بطريقة صحيحة، وبصمته كانت واضحة على أداء الفريق، وفي علاقته مع اللاعبين، ولنكن واقعيين، النصر لم يقدم كرة جميلة منذ 15 عاماً ولم يكن قادراً على نقل الكرة بهذه الطريقة التي يلعب بها في الوقت الجاري.
وأضاف: كنا نعاني في السنوات الماضية من غياب الأداء الجميل، في كرة القدم حتى في حالات الخسارة يجب أن تقدم كرة جميلة وأداء مقنعاً، ويكفي أن يوفانوفيتش حصل على لقبين وقاد الفريق إلى نهائي كأس رئيس الدولة بعد 19 عاماً.
منافسة
قال خالد اسماعيل عن حاجة الفريق للمنافسة على لقب الدوري: «كنت واضحاً مع الإدارة، وأخبرتهم أن المنافسة على لقب الدوري تحتاج إلى أجانب على مستوى عال خصوصاً من الناحية الهجومية، إضافة إلى حاجة الفريق إلى قلب دفاع»، مؤكداً أن إدارة النصر مطالبة بإعادة تقييم للاعبين الأجانب إذا كانت ترغب في المنافسة على اللقب. وعن رأيه في الأهلي، قال: الأهلي فريقاً مميزاً يضم أجانب مميزين، وهذا الأمر لا يعني أنه صاحب الأفضلية في النهائي ولا أتكلم بالعاطفة بل لأن النصر لا يوجد به نجم يعتمد عليه ونقطة قوته في الأداء الجماعي

رأي
الإدارة القوية تصنـع الألقاب
قال خالد إسماعيل إن إدارات الأندية القوية هي من تصنع الألقاب، وأن قدر الفرق العريقة اللعب من أجل التتويج سنوياً، وقال: أعتقد أن الإدارات التي نجحت في قيادة الفريق إلى منصات التتويج في الفترات السابقة كانت إدارات قوية ولديها خبرة كبيرة عن كرة القدم، إضافة إلى العوامل المعنوية، حيث كانت هناك علاقة وطيدة تربط الإدارة باللاعبين، وكنا على قلب واحد، ومع كل الاحترام للإدارات التي تعاقبت على النصر فإنها لم تنجح في المحافظة على هذه الروح، لا أقصد أنها كانت إدارات ضعيفة، ولكن ليس لديها الخبرة الكافية رغم أن الدعم المادي متوافر.
وأضاف: المشكلة تكون أكبر عندما تضم مجالس الإدارات أشخاصاً لا علاقة لهم بكرة القدم، وهذا ما حصل خلال فترات سابقة مع النصر وكانت أحد الأسباب الرئيسية التي أبعدته عن الألقاب لسنوات طويلة.
تجربـة
زينغا فشل مع العميد
قال خالد إسماعيل، أن تجربة المدرب الإيطالي والتر زينغا كانت فاشلة، ولم يكن مقنعاً من الناحية التكتيكية وإدارة اللاعبين على أرضية الملعب. وأضاف: هناك فرق كبير بين المدربين الإيطالي والصربي، وعندما تم التعاقد مع يوفانوفيتش طلب التوقيع لموسم واحد ومنح الإدارة حرية الاختيار، بشأن التجديد حسب نتائجه وليس كل مدرب يمنح هذه الأفضلية إلا إذا كان واثقاً من إمكانياته.

