جدد نهائي كأس رئيس الدولة الذي يجرى اليوم، الذكريات لدى الدكتور محمد سالم حمدون في الدقيقة 10 من مباراة الأهلي والنصر في نهائي النسخة الأولى عام 1975، ونال هو أيضاً وقتها لقب أول هداف المسابقة، بعدما سجل 5 أهداف، وعن هذا النهائي يقول الدكتور حمدون: "أحيت نهائي كأس الدولة الذي يجرى اليوم، العديد من الذكريات التي عشتها في نهائي النسخة الأولى، والذي جمع وقتها بين الأهلي والنصر أيضاً، وتوجنا وقتها باللقب، بعد فوزنا بهدفين نظيفين".

وتابع: "في موسم 1974-1975، لم تقرر بطولة كأس رئيس الدولة في بداية الموسم، ولكن البطولة استحدثت وتم الكشف عنها، بعد نهاية الموسم، وتتويج الأهلي بطلاً للدوري ولدورة رمضان الكريم الرسمية، وكنا كلاعبين في الأهلي، في غاية الحماسة والرغبة للفوز بالبطولة، ليتذكر التاريخ دائماً، أن الأهلي أول من توج بالكأس الغالي، ولنحصد كافة ألقاب الموسم حينها".

أكمل الدكتور حمدون: "كرة القدم في دبي، كانت ممثلة في الأهلي والنصر فقط في فترة السبعينيات، وتشهد مواجهات الفريقين التي أطلق عليها ديربيات، جماهير كثيفة وصلت في بعض الأحيان إلى 15 ألف متفرج، في وقت لم يكن هناك إعلام قوي مثل الآن، ولم يكن هناك سوى صحيفة أخبار دبي لصاحبها حميد الغيث، والإذاعة التي كانت تنقل المباريات، وكنا نلعب الكرة حباً في اللعبة، ونحرص على روح الجماعة فيما بيننا، وبذل كل ما لدينا من جهد لإسعاد جمهورنا".

حرص

عاد الدكتور حمدون للحديث عن نهائي كأس رئيس الدولة عام 1975، قائلاً: "مواجهات الأهلي والنصر، كان الجميع حريصاً على حضورها ومتابعتها قبلها بشهرين على الأقل، والجماهير كانت أكثر ارتباطاً باللاعبين، ومن فرط أهمية تلك المباريات، لم نكن نستطيع أن نمشي في الشارع أو نذهب إلى المدرسة إذا خسرنا مباراة، تجنباً لمواجهة جماهيرنا".

وتابع: "قبل لقاء النصر في هذا النهائي، وكان يتولى تدريب الأهلي حينها المدرب التشيكي ميلان، أقمنا معسكر إعداد في مزرعة بالعوير بدبي، ويملكها ناصر عبد الله بن حسين لوتاه رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي السابق، بينما تعاقد النصر مع مدافع سوري متميز هو رياض الصهواني، لتدعيم دفاع العميد خلال تلك المباراة فقط".

غرف

أستطرد الدكتور حمدون: "كان لدينا كلاعبي الأهلي وقتها إصرار على تحقيق الفوز، وذهبنا إلى ملعب المباراة وهو ملعب بلدية دبي وقتها، والذي بات جزءاً من مقر نادي النصر الحالي، وأرض الملعب كانت ترابية، ولم تكن هناك مدرجات، ولكن تلال رملية تجلس عليها الجماهير أو تقف حول الملعب لمتابعة المباراة، وهناك عدد قليل من المقاعد المخصصة لكبار الزوار ولمعلق المباراة في الإذاعة".

وتابع: "حتى لم تكن هناك غرف لتبديل الملابس، وكنا نأتي في الباص إلى الملعب، ونحن نرتدي ملابس المباراة كاملة، ونغادر الملعب ونذهب إلى منازلنا بالملابس نفسها وهي غير نظيفة، وكنا نشعر وقتها بقمة السعادة، رغم فارق الإمكانيات التي يحصل عليها لاعبو الكرة حالياً عن الفترة التي لعبنا فيها، وفي تلك المباراة، تمكنت من تسجيل الهدف الأول للأهلي، وهو أولى أهداف المباريات النهائية في البطولة الغالية، وكان بالقدم من كرة عرضية وصلتني، وبعد المباراة حصلنا على مكافأة مالية كبيرة حينها، وقدرها 5 آلاف درهم لكل لاعب، ولا أتذكر أين أنفقت هذه المكافأة".

الزمن

بالنسبة لنهائي الليلة، قال الدكتور محمد سالم حمدون: "الزمن تغير والإمكانيات تغيرت، ولكن يبقى لديربي الأهلي والنصر أهمية، وإن كان أقل كثيراً من وقتنا، نظراً لوجود أماكن وأشياء كثيرة ونقل تليفزيوني يؤثر على الحضور الجماهيري في المدرجات، بينما لم يكن الكثير من تلك الأشياء على زماننا، وبالتالي لم يكن أمام الجمهور، ثم متعة كرة القدم وإثارتها كوسيلة أساسية للترفيه والمتعة، ولم يكن مستغرباً أن نشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً، يفوق العديد من المباريات التي تقام حالياً".

عن اللاعب الذي يراه الدكتور حمدون الآن خليفته في الملاعب، قال نجم الأهلي والمنتخب الوطني السابق: "لكل زمان رجاله، وطرق اللعب والإمكانيات اختلفت، وبالتالي من الظلم أن نقارن بين لاعبي الجيل الحالي والأجيال السابقة أو التالية، وأتمنى فقط أن يقدم الفريقان اليوم الكرة الجميلة التي تعيد لنا ذكريات الدربيات القوية، وأن تذهب البطولة لمن يستحق".

كتيب للمباراة

أطلق اتحاد كرة القدم «كتيباً» بمناسبة نهائي كأس رئيس الدولة للموسم 2014 - 2015، تحت عنوان: «أغلى الكؤوس.. شعب واحد.. كأس واحد»، وتطرق الكتيب إلى أهم محطات المسابقة الغالية على قلوب الجميع، مقدماً رصداً ممتعاً لأبرز محطاتها، وأهم المواقف والطرائف التي وقعت في نهائيات البطولة على مدار تاريخها الطويل، وأشرف المكتب الإعلامي لاتحاد كرة القدم على صدور الكتاب في 55 صفحة.