صحيح أن البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم، لم ينه بعد موسمه الأول مع الجوارح الخضر، إلا أن ذلك لا يحول أبدا دون ملاحظة أن الرجل عبارة عن خليط أو مزيج متجانس تماما من »الجد واللعب والمرح«، جد عندما وضع الشباب على مشارف منصات التتويج، ولعب بصناعته فريقا أخضر مميزا، ومرح بتجسيد مقدرته الفائقة على بناء شبكة علاقات اقل ما يمكن وصفها بأنها مميزة فعلا مع جميع الخضراوية.
وتمثلت حقيقة أن كايو خليط من »الجد واللعب والمرح«، في قيادته الشباب خلال بطولات الموسم الحالي إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي..
ويومها خرج هو وفريقه الأخضر على يد الشارقة بالركلات الترجيحية، قبل أن يضع الجوارح الخضر في نصف نهائي بطولة الكأس بعدما اجتاز عقبتي الإمارات بخماسية في دور الـ 16، وبني ياس بالركلات الترجيحية في الدور ربع النهائي، ليضرب موعدا مرتقبا مع النصر في نصف نهائي البطولة 30 الجاري، أملا ببلوغ النهائي، وهناك، سيكون لكل حدث حديث!
إلقاء القبض
كما جسد كايو كونه خليطا من »الجد واللعب والمرح« من خلال وضع فريقه الأخضر ثالثا في لائحة الترتيب العام لفرق دوري الخليج العربي في ختام البطولة، وهي نتيجة »كان« بالإمكان أن تكون افضل بعدما بقي الشباب لجولات عدة مطاردا شرسا للعين المتوج بالدرع، وكاد في أكثر من محاولة إلقاء القبض على اللقب، لولا العثرات التي شهدها مشوار الشباب لا سيما في المحطات الأخيرة الحاسمة من زمن البطولة!
اعتلاء المنصة
وفيما فريقه الأخضر يخرج من نصف نهائي كأس الخليج العربي، ويكتفي بالحصول على ثالث دوري الخليج العربي، ها هو كايو يُبدع مع الشباب باعتلائه منصة التتويج بطلا لكأس الأندية الخليجية بنسختها الـ 30 بعدما اجتاز العقبات الواحدة تلو الأخرى، متأهلا بجدارة إلى النهائي أمام السيب العُماني الذي أسقطه كايو ورجاله الخضر 3 مرات، مرتين في دوري المجموعة الثانية..
والثالثة في النهائي، ليتوج كايو وفريقه الأخضر جهودهم بمعانقة اللقب الخليجي الثالث في إنجاز يُحسب للمدرب الماكر بعد مضي موسمه الأول مع الشباب.
خيوط أخرى
وإذا »كان« هذا هو حصاد جدية عمل كايو على الصعيد الفني بعد مضي مومسه الأول مع الشباب، فإن الإنصاف يقضي بأن نعطي الرجل حقه كاملا في مجالات أخرى، تتعلق أيضا بمقدرته الماهرة على نسج خيوط العلاقات المميزة مع الجميع، وإدارة الخيوط الأخرى سواء تلك المتعلقة بفريقه الأخضر أو المرتبطة معه بأي شكل من الأشكال، ليكرس على ارض الواقع، أنه ماكر أيضا في المرح كما هو كذلك في الجد واللعب!
ابتسامة دائمة
ووفقا لمتابعة قريبة جدا من دائرة عمل المدرب، ودوائر العمل الأخرى المحيطة به، فإن أبرز ما يميز كايو هو ابتسامته شبه الدائمة بوجه لاعـــبيه وكل من يلتـــقيهم، وهذا ما صــنع التفاؤل والارتياح وقتل التوتر في أجواء الجوارح، وهذا هو الأهم لدى لاعبي الشباب، بالمقارنة مع معاناتهـــم في هذا الجانب بالتحــــديد في الموسم الماضي الذي شهد الكـــثير من المواقف التي ألمح إليها بعض نجــوم الشباب دون التصريح بها علنا حرصا على مسيرة الفريق الأخضر!
المقولة الأقوى
ولم يتوقف كايو عند قتل التوتر، وإشاعة التفاؤل بديلا عنه في أجواء فريقه الأخضر فحسب، بل ذهب أبعد من ذلك في تكريس المعالجة المعنوية باعتبارها سلاحا فعالا، عندما اطلق مقولته المؤثرة »أملك مقاتلين وليس مجرد لاعبين«، ليكون كايو هو صاحب المقولة الأقوى في التأثير والتحفيز النفسي والمعنوي في أداء اللاعبين.
ذوق رفيع
كما يمتاز كايو بالكياسة والذوق الرفيع في جميع مؤتمراته الصحفية قبل وبعد مباريات فريقه الأخضر، فلم يحدث أن نشبت مشكلة أو حالة شد وجذب طوال الموسم مع أي زميل صحفي، وهذا أيضا »إنجاز« معنوي كبير يحسب لصانعه كايو، مقارنة مع مواقف حدثت في الموسم الماضي تحديدا، إلى الحد الذي جعل مؤتمرات كايو الصحفية مناسبة للجد والدعابة في آن واحد!
3
لعل من الأساليب التي يجيد استخدامها البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب لكرة القدم، تلك المتعلقة بالجوانب المعنوية قبل خوض المباريات، وهنا كشف كايو عن أنه وقبل مباراة الشباب مع جاره الأهلي في الدوري كتب على لوحة التعليمات 3 كلمات هي، الثقة والترابط والإيمان بالقدرات لكل لاعب والفريق عموما، مشددا على أنه لمس في تلك المباراة تطبيقا حرفيا من قبل جميع اللاعبين لمضامين تلك الكلمات.
2017
البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم، باق على رأس الإدارة الفنية للفريق الأخضر حتى العام 2017، وهذا حسب العقد المبرم مع الخضراوية، والذي تم تجديده قبل فترة بقناعة الطرفين، وفي ضوء ما صنعه كايو من فارق فني واضح مع الجوارح الخضر نال من خلاله رضا الإدارة الشبابية التي سارعت إلى تجديد التعاقد دون أدنى عقبات، وبعد مفاوضات لم تستغرق الكثير من الوقت.
إضاءة
الاسم: كايو جونيور
الجنسية: البرازيل
المواليد: 8 مارس 1965 في مقاطعة بارانيا
مركز اللعب: مهاجم
الاحتراف: ريو بلانكو وغريمو وفيتوريا ستوبال وإنترناسيونالي
تاريخ الاعتزال: 1999
مشوار التدريب: منذ 2002 مع فرق بارانيا وفلامنغو البرازيليين، وفيسيل الياباني، والغرافة القطري، وبوتافوغو وغريمو وبالميراس البرازيلية، والجزيرة والشباب الإماراتيين.
