لا يهوى الحديث كثيرا، لكنه يعشق التحدي، هذه الخلاصة التي يمكن الخروج بها من متابعة عمل سعد عبيد المدرب الوطني المساعد في الجهاز الفني لفريق الشباب الأول لـــكرة الــقدم، كفاءة وطنية تدريبية جديرة تماما بالخلاص من مسمى »مدرب مساعد«، والانتقال تاليا إلى »كابينة« القيادة الفنية للجوارح الخـــضر بناء على ما يمـــتلكه من إمكانيات وقدرات وخبرات جمعها منذ ولوجه عالم التدريب طوال أكثر من عقد من الزمن.
ورغم أن عبيد لم تُتــح له فرصة ارتداء قميص الفـــريق الأول لنادي الشباب، إلا أنه عــوض كــل ذلك البريق الأخاذ، بالتوجه صوب عالم التدريب منذ كان عمره 22 عاما، ليكـــون بتلك الخطوة الجريئة، اصغر مدرب وطني على الإطلاق، وهي ميزة تحسب لعبيد الذي اكتفى باللعب لـــفرق المراحل العمرية في القلعة الخضراء منذ 1987 وحتى العام 1998.
مجيء الفرصة
وفي العام 1999، توجه عبيد إلى التدريب في مدرسة كرة القدم بنادي الشباب، متنقلا في المهام التدريبية إلى فرق 10 و13 و17 سنة، قبل أن تنفتح أمامه أبواب الفريق الأول في العام 2011، ولايزال، أملا في أن تأتي الفرصة الكبيرة، ولا بد لها أن تأتي يوما ما، لقيادة الفريق الأول في القلعة الخضراء خلفا لأي مدرب »خواجة«!
ويصف عبيد مشواره التدريبي بالمشوق، موضحا أنه عمل منذ العام 2011 مدربا مساعدا مع 3 مدربين برازيليين كبار، هم بوناميغو وباكيتا وكايو، لافتا إلى أنه استفاد فنياً من كل مدرب، مشددا على أن كل مدرب له خصوصيته وطريقته وأسلوبه في العمل والقيادة التدريبية، مشيرا إلى أن المهم بالنسبة له دائما هو أن يكون فريق الشباب في الصف الأول وعلى قمة الترتيب وفوق منصات التتويج.
المعنى الحقيقي
ويكـــشف عبـــيد النــقاب عن أنه تعلم من البرازيلـــي كايو جونيور المدرب الحالي لفريق الشباب المعـــنى الحقيــــقي للتخطيط والتنظيم في المباريات والتدريبات، ومــــن بوناميغو عرف كيفية إثارة حماس اللاعبين خلال المـــباريات، ومن باكيتا فهم معنى التكتيك باعتباره خيارا رئيسيا لحسم المباريات.
أشياء أخرى
ونوه عبيد إلى أن لديه الكثير من الإصرار والحرص من اجل تعلم أشياء تدريبية أخرى من اجل اقتناص الفرصة التي يتوقع أنها لا بد وأن تأتي يوما ما لقيادة فريق الشباب الأول، مشددا على أنه يثق كثيرا بقدراته على النجاح في المهمة المرتقبة، لافتا إلى أنه بات يعرف الكثير من الخبايا الفنية لفرق دوري المحترفين في الإمارات.
خبايا المحترفين
وشدد عبيد على أن خــبرته الكبيرة في معرفة خــــبايا فرق دوري المحترفين ستكون عونا له في حالة تم إسناد المهمة المرتقبة له فــي قادم الأيام على رأس الإدارة الفــنية لـــفريق الشباب الأول، واصفا العمل التـــدريبي بأنه مشوق رغم همومه الثقيلة وصعـــوبته في أحيان أخرى لا سيما في المباريات الحاسمة التي تتطلب أعصابا من حديد خصوصا من جانب المدرب.
