تأهل فريق الشباب الأول لكرة القدم أمس إلى نهائي بطولة كأس الأندية الخليجية بنسختها الـ 30، بعد فوزه المستحق في ملعبه الخضراوي بدبي على نظيره النصر بهدفين نظيفين بإمضاء محترفيه لوفانور «ق 17»، وفيلانويفا «ق 43 من ركلة جزاء»، في إياب نصف نهائي البطولة، ليجرد العميد من لقبه الذي فاز به في الموسم الماضي. بدأت المباراة حماسية وندية دشنها البرازيلي إدغار محترف فريق الشباب، بمحاولة شبه خطيرة بكرة مرت من جانب القائم الأزرق في الدقيقة الثانية، ما أوحى بمباراة مثيرة لا سيما مع تعالي أصوات جماهير الفريقين، قبل أن يرد النصر عبر محترفه الأسترالي هولمان في الدقيقة السادسة بكرة مرت أيضا من جانب القائم الأخضر، وسط آهات انصار الفريق الأزرق.
وسيلة الهجوم
واعتمد فريق النصر الهجوم خير وسيلة لتحقيق هدفه المنشود من المباراة، فحصل في الدقيقة الثامنة على ركلة زاوية بعد محاولة خطيرة من مهاجمه الإسباني الخطير بابلو هيرنانديز ابعدها الدفاع الأخضر إلى ركلة زاوية، سرعان ما رد الشباب بمحاولة مماثلة من خلال مناولة محترفه التشيلي فيلانويفا، الذي سلم كرة ماكرة إلى زميله إدغار داخل منطقة جزاء العميد، لكن الأخير لم يلحق بها، لتذهب الكرة إلى خارج الملعب.
وشهدت الدقيقة الثامنة محاولة خطيرة فعلا عندما توغل محترف الشباب إدغار بالكرة على مشارف منطقة جزاء النصر تصدى له الدفاع الأزرق، فاحتسب حكم المباراة «فاول» سدد من خلاله المولدوفي لوفانور محترف الشباب الكرة قرب المرمى النصراوي بمسافة قليلة جدا، ليعود اللعب سجالا بين الفرقين وسط رغبة عارمة لتسجيل هدف السبق في توقيت مبكر.
كرة مباغتة
وحاول لاعب وسط الشباب داوود علي مباغتة حارس مرمى فريق النصر احمد شامبيه بتسديد كرة من على مشارف منطقة جزاء العميد، مرت من جانب العمود الأزرق، ممهدا لسيطرة نسبية لفريق الشباب على مجريات المباراة في ظل حرص لاعبي النصر على إحباط التحركات الخضراء سواء باستخلاص الكرة في الأماكن الخطيرة أو من خلال تحصين الدفاع. وتتويجا لمحاولات عديدة من النجم المولدوفي لوفانور محترف فريق الشباب سجل هدف السبق لفريقه الأخضر في الدقيقة 17 من كرة رأسية متقنة وصلته بالمقاس من زميله المدافع محمود قاسم من ركلة زاوية، ليضع الجوارح لاعبي العميد في دائرة الضغط المبكر بإحباط نيتهم في تسجيل هدف السبق الذي جاء من نصيب الشباب في توقيت مناسب جدا.
كرة حديد
وأدرك النصر خطورة الموقف، فتحرك بجدية أكبر، فأطلق لاعبه فهد حديد كرة قوية في الدقيقة 23 وصلته من زميله محمود خميس، تصدى لها حارس مرمى الشباب سالم عبدالله على مرتين، حارماً العميد من ادراك التعادل الذي كان يبدو مطلباً مهماً جداً للضيف لإعادة الأمور في المباراة إلى مربعها الأول.
ونتج عن التحرك النصراوي «فاول» احتسبه حكم المباراة في مكان قريب من منطقة الشباب، تصدى لها محمود خميس واضعا الكرة إلى اعلى دون ادنى خطورة تذكر على مرمى فريق الشباب الذي كاد محترفه إدغار يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 26 بمحاولته الخطيرة، لكن كرته تصدى لها حارس مرمى النصر احمد شامبيه على مرتين.
كرة مرتدة
ووقف قائم فريق النصر بالمرصاد لتسديدة قوية من محترف الشباب إدغار في الدقيقة 30 عندما حاول تسجيل الهدف الثاني لفريقه الأخضر من كرة مرتدة أصلا من زميله لوفانور، لكن الحارس النصراوي والقائم احبطا المحاولة الخضراء.
وفي ظل حالة من عدم التوازن والارتباك النصراوي، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لمصلحة الشباب في الدقيقة 31 بعد تعثر محترفه لوفانور من قبل حارس مرمى النصر احمد شامبيه، فسجل التشيلي فيلانويفا الهدف الثاني للشباب في الدقيقة 34 من زمن الشوط الأول.
تحركات نوعية
وبعد الهدف الثاني، تعامل لاعبو الشباب بثقة واضحة، فارضين سيطرتهم شبه المطلقة على مجريات الشوط، واضعين أقرانهم لاعبي فريق النصر في دائرة الضغط الحقيقي، ما اسفر عن تحركات نوعية للفريق الأخضر قرب المرمى الأزرق بهدف زيادة الغلة من الأهداف، لتأمين الموقف بشكل نهائي. ومع توالي دقائق الشوط الأول من المباراة واقترابها من نهايتها المحتومة، واصل دفاع الشباب وضع مهاجمي النصر في داخل كماشة خضراء أضلاعها محمد مرزوق ومحمد عايض ومن أمامهما ضابط إيقاع الجوارح حسن إبراهيم، ما جعل هجوم العميد تماما كما لو أنه يلعب في جزيرة منفصلة عن وسط ودفاع الفريق الأزرق!.
زيارة ولكن
وكاد الإسباني بابلو هيرنانديز محترف فريق النصر زيارة شباك الشباب بقذيفة سددها قوية تخطت حارس مرمى الشباب سالم عبد الله، لكن العارضة الخضراء تصدت للكرة في الدقيقة 45، حارمة العميد من هدف، قبل أن يطلق حكم المباراة السعودي تركي الخضير صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم صريح للشباب بهدفين دون رد.
وفي الشوط الثاني، واصل فريق الشباب فرض إيقاعه على مجريات المباراة، معززا سيطرته على الأحداث، مجسدا ذلك بمحاولتين خطيرتين للاعبيه داوود علسي وإدغار في الدقيقتين 56 و57، لكن المحاولتين لم يكتب لهما النجاح، ليعود النصر من جديد إلى أجواء المباراة في الدقيقة 62 من كرة ثابتة لم يكتب لها النجاح المطلوب.
هدوء نسبي
وعاد النجم فهد حديد إلى تجريب حظه في الدقيقة 71، أملا بهز شباك فريق الشباب بتسديدة قوية نجح حارس مرمى فريق الشباب سالم عبدالله في إبعادها إلى زاوية تصدى لها مدافع الجوارح الخضر محمد عايض بإبعادها إلى وسط الميدان، الذي شهدت دقائقه التالية نوعا من الهدوء النسبي تماما كما لو أن الفريقين قد اقتنعا بالنتيجة!.
وسارت بقية دقائق المباراة إلى نهايتها المتوقعة دون ادنى تغيير رغم المحاولات النصراوية أملا بتغيير النتيجة، لكن دون جدوى، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز الشباب بهدفين دون رد وتأهله إلى النهائي وتجريد النصر من اللقب الذي حمله طوال موسم كامل.
قراءة المباراة
من مجمل أحداث المباراة، وفي ظل النتيجة النهائية للمباراة، فإن البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب قد نجح وبدرجة كبيرة جدا في إجادة قراءة أحداث المباراة وضبط إيقاعها، وفقا لأسلوبه وتكتيكه الذي اختاره بإتقان، فيما ظهر واضحا معاناة الصربي إيفان يوفانوفيتش نتيجة تعرضه لما يمكن وصفه بـ «مطب» النقص المفاجئ في صفوف فريقه، بعدما تسببت الإصابة الطارئة في إبعاد لاعبيه علي العامري وطارق احمد من المشاركة في المباراة.
1992
شهد المباراة 1992 متفرجاً، ابدعوا في تحفيز لاعبي الفريقين طوال المباراة، واسهموا في رفع وتيرة الأداء داخل المستطيل الأخضر إلى مستويات مقبولة، والتزموا بآليات التشجيع الحضاري بعيدا عن التوتر رغم أهمية نتيجة المباراة، وارتباطها بالتأهل إلى النهائي واللعب على لقب البطولة.

