00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إنجاز تاريخي للفرسان

الأهلي إلى دور الـ16 لدوري أبطال آسيا

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تأهل الأهلي للمرة الأولى في تاريخه، إلى الدور الـ16 من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد فوزه على ضيفه تراكتور سازي تبريز الإيراني 3 ـ 2 أمس، على ملعب استاد راشد بالنادي الأهلي، وتعادل ناساف كارشي الأوزبكي مع الأهلي السعودي سلبياً، ضمن الجولة السادسة الأخيرة من تصفيات المجموعة الرابعة للبطولة، ليرفع لأهلي رصيده إلى 8 نقاط، متساوياً مع ناساف، لكنه يتفوق عليه في المواجهات المباشرة..

والتي أهلته لاحتلال المركز الثاني والتأهل إلى الدور التالي، مع الأهلي السعودي «الراقي» المتصدر للمجموعة، بوصوله إلى 12 نقطة. وينتظر الأهلي حسم الموقف في المجموعة الثانية من البطولة القارية، حيث يلتقي المتصدر للمجموعة في ذهاب دور الـ16 الذي يقام يومي 19 و20 مايو الحالي، فيما يقام الإياب يومي 26 و27 من الشهر نفسه.

بداية هادئة

بدأت المباراة هادئة من الطرفين، قبل أن يتدخل سمعان ناريمانجهان مهاجم تراكتور بتهور على قدم سالمين خميس مدافع الأهلي، ويحصل على إنذار أول في الدقيقة 2 من المباراة، والتي شهدت دقائقها الأولى تهدئة من قبل الضيوف.

وتراجعا دفاعيا مبكرا وحذرا شديدا في التمرير والتحرك داخل المستطيل الأخضر. واعتمد تراكتور على الهجمات المرتدة محاولاً رغبة الأهلي في تحقيق الفوز، إلا أن المساحات الخالية في صفوف الفريقين كانت شبه معدومة..

وهو ما حال دون ظهور لمحات فنية أو خطورة تذكر من كلا الفريقين، وكثرت التمريرات المقطوعة والأخطاء في وسط الملعب، مع اعتماد الفريق الإيراني على مصيدة التسلل. ولاحت أول خطورة للأهلي في الدقيقة 12 من تمريرة طولية من وسط الملعب، إلى أحمد خليل الذي حاول تسديدها مباشرة، لكن كرته علت العارضة..

وبعدها بـ7 دقائق، قام ايفرتون ريبيرو مهاجم الأهلي، بهجمة عنترية وانطلق من وسط الملعب، وعندما اقترب من منطقة جزاء الضيوف، سدد كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيمن لحارس تراكتور.

هدف إيراني

افتتح تراكتور التسجيل في الدقيقة 21، من هجمة مرتدة بدأت من وسط الملعب عن طريق أحمد زادة الذي مر من مدافعين، وسدد كرة ارتدت من جسد عبد العزيز هيكل مدافع الأهلي، وتهيأت أمام ميهراد بايرمي الذي سددها قوية لامست يد الحارس أحمد محمود «ديدا» وسكنت شباك الأهلي.

وارتد تراكتور بالكامل إلى نصف ملعبهم بعد هدفهم، وحاول الأهلي اللعب على الكرات الساقطة خلف المدافعين، ووصلت إحداها إلى أسامة السعيدي في الدقيقة 28، لكن خرج الحارس الإيراني في التوقيت المناسب منقذاً مرماه من انفراد وفرصة هدف أهلاوي مؤكد.

نظم الأهلي هجمة جميلة من الجانب الأيمن، ووصلت الكرة في الدقيقة 31، إلى إسماعيل الحمادي الذي يسدد كرة أرضية ارتدت من جسد مدافع تراكتور إلى ايفرتون ريبيرو، الذي حاول لعبها في الزاوية البعيدة لحارس المرمى، إلا أن الأرض انشقت عن مدافع تراكتور محمد إيرانبوريان، ليحول الكرة برأسه إلى خارج الملعب، والغريب أن الحكم لم ير الكرة، واحتسبها ركلة مرمى للضيوف.

هجمات مرتدة

ظلت الهجمات المرتدة لتراكتور، تلوح منها رائحة الخطورة، خاصة وأن دفاع الأهلي لم يكن في حالته، وعانى من بعض الارتباك، فيما ظل هجوم الفرسان يبحث عن الحلول الناجحة لاختراق دفاعات الفريق الإيراني القوية شديدة التركيز، ولم تفلح معها محاولات الاختراق من الجانبين أو العمق أو حتى الكرات الساقطة التي تنوعت بها هجمات الأهلي.

أنقذ دفاع تراكتور مرماه من هدف مؤكد في الدقيقة 40، من ركلة ركنية لعبت عالية وسقطت وسط دربكة في منطقة جزاء الفريق الإيراني، الكوري كيونغ الذي لعبها في المرمى وأخرجها قبل أن تتخطى خط المرمى، وأجرى تراكتور تغييراً اضطرارياً في الدقيقة 44، بخروج شهريار شيرفان ونزول مهدي جهوريشي، ومعه انتهى الشوط الأول بهدف وحيد لتراكتور.

تغيير دفاعي

حاول كوزمين مدرب الأهلي، تعزيز الأداء الدفاعي لفريقه في بداية الشوط الثاني، بنزول عيسى سانتو وخروج سالمين خميس، بعدما وضح وجود مشكلة في دفاعات الفرسان في التعامل مع الهجمات المرتدة للفريق الإيراني. وحاول ريبيرو استغلال مهارته في التسديد من خارج منطقة الجزاء، وسدد كرة في الدقيقة 54..

ولكنها ذهبت إلى جوار القائم الأيمن، وفي الدقيقة التالية، استلم إسماعيل الحمادي كرة داخل المنطقة الخطرة للضيوف، ومررها إلى زميله حبيب الفردان الذي سددها مباشرة، لكن الحارس الإيراني عيسى نادوي، كان في الموعد وأبعد الكرة في التوقيت المناسب.

هدف أهلاوي

وتألق حبيب الفردان واستغل مهارته الفردية ومر من الجانب الأيمن في الدقيقة 21، ومرر كرة عرضية أرضية، لم يجد ايفرتون ريبيرو في وضعها في شباك الضيوف، معلناً عن هدف التعادل للأهلي، لتشتعل معه الحماس وصيحات الجماهير المطالبة لفريقها بالفوز، مع وصول أخبار التعادل السلبي القائم وقتها بين ناساف الأوزبكي وضيفه الأهلي السعودي.

تصدت العارضة الإيرانية في الدقيقة 60، لصاروخ بعيد المدى من الكوري كيونغ لاعب الأهلي، ولكن لم تجد الكرة المتابعة اللازمة ليكملها الدفاع الإيراني إلى ركلة ركنية، وفي الدقيقة التالية، واصل الفردان مهارته الفردية، ومر وسدد كرة ارتطمت بجسد الحارس ومرت عرضية أمام المرمى بدون متابعة.

قصة هدفين

وسط سيطرة وخطورة أهلاوية، أنزلق وليد عباس على الجانب الأيسر، لتصل الكرة إلى ميهراد بايرمي الذي يصل إلى حدود الملعب بسهولة، ويلعب كرة خلفية أرضية، يقابلها سمعان ناريمانجهان بتسديدة قوية لا يستطيع أن يفعل معها ديدا شيئاً، لتسكن الكرة شباكه معلنة عن هدف ثان لتراكتور في الدقيقة 67، ليتقدم الضيوف 2 ـ 1.

وأنذر الحكم محمد إيرانبوريان مدافع إيران للخشونة الزائدة في الدقيقة 74، وأجرى الفريق الإيراني تغييره الثاني بخروج أميركمادار أحمد ونزول محسن دلير في الدقيقة 77، واقتنص الأهلي هدف التعادل في الدقيقة 78 برأسية أحمد خليل، التي قابل بها عرضية ريبيرو، وأجرى كوزمين تغييراً ثانياً بهدف تنشيط الهجوم، بخروج لاعب الوسط حبيب الفردان وسط اعتراضات جماهير الأهلي، ونزول سعيد جاسم للعب كرأس حربة ثان إلى جانب أحمد خليل.

محاولة التهدئة

ولجأ تراكتور إلى محاولة تهدئة إيقاع المباراة، وتصدت العارضة الإيرانية مجدداً لهجمة أوهلاوية في الدقيقة 83، عندما لعب عبد العزيز صنقور كرة عرضية من الجانب الأيسر، وقابلها أحمد خليل برأسية قوية ارتطمت بالعارضة وأكملها الدفاع إلى خارج الملعب، وبعدها بدقيقتين وصلت الكرة إلى أحمد خليل وانطلق من منتصف الملعب، ومررها إلى زميله سعيد جاسم الأكثر راحة في مواجهة المرمى الإيراني..

ولكنه سددها بغرابة شديدة فوق المرمى. وعاد أحمد خليل لاقتناص الهدف الثاني له والثالث للأهلي في الدقيقة 88، برأسية جميلة قابل بها عرضية عيد العزيز صنقور، ليتخلى الضيوف عن الحذر الدفاعي وينطلقوا إلى نصف ملعب الأهلي، ما ترك مساحات خالية في نصف ملعب الأهلي، واحتسب الحكم 5 دقائق وقت بدل ضائع للمباراة، ولم تشهد تعديلاً على النتيجة، ليحقق الأهلي الفوز 3 ـ 2.

استدعى كارلوس دونغا المدير الفني لمنتخب البرازيل، ايفرتون ريبيرو محترف الأهلي، لقائمة اللاعبين المستدعاة للمشاركة في بطولة كأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقرر إقامتها في تشيلي في يونيو المقبل، وهذا هو الاستدعاء الأول لريبيرو منذ انضمامه للفرسان في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

تشكيلة الأهلي بدون مفاجآت

لم تشهد تشكيلة الأهلي مفاجآت وجاءت متوقعة، مع وجود أحمد محمود «ديدا» في حراسة المرمى، بديلاً للحارس ماجد ناصر الغائب تنفيذاً لعقوبة الإيقاف 6 مباريات من قبل الاتحاد الآسيوي للكرة، بداعي الاعتداء على مصور إيراني، عقب مباراة الأهلي وتراكتور في الدور الأول. ضم خط الدفاع الأهلاوي عبد العزيز هيكل ..

ووليد عباس وسالمين خميس وعبد العزيز صنقور، وعوّض الكوري الجنوبي كيونغ غياب ماجد حسن عن خط الوسط للإيقاف، ولعب إلى جواره كل من إسماعيل الحمادي وأسامة السعيدي، وحبيب الفردان لغياب خمينيز للإصابة، وفي الهجوم أحمد خليل والبرازيلي ايفرتون.

في المقابل، بدأ تراكتور المباراة بتشكيلة ضمت عيسى نادوي في حراسة المرمى، وأمامه محمد إيرانبوريان وخالد شافيل وحاشيمي وشهريار شيرفاند، وفي الوسط فريد كريمي وأميركمادار أحمد ومحمد بورموريان وشاهين ساجيبي، وفي الهجوم ميهراد بايرمي وسمعان ناريمانجهان.

حضور روماني رسمي في المباراة

حضر عدد من وزراء الحكومة الرومانية، مباراة الأهلي وتراكتور في استاد راشد أمس، ورافقهم السفير الروماني في الإمارات، وذلك لمساندة مواطنهم أولاريو كوزمين مدرب الأهلي، في تلك المباراة المهمة. فيما حضر السفير الإيراني في الإمارات، المباراة نفسها لمساندة تراكتور، رغم أن المباراة كانت تحصيل حاصل لتراكتور الذي ودع حسابات التأهل عن المجموعة الرابعة.

قاتل حتى النهاية

رفعت جماهير الأهلي، لوحة كبيرة في بداية المباراة، ورسمت عليها لاعبي الفريق ومدربهم كوزمين، وكتبت عليها بالعربية والإنجليزية: «قاتل حتى النهاية»، كنوع من تحفيز الفرسان قبل المباراة، إلى جانب قيام الجماهير برفع لوحتين صغيرتين كتبت على الأولى: «وفاءك يا ماجد يغني عن التأهل»، وعلى الثانية: «سنقاتل من أجل التأهل».

وكانت مدرجات استاد راشد، قد شهدت حضورا جماهيريا ضعيفا، وصل إلى 3500 مشجع لكلا الفريقين، رغم أهمية المباراة للأهلي، وبرر البعض ذلك بإقامة المباراة وسط الأسبوع، وبارتباط أمل الأهلي بنتيجة مباراة ثانية، كما ساهم الطقس الحار والرطوبة العالية أمس، في غياب الجماهير، والتأثير السلبي على أداء اللاعبين في أرض الملعب.

طباعة Email