تحتفظ ذاكرة النادي الأهلي، منذ تأسيسه، بالكثير من اللاعبين الذين أسهموا في تحقيق الكثير من الإنجازات، ومنهم الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون)، وشقيقه سهيل سالم، الذي يحتاج إلى السفر العاجل إلى إسبانيا لاستكمال العلاج وإنقاذ عينيه من خطر فقدان البصر، إذ تحتاج إحدى عينيه إلى جراحة سريعة لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة، فيما تحتاج عينه الثانية إلى متابعة لعملية جراحية أجريت فيها خلال أغسطس الماضي، وكان مفترضاً أن يعود إلى المستشفى الذي أجرى فيه الجراحة للمتابعة والاطمئنان في فبراير الماضي.
ويقول الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون): «أعتقد أن رعاية النجوم القدامى الذين أعطوا الكثير لأنديتهم والمنتخبات الوطنية، واجب على المؤسسات الرياضية في الدولة، وشقيقي لا يطلب مالاً، ولكنه يطلب علاجاً لا يقدر عليه، ولا يمكن أن ينتظر أكثر من ذلك للحصول على هذا الحق».
مياه بيضاء
وأوضح حمدون: «يعاني شقيقي من مشاكل مياه بيضاء في إحدى عينيه، وتقدمنا بطلب لعلاج سهيل في الخارج، إلى الدكتور أحمد سعد الشريف، عندما كان أميناً عاماً لمجلس دبي الرياضي، ووافق مشكوراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على علاج سهيل في إسبانيا». وتابع الدكتور حمدون: «عندما ذهبنا إلى إسبانيا في أغسطس الماضي، للعرض على الطبيب المعالج، اكتشفنا أنه سافر في إجازة لمدة شهر، ورأى الأطباء هناك أن العين الأخرى التي لا يشكو منها سهيل، تحتاج إلى جراحة عاجلة لإنقاذها، وبالفعل، أجرى الجراحة في 22 أغسطس، على أن نعود في فبراير الماضي، لمتابعة الحالة والاطمئنان على وضع العين بعد الجراحة».
قرار جديد
وأضاف: «رأيت وشقيقي أن البقاء لمدة شهر لحين العرض على الطبيب، فترة طويلة، وتكلف الدولة كثيراً، ولذا، قررنا العودة إلى الإمارات لحين عودة الطبيب المعالج، والسفر بعدها لإجراء الجراحة، وحصلنا على تقرير من المستشفى المعالج بضرورة العودة في فبراير، لمزيد من العرض والاطمئنان». وأوضح الدكتور حمدون: «عندما أردنا العودة إلى إسبانيا لاستكمال العلاج، ذهبنا إلى هيئة الصحة، فقالوا لنا إن الأوراق السابقة انتهت بعودتنا من الخارج، ويجب استصدار قرار جديد بالعلاج من سمو ولي عهد دبي».
وأكمل: «عندما عرضنا على مسؤولي الصحة هنا، تقرير الأطباء الأجانب بضرورة العودة خلال فبراير الماضي، رفضوا الاعتراف به، وأكدوا على ضرورة العرض على طبيب مختص في مستشفى دبي، ليعد بنفسه التقرير بحالة عين سهيل، وبالفعل، قمنا بهذا الأجراء، وعندما سألنا عن موعد انتهاء التقرير، طلبوا منا المتابعة والتواصل معهم».
فقدان الرؤية
وأكد الدكتور حمدون، أن شقيقه سهيل أصبح الآن لا يرى بالعين التي كان مفترضاً أن يجري بها جراحة، ويرى خطوطاً طولية نهاراً، ولا يرى ليلاً بالعين الثانية التي خضعت للجراحة، وقال: «حاولت التواصل مع مسؤولي اتحاد الكرة ومسؤول كبير بالنادي الأهلي، لتحمل نفقات علاج شقيقي، إلا أنه لم يستجب أحد لمحاولتي، ونحن لا نطالب بأكثر من رعاية نجم سبق وخدم الكرة الإماراتية بكل إخلاص وتفانٍ، ولا يريد سوى أن يرى أن ثمرة جهده لم تذهب هباء، وأن الجميع يقدرون ما قدمه من خدمات للوطن».
سيرة مميزة
يملك سهيل سالم سيرة مميزة مع الكرة الإماراتية، ويعتبر أحد أساطير الرعيل الأول، وهو صاحب الهدف الوحيد لمنتخبنا في مرمى قطر، ليتوج (الأبيض) بأول برونزية في أول مشاركة خارجية له في بطولة الخليج الأولى. كما سجل سهيل هدفاً عالمياً من تسديدة صاروخية من 40 ياردة في شباك ساوبالو البرازيلي عام 1973، وخسر وقتها الأهلي ودياً 2-3، وشارك مع الأهلي والمنتخب الوطني في أكثر من بطولة وحدث مهم، ويعد أحد المؤسسين لفريق الوحدة، قبل أن يندمج مع الشباب ويشكلا معاً النادي الأهلي عام 1970.
إصابة
تعرض سهيل للإصابة قبل كأس الخليج 1976 في الدوحة، ولم يشارك في تلك البطولة، وكان آخر ظهور له لاعباً في الملاعب، أواخر عام 1979، في مباراة ودية مع الاتفاق السعودي.

