ماذا يمكن أن نطلق على مباراة في كرة القدم شهدت دقائقها الـ 90 إلغاء 3 أهداف لفريق واحد، وإشهار البطاقة الحمراء 3 مرات، والصفراء 6 مرات، سوى أنها مجزرة؟ أو كارثة تحكيمية، فإضافة إلى ما سبق فقد شهدت المباراة أيضاً حالتي إبعاد لمدرب وإداري، و«متفرقات» أخرى توزعت على الخشونة والتوتر بين اللاعبين، والشد والجذب على مدرجات الملعب وخارجه، فهذا هو الوصف الدقيق جداً لمباراة فريق الشباب الأول مع ضيفه الإمارات أول من أمس في الجولة 21 لدوري الخليج العربي، مجزرة شهدت ما يمكن وصفه بـ «اغتيال» بدم بارد لطموحات الشباب في المنافسة على درع البطولة، وإنعاش في «الوقت المناسب» لآمال الإمارات في البقاء مع المحترفين!

الشباب خسر بنتيجة 3-1، ولكن ما هو أبعد من الخسارة، أن المباراة التي شهدها 182 متفرجاً فقط، كانت مسرحاً عريضاً لمختلف المفارقات التي أسهمت في استخلاص وصف «المجزرة» على تلك المباراة، التي يبدو أنها لن تغادر ذاكرة الخضراوية بعدما كلفتهم الهزيمة فيها تغييراً جوهرياً في مسار منافستهم على درع الدوري، في ظل اتساع الفارق في النقاط مع العين والجزيرة.

قرارات مؤثرة

سعد عبيد المدرب الوطني المساعد في الجهاز الفني لفريق الشباب، والذي حضر للمؤتمر الصحافي بعد انتهاء المباراة بديلاً للمدرب البرازيلي كايو جونيور المطرود خلال المباراة، شدد على أن فريقه عاش «سيناريو مب» طبيعي، بسبب القرارات المؤثرة التي شهدتها المباراة أمام الإمارات، لا سيما ما يتعلق بإلغاء 3 أهداف للشباب وطرد لاعبين، لافتاً إلى أن أحداث المباراة حرمت فريقه من فرصة اللعب في ظل ظروف إيجابية، منوها إلى أن تلك الأحداث تسببت في عدم ظهور الشباب بصورته المعهودة، مبدياً حزنه على فقدان فريقه 3 نقاط غاية في الأهمية في مشوار منافسته على درع البطولة.

وطالب عبيد لجنة الحكام بضرورة مشاهدة «شريط» المباراة بشكل متأن لتحليل الحالات التي شهدتها المباراة، مشدداً على أن ظروف المباراة وأحداثها غير الطبيعية، حالت دون ظهور الشباب بمستواه الحقيقي، بعدما شكلت تلك الأحداث ضغطاً على لاعبي الفريق الأخضر ما تسبب بالخسارة القاسية، مشيراً إلى أن الشباب دخل ملعب المباراة من أجل الفوز للمحافظة على حظوظه في المنافسة على اللقب.

اعتراف عبيد

واعترف عبيد أن الخسارة ستكون مؤثرة جداً على طموحات الشباب في الدوري، نظراً لاتساع فارق النقاط مع العين المتصدر إلى 9 نقاط، واصفاً مباراة الشباب مع الوصل في الجولة القادمة بالصعبة والقوية، في ظل افتقاده إلى خدمات 2 من أبرز لاعبيه هما محمد عايض ومحمود قاسم، للطرد في مباراة أول من امس أمام الإمارات.

ومن جانبه، عبر البرازيلي باولو كاميلي مدرب فريق الإمارات عن سعادته بفوز فريقه، مشدداً على أن الإمارات انتزع النقاط الثلاث من منافس صعب المراس، عادا الفوز فرصة كبيرة جداً لإراحة أعصاب لاعبيه من «هم» العودة إلى دوري الدرجة الأولى، بعدما اتسع الفارق في النقاط مع الفرق الأخرى المهددة بالهبوط، مشدداً على أن الفوز جاء في توقيت مناسب جداً لفريقه، لا سيما بعد الهزيمة القاسية أمام العين بخامسة في الجولة الماضية، كاشفاً النقاب عن أنه وكل أعضاء الجهازين الفني والإداري عملوا على إخراج اللاعبين من دوامة هزيمة العين قبل مباراة الشباب.

ضغط الشباب

ولفت كاميلي إلى أنه توقع اللعب الضاغط من جانب الشباب، منوهاً إلى أنه عمل على تأمين الدفاع وإغلاق المنافذ مع التركيز على الهجمات المرتدة لتسجيل الأهداف، واصفاً هدف الإمارات الأول عن طريق محترفه الكوري الجنوبي جن في شباك الشباب في الربع الأول من المباراة بـ «الرائع»، معترفاً بأن مجريات المباراة خصوصا ما يتعلق بطرد لاعبين من الشباب، أراحت فريقه ومنحته فرصة اقتناص النقاط الثلاث بشكل افضل من المنافس.

حالات توتر

نوه كاميلي إلى أن أهمية نتيجة المباراة للفريقين معا، وتأثيرها على مشوارهما في البطولة، أدت إلى ظهور حالات التوتر والشد بين اللاعبين، ما أدى إلى إشهار البطاقة الحمراء 3 مرات، مبدياً ثقته بمقدرة فريقه على مواصلة مشوار تحقيق النتائج الإيجابية في الجولات المتبقية من زمن الدوري.

محمد المري: الله يهدي الحمادي

وجه محمد مطر المري نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، نقداً لاذعاً إلى حكم مباراة فريقه الأول لكرة القدم أمام ضيفه الإمارات أول من امس، في الجولة 21 لدوري الخليج العربي، والتي انتهت بخسارة مؤلمة للجوارح بنتيجة 3-1 بقوله: قرارات الحكم يعقوب الحمادي غيرت مسار طموحاتنا وأحلامنا في بطولة الدوري، هو نفسه تسبب في خسارتنا نقطتين مهمتين أمام الوصل في الدور الأول للبطولة، ثم تسبب أمام الإمارات بخسارتنا 3 نقاط، «الله يهدي الحمادي» أضاع علينا جهد موسم كامل!

وكشف المري النقاب عن أن الحكم الحمادي اعترف بارتكابه أخطاء في مباراة الشباب مع مضيفه الوصل في الدور الأول للدوري بقوله: الحكم الحمادي اعترف للاعبينا في الملعب بعد انتهاء المباراة بأنه ارتكب أخطاء في تلك المباراة، وأنه «بشر يخطأ ويصيب»، ولكن ما فائدة ذلك الاعتراف حتى لو تلقى عقوبة من لجنة الحكام، كونه لم يظهر منذ فترة بعد تلك المباراة، لأن اللجنة اتخذت بحقة قراراً ما، ولكن ما يهمنا في الشباب، هو أن قرارات الحمادي تسببت بتغيير مسار تخطيطنا وطموحاتنا في الدوري، بعدما كلفتنا تلك القرارات خسارة 5 نقاط في مباراتين!

شكوى شبابية

وأضاف المري قائلاً: سيكون لنا موقف بكل تأكيد، سندرس اللوائح جيداً، ونقدم شكوى إلى لجنة الحكام، لأن الحكم الحمادي أضاع علينا جهد موسم كامل، وأسهمت قراراته في تغيير مسار طموحاتنا في الدوري بشكل كبير جدا، وعلى ما يبدو أن الحكم الحمادي قد خانه التوفيق في الكثير من قراراته خلال المباراة سواء بإلغاء 3 أهداف للشباب، أو بإشهار البطاقات الحمراء والصفراء.

وعن الأسباب التي يراها دافعا لقرارات الحكم الحمادي، أجاب المري بالقول: ربما هو لم يعتد على مثل هذا الوضع، أو أنه كان بحاجة إلى فهم أكبر لقيمة المباراة للفريقين قبل الدخول إلى الملعب، «كان» عليه أن يضع في «باله» أهمية نتيجة المباراة للشباب والإمارات.

عمل تطوعي

ورفض المري الربط بين كونه عضواً في اللجنة الفنية، وبين إمكانية التردد في تقديم شكوى للجنة الحكام، بشأن أحداث مباراة الشباب أول من امس أمام الإمارات، مشدداً على أنه يؤدي عملاً تطوعياً في اللجنة الفنية لخدمة كرة القدم الإماراتية، واصفاً العمل في اللجنة بأنه احترفي وصحيح جداً.

وأشار المري إلى أن الحكم الحمادي غاب بعد مباراة الشباب مع الوصل في الدور الأول للدوري، متوقعا أن يكون قد خضع لقرار ما من قبل لجنة الحكام نتيجة ارتكابه أخطاء هو اعترف بها للاعبي الشباب بعد انتهاء تلك المباراة، مشددا على أن خسارة الشباب أمام الإمارات ستكون فرصة لإعادة ترتيب أوراق الفريق الأخضر، كاشفاً النقاب عن أن اجتماعاً سيعقد قريباً جداً مع الجهازين الفني والإداري لإعادة ما اسماه بـ «فهم» أوراق المنافسة على درع الدوري من جديد، بعد الخسارة القاسية أمام الإمارات.

اجتماع قريب

لفت المري إلى أن الاتفاق ضروري ومطلوب مع الجهازين الفني والإداري لفريق الشباب على متطلبات المرحلة القادمة من مسيرة الجوارح الخضر، مشدداً على أن درع الدوري ما زال في الملعب ولم يحسم لأي فريق رغم الفارق في النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى في لائحة الترتيب العام للبطولة.

اعتراف

عيسى محمد: الإمارات استدرجنا إلى الهجوم

اعترف عيسى محمد مدافع فريق الشباب الأول لكرة القدم، أن فريق الإمارات استدرج فريقه للهجوم في مباراة الفريقين أول من أمس في الملعب الخضراوي بدبي، والتي انتهت بخسارة مؤلمة للشباب بنتيجة 3-1، لافتاً إلى أن دفاع الشباب عابه عدم التمركز الصحيح، مشدداً على أن طرد زميله محمد عايض أثر كثيراً على فريقه، منوهاً إلى أن الشباب بمقدوره العودة من جديد إلى صورته الزاهية.

ولاء

سامي عنبر: لعبت بإخلاص للصقور

أشار سامي عنبر اللاعب الحالي لفريق الإمارات الأول لكرة القدم، والسابق للشباب، إلى أنه لعب بإخلاص وتفانٍ مع فريقه الحالي وبعيداً عن أي حساسية، مشدداً على أن فريقه ما زال بحاجة إلى أكثر من نقطة لتأمين بقائه مع المحترفين بشكل تام، لافتاً إلى أن الإمارات بمقدوره متابعة مشواره المميز في الجولات القادمة من البطولة، مهنئاً جميع زملائه بالفوز العريض.

 

تشخيص

عبدالله فرج: تأثرنا بطرد عايض

نوه عبدالله فرج لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم، إلى أن فريقه تأثر كثيراً بطرد مدافعه محمد عايض، مطالباً بضرورة طي صفحة الهزيمة القاسية والتفكير جدياً بالعودة من جديد إلى دائرة التميز ومواصلة المشوار المتألق لفريق الشباب في البطولة، مشدداً على أن فريقه بمقدوره تعويض فقدان النقاط الثلاث في المباريات المتبقية من زمن الدوري العام.

 

ثقة

عصام الراقي: لعبنا كما نريد

لفت المغربي عصام الراقي محترف فريق الإمارات الأول لكرة القدم، إلى أن فريقه لعب كما يريد أمام مضيفه الشباب أول من أمس، منوهاً إلى أن فريقه قدم مباراة كبيرة لعباً ونتيجة، مشيراً إلى أن الإمارات استثمر الفرص المتاحة للتسجيل، واللعب على الجانب المعنوي لفريق الشباب لا سيما بعد طرد مدافعه محمد عايض وتسجيل هدف مباغت للإمارات في شباك الجوارح.