يبحث مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال اجتماعه المقبل برئاسة يوسف السركال، أمر الاستقالة التي أعلن عنها سعيد الطنيجي رئيس لجنة الشؤون المجتمعية عبر وسائل الإعلام قبل أن يتقدم بها رسمياً للاتحاد، حيث سيكون هناك مقترحان على طاولة النقاش، الأول: أن يقوم الطنيجي بالتراجع عن رغبته في الاستقالة، ويعود لمزاولة عمله مع باقي أعضاء المجلس، والثاني: الإصرار عليها، ومن ثم يقوم المجلس بقبولها وتقديم الشكر له.
ووفق المادة 81 من النظام الأساسي والتي تقول «إذا شغر منصب أو أكثر في المجلس الإدارة يستمر المجلس في عمله بما لا يقل عن سبعة أعضاء»، وبالتالي لو قبلت الاستقالة يمكن أن يستمر المجلس بدون أية تغيرات في صفوفه، حتى لو أشارت المادة 25 من لائحة الانتخابات بأنه يجوز ضم أية أعضاء من الاحتياط النتاج عن العملية الانتخابية، وفق ترتيبهم، ولكن القرار هنا يعود لمجلس الإدارة بالتعين أو الاكتفاء بالعدد الحالي.
قصة
وعلم «البيان الرياضي» أن قصة تقديم الطنيجي لاستقالته تعود قبل أسبوعين، حينما أجري اتفاق مع هيئة البيئة لتكون شريك استراتيجي لاتحاد الكرة خلال الفترة المقبلة من خلال برنامج عمل مع لجنة الشؤون المجتمعية، وتم تحديد الموعد الصحفي للإعلان عن الشراكة، ولكن تم اكتشاف إن التوقيع على برتوكول التعاون باسم سعيد الطنيجي ممثلاً عن اتحاد الكرة، وتمت اتصالات معه لتغير التوقيع ليكون باسم الأمين العام، المخول له بالتوقيع في مثل هذه الحالات، حيث حددت اللوائح إن يكون رئيس الاتحاد أو الأمين العام هما اللذان من سلطتهما التوقيع على الاتفاقيات والتعامل مع الجهات الخارجية.
غضب
وغضب الطنيجي من هذه الملاحظة، وقام بتأجيل التوقيع وإلغاء المؤتمر الصحفي، وجرت اتصالات خلال هذه الفترة لتقريب وجهات النظر، وعادت الأمور لسابق عهدها، وتوجه الطنيجي مع عدد من أعضاء المجلس لمتابعة مباريات المنتخب الأولمبي في التصفيات الآسيوية، وقام يوم الأربعاء بالاتصال مع مسؤولي الاتحاد وأخطارهم بأنه حدد الأحد المقبل، موعداً لإعادة عقد المؤتمر الصحفي للإعلان عن الشراكة المؤجلة، ولكن مسؤولي الاتحاد اعتذروا له عن الموعد الجديد نظراً لعقد مؤتمر صحفي موسع يوم الأحد للإعلان عن استراتيجية الاتحاد للسنوات المقبلة.
وغضب الطنيجي وقام بالاتصال بإحدى الصحف وإبلاغها بخبر استقالته والذي أغلق من خلاله كل الأبواب لعودته بتقديمه الشكر لكبار قيادات الاتحاد، وفوجئ أعضاء اتحاد الكرة، بالخبر، لذلك فإن النية معقودة على قبولها ما لم يقم بسحبها، وتقديم اعتذار للأعضاء، قبل الاجتماع المقبل للمجلس الشهر الجاري.
استياء
عبر عدد من أعضاء مجلس الإدارة خلال اتصال مع «البيان الرياضي» عن استيائهم من قرار الطنيجي بالاستقالة وإعلان ذلك عبر الصحف، حيث يرون أنه استعجل في الخطوة المفاجئة، خاصة أنه لا يوجد سبب جوهري للاستقالة نظراً للعلاقة القوية التي تجمعه مع السركال وأعضاء المجلس، وأشاروا إلى أنه من غير المعقول معالجة أية اختلافات في وجهات النظر بهذا الأسلوب، الذي يعكس وجود شرخ في المجلس ، والواقع يؤكد تماسكه وتعاون اعضاءه.
