أجمعت غالبية أندية الدرجة الأولى بإمارة رأس الخيمة على أن المشكلة التي تعوق تطور فرق كرة القدم ومنافستها على بلوغ دوري الخليج العربي (مالية)، وأكدت أن الحل في مضاعفة الدعم المادي ومن ثم المحاسبة على العمل والأداء.

وتطرق رؤساء أندية، مسافي، رأس الخيمة، التعاون، الجزيرة الحمراء ، إلى المشاكل والحلول الممكنة، مع رأي فني للمدرب الوطني حسن إبراهيم، وانصبت معظم الآراء في اتجاه الحاجة إلى المال من أجل الارتقاء بمستوى الفرق ورفع درجة التنافس حتى يصب ذلك في مصلحة الكرة الإماراتية.

وأكد المتحدثون عن مشروع (المشاكل والحول) الذي طرحه (البيان الرياضي) توفر الخبرة الإدارية والعناصر الوطنية من اللاعبين الذين يمكن أن يقدموا أفضل بكثير من العطاء الحالي إذا توفر الاهتمام الذي يتطلب تقديم الدعم المالي مع التعاقد مع مدربين أكفاء وطنيين وأجانب، وشكا رئيس مجلس إدارة نادي مسافي من أن فاتورة المصروفات أعلى من الدخل، فيما ذكر نائب رئيس نادي الجزيرة الحمراء أن 120 ألف درهم لا تكفي احتياجات الأندية وانهم يحتاجون إلى نصف مليون شهرياً، وأكد المقدرة على بناء فرق تنافس في دوري المحترفين إذا توفر الدعم الكافي، بينما قدم رئيس نادي الرمس وجهة نظر مختلفة، مؤكداً انه لا يواجه أية مشاكل بعد أن تم تجميد نشاط الفريق، وقال إن كل مشكلة النادي الوحيدة تتمثل في إنهم يحتاجون إلى صالة للكرة الطائرة.

توفر المادة

يرى عبيد المزروعي رئيس مجلس إدارة نادي مسافي، أن هنالك عدداً من الأسباب التي تواجه تطور كرة القدم في رأس الخيمة، لكنه يختصرها في (المال) ويقول: إذا توفرت المادة سيتم حل كل المشاكل لأن الكثير منها مرتبط بالمال والأخرى يمكن حلها، لكن المال يصعب حل مشكلته إلا بالدعم.

وقال المزروعي إن اختيار خامة جيدة من اللاعبين وكفاءة تدريبية عالية تسهم في التطور، يحتاج الى أموال طائلة، مشيرا الى ان فاتورة المصروفات عالية وتشمل الكثير من البنود مثل المكافآت بخلاف الأنشطة الأخرى، ذاكراً ان نادي مسافي على سبيل المثال ليس لكرة القدم فقط ولكن به مناشط مختلفة وكلها تحتاج الى مصروفات عالية.

كفاءة

أكد المزروعي أن الكفاءة الإدارية متوفرة في رأس الخيمة، مشيراً الى ان العديد من إداريي أندية الدرجة الأولى عملوا لسنوات في هذه الأندية وكذلك في الاتحادات الرياضية وإنه يعرف شخصيات إدارية تعمل لأكثر من 20 عاماً بكفاءة ونشاط وحيوية، مؤكدا ان العقليات الإدارية المتوفرة اذا وجدت المال الكافي يمكن ان تحدث طفرة كبرى في الإمارة.

ووجه المزروعي رسالة إلى وزارة الشباب والرياضة طالباً منها مضاعفة الدعم المالي ووضع ميزانية لكل نادٍ، وقال: النادي الذي يتطور ويقدم تجربة جيدة تتم مكافآته بالمزيد من المال حتى يواصل مسيرة النجاح، ومن يخفق تتم محاسبته، وقال المزروعي انه لابد من وضع ميزانية تمثل الحد الأدنى من تكلفة المنصرفات على ان يأتي الحساب بعد ذلك.

وأكد رئيس نادي مسافي ان المشكلة التي تبعد أندية رأس الخيمة عن دوري المحترفين مالية فقط والحل في تقديم الدعم.

أسباب مالية

ابتدر راشد الزعابي نائب رئيس مجلس الإدارة بنادي الجزيرة الحمراء حديثه متسائلاً: لماذا جمدنا نشاط فريق الكرة في النادي؟! وأجاب: جمدنا النشاط لعدم توفر المال لأن الدعم الذي يصلنا 120 ألف درهم فقط في الشهر وهذا الدعم لا يكفي تغطية جزء من المصروفات، وقال المزروعي إن عدم التقدم والتنافس الحقيقي أسبابه مالية، مؤكدا ان المال اذا توفر فإن الأندية يمكن ان تنافس على بلوغ دوري المحترفين، مشيرا الى ان الأندية تحتاج الى 500 ألف درهم شهرياً اقل شيء لتسيير النشاط.

وأشار المزروعي إلى ان خبرته في الرياضة 40 عاماً ويستطيع ان يلخص المشكلة في المال والحل في الدعم، ذاكراً ان رعاية الشباب يجب ان تتدخل لحل هذه المشكلة وأضاف: رأس الخيمة الآن أصبحت مدينة كبيرة يجب أن يكون لها وجود رياضي افضل في كرة القدم وكافة المناشط وهذا لن يحدث إلا اذا توفر المال حسب قوله، وأشار نائب رئيس نادي الجزيرة الحمراء الى ان الأندية مطالبة بتسيير النشاط رغم ضعف الدعم ومع ذلك دفع فاتورة الكهرباء وأضاف: الأندية تتبع للحكومة فلماذا لا تراعي دائرة الكهرباء هذا الأمر وتخفض التكلفة لأن ملاعب المناشط المختلفة تحتاج الى اضاءة بتكلفة عالية، معتبراً أن فاتورة الكهرباء إحدى المشاكل التي يجب حلها.

المراحل السنية

أكد راشد الزعابي أهمية مضاعفة الاهتمام بالمراحل السنية وإقامة المنافسات المختلفة على مستوى الدولة، داعياً الى وجود منتخب بكل امارة إلى ان يكون هنالك تنافس قوي بين المنتخبات من ابناء المراحل السنية ذاكراً ان اللاعبين صغار السن يمكن أن يساهموا في حل مشكلة أندية الدرجة الأولى عبر هذه المنافسات بعد أن تتوفر لهم فرص الاحتكاك والتنافس المستمر، وقال مع المال يجب التركيز على صغار السن لأنهم يمثلون المستقبل وان كل الأندية يمكن ان تستعين بعناصر من المرحلة السنية بعد تطور مستوياتهم مؤكداً ان الفائدة ستعود في النهاية على المنتخب الوطني بوجود خيارات عديدة وعناصر لديها القدرة على التنافس الخارجي.

رئيس الرمس: نتعامل حسب مقدرتنا المالية ولا نواجه مشاكل

 قدم رئيس مجلس إدارة نادي الرمس سليمان الطنيجي وجهة نظر مختلفة عن بقية الأندية، مؤكداً أن ناديه لا يعاني من أية مشاكل حتى يقدم لها حلولاً، وقال: بالنسبة للفريق الأول لكرة القدم جمدنا نشاطه ولا أرى ان في ذلك مشكلة، لأن كل شخص يخطط ويعمل حسب مقدراته المالية والفنية ونحن رأينا عدم المقدرة في تسيير نشاط الفريق الأول لذلك اتخذنا قراراً صعباً بالتجميد مع أن نادي الرمس من اعرق الأندية وتم تأسيسه عام 1965 لكن النادي ليس فريق كرة قدم فقط وهنالك انشطة عديدة يواصل فيها النادي بنجاح.

وقال الطنيجي إن ناديه يتميز في كرة الطائرة وانه النادي الوحيد في الإمارات الشمالية الذي لديه فريق في الدرجة الأولى مع وجود أنشطة متعددة مثل ألعاب القوى والدراجات، وقال رئيس نادي الرمس إن النادي به فرق المراحل السنية وهنالك اهتمام كبير بها وأضاف: لدينا فريق 15 سنة وبه حوالي 30 لاعباً ونفكر حالياً في إقامة معسكر لهم بإحدى دول الخليج، تأكيداً على الاهتمام والاستفادة من الاحتكاك والتطور.

عدنا إلى الوراء 20 عاماً

اعترف الوطني حسن إبراهيم المدير الفني لرأس الخيمة بضعف أندية الدرجة الأولى بالإمارة وحاجتها الى مراجعة وقال إن اندية الإمارة عادت 20 أو 30 عاماً الى الوراء رغم انهم حالياً في زمن الاحتراف، معتبراً ان السبب في ذلك عدم توفر المال، وقال ان الأندية تواجه ظروفاً مادية صعبة وانه حال توفر المال يمكن ان تنافس اندية رأس الخيمة على الوصول الى دور المحترفين، ذاكراً ان الأندية التي تلعب بالدرجة الأولى في مختلف الإمارات وضعها المادي من افضل من أندية رأس الخيمة وقال: أنديتنا تعتبر ألأضعف مادياً من بقية الأندية لذلك مستواها اقل بكثير من الطموح. وقال إن الأندية الأخرى تتفوق عليهم لأنها تمتلك مقدرة على توفير اعداد جيد وإقامة معسكرات وتقديم حوافز.

مواهب

وأشار حسن إبراهيم الى ان رأس الخيمة إمارة خصبة للمواهب مؤكداً ان بها العديد من اللاعبين المميزين وانهم اذا وجدوا الاهتمام يمكن ان ينافسوا على الوصول لدوري المحترفين وقال: بعض اللاعبين الموهوبين حالياً يغادرون رأس الخيمة من اجل وضع افضل لأن لديهم طموحات، وفي رأس الخيمة لا تتوفر لهم ادنى المقومات.

وأكد إبراهيم ان الخامة الإدارية متوفرة أيضاً وانه لا توجد اية مشكلة في العنصر البشري، ذاكراً ان العقلية الإدارية المتميزة في رأس الخيمة تحتاج الى المال لأنها تواجه الصعوبات وانه على ثقة تامة بأن اندية الامارة يمكن ان تنافس على دوري المحترفين اذا توفر لها المال وقال: إذا تم حل المشكلة المالية يمكن ان اصعد بفريق رأس الخيمة الى دوري المحترفين خلال 48 ساعة فقط.

مطلوب تدخل الاتحاد

ناشد حسن إبراهيم المدير الفني لرأس الخيمة، اتحاد الكرة، بالتدخل للارتقاء بمستوى أندية الدرجة في رأس الخيمة وكل الإمارات وقال إن المستوى الذي تقدمه الأندية ضعيف جداً وينذر بالخطر على مستقبل الكرة الإماراتية ذاكراً ان الفارق كبير بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، وقال: الفرق الشاسع يجعل الوضع خطيراً ويتطلب التدخل حتى تكون هنالك منافسة قوية تطور مستوى اللاعب.

مطالبات

نادي التعاون ينشد المزيد من الدعم

أكد أحمد الحمادي مشرف فريق الكرة بنادي التعاون أن مقومات النجاح متوفرة في الإمارة بشكل عام ذاكراً ان هنالك العديد من المواهب الكروية التي يمكن ان تشكل مستقبلاً جيداً للكرة الإماراتية اذا توفر لها المزيد من الدعم، وقال الحمادي إن التعاون من الأندية التي تمتلك الطموح وتتميز بالمواهب، وقال: حال توفر المزيد من الدعم المالي ستكون المشكلة قد انتفت وحينها يمكن ان ننافس بقوة وان نصنع فريقاً قوياً يحقق الطموح، معتبرا ان المشكلة الوحيدة مالية فقط وان الحل في الدعم الذي يكفي المنصرفات ذاكراً ان دولة الإمارات حالياً تطبق الاحتراف بطريقة جيدة في زمن أصبحت فيه كرة القدم تحتاج إلى المال.

قليل

الشحي: فارق الدعم ينعكس سلباً على الأندية

قال محمد الشحي مشرف فريق رأس الخيمة إن الدعم المالي قليل جداً لا يتناسب مع المنصرفات العالية للنادي وان زيادة المستوى الفني يتطلب زيادة الدعم المالي، وقال الشيحي: المبالغ التي تصل أندية الدرجة الأولى اقل بكثير من المنصرفات وهذا يصنع خللاً واضحاً وفارقاً كبيراً ينعكس سلباً على الأندية ويعيق تطورها.

وأشار الشيحي الى ان ناديه به 3 لاعبين أجانب يحتاجون الى مبالغ مالية كبيرة كرواتب شهرية وإقامة وسيارة، وكذلك اللاعبين الوطنيين والجهاز الفني وقال: المبالغ المتوفرة لا تكفي هذه المنصرفات العالية، لذلك لابد من تقديم المالي بطريقة تغطي احتياجات الفريق.

وقال المشرف على فريق الصقور، إن احد الحلول المهمة للتطور الاهتمام بالمراحل السنية لكنه قال ان هذا الحل يتطلب المال أيضاً، مشيرا الى ان فريقه به مواهب صغيرة السن في فريقي 14 و16 سنة يمكن ان تمثل مستقبل الكرة الإماراتية، مؤكدا ان فريقه في الوقت الراهن لا يحتاج الى تسجيل عناصر من خارج الإمارة لأن المواهب متوفرة حسب قوله لكنهم يحتاجون الى الدعم الحكومي حتي يتمكنوا من تأهيل اللاعبين صغار السن مع توفير كافة احتياجات الفريق الأول معتبراً ان ذلك يمثل حلاً نموذجياً حتى تتمكن كل الأندية في رأس الخيمة من التنافس الذي يقودها إلى دوري المحترفين.