توج معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، الأهلي بطلاً لكأس السوبر لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 2008 و2014 أمس، بعد فوزه على العين بهدف وحيد سجله سالمين خميس في الدقيقة 87 من المباراة التي جرت على ملعب استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، وحافظ فيها الأهلي على لقبه وسط حضور جماهيري كبير، وشهدت دقائقها الأخيرة توترا كبيرا، بسبب غضب الجماهير العيناوية من بعض قرارات حكم المباراة.
عاب الفريقين الحذر الشديد في الشوط الأول، ولم يظهر أي منهما بمستواه المعروف، ومالت الأفضلية بعض الشيء إلى الأهلي الذي تميز لاعبوه بالتركيز الشديد، وقلة أخطاء مدافعيه عكس مباريات سابقة، ونجح في فرض الرقابة اللصيقة على مفاتيح لعب العين الذي لم يلعب برأس حربة صريح، واعتمد على محمد عبد الرحمن وكيمبو في إنهاء الهجمات، إلا أنهما افتقدا الحاسة التهديفية، لتبقى شباك الفريقين عذراء في نهاية النصف الأول من المباراة، وظهر العين أكثر سيطرة وأفضل انتشاراً في الشوط الثاني، وقابله الأهلي باللعب على الهجمات المرتدة التي نجح في استغلال إحداها بتسجيل هدف الفوز والمباراة الوحيد.

حماس شديد
بدأ الفريقان المباراة بحماس شديد، وتلاعب أسامة السعيدي بإسماعيل أحمد على الجانب الأيسر في الدقيقة الأولى، ولعبها عرضية وقابلها إسماعيل الحمادي بتصويبة قوية ارتدت من أقدام الدفاع إلى عيسى سانتو سددها صاروخية مرت بجوار القائم الأيمن من مسافة حوالي 30 مترا.
وضح الانسجام والتفاهم الكبير بين لاعبي الأهلي في الدقائق الأولى، وتبادلوا الكرة بسهولة أمام تراجع من دفاعات العين رغبة في امتصاص حماس لاعبي الأهلي الذين تحركوا ككتلة واحدة دفاعاً وهجوماً، قبل أن يميل الأداء إلى الهدوء من الفريقين قليلاً، وكثر التدخل العنيف مع عمر عبد الرحمن «عموري» بوسط الملعب، وحاول العين استغلال تلك الأخطاء في لعب كرات ساقطة، لم تشكل خطورة على حارس أو دفاعات الأهلي.
وكاد دفاع الأهلي يخطئ في الدقيقة 11، في كرة ساقطة وصلت إلى العيناوي محمد عبد الرحمن داخل منطقة الجزاء، إلا أنه لم يجد التعامل مع الكرة، ليشتتها دفاع الأهلي في الوقت المناسب، منقذاً مرماه من فرصة هدف بنفسجي، ولم تؤثر تلك الفرصة على مجريات المباراة، وتبادل الفريقان تمرير الكرة في وسط الملعب بدون ضغط، لتخرج معظم التمريرات سليمة حتى حدود منطقة الجزاء.

سلاح التسديد
حاول كيونغ استخدام سلاح التسديد بعيد المدى، وأطلق كرة صاروخية في الدقيقة 12، لكنها علت العارضة، ورد الأهلي بأخطر فرصة في الدقائق الأولى، بكرة كاد ينفرد بها أحمد خليل في الدقيقة نفسها، إلا أن خالد عيسى حارس العين، خرج في التوقيت المناسب، وارتدت الكرة إلى وسط الملعب والمرمى خال وسددها كيونغ، وشتتها الدفاع، لتصل إلى خليل مجدداً سددها قوية بجوار القائم الأيسر لمرمى العين.
بقى العين على أدائه الهادئ مع التمرير الكثير بوسط الملعب، في محاولة لفك طلاسم الدفاع الأهلاوي شديد التركيز في تلك المباراة، إلا أن مفاتيح اللعب العيناوية ظلت خارج الخدمة، في الوقت الذي شكلت فيه مرتدات الأهلي خطورة كبيرة في ظل حالة بطء دفاع «الزعيم» أمام سرعة أسامة السعيدي الذي أضاع فرصة انفراد، بعدما اصطدم بزميله أحمد خليل في كرة ساقطة خلف مدافعي العين في الدقيقة 22.

رقابة لصيقة
وتعرض عمر عبد الرحمن «عموري» لرقابة لصيقة من لاعبي الأهلي، وحصل عبد العزيز صنقور مدافع الأهلي على الإنذار الأول في المباراة، لتدخل عنيف على «عموري» على الجانب الأيسر، وضاعت من العين أخطر الفرص في الدقيقة 36، عندما مرر كيمبو كرة ساقطة إلى محمد عبد الرحمن الذي سددها قوية، وأنقذها ماجد ناصر حارس الأهلي ببراعة لترتد إلى كيمبو الذي سددها قوية ارتطمت بالمدافعين، وتحولت إلى ركنية لم تشكل خطورة على المرمى الأهلاوي.
ورد الأهلي بكرة وصلت إلى أحمد خليل داخل منطقة جزاء العين في الدقيقة 37، وانشقت الأرض عن مهند سالم مدافع العين، لينقذ «الزعيم» من هدف مؤكد، ولم ينجح الفريقين في تشكيل خطورة تذكر على المرمى في الدقائق التالية، وصولاً إلى الدقيقة الواحدة التي احتسبها حكم المباراة يعقوب الحمادي، كوقت بدل ضائع، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

ظهور جيان
اشتعل الجانب الخاص بجماهير العين حماساً مطلع الشوط الثاني، مع بدء الغاني أسامواه جيان الإحماء استعداداً للمباراة، وأضاع العين فرصة التسجيل في الدقيقة 47 من كرة وصلت إلى «عموري» داخل منطقة الجزاء، وسددها في جسد مدافعي الأهلي، لتصل ضعيفة إلى الحارس ماجد ناصر، وظل الأهلي على تركيزه الدفاعي مع اللعب على الهجمات المرتدة، ووصلت الكرة إلى خمينيز مررها بدوره إلى إسماعيل الحمادي الغائب تماماً عن المباراة، وأنهى خطورتها الدفاع العيناوي.
وصلت الكرة على الجانب الأيسر إلى أسامة السعيدي في الدقيقة 50، وأعادها إلى صنقور على الجانب نفسه، وفاجأ مدافع الأهلي الجميع، بتسديدة قوية ارتطمت بالشباك الخارجية لحارس العين خالد عيسى، وسجل دياكيه هدفاً عيناوياً في الدقيقة 51، وألغاه الحكم بقرار صحيح بداعي التسلل، حتى قبل أن تسكن الكرة الشباك.
وتحسن الأداء العيناوي، وبدا مسيطراً على رتم المباراة، ونوع في محاولاته الهجومية ما بين الاختراقات الجانبية والعمق، إلا أنه ظلت ليقظة مدافعي الأهلي الكلمة العليا في تلك الكرات، وفي المقابل، شكل السعيدي خطورة من الجانب الأيسر، لكن أغلب عرضياته ذهبت سهلة لمدافعي وحارس العين.

تغيير أول
استفاد محمد عبد الرحمن من مهارته الفردية في الدقيقة 58، ثم أطلق تسديدة بعيدة المدى، لكنها ذهبت ضعيفة بجوار قائم المرمى الأهلاوي، ورد عبد العزيز صنقور بمجهود فردي مر به من مدافعي العين على الجانب الأيسر في الدقيقة 63، وسددها في المرمى إلا أن حارس العين خالد عيسى حولها إلى ركنية في واحدة من أخطر فرص المباراة.
وظلت السيطرة العيناوية قائمة، وتبادل الشقيقان محمد وعمر عبد الرحمن الكرة في الدقيقة 67، وسدد «عموري» كرة مرت بجوار القائم، لتشهد الدقائق التالية اعتراضات عيناوية من الجهاز الفني، مطالبة بإنذار ماجد حسن لجذبه محمد عبد الرحمن خلال تلك الكرة عند منتصف الملعب، واستأنف اللعب بعدها، ووصلت الكرة إلى محمد أحمد، لينفرد ويسدد إلا أن حارس الأهلي ماجد ناصر تولى التصدي للكرة في الدقيقة 70.
أجرى الأهلي تغييره الأول بخروج عيسى سانتو ونزول عبد العزيز هيكل في الدقيقة 71، ولعب محمد عبد الرحمن ركلة ركنية من الجانب الأيمن في الدقيقة 73، ومرت من الجميع ليسددها دياكيه فوق المرمى، وأجرى العين تغييره الأول بنزول جيان وخروج دياكيه في الدقيقة 74، لتشتعل أجواء مدرجات ملعب استاد محمد بن زايد حماساً من جماهير العين، وهي ترى لاعبها وهداف فريقها يشارك، بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.

نزول الفردان
دفع الأهلي بتغييره الثاني بنزول حبيب الفردان وخروج المصاب أسامة السعيدي في الدقيقة 79، في محاولة لإضعاف السيطرة العيناوية الكاملة للعين على المباراة وسط تراجع كامل للأهلي إلى نصف ملعبه، إلا أن الخطورة ظلت قائمة من لاعبي الأهلي في بعض الهجمات المرتدة القليلة التي نجح فيها الأهلي بالوصول إلى منطقة الجزاء العيناوية، وأنذر هلال سعيد في الدقيقة 83 للخشونة الزائدة، وكاد خمينيز يسجل في الدقيقة 86، ولكن الدفاع العيناوي تدخل في الوقت المناسب، ومنع انفرادا مؤكدا.

هدف وتوتر
سجل سالمين خميس هدف الأهلي برأسية في الدقيقة 87، من كرة عرضية لعبها إسماعيل الحمادي من الجانب الأيسر، وأجرى العين تغييره الثاني في الدقيقة 88، بخروج هلال سعيد ونزول راشد عيسى في محاولة لتدارك الموقف في الوقت القاتل.
واعترض لاعبو العين على عدم احتساب حكم المباراة لركلة جزاء نتيجة لمسة يد من الفردان داخل منطقة جزاء الأهلي، وقام حكم المباراة بطرد محمد عبد الرحمن لاعب العين في الدقيقة 90، لاعتراضه على القرارات، وقامت بعدها جماهير العين، بإلقاء أشياء على أرض الملعب، والهتاف ضد حكم المباراة يعقوب الحمادي، قائلين «حكم ظالم»، وطلب الحكم الرابع من الجهازين الفنيين للفريقين الهدوء.
وطرد حكم المباراة كوزمين مدرب الأهلي، لاحتكاكه مع أحد أفراد الجهاز الفني للعين، ثم أجرى الأهلي تغييره الثالث بنزول ايفيرتون ريبيرو وخروج أحمد خليل في الوقت بدل الضائع من المباراة، وأنذر الكوري كيونغ لإضاعة الوقت، وأطلق بعدها حكم المباراة صافرته معلناً تتويج الأهلي بطلاً لكأس السوبر.

فرحة لاعبي الأهلي بإنجاز السوبر البيان
كوزمين يتحدث إلى عموري وخليل
في مشهد لافت قام الروماني أولاريو كوزمين مدرب فريق الأهلي، باستدعاء صانع ألعاب العين عمر عبد الرحمن وبادله التحية، ثم تحدث إليه لبرهة من الوقت في حضور المهاجم أحمد خليل، وذلك خلال توقف المباراة أثناء سقوط أحد لاعبي الأهلي، حيث اتجه اللاعب عموري إلى شرب الماء على الخط أمام دكة احتياطي الأهلي، وكان كوزمين حينها يتحدث إلى مهاجم فريقه أحمد خليل.
متابعة
تغطية خاصة من الفضائية المصرية
حرصت القناة الفضائية المصرية على تغطية مباراة السوبر التي جمعت بين الأهلي والعين، أمس، على ستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي عبر برنامج ستاد العرب.
وتواجد الفضائية المصرية منذ أيام في العاصمة أبوظبي لمتابعة تحضيرات الفريقين للمباراة، وحرصت على إجراء العديد من اللقاءات مع مسؤولي ولاعبي الفريقين خلال التدريبات الرئيسية التي جرت على ملعب المباراة أول من أمس، بالإضافة إلى تغطية موسعة للمباراة واستديو تحليلي خلال اللقاء.
ويقدم برنامج ستاد العرب نجم الكرة المصرية وناديي الأهلي والزمالك السابق الكابتن جمال عبد الحميد أحد نجوم المنتخب المصري الذي شاركوا مع "الفراعنة" في نهائيات كأس العالم عام 90، والذي تواجد في ملعب محمد بن زايد لتغطية المباراة، والبرنامج من إخراج أحمد الشوربجي.
بداية
تشكيلة مفاجئة للأهلي
بدأ الأهلي بتشكيلة ضمت ماجد ناصر في حراسة المرمى، وفاجأ الروماني كوزمين الكثيرين بتشكيلة ضمت في الدفاع عيسى سانتو ظهيرا أيمن، ووليد عباس وسالمين خميس قلبي دفاع، وعيسى صنقور ظهيرا أيسر، وفي وسط الملعب إسماعيل الحمادي على الجانب الأيمن، وكيونغ وماجد حسن في الارتكاز، وأسامة السعيدي وأمامهم لويس خيمينيز، وأحمد خليل رأس حربة، وفضل إبقاء البرازيلي ايفيرتون كورقة رابحة بين البدلاء، ومعه حبيب الفردان وعبد العزيز هيكل وسعيد البلوشي وعبد الرحمن يوسف وسعيد البلوشي وعبد الله محمد عيسى، والحارس أحمد محمود.
فيما بدأ العين المباراة بتشكيلة ضمت خالد عيسى، وفي الدفاع محمد احمد ظهيرا أيمن، وقلبا الدفاع مهند سالم وإسماعيل أحمد، ومحمد فايز، وفي خط الوسط ميونج جو وهلال سعيد في الارتكاز، وأمامهما عمر عبد الرحمن ومحمد عبد الرحمن على الجانب الأيسر، وكيمبو على الجانب الأيمن، وإبراهيم دياكيه رأس حربة، وأبقى الكرواتي زلاتكو مدرب العين، الغاني جيان العائد من الإصابة بين البدلاء للدفع به وفق ظروف المباراة، ومعه راشد عيسى وسعيد الكثيري وخالد عبد الرحمن وفوزي فايز وفارس جمعة، ومعهم الحارس الماس.
