تعد مواجهات الأهلي والعين دائماً، من القمم الكروية المثيرة، خاصة إذا كان اللقاء بينهما على لقب بطولة مهمة، كما سيحدث على ملعب استاد محمد بن زايد في السابعة و20 دقيقة من مساء اليوم، عندما يلتقي الفريقين في موقعة كأس السوبر.

تخضع عادة المباريات التي تندرج تحت ما يطلق عليه قمة كروية، لمعايير أخرى لا تعترف بالمستويات الفنية أو البدنية للطرفين قبلها، ويتحكم في نتيجتها ومستوياتها الفنية، مدى تألق اللاعبين وتقديمهم لمستوياتهم المعروفة، من خلال الصراعات الثنائية، ويحاول فيها كل طرف فرض سيطرته على الآخر. وستحسم مواجهة اليوم 7 صراعات على المستطيل الأخضر بين نجوم الزعيم والفرسان.

 

1 يدافع عن عرين طرفي مباراة كأس السوبر لكرة القدم مساء اليوم، حارسي المنتخب الوطني الأول ماجد ناصر مع الأهلي، وخالد عيسى مع العين، وهما أفضل حراس مرمى في الدولة الآن باتفاق الجميع، وزيارة شباك أي منهما لن تكون سهلة.

انتقل ماجد ناصر الملقب بـ «قلب الأسد»، والمولود في الأول من أبريل 1984، إلى حماية مرمى الأهلي منذ عام 2012 قدماً من الوصل، ويشارك مع «الفرسان» بانتظام هذا الموسم، بعد غياب طويل بسبب الإصابة، وظهر مع الفريق في 19 مباراة.

ولكنه لا يزال يعاني من العصبية الزائدة التي حصل بسببها على 5 إنذارات في مسابقات المحترفين، ما دفع الجهاز الفني للفريق بقيادة كوزمين، إلى تفضيل عدم مشاركته أمام الظفرة في مباراة الأهلي الأخيرة، خوفاً من حصوله على إنذار سادس، وبالتالي الغياب عن لقاء كأس السوبر، والذي سبق أن حقق لقبه مع الأهلي الموسم الماضي.

يشعر العيناوية كذلك بالأمان مع حارسهم الأمين خالد عيسى المولود يوم 15 سبتمبر 1989، والذي انتقل للدفاع عن عرين «الزعيم» قادماً من الجزيرة، ويؤكد من مباراة لأخرى، أنه مكسب هام للعين الذي يعتمد عليه كثيراً، وشارك معه في 20 مباراة، ولكنه على النقيض من منافسه، يتميز خالد بالهدوء والتركيز الشديد في أشد لحظات المباراة صعوبة، وهو ما يرجح كفته أمام ضغوط المباريات وشراسة هجمات الخصوم.

 

2 ينتظر أن يكون هناك صراع ثنائي شرس بين نجم العين والمنتخب الوطني الأول عمر عبد الرحمن «عموري»، وكون كيونغ وون لاعب المنتخب الأولمبي الكوري الجنوبي، ويحاول فيه «عموري» التخلص من رقابة وضغط كيونغ، لفعل الفارق مع زملائه كم يفعل عادة، فيما سيبذل كيونغ أقصى جهده لإيقاف خطورة صانع ألعاب «الزعيم».

ستكون مشاركة «عموري» مع العين اليوم، هي الأولى له مع «الزعيم» منذ فترة طويلة غاب فيها عن الملاعب، بسبب الإصابة التي حرمت فريقه من جهوده اغلب فترات موسم المحترفين الحالي، لتقتصر مشاركة عمر مع العين على 8 مباريات سجل فيها هدفاً وحيداً ونال إنذاراً واحداً.

لن يكون التخلص من الضغط الدفاعي القوي والمميز من كيونغ سهلاً، في ظل تألق اللاعب الكوري مع الأهلي طوال المباريات الخمس التي شارك فيها مع «الفرسان» محلياً منذ الانضمام إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، ويتميز كيونغ بصغر السن، والروح القتالية العالية التي تجعله يجيد في أي مهمة تطلب منه، ودائماً ما يحظى بإشادة مدرب الأهلي الروماني كوزمين، ولن يكون هناك أفضل منه لإيقاف خطورة «عموري» اليوم.

 

3 لا يزال الغاني أسامواه جيان هو هداف العين دون منازع، رغم ابتعاده عن صدارة قائمة هدافي دوري الخليج العربي لكرة القدم، لكنه يبقى محتفظاً بخطورته وقدمه التي لا تخطئ المرمى كثيراً، وإذا فكر الجهاز الفني للأهلي في إيقاف خطورته، فلن يكون هناك أفضل من مدافعه وليد عباس، للقيام بتلك المهمة.

لا يشارك جيان بانتظام مع العين هذا الموسم، لظروف الإصابات ومشاركته الدولية مع المنتخب الغاني، ولكنه حقق معدلاً تهديفياً متميزاً رغم هذا، بتسجيله 11 هدفاً في 11 مباراة محلية شارك فيها مع «الزعيم»، وهذا العدد من الأهداف مرشح للزيادة مع كل مشاركة جديدة لجيان الذي سيكون بلا شك عبئاً كبيراً على دفاع الأهلي.

في حين، يميل مدرب الأهلي كوزمين، في المباريات الأخيرة إلى استغلال وليد عباس في مركز الظهير الأيمن، ورغم إجادة اللاعب كثيراً في مركزه الجديد، إلا أنه سيكون مرشحاً للعودة للعب في قلب الدفاع، لمراقبة والحد من خطورة جيان، وصعوبة المهمة ستحول تلك المواجهة إلى صراع شرس ومباراة جانبية خاصة بين اللاعبين.

 

4 يعتمد الأهلي على أسامة السعيدي كمفتاح لعب على الجانب الأيسر، وفي هذه الحالة سيكون ظهير العين مهند سالم، مطالباً بإيقاف المحترف المغربي الذي انضم لصفوف «الفرسان» خلال الانتقالات الشتوية الأخيرة، ونتوقع صعوبة مهمة اللاعبين في تلك المباراة.

يتطور أداء السعيدي من مباراة لأخرى مع الأهلي الذي خاض معه 7 مباريات محلية منذ انضمامه لـ«الفرسان» في الانتقالات الشتوية، واستطاع تسجيل هدفين، وآخرهما هدفه في مرمى الظفرة في الجولة الأخيرة من دوري الخليج العربي، والتي أهدى فيها فريقه النقاط الثلاث، ويجيد السعيدي الاختراق من الجانب الأيسر، بما يملكه من مهارات فنية عالية.

إلا أن مهند سالم ليس بالمدافع السهل أو الهين، وسوف يستخدم كافة الأساليب الشرعية لإنهاء خطورة السعيدي تماماً، ومهند من اللاعبين المميزين القادرين على القيام بالمهام الدفاعية المكلف بها، وهذا وضح في مبارياته الـ18 التي خاضها مع «الزعيم»، وسجل فيها هدفين.

على الجانب الأخر، سيكون إسماعيل الحمادي ورقة الأهلي الرابحة، والتي يعتمد عليها الفريق في تسجيل الأهداف كذلك، وسط حالة النقص في الكم والكيف بين هدافي «الفرسان»، وهو ما أكده المدرب كوزمين بنفسه، في أحد المؤتمرات الصحفية، وفي الحقيقة من الصعب إيقاف خطورة أفضل لاعبي الأهلي في الفترة الأخيرة، خاصة إذا كان في يومه، ووجد المساحات اللازمة لاستعراض مهارته.

تألق الحمادي بلا شك سوف يزيد من صعوبة محمد أحمد، ولكنه لن يكون الظهير السهل الذي يمكن تجاوزه، وإن كان هذا لن يمنع المدرب زلاتكو، من الدفع بلاعب ثاني على هذا الجانب، لتدعيم الموقف الدفاعي لـ«الزعيم» على الجانبيين، للحد من خطورة السعيدي والحمادي.

5 يملك أحمد خليل مهاجم الأهلي، موهبة تهديفية تجعله واحداً من أفضل الهدافين المواطنين في الدولة، ولكنه يواجه سوء توفيق غريب مع فريقه منذ أن تم الاعتماد عليه ليكون رأس الحربة الوحيد، بعد رحيل البرازيلي غرافيتين واستبعاد التشيلي مونوز من القائمة، ولم يسجل سوى 4 أهداف في 18 مباراة خاضها مع «الفرسان».

إلا أن تراجع المعدل التهديفي لخليل، لن يجعل مهمة قلبي دفاع العين فارس جمعة وإسماعيل أحمد، سهلة في مراقبة مهاجم الأهلي الوحيد، وهما قادرين على ذلك، بفضل تركزيهما العالي وتميزهما في الألعاب الهوائية التي تدفع مدرب العين زلاتكو، إلى الاستفادة منهما في الكرات الثابتة أمام مرمى المنافسين.

 

6 سيكون هناك صراع خاص على جانبي الدفاعيين للأهلي بين مدافعيه عبد العزيز صنقور وعبد العزيز هيكل، ولاعب العين محمد عبد الرحمن، وما يزيد من متعة هذا الصراع، تألق كل منهم في مركزه، وإجادته التامة للمهام المطلوبة منه.

يرى البعض أن مشكلة الأهلي هذا الموسم، دفاعية أكثر منها هجومية، ويلقي باللوم على الظهيرين الأيمن والأيسر، ولذا دائماً ما نرى تغييرات في اللاعبين الذين يشغلون هذين المركزين، ولكن يبقى صنقور وهيكل ورقتين رابحتين للأهلي كظهيرين قادرين على القيام بالمهام المطلوبة منهما، مع مساندة من لاعبي الوسط.

في المقابل، يعيش محمد عبد الرحمن شقيق "عموري"، أفضل حالاته، ويسعى إلى تقديم أفضل ما لديه دائماً، وهذا ما يزيد من متعة الصراعات الثنائية التي سوف نراها على جانبي الملعب بين اللاعبين الأربعة.

 

7 إذا أردت السيطرة على مباراة، فيجب أن تمتلك منطقة المناورة أي الوسط، وفي الحقيقة كلا الفريقين يمتلكان ذخيرة موهوبة في تلك المنطقة بالذات من أرض الملعب، بما يبشر بمنافسة ليست سهلة على أي من الفريقين.

يتوقع أن يعتمد الأهلي حامل اللقب، في وسط الملعب على محترفه الفلسطيني لويس خمينيز الذي منحه الجهاز الفني راحة من المواجهة الأخيرة في الدوري، وهو من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق مع «الفرسان»، إذا لم يفقد أعصابه، خاصة وأنه من اللاعبين الذين يلتزمون بتعليمات المدرب بكل دقة، ولكنه هذا الموسم دائم الغيابات بسبب الإيقافات الكثيرة نتيجة حصوله على إنذارات وطرود لا داعي لها.

يلعب إلى جوار خمينيز، لاعبان مميزان هما ماجد حسن وحبيب الفردان، والاثنان من لاعبي المنتخب الوطني، وتعتمد مشاركة أي منهما على الخطة المطلوب تنفيذها في أرض الملعب، بينما لا تزال جماهير الأهلي تبحث عن ايفيرتون ريبيرو الذي سمعت عن نجوميته في البرازيل قبل وصوله إلى دبي، ولكنه يبقى أضعف لاعبي الوسط في الأهلي منذ انضمامه لـ«القلعة الحمراء» في الانتقالات الشتوية الأخيرة.

في المقابل، يمثل ثلاثي وسط العين أحمد برمان وإبراهيما دياكيه والكوري الجنوبي ميونج، قوة لا يستهان بها، فبرمان من اللاعبين الواعدين الذين أثبتوا كفاءة عالية في الأداء، ودياكيه يمتلك الخبرة التي يحتاجها الفريق في المواقف الصعبة، وميونج يمثل القوة والأداء الرجولي المطلوب في مثل تلك المباريات الحاسمة على الألقاب.

يعقوب الحمادي: أتمنى الاستمتاع بأداء الفريقين

 

تمنى الحكم الدولي يعقوب الحمادي أن يستمتع بأداء لاعبي فريقي الأهلي بطل الدوري والعين بطل الكأس، في لقاء السوبر الذي يقام بينهما مساء اليوم بالعاصمة أبوظبي، لكون المباراة تقام بين قطبي الكرة الإماراتية، ويضمان نخبة من اللاعبين المتميزين القادرين على تقديم مستوى كروي عال وممتع، ومثل هذه المباريات تساعد طاقم التحكيم على زيادة التركيز والاستعداد المعنوي والفني للتميز أيضاً في إدارة المباراة.

ثاني نهائي

ووجه الدولي يعقوب الحمادي الشكر إلى لجنة الحكام متمثلة في محمد عمر رئيس اللجنة، وعلي حمد نائب رئيس اللجنة، والمدير الفني السنغافوري شمسول، على الثقة الكبيرة التي منحوها لشخصي وأعضاء طاقم التحكيم لإدارة هذه المباراة القمة، والتي تعتبر ثاني نهائي أقوم بإدارته منذ أن قمت بإدارة مباريات فرق الكبار، حيث سبق وأدرت مباراة نهائي كأس اتصالات للأندية المحترفة عام 2013 بين الجزيرة وعجمان على ستاد نادي الوصل في زعبيل والذي انتهى بفوز (البرتقالي) بهدفين مقابل هدف.

الرابعة للفريقين

وأشار يعقوب الحمادي إلا أنه سبق وأدار ثلاثة لقاءات سابقة للأهلي مع العين، ومباراة اليوم هي الرابعة، وقال أتمنى أن نوفق مع زملائي في إدارة المباراة، وأن نكون عوناً في ظهور هذا اللقاء الموسمي بمستوى راق، من خلال التركيز العالي واليقظة الدائمة، لعكس مكانة كرة الإمارات وتميزها خلال السنوات الماضية، أمام المتابعين لها من مختلف البلدان.

تركيز اللاعبين

وقال الدولي يعقوب الحمادي إن تركيز لاعبي الفريقين في مهمتهم داخل الملعب خلال زمن المباراة وحتي آخر صافرة منها، من شأنه أن يساعد طاقم في التركيز هو الآخر في أداء مهمتهم على الوجه الأكمل، وهنا تكمن مسؤولية إدارة الفريقين لإبعاد اللاعبين عن أجواء الشحن المعنوي والتوتر، الذي من شأنه أن ينعكس على تصرفات اللاعبين خلال المباراة، وزيادة تركيزهم على المباراة يسهم في فرص تحقيق الفوز ونيل اللقب الغالي.

رفع المعنويات

واعتبر الدولي يعقوب الحمادي أن الانطباع الجيد الذي خرج به المراقب الآسيوي على الأداء خلال مباراة النصر مع الجزيرة في الجولة الأخيرة من الدوري، والذي يمهد للانضمام إلي قائمة النخبة، من شأنه أن يسهم في زيادة المعنويات، وزيادة التركيز خلال هذه المهمة من أجل الخروج بالمباراة إلى بر الأمان.

تاريخ

يذكر أن يعقوب الحمادي أدار 16 مباراة ببطولة دوري الخليج العربي هذا الموسم، وآخرها مباراة النصر والجزيرة على ستاد آل مكتوم لحساب المرحلة 20 والمنتهية بفوز الجزيرة بنتيجة 4-2.

كما أدار لقاء السويق العماني وضيفه التعاون السعودي في افتتاح مباريات المجموعة الأولى من بطولة كأس أندية مجلس التعاون الخليجي والذي انتهى بالتعادل 2-2.

والتحق الحمادي بالسلك التحكيمي يوم 12 مارس 2005 وأصبح حكماً درجة أولى في 1 سبتمبر 2010 وحصل على الشارة الدولية في الأول من شهر يناير من العام الجاري، كما يعد مرشحاً للدخول ضمن حكام النخبة في الاتحاد الآسيوي.

طاقم مساعد

يساعد الحكم يعقوب الحمادي في مهمة إدارة مباراة الأهلي مع العين طاقم يتكون من: ياسين المنصوري (إضافي أول) ومحمد عبيد خادم (إضافي ثان) والدولي جاسم عبد الله آل علي (مساعد أول) والدولي زايد داود سليمان (مساعد ثان) وحمد علي يوسف (حكم رابع) والدكتور عمر سليمان العضب (مقيماً للحكام).