أكدت الخسارة الأخيرة، التي تكبدها النصر من الجزيرة الأحد الماضي، لحساب الجولة 20 لدوري الخليج العربي، أن العميد يعاني من عقدة فرق المقدمة، حيث لم ينجح على مدار الـ 20 جولة الماضية في فك شفرة جميع الفرق التي تتقدم عليه في جدول الترتيب العام، وهي العين والجزيرة والشباب والوحدة.

ويعكس المركز الحالي للعميد (الخامس)، في جدول الترتيب، نتائجه على أرضية الملعب مع فرق المقدمة، باعتبار أنه خسر ذهاباً وإياباً مع الجزيرة صاحب المركز الثاني، وحصل على نقطة واحدة من الشباب، الذي هزمه ذهاباً وتعادل معه إياباً، كما خسر ذهاباً مع الوحدة وتعادل مع العين متصدر الدوري.

مشكلة حقيقية

ويظهر كشف حساب النصر في آخر 9 جولات، أن الفريق يواجه مشكلة حقيقية، تتعلق بصعوبة الحفاظ على الاستقرار في النتائج، وكلما كتب سطراً جيداً واضحاً في مباراة، طرح أسئلة عديدة في المباراة التي تليها، حيث حصد 10 نقاط من أصل 27، بعدما خسر من اتحاد كلباء في الجولة 12، والوحدة في الجولة 13.

والجزيرة في المباراة الأخيرة، وتعادل مع بني ياس والشباب والوصل وعجمان في الجولات 14 و16 و17 و18، ولم يتمكن من تحقيق الفوز إلا في مباراتين فقط أمام الشارقة والفجيرة، وفوّت على نفسه فرصة الدخول ضمن الثلاثي الأول.

وفي دراسة بسيطة لمسار الفريق في الجولات الأخيرة، يبدو أنه دفع ثمناً باهظاً لخسارته المفاجئة أمام اتحاد كلباء في الجولة 12، وتحوّلت إلى كابوس مزعج، أثّرت سلباً في معنويات لاعبيه.

وطرحت الخسارة الأخيرة من الجزيرة أسئلة جديدة حول عدم قدرة النصر في الحفاظ على تقدمه مرة أخرى، وبعد أن كان صاحب الأسبقية بهدف بنهاية الشوط الأول، أصبح متأخراً بهدفين خلال ربع ساعة، وأنهى المباراة منهزماً برباعية، ليعيد إلى الأذهان سيناريو مباراتي عجمان والوصل، التي خسر فيهما 4 نقاط في الوقت القاتل، بعدما كان متقدماً بهدف دون رد، وهدفين مقابل هدف واحد.

أسباب

يعاني النصر في الجولات الأخيرة من غياب الاستقرار على مستوى التركيبة الدفاعية، حيث بدأ الموسم بالثنائي عصام ضاحي وعلي العامري في قلب الدفاع، ثم أصبح الثنائي يتكون من خليفة مبارك وعلي العامري، ثم عصام ضاحي وخليفة مبارك.

وبسبب مشاركة خليفة مع المنتخب الأولمبي، وإصابة علي العامري، أصبح ثنائي الدفاع يتكون من عصام ضاحي وهلال سعيد، وفي الجولة الأخيرة أمام الجزيرة، اعتمد المدرب يوفانوفيتش على الثنائي هلال سعيد وعلي العامري، بسبب الغيابات، وقد يكون ذلك أحد أهم الأسباب، التي أدت إلى ارتكاب بعض الأخطاء الدفاعية القاتلة، والتي كانت سبباً مباشراً في الخسارة الثقيلة.