رداً على ما نُشر في «البيان الرياضي» صباح أمس، تحت عنوان «بالأدلة.. الشعب ليس صاحب حق»، غرد بطي بن خادم، رئيس مجلس إدارة نادي الشعب لكرة القدم، عبر حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، لتوضيح المغالطات والمعلومات غير الدقيقة - حسب وصفه - الواردة في تصريحات خليفة بن حميدان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة نادي دبي لكرة القدم، قال فيها: «برغم سعينا الدائم لتجنب السجلات والمجادلات المباشرة، فإن الكم الكبير من المعلومات غير الدقيقة الواردة على لسانه ألزمنا بالرد عليها تجنباً لأي التباس، ولعدم أخذ الأمور إلى غير اتجاهها الصحيح».
وأضاف بن خادم: «تضمن الموضوع الإشارة إلى أنه (بالأدلة الشعب ليس صاحب حق)، وهو زعم يتناقض مع ما ورد على لسان صاحب التصريح الذي أكد في التصريح نفسه أخطاء الاتحاد وضعف الكفاءة لدى العاملين في الاتحاد، في اعتراف واضح وإقرار كامل من صاحب التصريح بأن إشراك اللاعب يعود إلى خطأ مرجعه الاتحاد، وليس نادي الشعب، ولا نعلم إذا كانت معايير عدالة صاحب التصريح تقوم على تحميل أية جهة التعويض والمسؤولية عن أخطاء جهة أخرى».
قلب الوضع
وحول الأدلة التي استدل بها نادي دبي حول القضية، أشار بن خادم إلى أنه «إمعاناً في السعي لقلب الوضع القانوني السليم لنادي الشعب ومحاولة إظهاره للرأي العام بموقف المخطئ، لتفصيل رداء الشرعية لعملية اختلاس نقاطه المستحقة، أبرز صاحب التصريح وثيقة مقدمة من طرف شركة نادي الشعب أمام لجنة الاستئناف بتاريخ لاحق لصدور قرار لجنة الانضباط، ولا بد من الوقوف مطولاً لتحليل هذه الوثيقة».
وأضاف: «تتضمن هذه الوثيقة إجابة شافية لرئيس اتحاد الكرة عن الجهة التي احترفت تسريب وثائق الاتحاد ومراسلاته الداخلية بمساعدة من هنا أو هناك، ويمكنه تقديم هذه الوثيقة إلى لجنة التحقيق كجزء من ملف التحقيق الخاص بالقضية». وتابع: «إن هذه الوثيقة هي جزء من وثائق سابقة ولاحقة لمباراة الشعب أمام دبي، تؤكد شرعية مشاركة اللاعب كوملان أميوو..
وإصرار الأمانة العامة ولجنة المسابقات على صحة مشاركته، برغم صدور قرار لجنة الانضباط، ولا داعي للسؤال عن سبب تجاهل صاحب التصريح للوثائق السابقة، لأنها تثبت صحة موقف الشعب». وأكد بطي بن خادم أن صاحب التصريح ناقض نفسه عندما أبرز هذه الوثيقة التي تضمنت توجيهاً رسمياً من الأمانة العامة بأن نظام FA-net، وهو النظام الذي يجب الرجوع إليه خلافاً لكل مزاعمه بأنه نظام استرشادي.
مزاعم وافتراءات
وأضاف: «قد ينجح البعض في إنكار أحاديث المجالس والمقاهي، أما أن ينكر مقالات صحافية فهي بدعة جديدة، فخلافاً لما زعمه صاحب التصريح بأن نادي دبي التزم جانب الصمت خلال نظر الشكوى أمام لجنة الانضباط والاستئناف، تثبت الوقائع توزيع الأدوار بين ممثلي نادي دبي للتناوب على وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة لتقريع آذاننا في محاولة تبرير ..
وتشريع سلب نقاط نادينا المستحقة، وإلصاق تهمة التقصير مرة بإدارة نادي الشعب وأخرى بالسكرتارية الفنية، وعندما أسقطت جميع الحجج، لم يكن أمامهم من سبيل إلا الانتقال إلى تحميل الاتحاد مسؤولية هذه الأخطاء وتحليل استفادة نادي دبي منهاو وإذا كان صاحب التصريح منشغلاً عن متابعة وسائل الإعلامو فبإمكانه العودة إلى الصحف التي تنفي ادعاء الصمت من طرف نادي دبي خلال فترة نظر النزاع أمام لجنتي الانضباط والاستئناف».
التأجيلات المزعومة
وحول موضوع تأجيل الحكم، أكد بن خادم أنه استمراراً في ترويج وجهة نظر نادي دبي على حساب الموقف السليم لنادي الشعب، انبرى صاحب التصريح للزعم بأن نادي الشعب طلب المهلة تلو الأخرى أمام لجنة الانضباط بسبب افتقاده الحجة والدليل..
متغافلاً عن ذكر أن الحكم في القضية أمام لجنة الانضباط استغرق جلستين، الأولى تسلم فيها نادي الشعب الوثائق ومذكرات نادي دبي، والثانية قدم فيها إجابته، شارحاً وضعه القانوني، وصدر الحكم على النادي في الجلسة نفسها، بعد 25 دقيقة من تسلُّم اللجنة ما يقارب الخمسين صفحة، تضم المذكرة والوثائق المرفقة، مسائلاً:
«إذا افتقد النادي الدليل وتقدم بهذا الكم من الوثائق، فكيف الحال لو توافرت الأدلة؟!»، وأضاف: «وإن كنا لا ننكر الصعوبة التي تواجهنا في جمع الوثائق والأدلة، مقارنة بالتسهيلات التي يحظى بها نادي دبي، والتي كانت موضع تساؤل يوسف السركال عن كيفية تسرب وثائق داخلية إلى خارج الاتحاد!».
تحمُّل المسؤولية
ورداً على النصيحة التي تقدم بها صاحب التصريح، قال بن خادم: «تمنينا من صاحب التصريح أن ينصح نفسه بما وجه إلينا من وعظ ونصح، وأن لا ينهى عن خلق ويأتي مثله، ويطالبنا بضرورة الاعتراف بالخطأ، مناقضاً اعترافه بتحمُّل الاتحاد مسؤولية ما أصاب الشعب من ظلم، ومن طرفنا فإننا نذكّره أن من قضي له بحق أخيه فإنما اقتطع قطعة من النار، ولا يستحق الفوز بمباراة هنا أو هناك تحمل تبعة مثل هذا الحكم..
فقد يصاب المرء من تبعات السعي للظفر بما لا يستحق بافتضاح جهله بصفته، وعندما يتوه في تحديد إن كان مديراً لشركة أم ناد أم.. أم إلخ... أو التوقيع تارة بصفة أمين وأخرى بصفة مدير شركة وثالثة بصفة صاحب شركة، وهكذا فلا تجد جهة الاختصاص بداً من مواجهة جهله وانعدام معرفته، إلا بردّ إجراءاته شكلاً، لأنها أدنى من أن تنظر موضوعاً، وخير للمرء أن ينسى ثيابه من أن يرتدي ثوب الحرام، أو تزين له نفسه الباطل حقاً ويسعى لاتباعه». واختتم التغريدات بدعوة: «اللهم أجرنا من السهو والخطأ والنسيان».

