أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس هيئة الشباب والرياضة، أن تنظيم الورش الرياضية المتخصصة مفيد ويحمي اللعبة والأندية واللاعبين، ويساهم في تعديل اللوائح والنظم بما يخدم رياضة الإمارات، ومكانتها القارية والعالمية، ويعزز من قيمة العمل وتجربتنا الاحترافية الكروية، بما يعود على المسابقات بالتطور والتنافس القوي الشريف، بين مختلف المشاركين في الأنشطة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك، إن تواجد عدد من خبراء الاتحاد الدولي يعتبر دعما كبيرا من رأس اللعبة، من أجل المساهمة في تطوير اللعبة، ويثري النقاش الموضوعي الذي يتسم بالشفافية، مع الاستفادة من خبرة ومكانة هؤلاء الخبراء، بما يساهم في تطوير قوانيننا ولوائحنا المحلية، ويعزز من مكانة مسابقاتنا، بما ينعكس على مستوى منتخباتنا الوطنية.
جاء ذلك خلال حضور معاليه جزء من ورشة العمل القانونية، التي ينظمها اتحاد كرة القدم في قاعة المؤتمرات في مقر هيئة الشباب والرياضة في دبي، بحضور ممثلي الأندية وعدد من الوسطاء والمختصين وعمر انغارو رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين والحوكمة في الاتحاد الدولي وماريو جالافوتي المحامي والخبير في قوانين كرة القدم وصالح العبيدلي المحامي المتخصص في كرة القدم والدكتور محمد الدوري المستشار القانوني لاتحاد الكرة، وشهدها جميع أعضاء مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة.

استقبل الحضور محمد بن هزام الظاهري الأمين العام لاتحاد الكرة. وتختتم مساء اليوم مناقشة تعويضات بدل التدريب ومساهمات التضامن، واختصاصات غرفة فض المنازعات والتطرق للموضوعات التي تنظرها، وأقيمت أمس 3 جلسات مهمة، تتعلق بعقود اللاعبين والجوانب القانونية الواجب توافرها فيها، وكيفية اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس».
وشهدت الجلسة الأولى حوارات ساخنة عن عقود اللاعبين، وما يجب أن تتضمنه من مواد ونصوص، وقام عمر أنغارو رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين والحوكمة في الاتحاد الدولي «فيفا» بشرح واف لصيغة العقود والشروط الواجب توافرها عند صياغتها.
ونصح بضرورة تضمين كل ما يتعلق بطبيعة مهمة اللاعب في العقود بما فيها التعامل مع وسائل الإعلام والتصوير، ومواجهة الإصابات والعجز، وفي ثبوت تعاطي اللاعب للمنشطات، وكيفية إنهاء العقود وضمانات كل طرف في حال إنهاء التعاقد.

نزاعات
وتناول المحامي صالح العبيدلي العديد من الحالات التى تسببت في النزاعات بين اللاعبين والأندية، وقال من حق الأندية إنهاء التعاقد ومن حق اللاعب أيضا فسخ التعاقد مقابل سداد مبلغ معين وفق ما تناوله العقد، وهذا حق من حقوق الطرفين وليس ضعفا في صياغة العقد.
كما شرح ماريو جالافوتي العديد من الأمور المتعلقة بصياغة العقود، وتناول كذلك بالتفصيل كيفية إنهاء العقود والتعويضات الواجب الالتزام بها، والرد على العديد من الاستفسارات التي أثارها الحضور.
إجابات واضحة
وجاءت إجابات الخبراء واضحة، حيث تمت الإشارة إلى عدم جواز انضمام اللاعب إلى اكثر من ناديين في الدولة الواحدة خلال الموسم، ولا يجوز التفاوض مع لاعب قبل فترة الشهور الستة المتبقية على انتهاء عقده، ويجب وضع بند يتيح للطرفين فترة تجربة لمدة ثلاثة اشهر على سبيل المثال.
وهذا بند مهم للطرفين، ويجوز إنهاء العقد خلال هذه الفترة بدون أية تعويضات سوى دفع قيمة فترة التجربة، وضرورة تضمين مدة بداية ونهاية العقد، ويجب وضع بند يتضمن انهاء العقد في اي وقت بشرط دفع قيمة التعويض المتضمنة في العقد وهذا البند يتضمن الطرفين، ومن ينهي العقد عليه تحمل تبعاته.
إنهاء التعاقد
وتطرق الخبراء إلى عدة نقاط مهمة في إنهاء التعاقد، حيث أوضحوا انه يجوز للنادي إنهاء التعاقد اذا كان مستوى اللاعب ضعيفا، ودفع شرط التعويض المتفق عليه، كما يجوز للنادي إنهاء التعاقد إذا ثبت على اللاعب تناول المنشطات شرط الا يكون النادي طرفا في الموضوع، ومن حق اللاعب المطالبة بإنهاء عقده اذا لم يلعب 10% من عدد المباريات.
وكذلك مطالبة اللاعب بإنهاء تعاقده اذا لم يسدد النادي التزاماته المالية تجاه اللاعب وهنا يجب على اللاعب اخطار النادي رسميا، ويمنح النادي مهلة للسداد في الرسالة، وإذا رأى اللاعب انه يعامل بشكل سلبي يحق له المطالبة بفسخ عقده، وقال كالا فوتي إن العقد مثل القاعة الإسمنتية للطرفين.
توثيق
وتطرق الخبراء القانونيون الى نقطة مهمة وهي ضرورة توثيق التعاقد بين النادي ولاعبيه في الاتحاد لأنه اذا لم يتم التوثيق لا يتم العمل به، وإذا لم يلتزم أحد الطرفين ببنود العقد يجوز إلغاؤه.
حضور من السعودية والبحرين وقطر
شهدت ورشة العمل القانونية التى نظمها اتحاد الكرة ، تواجد عدد من المسؤولين عن لجان أوضاع وانتقالات اللاعبين في عدد من الاتحادات الخليجية، مثل الدكتور خالد بانصر والدكتور سعود الرومي والدكتور محمد سالم الصبخان ومعيض الشهري وخالد الشكري من السعودية، وإبراهيم ابوعنين رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في البحرين ومعه احمد جاسم الجوهري ويوسف محمد الحرم، كما حضرها رنا السباعي من الاتحاد القطري
محكمة استثنائية
دار نقاش طويل حول مهام وعمل «كاس» أوضح المحامي ماريو جالافوتي أن محكمة «كاس» هي استئنافية حيادية ولا تنتمي إلي أي محاكم أخرى، وتنظر في النزاعات الدولية الرياضية العامة، والنزاعات التي تأتي من العقود والاتفاقات وغيرها من الأمور الرياضية، وإذا نظرت اللجان القضائية في القضية محل النزاع لا يجوز بعدها التوجه إلى «كاس».

جدل قانوني مثير حول ملف الشعب ودبي
ثار جدل قانوني مثير بين عبد الماجد حسن مسؤول الاحتراف في نادي الشعب وبين خبراء القانون الرياضي خلال الجلسة الثانية في ورشة العمل القانونية باتحاد الكرة حول شروط اللجوء إلي المحكمة الرياضية «كاس» ، (في إشارة إلى قضية ناديي الشعب ودبي حول النقاط الثلاث لمباراتهما في دوري الأولى).
وأشار المحامي الإيطالي الشهير ماريو جالافوتي إلى الشروط الواجب اتباعها عند التوجه إلى «كاس» ومنها توقيع اتفاقية بين الطرفين المعنيين، أو تضمين شرط في اللوائح يجيز اللجوء لمحكمة «كاس» عند حدوث النزاعات القانونية.
سؤال
وتساءل عبد الماجد حسن ممثل الشعب: «إذا كان هناك طرف متضرر فإلى من يلجأ من أجل إنصافه؟» ، فرد محمد الدوري المستشار القانوني لاتحاد الكرة بأن نظام الاتحاد الأساسي لا يوجد فيه نص يتيح التوجه إلى «كاس»، فرد ممثل الشعب بأن هذا يعتبر مخالفاً للقوانين ويشير إلى عدم الحيادية.
تدخل
وتدخل ماريو جالافوتي وقال: محكمة «كاس» ليست هي الحل الوحيد المتاح أمام المتنازعين، قد تكون هي الاستئناف الوحيد المتاح دولياً، ولكن هناك العديد من جهات الاختصاص المحلية، وهي من تقوم بالنظر في النزاعات وفق النظم واللوائح، ولو لم توجد مثل هذه الجهات لأصبح الجميع عليه التوجه للتحكيم الدولي وهذا لا يجوز.
وإلا تصبح العملية فيها نوع من الفوضى، لذلك وضعت الشروط السابقة، وهي ضرورة توقيع اتفاقية بين الأطراف المتنازعة، وإذا لم توجد لدى أي طرف هذه الاتفاقية فلا داعي لذهابه إلى «كاس»، وعموماً هناك بعض الملاحظات ولكنها محدودة في هذا الشأن.
