أكد محمد عمر رئيس لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم، احترامه لأية آراء تصدر من بعض المسؤولين بالأندية بخصوص الاستعانة بحكام أجانب لإدارة بعض منافسات المسابقات المحلية، فهذه الآراء لها خطواتها التنفيذية الواجب اتباعها من خلال طرحها كمقترح لاتحاد الكرة أو عرضها خلال اجتماع الجمعية العمومية..
لكنه استطرد قائلاً إن هذه المطالبة تعتبر فردية وليست عامة، ومبدأ الاستعانة بالحكام الأجانب ستعيدنا سنوات للوراء، حيث سبق وخضنا التجربة لفترة، وعانت الأندية كثيراً بسببها، حتى وصلت لقناعة بالمطالبة بالاستغناء عنهم.
وأضاف محمد عمر قائلاً: إن هناك دول جوار استعانت بالحكام الأجانب، ولم تمنع الأخطاء أو تقل، بل ظهر العديد من الأخطاء المؤثرة في سير المباريات، ولعل التجربة السعودية خير برهان حيث هبط مستوى الحكام السعوديين، وقللت من فرصهم في المشاركات الخارجية، وعانى الاتحاد السعودي من تجربة الحكم الأجنبي حيث جاءت تكلفته عالية للغاية حيث إن تكلفة الطاقم تصل إلى 120 ألف ريال للمباراة الواحدة.
التجربة السعودية
وأضاف رئيس لجنة الحكام قائلاً: إن الأخطاء هناك تتزايد ولعل من يشاهد مباريات الدوري السعودي يلاحظ شكوى الأندية المتزايدة من الأخطاء التحكيمية، مما يشير إلى أن التجربة لا تحقق الغرض المطلوب منها، بل تؤثر على مسيرة حكامهم، ونحن نفتخر بأن لدينا قاعدة قوية هي الأفضل خليجياً وإن لم تكن عربياً، هل نتنازل بسهولة عن هذه القاعدة العريضة من أجل الاستعانة بحكام أجانب..
ومن يضمن لنا أنه عند الاستعانة بالأجانب لن يخطؤوا، خاصة ونحن نعرف أن اللعبة هي لعبة أخطاء، وهذه الأخطاء ليست حكراً على مسابقاتنا بل هي متواجدة في كل بطولات العالم، ومن يتابع البطولات الكبرى مثل كأس العالم الذي يختار لها حكام نخبة النخبة نجد أن الأخطاء متواجدة ومؤثرة.
لا تبرير للأخطاء
وقال محمد عمر نحن لا نبرر الأخطاء بل نحكي واقعاً، كما لن ندفن رؤوسنا في الرمال ونقول إن أداء حكامنا بدون أخطاء، بل نعترف بوجود أخطاء، ولكننا لا نقف مكتوفي الأيادي تجاهها بل نضع العديد من البرامج الفنية والإدارية لتقليل هذه الأخطاء على قدر المستطاع..
ومن يتابع نشاطنا سيجد أنه لا يخلو شهر بدون محاضرات وتوعية للحكام مع الاستعانة بعدد من الكفاءات العالمية لإلقاء محاضرات والاستفادة من خبراتهم، كما نتعامل مع حكامنا الذين يخطؤون بكل حزم إداري مع التوجيه والتعليم الدائمين لهم.
تبادل الحكام
وعن فكرة تبادل حكام مع دول الجوار يقول محمد عمر هناك تبادل على صعيد الأنشطة الدولية وبعض المباريات الكبرى ولكن أقول شيئاً مهماً، حكامنا هم الأفضل خليجياً، ومن غير المعقول أن استعين بحكام أقل من مستوى حكامنا، أننا نتمسك بفرصة حكامنا وثقتنا فيهم كبيرة، ومسؤولينا لديهم ثقة كبيرة فيهم ونحن نعمل جاهدين علي تقليل أخطائهم..
ولا تنسوا أننا في فترة انتقالية حيث منحنا الفرصة لعدد من الكوادر الشابة التي يتوقع لها مستقبل طيب خلال السنوات المقبلة، وعلينا دعمهم ومساندتهم معنويا من اجل الاستفادة من قدراتهم علي قدر المستطاع.
أداء جيد
وأضاف رئيس لجنة الحكام قائلاً: أداء الحكام خلال الحولتين 16، 17 جاء جيد المستوي، حيث كانت الأخطاء قليلة للغاية وغير مؤثرة على نتائج وسير المباريات، ونمنحهم درجة 8.6 من عشرة، صحيح هناك بعض الأخطاء ولا ننكرها، ونعمل على تداركها على قدر الإمكان من خلال المران المتواصل والمحاضرات الدائمة وتوجيه الحكام.
ولكن من الصعب إن تتوقف هذه الأخطاء التي تأتي متوازنة من أخطاء العديد من عناصر اللعبة خلال المباريات، وهذا ليس مبرراً بالطبع، ولكن لا توجد مباراة تخلو من الملاحظات التحكيمية سواء محلياً أو دولياً، وخلال المباريات يقوم الحكام بأطلاق الصافرة ما بين 40 إلى 50 مرة نتيجة تهور اللاعبين، لذلك نأمل أن يتعاون الجميع مع الحكام وتوفير المناخ المناسب أمامهم للعطاء بشكل أفضل.
نختلف مع المحللين
وقال محمد عمر نحن نحترم الحكام القدامى المحللين، ونحترم وجهات نظرهم التحليلية، ولكن تقديراتهم لبعض الحالات ليست في محلها، ونحن لا نشكك في قدراتهم ولا خبراتهم الكبيرة، ولكن جميع القرارات التحكيمية عبارة عن تقديرات من طاقم التحكيم..
وقد نختلف في تفسير التقديرات، حيث توجد لدينا معايير فنية للتقييم، من خلال تصوير الحالات وإعادة عرضها عدة مرات مع الشرح الدقيق للمدير الفني وفتح الحوار مع المراقبين والحكام أنفسهم للنقاش حول هذه الحالات، حتى يتم التوصل إلى رأي واحد حول هذه الحالات.
تجربة الإضافي
وفيما يتعلق بمهمة الحكم الإضافي ورأي البعض أنه لم يضف جديداً بدليل استمرار الأخطاء داخل منطقة الجزاء والمطالبة بإلغاء التجربة، يقول رئيس لجنة الحكام محمد عمر اختلف مع من يشكك في تجربة الحكم الإضافي ..
حيث نرى بعد مرور 17 جولة في دوري الخليج العربي للأندية المحترفة أن التجربة ناجحة ومتميزة، بعد أن ساهم الحكم الإضافي في احتساب العديد من القرارات ونرى أنه أضافة حقيقة لطاقم التحكيم مع أن رأيه استشاري، ولكن تواجده له مردود إيجابي حتى الآن، ونحن لا ننكر وجود بعض الأخطاء ولكنها تجربة لاتزال تترسخ على أرض الواقع.
وعما يتردد بوجود عجز في عدد الحكام يقول محمد عمر لا يوجد عجز في عدد الحكام الذين يديرون دوري الخليج العربي، والعدد كاف وخلال الفترة الماضية قمنا بتأهيل الحكام بشكل جيد كما قمنا بدعم العدد ببعض العناصر المتميزة من الحكام الشباب ولا نعاني عجزاً في عدد الحكام.
المؤتمر الصحفي
عن المؤتمر الصحفي الذي تعقده اللجنة صباح غد في مقر اتحاد الكرة، يقول رئيس لجنة الحكام إنه عبارة عن ورشة عمل تقييمية من أجل الاطلاع على تقييم فني لجميع الحالات التي حدثت خلال الجولات الماضية من الدوري وسيقوم المدير الفني شمسول باستعراض هذه الحالات وتحليلها من أجل إطلاع ممثلي الاندية ورجال الإعلام عليها، خاصة بعد أن احتج الكثير على قرارات الحكام في هذه الحالات.
ووجه محمد عمر الدعوة للإعلاميين والمحللين سواء من الحكام أو الفنيين ومسؤولي الأندية، لحضور جلسات النقاش والتحليل التي ستقام خلال هذه الورشة، وقال إننا نرحب بحضورهم من أجل التعرف على الحالات التي يتم النقاش فيها مع الحكام والتي أثارت جدلاً خلال الفترة الماضية.

