نجح برنامج «غيم أوفر» في إخراج الهواء الساخن والغضب المكبوت من قبل ناديي الأهلي والوحدة، تجاه البرمجة ورزنامة دوري الخليج العربي، وتداعيات رفض طلبات بعض الأندية في تأجيل مبارياتها نسبة للمشاركات الخارجية، عبر مواجهات ساخنة جمعت بين عبدالمجيد حسين المشرف على فريق كرة القدم الأول في النادي الأهلي، ومحمد مطر المري نائب رئيس اللجنة الفنية في لجنة دوري المحترفين، وسهيل العريفي المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، ومواجهة أخرى دارت بين رياض الذوادي وأحمد الرميثي رئيس شركة كرة القدم في نادي الوحدة، وفهد مسعود إداري فريق الوحدة، وكشفت المواجهة عدم رضا معظم الأندية عن البرمجة ووصف الرميثي لجنة دوري المحترفين بالتعنت وانتقد قضاة الملاعب وطالب بعقد تجمع عاجل لأندية المحترفين لأجل استقطاب حكام أجانب في الدوري، بعدما فاض الكيل من جراء الظلم، فيما قال عبدالمجيد إنها تحابي أندية على حساب أخرى، ودعا يعقوب السعدي لمواجهة بين لجنة دوري المحترفين والمتضررين من البرمجة وأخطاء التحكيم عبر برنامج «غيم أوفر».
محاباة العين
وكان عبدالمجيد حسين شجاعاً في حديثه عن البرمجة وبصراحة بعيدة عن الالغاز والتورية تجنباً للحرج في مثل هذه الحالات، لأن الحديث كان عن فريق منافس وهو العين الذي أجلت له مباريات في الدور الأول في دوري الخليج العربي، إبان مشاركته في بطولة الأندية الآسيوية، وقال إن اللجنة تعاملت بمحاباة مع مباريات العين المؤجلة، وانعدمت العدالة التي تحدثت عنها لأن هناك طرفاً ثالثاً تأثر من هذه التأجيلات، لكنه لم يعترض على التأجيل حباً في نادي العين، وهو تفسير آخر لكلمة المحاباة التي أطلقها في مستهل حديثه وتراجع عنها بلباقة بأن الجميع كان يتمنى فوز العين بالبطولة، لذا تمت محاباته لتمثيل الدولة فسماه «حباً»، لكن مقدم البرنامج يعقوب السعدي قال له «أنت أكدت أن هناك محاباة لنادي العين»، رغم التبرير ومحاولات الالتفاف على التعبير من قبل عبدالمجيد حسين عندما أحس بقوة المفردة التي استخدمها.
وعود وتحد
ثم تحدث عبدالمجيد حسين عن وعود من قبل اللجنة في اجتماعات سابقة قبل انطلاقة الدور الثاني حول جدولة مباراتي الأهلي أمام الفجيرة والجزيرة، نسبة لظروف مشاركته الآسيوية، حيث كان الوعد بالتعديل إذا لم يترق الجزيرة إلى الدور الثاني من البطولة، وحال ترقيه يكون البرنامج كما هو عليه الآن، وقال بعد خروج الجزيرة تم إرسال خطاب التأجيل بمدة 24 ساعة بناء على الاتفاق والوعد السابق، لكن قوبل الطلب بالرفض من قبل اللجنة.
ثم استضاف يعقوب السعدي سهيل العريفي، المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، لتأكيد أو نفي حديث عبدالمجيد حسين، لكنه أكد الوعد بالتأجيل، لكن بعد الرجوع إلى طلبات الأندية الأخرى، وعدم تضرر نادٍ من هذا التأجيل، وعلى أن يكون القرار النهائي بيد اللجنة الفنية في لجنة دوري المحترفين.
وهنا تحدث عبدالمجيد حسين بما يشبه التحدي للجنة، وقال إذا كان هناك أي فريق متضرر من التأجيل لمدة 24 ساعة فنحن مستعدون في النادي الأهلي لسحب طلبنا.
هدوء المري
وكان رد محمد مطر المري هادئاً ولبقاً وخالياً من الانفعال، رغم قوة مفردة عبدالمجيد حسين، ووصف اللجنة بالمحاباة، وقال إن الجهاز الإداري لا يعمل بعشوائية بل بتوجيه من اللجنة ونحن على اطلاع تام بأن الإدارة اجتمعت بكافة الأطراف المشاركة آسيوياً، ولا ننظر لطلب ناد ونتجاهل بقية الطلبات ولدينا طلبات من أندية «الجزيرة ـ العين ـ الأهلي ـ النصر ـ الوحدة»، وعندما تم إعطاء الأهلي الوعد كان طلبه وحده، وعندما تعذر الاستجابة لجميع طلبات الأندية الآن تم الاعتذار للنادي الأهلي من باب تكافؤ الفرص والعدالة التامة مع توفير فترات راحة مناسبة لجميع الأندية.
حكام أجانب
وفجر رئيس شركة كرة القدم في نادي الوحدة أحمد الرميثي، مفاجأة من العيار الثقيل، حينما طالب بتجمع عاجل لأندية دوري المحترفين الأربعة عشر لأجل اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة تجاه القرارات التي ظل يتخذها قضاة الملاعب، وظلت محل شكوى وتذمر جميع الأندية، وهو يرى ضرورة اتخاذ قرار الاستعانة بحكام أجانب أو على أقل تقدير تدوير حكام دول مجلس التعاون في دوريات المنطقة، مشيراً إلى الظلم الفادح الذي تعرض له فريق الوحدة في آخر ثلاث مباريات، وكان آخرها ركلة الجزاء التي احتسبت ضدهم في مباراة الشارقة وهي غير صحيحة بشهادة معظم الخبراء والمحللين، وهي الحالة الثالثة التي يكررها معهم الحكم الحمادي، وسبق له أن تسبب في خسارتهم بهدفين مقابل هدف أمام فريق الشارقة.
وقال إن معظم أندية دوري الخليج العربي توافقه الرأي في أن أخطاء الحكام متكررة، لكنها تقف في المنطقة الرمادية في مواجهة هذه الأخطاء.
عناد المحترفين
ثم وجه الرميثي انتقادات ساخنة للكابتن رياض الذوادي، ووصفه بالمتحامل على فريق الوحدة في ما يتعلق بالتعاقد مع سامي الجابر كمدير فني لفريق الوحدة، حيث يرى الذوادي أن الجابر مشروع مدرب وليس المدرب المناسب لفريق في قامة الوحدة، لكن الرميثي يرى أن رياض الذوادي ليس من حقه التدخل في الأمر، وهو ما اعتبره رياض حجراً على رأيه وأنه له الحق في التعبير عن رأيه وعلى إدارة الوحدة رفضه أو قبوله.
وقال الرميثي إن الوحدة دفع ثمن عناد لجنة دوري المحترفين عندما شارك فريقهم أمام الشارقة بعد مباراة السد القطري ولعبوا فيها 120 دقيقة، ولم يتم مراعاة ظروفهم، فيما تم تعديل في البرمجة فور عودة المنتخب من البطولة الآسيوية دون موافقات من الأندية، وهناك أندية بعينها استفادت من هذه التعديلات في البرمجة.
ضغط وانفجار
قال فهد مسعود إداري فريق الوحدة إنه اضطر للحديث مع حكم مباراتهم الأخيرة أمام فريق الشارقة، نتيجة الظلم الفادح الذي تعرض له فريقهم في المباراة، خصوصاً احتساب ركلة جزاء لا وجود لها كانت نقطة تحول كبيرة في المباراة وقادت الشارقة للفوز، وهو طوال السنوات الماضية لم يسبق له وأن احتج على قرارات الحكام، لكن ما حدث يفوق قدرته على التحمل، فضلاً عن كونه تحت ضغط المباراة ونتيجتها، فكان لابد من الحديث مع الحكم وتنبيهه بأن قراراته غير موفقة.

دراسة بحثية لـ«رادار» تدق ناقوس الخطر بشأن معدل اللعب الفعلي في الدوري
كشفت دراسة بحثية فنية أجراها برنامج «رادار» حول معدل اللعب الفعلي في دورينا، أنه لا يتعدى نسبة 56.33 دقيقة، وسجلها العين في الجولة السادسة عشرة، حيث رصدت الدراسة معدل اللعب في هذه الجولة لجميع الفرق الأربع عشرة، وكانت المفاجأة المؤلمة، والتي تعتبر بمثابة ناقوس خطر يتهدد التطور الفني في دورينا، لأن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يرى أن المعدل الطبيعي لا يقل عن 60 دقيقة، والفارق هنا دقائق يراها البعض قليلة لكنها تمثل فوارق فنية كبيرة.
اللياقة البدنية
وأثارت الدراسة ونتائجها نقاشات ساخنة بين طاقم برنامج «رادار»، حيث يرى الكابتن محمد مطر غراب أننا إذا أردنا اللحاق بالركب الآسيوي المتطور لابد من العمل على الارتفاع بمعدلات اللياقة البدنية، فهي التي تعمل على زيادة معدلات اللعب، بجانب ضرورة أن يكون اللعب مفتوحاً وليس على طريقة 1:10 وهو أسلوب دفاعي مغلق تتبعه معظم الفرق التي تواجه فرقاً كبيرة في دورينا وهو الدفاع بعشرة مدافعين، ما يعني الصعوبة في تسجيل الأهداف، هذا إلى جانب الترهل في عدد الأندية، وطالب غراب بضرورة تقليص عدد الأندية بين 10 إلى 12 نادياً لمزيد من التجويد الفني.
مقارنة خليجية
وعقد عبد الله وبران مقارنة بين معدل اللعب في دورينا وبين معدل اللعب في الدوري الكويتي، وقال إن النسبة في الكويت مرتفعة بعض الشيء خصوصاً في المواجهات التي يكون طرفها فرق السالمية والكويت والقادسية رغم عدم وجود احتراف في دولة الكويت، فكان يفترض مع وجود الاحتراف في دورينا أن تكون النسبة أعلى من النسبة الحالية.
وقال إن هذا المعدل الضعيف في دورينا يترتب عليه العديد من السلبيات والمعوقات التي تصعب من مهمة منتخباتنا الوطنية في الوصول لمراتب عليا آسيوياً، والمنتخب الوطني الأول سيعاني كثيراً من هذه النسبة.
12 نادياً
وطالب الكابتن علاء مدكور بضرورة تقليص عدد الفرق في دورينا إلى 12 فريقاً أو عشرة فرق إن أمكن ذلك، وسيصل مستوى اللعب الفعلي إلى 60 دقيقة، كما يطالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لأن التقليص سيسمح بوصول الفرق ذات المستويات الفنية العالية فقط إلى دوري المحترفين، وستكون المستويات متقاربة، ما سينعكس على طريقة اللعب ويعمل على تطور المسابقة.

انفعال
الأهلي يرفع الحرارة بين عدنان حمد ومطر غراب
تسبب النقاش بشأن مستوى الأهلي في الجولتين السادسة عشرة والسابعة عشرة، في ارتفاع حاد في الأصوات كاد يصل لمرحلة الخلاف بين عدنان حمد مقدم برنامج «رادار» والكابتن محمد مطر غراب، حيث كان هناك تباين في وجهات النظر، حيث وجه عدنان حمد انتقادات ساخنة لفريق الأهلي خصوصاً بعد رباعية الوصل والتعادل مع عجمان، وأثناء النقاش قال لغراب لقد فاز عليك الوصل برباعية، وهنا انفجر مطر غراب غاضباً وقال لعدنان لا تقل الوصل فاز عليك بل فاز على الأهلي، فأنا محلل ولا أمثل الأهلي في البرنامج، لكنك بأسئلتك الاستفزازية تجعلني محسوباً على الأهلي، وأنا إذا مثلت الأهلي في البرنامج سأقول كلام لا يرضيك.
ثم أضاف بغضب لا ترفع صوتك وتأخذني بالصوت العالي، أنا أيضاً لدي صوت عال، ورد عليه عدنان هذه طريقتي في الكلام ولا أقصد أن أرفع صوتي عليك، لكن الأجمل في الحلقات التي تلت هذه المواجهة العنيفة عادت المياه إلى مجاريها بين الطرفين وسادها المزاح، ما يؤكد أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية في «رادار».


