لم يتوقف تأثر البلاد خلال الأيام الماضية بالعاصفة الرملية التي حجبت الرؤية، وحققت بعض الخسائر الاقتصادية، وإنما امتدت العاصفة إلى المجال الرياضي الكروي، حيث هبت عاصفة من فرق القاع بدوري الخليج العربي، لتصيب فرق الكبار المتصدرة للمسابقة والمتنافسة على القمة.
حيث حقق الفجيرة الصاعد من دوري الهواة أكبر مفاجأة بالدوري الحالي، بعد أن تفوق على الزعيم العيناوي بهدف، وحقق الظفرة ثاني مفاجأة الجولة الـ17 بالفوز على الفورمولا الجزراوي بهدفين مقابل هدف، واستعاد صقور الإمارات الانتصارات بالفوز على بني ياس في الشامخة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وخطف عجمان المهدد بالعودة لدوري الهواة نقطة ثمينة من فرسان الأهلي أصحاب ثلاثية بطولات الموسم الماضي، وحقق الملك الشرقاوي فوزاً كبيراً على أصحاب السعادة الوحداوية بأربعة أهداف مقابل هدف، ونجا جوارح الشباب في اجتياز مصيدة كلباء وقلب تأخره بهدف إلى فوز بهدفين، ليكون الفائز بنصيب الأسد خلال هذه الجولة، واكتفى الوصل بالتعادل مع النصر بهدفين بعد أن قدما أفضل شوط بالدوري حتى الآن.
الصدارة جزراوية
بانتهاء الجولة السابعة عشرة لدوري الخليج العربي لايزال الفورمولا الجزاروي على رأس صدارة جدول الترتيب برصيد 36 نقطة، متساوياً مع الزعيم العيناوي في الرصيد نفسه، وإن كان التفوق بالمواجهات المباشرة للجزيرة، وتقدم الشباب إلى المركز الثالث بعد أن ارتفع رصيده إلى 33 نقطة بفارق 3 نقاط عن المتصدرين، ومن بعدهم يأتي الوحدة الذي هبط للمركز الرابع برصيد 32 نقطة، وفي المركز الخامس يأتي النصر برصيد 27 نقطة، ثم الأهلي 24 نقطة وبني ياس والوصل في المركزين السابع والثامن برصيد 23 نقطة، ولعل نتائج الجولة تشير إلى ارتفاع الإثارة وقوة المنافسة على الصدارة، خصوصاً بين الأربعة الكبار، ولعل نتائج المواجهات المباشرة بين هذه الفرق ستحدد هوية المنافسة خلال الجولات المقبلة.
نيران صديقة
لعبت النيران الصــديقة دوراً مؤثراً في نتائج الجــــولة، حيـــث جاءت خسارة العين من الفجيرة ببصـــمة لاعب العين السابق أبوبكر سانغو، ولكنه أقدم على خطوة تنـــم عن أصالة هذا اللاعب الخلوق، حيث رفض الاحتفال بالهدف، مراعاة لشعور أصدقائه السابقين بالفريق، وهذه لفتة طيبة على الرغم من قيمة الهدف الذي سجله، والذي سيـــكون أحد أهم عوامل بـــقاء الفجـــيرة بالمســـابقة، وتتويجاً لجهد الفريق على مدار الموسم، كما كانت خسارة الجــــزيرة من الظــــفرة ببصـــمة صــديقة مماثلة.
حيث منح المـــدرب بانيـــد الضوء الأخضر للوافد الجديد من صفوف الجـــزيرة محـــمد حسين للمشاركة في المباراة خلال الدقائق الأخيرة، ونجـــح اللاعــب في تسجيل هدف الفوز، ولكن ردة فعل اللاعب كانت مغايرة لردة فعل أبوبكر سانغو، حيث انتابته حالة من الهيستريا فرحاً بالهدف، وكأنه يرد على قرار المدرب الاستغناء عنه، وهـــنا الفارق بــــين خبرة سانغو وبين حماس اللاعـــب الصغير محمد حسين.
كثرة الإصابات
بدا من الملاحظ تعدد حالات الإصابة بمختلف الفرق، ووضح هذا جلياً خلال الجولة المنتهية، حيث تأثرت فرق عدة من تعدد حالات الإصابة بها مثل العين والوحدة والجزيرة وبني ياس والنصر وغيرها من الفرق، حيث يبرهن ذلك على حـــالة الإجــــهاد التي يمر بها اللاعبون من جراء اللعب المتواصل، ولعب المـــباريات بالنـــظام المضغوط، ومع تعدد المشاركات خصوصاً الخارجية بدا اللاعبــون يشعرون بالإرهــــاق، ما أثر فيهم وعرضهم للإصابة خلال الجولات الماضية، وهنا لابد من دق ناقوس الخطر سواء أمام لجــنة دوري المحترفين لمراعاة مثل هذه الحالة عند وضع رزنامة الموسم الكـــروي الجديد، أو بالنسبة للأندية الواجب عليها أن تكون مرحلة الإعداد مواكبة لمـــثل هذا الضـــغط من المباريات، كما تدق نــاقوس الخطر للاعبين أنفسهم بضرورة العناية بحياتهم داخل وخارج الملعب حفاظاً على الصحة العامة.
أفضل شوط
استمتع الجمهور الكبير الذي شاهد ديربي الإمبراطور الوصلاوي مع العميد النصراوي بأروع شوط منذ انطلاقة منافسات الدوري، حيث تميز الشوط الثاني بالمتعة والإثارة الكروية وفيه تم تسجيل أربعة أهداف من كلا الفريقين.
حيث جاء استعداد لاعبي الفـــريقين للمباراة كبيراً، والتركيز كان عالياً، وتلك سمة المباريات الكبيرة التي يحسن اللاعــبون الاستعداد لها معنوياً وفنياً، عكس مقــابلة الفرق الكبرى لمنافسيها من الفرق الصغرى يكون تركيز اللاعبين من الفرق الكبرى ضعيفاً وهو ما ينقلب على تلــك الفرق بنتائج غير متوقعة، ولعل أحــداث الجولة الحالية تبرهن على ذلك، قمة الوصل والنصر شهدت تألق لاعب النصر إبراهيما توريه الذي سجل هدفي فريقه على الرغم من الرقابة اللصـــيقة التــــي تعــــرض لها خلال المباراة، ولكــنه أثبت أنه لاعب متميز حينما يكون في وضعية معنوية عالية.
تذبذب المستوى
لازلت أؤكد أن دوري الإمارات لا يمكن الرهـــان على فرقه سواء الكبيرة أو الصغيرة، فمن غــير المعقول أن يحقق العين فـــوزاً بالسبعة على عجمان، ثم يعود في الجولة التالية لينهزم من الفجيرة، وهنا لا نقلل من الفائز الذي قدم مباراة ولا أروع وكافح ولم تصبه الرهبة واستحق الفوز عن جدارة، ولكن نتحدث عن تذبذب مستوى الفرق من مباراة إلى أخرى، والحال نفسه مع عجــــمان الذي انهزم بالسبعة من العين عاد ليـقدم مباراة جيدة ويخطف نقطة من حـــامل اللقب الأهلي، وبني ياس الذي يقدم مستوى طيب انهزم على ملـــــعبه من الإمارات والجزيرة الذي يتصدر القمة انهزم على ملعبه من الظفرة، تذبذب المستوى بهذا الشكل يفقد هيبة الفرق الكبار، ويجعل أمر الرهان على الفرق الكبرى رهاناً خاسراً.
3 بلا هدف
من الأمور الغريبة في الجولات الأخيرة، أن الأهلي حامل اللقب يواصل نزف النقاط حتى أصبح يحتل المركز السادس برصيد 24 نقطة، والغريب أن الفريق لم يسجل أية اهدف في أخر 3 جولات، حيث عجز مهاجموه عن اختراق شباك الشباب وانهزم الفريق بهدف، وتكرر الأمر أمام الوصل وانهزم الفريق بالأربعة وهي خسار تاريخية لم تحدث للفريق من ثلاثة مواسم، وتكرر الأمر في تلك الجولة وتعادل مع عجمان، ولعل فترة القيد الشتوي لها تأثير سلبي في الفريق حيث تم الاستغناء على مهاجمي الفريق المتميزين واستقدام عناصر لم تتأقلم مع زملائها في الفريق حتى الآن، كما تم الاستغناء عن بشير سعيد دون أن يكون هناك بديل جاهز يعوض هذا الغياب، ما أثر في تماسك الفريق وحيويته وأصبح بطل الثلاثية بلا لون ولا طعم.
صراع القاع
تتنـــافس 5 فـرق علـــى النــجــاة من شبح الهـــبوط، وهي الظفرة صاحب رصيد 20 نقطة، والفجيرة برصيد 19 نقـــطة، والإمارات 18 نقطة، والشارقة 15 نقـــطة، وعجمان 11 نقطة، ويبدوا موقف الظفــرة والفجيرة والإمارات الأفضل مع شرط الاستمرار في حـــصد النقاط، فيما لايـــزال موقف الشارقة متأزماً وعليه استثمار الفــــوز على الـــوحدة بجمع مزيد من النقاط خلال الجولات المقبلة، أمام عجــــمان فدخل بتــــعادله مع الأهلي وفوز منافسيه العناية المركزة، لاتساع الفارق بينه وأقـــــرب منافسيه إلى 4 نقاط وأصبــح قرار بقائه بالدوري بيد الآخرين، وهـــنا الخطورة، أما كلباء فقد أكد انزلاقه لدوري الهواة بعد أن توقف رصيده عند 4 نقاط فقط، واتساع الفارق بيــــنه وأقرب منافسيه إلى 7 نقاط.
العين على الزعيم والفرسان في الآسيوية
بعد الخروج المرير للجزيرة والوحدة من بطولة دوري أبطال آسيا، حيث فشل الجزيرة في التأهل، بعد خسارته من بونيودكور الأوزبكي بهدفين مقابل هدف، وسار على دربه الوحدة بعد أن خسر بركلات الجزاء أمام السد القطري 5 - 4، وتمكن فريق المنامة البحريني من تحقيق الفوز على حامل اللقب النصر الإماراتي بهدفين مقابل هدف، في مباراة الجولة الثانية ضمن منافسات المجموعة الثالثة لبطولة الأندية الخليجية، أصبحت العيون متعلقة بمشاركة الزعيم العيناوي وفرسان الأهلي لعلهما يعيدان الثقة بمشاركة فرقنا الخارجية وتحقيق الفوز الذي انتظرناه من كل فرقنا.
حيث يلاقي الزعيم العيناوي منافسه الشباب السعودي، يوم غد على ملعب هزاع بن زايد تحفة ملاعب العالم، فيما يلاقي الأهلي منافسه الأهلي السعودي على استاد راشد، ونأمل أن يمنح الفريقان المباريات أهمية أكبر خصوصاً ولابد أن يكون طموحهما مواكباً لرغبة الجماهير.
وبخروج الأندية الإماراتية من المرحلة التمهيدية لدوري أبطال آسيا، تعتبر أسوأ بداية لفرقنا منذ تطبيق النظام الجديد للبطولة القارية في 2009، وكان النظام من قبل أن يشارك ناديان فقط من كل دولة وهو ما حدث في 2008. وشهدت الـ6 سنوات الماضية مشاركة ثلاثة أو أربعة أندية في دوري أبطال آسيا من الإمارات:
شاركت في 2009 أربعة أندية: الأهلي والشارقة والجزيرة والشباب، وشاركت في 2010 ثلاثة أندية: الوحدة والعين والأهلي، وشاركت في 2011 ثلاثة أندية: الجزيرة والإمارات والوحدة، وشاركت في 2012 أربعة أندية: الجزيرة وبني ياس والنصر والشباب، وشاركت في 2013 أربعة أندية: الشباب والجزيرة والنصر والعين، فيما شاركت في 2014 ثلاثة أندية: العين والجزيرة والأهلي
وفي النسخة الحالية يشارك الأهلي كبطل للدوري، والعين كبطل للكأس، ولكل منهما مكانة كبيرة وتاريخ حافل، ونأمل أن تكون مشاركتهما في النسخة الجديدة إيجابية وتتواكب مع طموحات الجماهير، ومكانة دوري المحترفين والذي يعتبر الأغلى في المنطقة.

خسارة موجعة للجابر
استهل النجم السعودي سامي الجابر علاقته بالوحدة بخسارتين، في الأول تعاطف معه الجميع بعد الخسارة من السد في تصفيات دوري أبطال آسيا، من منطلق أن الفريق أدى ولكنه خرج بركلات الجزاء، وفي الحقيقة أن لاعبي الفريق تعرضوا خلال هذه المباراة لشحن زائد، ما أثر فيهم خلال المباراة، وظهر ذلك جلياً خلال الدقائق الأخيرة من زمن المباراة.
وفي أول مباراة للجابر مع فريقه بالدوري أمام الشارقة، تعرض الوحدة لخسارة قاسية موجعة، صحيح أن هناك حالات غياب لنجوم الفريق، ولكن الوحدة عودنا دائماً أنه لا يتأثر بأي غيابات ، ولكن يبدو أن الجابر اعتقد أن الشارقة المهدد فريق بلا أنياب، ومنحه مساحات كبيرة و لعب الشارقة مباراة العمر وفرض أسلوبه على فريق سامي الجابر، وكانت المحصلة أربعة أهداف جعلت كرسي الجابر يهتز قبل أن يجف مداد عقده الجديد.

حسن جعفر: معتز وأيوب يستحقان قفاز الإجادة
يشير حسن جعفر مدرب حراس المرمى، إلى تألق معتز عبدالله حارس عجمان ، حيث عوض الأهداف السبعة التي مني بها مرماه في الجولة الماضية، وأخرج كل خبرات السنين الماضية في هذه المباراة، وامتاز بالثبات الانفعالي وسرعة التلبية في ردة الفعل وذاد عن مرماه ببسالة وفدائية، وأنقذ فريقه من أهداف محققة، عندما تصدى لكرة قوية من ضربة حرة مباشرة حولها ببراعة إلى خارج الملعب، ويستحق أن يكون من أفضل حراس هذه الجولة وهو سبب رئيسي في تعادل فريقه في هذه المباراة.
كما تألق حارس الفجيرة أيوب عمر، حيث لعب الدور المؤثر في الحفاظ على فوز فريقه هو ودفاعه، حيث تصدى لكرات صعبة، وكان صمام الأمان لفريقه، وأنقذ مرماه من أكثر من هدف أكيد، وخاصة في الشوط الثاني عندما طار في الهواء، ولعب الكرة بيده وحولها ببراعة إلى خارج الملعب، ويستحق مع معتز نجومية الجولة.
وأشار جعفر إلى تميز حراس المرمى في الجولة 17 حيث ظهروا بمستوى أفضل من الجولات السابقة، فلم يصب مرماهم سوى بـ21 هدفاً، عكس الجولات السابقة التي استقبلت شباكهم أهداف كثيرة، حيث قلت الأخطاء بنسبة كبيرة، ولكن لاتزال أخطاء المنظومة الدفاعية مستمرة في بعض الفرق.
وبالرغم من إصابة مرماهما بهدفين، إلا أن يوسف عبدالله حارس الوصل وأحمد شامبيه حارس النصر ظهرا بشكل طيب، والأهداف الأربعة من كرات انفراد، ولا يتحملان مسؤولية هذه الأهداف حيث تمكنا من التصدي لأكثر من كرة قوية، وتعاملا مع جميع الكرات التي وصلت إليهما بثقة وثبات وكانا من أسباب خروج الفريقين بالتعادل.
وبالرغم من تعادل فريقه في هذه المباراة إلا أن ماجد ناصر حارس الأهلي ف عاد إلى مستواه المعروف، وتصدى لكرات صعبة وظهر بشكل جيد مقارنة بالأسابيع الماضية، وأيضاً كان من أسباب هذا التعادل.
فيما أصيب مرمى خالد عيسى حارس العين بهدف من انفراد من مسؤولية دفاعه، وتمكن من إنقاذ فريقه من أكثر من كرة خطرة، وخاصة في كرات الانفراد، وكان موفقاً في التعامل مع جميع الكرات التي وصلت إليه .
كما أجاد أحمد الشاجي حارس الإمارات ، فقد تمكن من التصدي لضربة جزاء وأخرجها إلى خارج الملعب وأنقذ فريقه من أكثر من هدف أكيد، وأصيب مرماه بهدفين من مسؤولية دفاعه وكان من أسباب فوز فريقه على بني ياس.
ولا يتحمل الحارس عادل الحوسني مسؤولية خسارة فريقه الوحدة في مباراته ضد الشارقة، حيث أصيب مرماه بأربعة أهداف منها ثلاثة أهداف انفراد وهدف من ضربة جزاء لا يتحمل مسؤولية هذه الأهداف، بل مسؤولية الفريق بالكامل، وبالرغم من ذلك تصدى لأكثر من كرة قوية وأنقذ فريقه من هزيمة ثقيلة.

عفواً.. كلباء أول الهابطين
انتفاضة فرق القاع، يستثني منها فريق كلباء، حيث رضي بمركزه الأخير برصيد 4 نقاط، من 17 مباراة، ولم يستطع الحفاظ على تقدمه بهدف أمام الشباب ليتلقى هدفين أكدا وجوده في المركز الأخير، ويصبح أول الهابطين إلى دوري الهواة واقعياً، لأن الأداء وحده لا يكفي، فالمهم الآن حصد النقاط، فهي صمام الأمان الآن، وعلى الرغم من تعاطفي مع الفريق، إلا أن الأمور العاطفية أصبحت الآن غير مجدية، حيث خرج قرار البقاء في الدوري من أيدي أبناء كلباء باتساع الفارق بين المنافسين، حيث إن الفارق بينه والشارقة 11 نقطة، كما أبدي استغرابي من حديث مدربه قبل المباراة بأن كلباء سيخرس الأفواه التي ترشح الفريق للهبوط، وكأن كل النقاد ضد الفريق الذي يدربه، لم يحالف المدرب التوفيق في التصريح، وعليه العمل من أجل انتشال الفريق من هذه الدوامة، قبل أن يخرس أفواه المنتقدين.

فريد علي: 6 عيون لم تمنع أخطاء منطقة الجزاء
أبدى الحكم الدولي السابق فريد علي استغرابه من وجود 6 عيون تحكيمية في منطقة الجزاء التي تعتبر من أهم منطقة في الملعب، ومع ذلك لاتزال الأخطاء موجودة، وقال إن هذه المنطقة تشهد وجود حكم الساحة ويراقبها الحكم المساعد وقريب منها الحكم الإضافي، إلا أن الأخطاء داخل هذه المنطقة لاتزال متعددة، وفي كل جولة، توجد ملاحظات لحالات لم يتم احتسابها، ما يتطلب زيادة التركيز، خصوصاً مع قوة المباريات وصعوبة المنافسة، حيث لا مجال للتعويض الآن.
وقال فريد علي: إن تحليل الأداء خلال الجولة السابعة عشرة، يؤكد أن الأخطاء قليلة وغير مؤثرة في نتائج المباريات، حيث جاء أداء حكام مباراة الفجيرة مع العين، وكذلك الشباب مع كلباء جيداً، في مباريات تصنف على أنها قليلة الصعوبة، فيما تألق الدكتور عمار الجنيبي في إدارة مباراة بني ياس مع الإمارات وهي قليلة الصعوبة، وكانت قرارته سليمة في احتساب ركلتي جزاء للفريقين.
كما تألق الحكم محمد عبدالله حسن في إدارة مباراة الوصل مع النصر وهي مباراة متوسطة الصعوبة، والحكمان يستحقان نجومية الجولة. وفي ما يتعلق بمباراة عجمان مع الأهلي يقول فريد علي إن لاعب الأهلي إيفيرتون كان يستحق الطرد للإنذار الثاني، ولكن الحكم اكتفى بالعقوبة الفنية، كما لم يشر الحكم المساعد الأول إلى تسلل في كرة في الثواني الأخيرة على مهاجم الأهلي ولو سجل هدف من هذه اللعبة لبرزت مشكلة، كما لم يظهر التصوير التلفزيوني بشكل جيد الاحتكاك الحادث بين أحمد خليل ومدافع عجمان وبسببه ألغى الحكم هدفاً للأهلي ولذلك علينا تأييد قرار الحكم، وكذلك مطالبة الأهلي بركلة جزاء لم يظهر التصوير التلفزيوني الاحتكاك والمخالفة بشكل جيد نظراً لصعوبة اللعبة.
فيما وفق حكم مباراة الجزيرة والظفرة فهد الكسار في إدارة المباراة، واحتسب ركلة جزاء صحيحة للجزيرة، وكانت هناك مطالبات بلمسة يد للفريقين ولكنه وفق في اتخاذ القرار الصحيح، بينما احتسب حكم مباراة الشارقة مع الوحدة ركلة جزاء غير مستحقة للشارقة بسبب التحايل، ونظراً لأن الحكم كان بعيداً عن اللعبة، كان من المفترض بالمساعد الثاني إبلاغ الحكم بإلغاء قرار ركلة الجزاء، فيما وفق في عدم احتساب ركلة أخرى لأن لمس المدافع لم يكن متعمداً.

عبدالرحمن وضاحي ينضمان لنادي الـ100
بمشاركتهما في منافسات الجولة الـ17 لدوري الخليج العربي، انضم الثنائي محمد عبدالرحمن وعصام ضاحي إلى نادي المئة، حيث أكمل كل منهما مئة مشاركة في منافسات الدوري، ما يمنحهما أفضلية خبرة، ومكانة مرموقة وسط زملائهما، حيث يعتبر محمد عبدالرحمن واحداً من اللاعبين المرموقين، واستطاع خلال الجولات الأخيرة أن يشغل المكان الخالي بإصابة شقيقه الموهوب «عموري» بكفاءة، وأن تكون له بصمة مميزة مع الزعيم خلال منافسات الدوري، حيث ينافس بقوة على صدارة المسابقة ويطمح إلى استعادة اللقب.
أما عصام ضاحي المنتقل من صفوف الشباب إلى العميد النصراوي، فقد نجح في التحدي الجديد له مع نفسه أولاً، حيث يظهر بمستوى طيب مع فريقه الجديد، والتأقلم سريعاً مع زملائه اللاعبين، ما منحه أفضلية وبروزاً في مستواه خلال المباريات الماضية، ولذلك يعتبر صاحب جهد كبير، وصمام أمان لزملائه اللاعبين، ويطمح النصراوية في احتلال مكانة متميزة وأن ينافس الفريق على الاحتفاظ بلقبه الخليجي .

جمهور الإمبراطور يمنح الأمل للمدرجات الخاوية
شهدت مباراة دربي بردبي، عودة الأمل للمدرجات الخاوية التي تبحث عن روادها طوال الجولات الماضية، بعد أن امتلأت بجمهور الإمبراطور الذي جاء يشجع فريقه بقوة خلال المباراة، على أمل مواصلة الانتصارات بعد أن دك مرمى فرسان الأهلي برباعية تاريخية في الجولة السادسة عشرة، فكانت المكافأة الفورية للاعبين هذا الحضور الكبير للجماهير، ودعم اللاعبين خلال المباراة وتشجيعهم بحماس، فشعرنا بأننا في مباراة حقيقية، وكافأهم لاعبوا الفريقين بأداء قوي مثير، خصوصاً في الشوط الثاني الذي يعتبر أحلى وأفضل شوط في هذا الموسم.
والحقيقة أن غياب الجماهير عن المدرجات لغز محير، فدوري الإمارات الذي يعتبر الأغلى في المنطقة، يعاني من خلو المدرجات من ورادها، ما أدخل الإحباط في نفوس اللاعبين، وأصبح اللاعب كأنه يؤدي مهمة ثقيلة عليه ويسعى لإنهائها بأي شكل كان، على عكس الحضور الجماهيري الذي يزيد من حماس اللاعبين ويجعلهم يؤدون أقصى جهد لهم، فهل تكون هذه المباراة بداية لعودة الجماهير للمدرجات.

