نجح فريق الشارقة في استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات، عبر بوابة فريق الوحدة، برباعية مفاجئة للمراقبين، اقترب بها من المنطقة الدافئة، وزاد الفارق بينه وبين فريق عجمان في مؤخرة الترتيب، حيث أصبح رصيده 18 نقطة، مقابل 11 لفريق عجمان، الذي يعتبر المنافس الأول لفريق الشارقة في مؤخرة الترتيب العام، بعدما بات في حكم المؤكد عودة فريق اتحاد كلباء إلى دوري الهواة.
جولة صعبة
وصف البرازيلي باولو بوناميغو ومدرب الشارقة، الفوز الذي تحقق على فريق الوحدة، ضمن مباريات الجولة السابعة عشرة، بالصعب، وأنه جاء بعد مباراة حفلت بالقوة الندية بين الفريقين، حيث كان الوحدة نداً قوياً لهم طوال المباراة، رغم الفوز عليه برباعية، فهو فريق كبير من فرق المقدمة في دورينا، ويبدو أن غياب ثلاثة لاعبين محترفين من فريق الوحدة كان مؤثراً في أداء الفريق في المواجهة، مشيراً إلى أن الشارقة سبق أن عانى من الغيابات في مباراتي العين والجزيرة، وأهدى بوناميغو الفوز التي تحقق إلى الجماهير الوفية التي ظلت تحرص على دعم الفريق في كل الأوقات داخل وخارج إمارة الشارقة.
تكتيكيات ذكية
وحول الأسلوب الذي اتبعه في التعامل مع المباراة ونجح به في تحقيق الفوز على فريق الوحدة، أوضح أن التغيير الذي أجراه في الشوط الثاني، منح الشارقة قوة هجومية إضافية، ونجح في توسيع فارق الأهداف، مع الاعتماد على سلاح الكرات المرتدة والتسجيل منها، وهو الأمر الذي منح الفريق توازناً دفاعياً وقدرات هجومية مضاعفة.
تنظيم جيد
رأى بوناميغو أنهم دائماً يؤمنون بأن التشكيل الذي يؤدون به المباريات يكون هو الأنسب، حسب ظروف كل لقاء، وقال: «أنا أؤمن بأن فريقي دائماً يلعب بشكل منظم من ناحية التشكيل، ولكن هناك بعض الظروف التي تجعلني مضطراً في بعض الأحيان للتعديلات في بعض المراكز، ولكن أعتقد أن الناحية الإيجابية حالياً في الفريق، أننا أصبحنا نمتلك لاعباً صاحب قدم يسرى مميزاً، منح الخط الهجومي فاعلية إضافية، لذلك وضح أن هناك فرقاً في شكل التنظيم في الفريق».
تحرر فاندرلي
وشدد بوناميغو على أن الثلاث أهداف التي سجلها فاندرلي جاءت بمجهود جماعي، وقال: «فاندرلي لاعب موهوب وصاحب إمكانات كبيرة، في السابق لم يكن يجد دعماً من خلفه، وكان يقاتل منفرداً لقطع الكرات في المناطق الأمامية في المباريات، ولكن الآن وجد دعماً كبيراً من قبل القادمين من الخلف، ففي الجهة اليمنى، أصبح مدعوماً من قبل يوسف سعيد أو سيف راشد، ومن الجهة اليسرى ماريون، وخلفه تماماً رودريغو، وهو ما منحه الراحة في أن يسجل الأهداف، لذلك، أعتقد أن الأهداف التي سجلها في مرمى الوحدة جاءت بسبب دعم زملائه اللاعبين، وهو الأمر الذي انعكس على مستوى اللاعب فاندرلي الذي لعب بحرية وإيجابية، بفضل الدعم الذي وجده في هذه المباراة.
النقطة 22
وقال بوناميغو، بعد أن وصلنا للنقطة 18، لن نتوقف، لأننا نريد الوصول إلى النقطة 22، ومن الآن لدينا عمل كبير من أجل الوصول إلى هدفنا في الدوري، مشيراً إلى عدم التوقف عند النقطة، 18 لأنها غير كافية للابتعاد عن الحسابات المعقدة في مؤخرة الترتيب العام للبطولة.
فوز صعب
أعرب محمد يوسف حارس فريق الشارقة، عن سعادته الكبيرة بالفوز الذي تحقق على فريق الوحدة، ووصفه بالفوز الصعب، بعد مباراة قوية، ومع فريق كبير ينافس على صدارة الترتيب العام ولقب البطولة، معزياً الفوز السابق على فريق كلباء بأن منح الفريق دفعة معنوية وثقة انعكست إيجاباً في مواجهة الوحدة، وهو مؤشر على أن الفريق استعاد عافيته بالكامل، وعاد إلى طريق الانتصارات، رافضاً أن يصف الفترة الماضية بأن الفريق كان يعاني فيها من مشاكل، بل هي سحابة صيف عابرة، والآن انتفض الفريق واستعاد قوته.
وأكد أن الفوز على الوحدة أيضاً ستكون له انعكاسات إيجابية على مسيرة الفريق في ما تبقى من جولات في البطولة

حسين فاضل: نعتذر لجماهيرنا والقادم أحلى
قدم لاعب الوحدة الكويتي حسين فاضل، اعتذاره لجماهير الوحدة، والجهازين الفني والإداري بعد خسارتهم برباعية أمام فريق الشارقة، ووصفها بالخسارة الثقيلة، وأنها نتاج أخطاء فردية، خصوصاً الأخطاء الدفاعية كانت مؤثرة جداً في نتيجة المباراة، رغم أن الفريق كان مسيطراً طوال شوط اللعب الأول، ولم نتمكن من الاستفادة من السوانح الكثيرة التي لاحت لنا، فيما نجح الشارقة في التسجيل من الفرصة الوحيدة التي وجدها في الشوط الأول.
بجانب استفادته من الأخطاء الفردية والدفاعية في شوط اللعب الثاني، وسجل فينا، مشيراً إلى أدائهم 120 دقيقة أمام فريق السد القطري، وهو أمر كان له تأثيرات بدنية سالبة في جميع اللاعبين أمام الشارقة.
وقال إن الوحدة خسر ثلاث نقاط، ولم يخسر البطولة، وإن كان الفريق قد أضاع فرصة عظيمة في التقدم نحو مقدمة الترتيب العام للبطولة وتقليص الفارق بينه وبين العين والجزيرة بعد خسارتيهما، حيث كان سيكون الفارق نقطة واحدة، لكن الآمال ما زالت باقية في الاستفادة من الجولات المقبلة وتقليص الفارق بيننا وبين الجزيرة والعين، ولا يأس مع كرة القدم، ونعد جماهيرنا بتقديم الأفضل في الجولات المقبلة من البطولة.
أداء جماعي
قال لاعب الشارقة البرازيلي فاندرلي، إن متعة الفوز تكون بعد الأداء الجماعي، ولولا الجماعية وروح الفريق الواحد لما تمكن الفريق من الفوز برباعية، وهو سجل ثلاثية هاترك بدعم من زملائه، وليس لأنه الأفضل، لأن كرة القدم لعبة جماعية، ولا يستطيع أي لاعب مهما كان وزنه أن يسجل الأهداف، لذا يوجه التحية والشكر لجميع من شارك في صناعة الرباعية من داخل وخارج والملعب، وختم حديثه بعبارات طريفة تجمع بين اللغة العربية والإنجليزية «مبروك فور إيفري بودي».

إسماعيل مطر: سامي الجابر مدرب كبير جاء وسط ظروف صعبة
أكد إسماعيل مطر كابتن فريق الوحدة، أن الخسارة من الشارقة تعتبر خسارة ثقيلة، كونها جاءت بعد خسارتين سابقتين للفريق، وأضاف أن المدرب سامي الجابر جاء في وسط ظروف صعبة، وكنا نتمنى أن تكون ظروف الفريق مواتية، موضحاً أن الفريق خرج أمام السد في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال آسيا، وثانياً الفريق واجه الشارقة وهو يفقد أربعة من ركائزه الأساسية، سواء كان بسبب الإيقاف أو الإصابة. وقال: لم نلعب بكامل قوتنا، ولم نلعب بصفوف مكتملة، وليس أمامنا سوى تجاوز كل هذه الظروف الصعبة بالتكاتف والتعاون كلنا كلاعبين وجهازين فني وإداري.
عودة ناجحة
وحول الخسارة من الشارقة، أوضح إسماعيل مطر، لقد تأخرنا بهدف، ونجحنا في العودة إلى أجواء المباراة في توقيت مثالي، وأدركنا التعادل 1-1، وكان في إمكاننا حسم النتيجة لصالحنا أو الخروج بأقل الخسائر، وهو التعادل، ولكن لم نوفق في ذلك، رغم أن شكل الفريق ومردوده الفني لا يجعله يستحق الخسارة.
وأكد أن فريق الوحدة قادر على العودة بأسرع فرصة ممكنة، وكان إسماعيل مطر منطقياً عندما قال إن فريقه فرط في الاستفادة من خسارتي العين والجزيرة، وقال لقد كان من المفترض أن نستغل خسارة الفريقين بصورة كبيرة، لأننا إذا كنا فائزين على الشارقة، كنا سنكون في وضع جيد جداً، وسيكون رصيدنا 35 نقطة، وقال في النهاية لم يتغير شيء في مجريات السباق نحو اللقب، ولكن كان في الإمكان أفضل مما كان بالنسبة لفريقنا، والفارق بيننا وبين الجزيرة والعين هو نفسه ولم يتغير شيء.
حظوظ قوية
أكد مطر أن طموحات الوحدة كبيرة وحظوظه في المنافسة قائمة، وأنهم كلاعبين عازمون على العودة القوية، في ظل وجود مدرب ممتاز مثل سامي الجابر، الذي كان لاعباً متميزاً وصاحب تجارب وخبرات كبيرة في كرة القدم، من خلال مشواره مع الهلال ومع منتخب السعودية في المونديال، وآخر مشاركة مونديالية له كان عمره 36 سنة، ونحن كلاعبين نتمنى أن نستفيد من خبراته في الملاعب، ونتمنى أن نوفق في المباريات المقبلة في تقديم الأفضل، وإحراز النتائج التي تدعم طموحاتنا وتساعدنا على تحقيق أهدافنا.
خسارة صعبة
قال عادل الحوسني حارس مرمى فريق الوحدة، خسرنا 3 نقاط غالية، وعلينا أن نعمل على معالجة الأخطاء، وأن نصحح أوضاعنا في المباريات المقبلة، وفي النهاية، هذه هي حال كرة القدم، وقال إن الوحدة ما زال في صلب المنافسة، وسنستمر في هدفنا حتى آخر ثانية في بطولة الدوري، وعن ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم عليه كحارس مرمى، وأسهمت بصورة كبيرة في قلب موازين المباراة رأساً على عقب، وشكلت نقطة التحول الكبرى في المواجهة، قال عادل الحوسني، عن نفسي مقتنع بأنها ليست ضربة جزاء، ولكن في النهاية القرار للحكم.
تعويض الخسارة
أكد لاعب الوحدة، عامر عمر، أن خسارتهم أمام فريق الشارقة، حتى لو كانت بالأربعة، لا تعتبر نهاية المطاف، لأن الدوري الآن في جولته السابعة عشرة، والفرصة مواتية أمامهم للتعويض في الجولات المقبلة، مشيراً إلى أنهم كلاعبين قد طووا صفحة المباراة والخسارة، والعمل على تعويض النقاط الثلاث حتى تتعاظم حظوظ الفريق في التنافس على صدارة الترتيب ولقب البطولة، لأن الخسارة ستكون درساً نتعلم منه الكثير في معالجة السلبيات التي صاحبت أداءهم في المباراة.
