حرم الفوز الغالي والثمين الذي حققه الظفرة على الجزيرة بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، في ختام مباريات الجولة السابعة عشرة لدوري الخليج العربي للمحترفين، «فخر أبوظبي» من الانفراد بالصدارة، رافضاً الهدية التي قدمها له الفجيرة بفوزه على شريكه في الصدارة العين، وبذلك الفوز حافظ فارس الغربية على موقعه وترتيبه التاسع في المنطقة الآمنة.
وبالعودة إلى مجريات المباراة، فالفضل يعود فيه إلى القراءة الجيدة التي قام بها مدرب الظفرة الفرنسي لوران بانيد لمنافسه الجزيرة، وفي المقابل إن غياب علي مبخوت هداف الجزيرة كان له دور كبير في فرض الرقابة على فوسينتش.
الطريقة المناسبة
أكد الفرنسي لوران بانيد، مدرب الظفرة، أن الفوز الذي حققه فارس الغربية على الجزيرة فوز كبير بالنسبة إلى فريقه، وترجمة للنتائج الإيجابية التي حققها الفريق في مبارياته الثلاث السابقة، توّجه بالفوز الكبير على فريق كبير يحتل صدارة جدول الترتيب، وهذا الفوز مكافأة للاعبين على الجهد الذي بذلوه خلال الفترة الماضية عامة، وفي هذه المباراة خاصة، وأيضاً ترجمة للمناخ الجيد الذي يحيط بالفريق وما يجده من دعم من إدارة النادي، لذلك نجحنا في مواجهة الجزيرة، وقدم اللاعبون مباراة كبيرة بقيادة لاعب كبير قام بدور القائد في الملعب، وهو عبد السلام جمعة الذي نجح في القيام بدوره قائداً وضابط إيقاع المباراة.
وعن سبب تباين أداء الفريق الظفراوي على مدى الشوطين، قال بانيد: «من المؤكد أنه عند اللعب أمام فريق كبير كالجزيرة من الضروري أن تكون هناك قراءة خاصة لهذه المباراة، لذلك لعبنا جيداً في الشوط الأول، وتغيرت الحال في الشوط الثاني، وعانينا كثيراً بعد التبديل الاضطراري لديوب، إذ كثف الجزيرة هجومه بعد أن خف الضغط عليه بخروج ديوب، ونجح في تسجيل هدف التعادل، وبالرغم من ذلك كان لاعبونا مركزين في المباراة، وبعد التعادل لجأنا إلى إجراء تبديلات هجومية، إضافة إلى الروح القتالية التي استمرت في أداء اللاعبين، ورغبتهم في الفوز، لذلك نجحنا في خطف الهدف من هجمة مرتدة حققنا به الفوز».
تبديلات هجومية
وبسؤال بانيد عن أسلوب اللعب الذي لعب به معظم فترات المباراة، والذي ارتكز على دفاع المنطقة واعتماده على الهجمات المرتدة، فهل كان يسعى بذلك للتعادل، قال: «بالعكس، بعد تعادل الجزيرة وخروج ديوب المؤثر، تم إجراء تبديلات هجومية بهدف تحقيق الفوز، وكان البدلاء عند حسن الظن بهم، فبالرغم من صغر سنهم، فإنهم عوضوا ذلك بأدائهم الرجولي الذي أسعدنا جميعاً، ما يؤكد أن فريق الظفرة بهؤلاء الشباب أمامه مستقبل رائع»، وواصل بانيد أنه عندما قام بالتبديل لم يكن بهدف تكثيف الدفاع، بل قام بتغيير مهاجم بمهاجم، حرصاً على الحفاظ على إيقاع الأداء الهجومي السريع.
كما أن تلك التغييرات روعي فيها اللياقة البدنية، لاستغلال السرعة في الهجمات المرتدة، وهذا ما ترجمه محمد حسين خوري البديل الأخير الذي استغل سرعته وسجل هدف الفوز، كما أن إشراك حمد قبل خوري لثقتي بقدراته وقدرته على القيام بدوره المطلوب المكلف به، وعموماً كل تلك التغييرات لم تكن من فراغ، إنما نتيجة معرفتي بقدرات وإمكانيات اللاعبين.
وعن برنامجه مع الفريق بعد ذلك الفوز، وخلال فترة توقف الدوري، قال بانيد: «مؤكد أن ذلك الفوز له طعم خاص، ومن حق اللاعبين الاحتفال بفوزهم، بعد ذلك سنواصل العمل مستغلين فترة توقف الدوري لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق وعلاج الأخطاء، والبدء في الإعداد للمباراة المقبلة أمام الإمارات المنافس لنا، ومن بعده العين».
وعن إصابة ماكيتي ديوب، اختتم بانيد مشيراً إلى أنه من قبل كانت عنده إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، وتم تبديله للحفاظ عليه، وحتى لا تتفاقم إصابته ويعود سريعاً للملاعب.

غيرتس: فقدنا التركيز ورفضنا هدية الفجيرة
بدأ إيريك غيرتس مدرب الجزيرة حديثه بقوله: «هناك فرص في الحياة، وهذه الفرص يجب أن تستغل جيداً للاستفادة منها، وفي هذه المباراة كانت فرصتنا للفوز والحصول على الثلاث نقاط للانفراد بالصدارة بعد خسارة العين من الفجيرة وقبل مباراة صعبة أمام العين وبعده الأهل، ولكن للأسف لم نستغل تلك الفرصة جيداً، وذلك لأن فريقنا لم يكن جيداً في الشوط الأول ولا في الثاني»، وقال: «وكان علينا في أسوأ الأحوال ألا نقبل الخسارة عندما نفشل في تحقيق الفوز، لكننا للأسف خسرنا، وهذا ما أجد صعوبة في تقبله».
فقدان التركيز
واعترف غيريتس أن فريقه كان فاقداً للتركيز والصبر والتنظيم الجيد في المباراة أمام الظفرة، وقال: «لم نحافظ على تركيزنا بشكل مستمر، وكنا خارج أجواء المباراة بشكل كبير»، واعترف المدرب بأن فريقه لم يكن منظماً بالشكل الكاف، وقال: «للمرة الثانية نقبل أهدافاً عندما نندفع في الهجوم لتسجيل المزيد من الأهداف، وهذا لأن تنظيمنا في الملعب لم يكن جيداً بالشكل الكافي، ولأننا لم نتخذ القرارات الصحيحة. في الشوط الثاني وجهت لانزيني بالاقتراب من فوسينيتش لتشكيل المزيد من الضغط على المنافس، لكنه مع الأسف اضطر إلى التراجع للحصول على الكرة، بسبب التكتل الدفاعي الكبير للظفرة الذي كان يدافع ثمانية وتسعة لاعبين داخل منطقة الجزاء، كان علينا أن نتحلى بالصبر، وأن نحتفظ بالكرة، وأن ننتظر الثغرات في دفاع الظفرة، لكننا تعجلنا الوصول إلى مرماهم وتسجيل هدف الفوز».
عمل مكثف
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد عملاً مكثفاً لتصحيح الأخطاء، وللاستعداد بأفضل شكل ممكن للجولات المقبلة من الدوري.
وكشف المدرب عن خطته لاستغلال فترة توقف الدوري طوال الأسبوعين المقبلين لتجهيز فريقه للجولات المقبلة، وقال: «سيحصل اللاعبون على راحة خلال اليومين المقبلين، ليتعافوا بدنياً من الإرهاق، وذهنياً من الآثار السلبية لخسارة مباراة اليوم، ثم سنستأنف العمل كما هو معتاد، سنحلل أخطاءنا التي ارتكبناها في المباراة أولاً، ثم سنبدأ في التحضير للمباراة المقبلة خارج ملعبنا أمام العين، وأنا واثق بأن اللاعبين سيكونون متحفزين بشكل كبير لتلك المباراة، ومستعدون لتقديم 200% من إمكانياتهم أمام العين وأمام الأهلي كذلك».

وقدم غيريتس تقييما مبدئياً للإصابة التي تعرض لها الثنائي خالد السناني وخميس إسماعيل التي عجزا بسببها عن مواصلة اللعب، وقال: «السناني تعرض لكسر في اليد، وسنعرف المزيد عن إصابته بعد إجراء الفحوص عليه، وخميس سيجري فحوصاً طبية إضافية غداً أيضاً، وسنعرف على ضوئها مدة غيابه عن الملاعب، وأتمنى أن يتعافيا في الوقت المناسب قبل المباريات المهمة المقبلة».
دافع
الصيعري: فوز المنافسين حفزنا
أكد عبد الله عبد القادر الصيعري، لاعب وسط الظفرة، أن فريقه حصد 3 نقاط مهمة أمام الجزيرة، موضحاً أن فوز الفرق القريبة منهم في آخر الترتيب في افتتاح الجولة، حفزهم إلى تحقيق الفوز لتحسين وضع الفريق والخروج من دوامة القاع، واعتبر أن المشادة التي حدثت بينه وعبد الله موسي لاعب الجزيرة، انتهت بين الشوطين، وقال: «التقيت عبد الله موسى في الطريق إلى غرف الملابس، واتضح أن هناك سوء فهم من جانبنا، وتعانقنا وانتهى كل شيء».
تبرير
عبد الله موسى: غياب الروح الجماعية سبب الخسارة
أكد عبد الله موسى، لاعب الجزيرة، أن خسارة فريقه أمام الظفرة مساء أمس الأول لم تكن متوقعة، وقال: «دخلنا للمباراة برغبة كبيرة في الفوز وحصد النقاط الثلاث للانفراد بالصدارة، ونحن اللاعبين نتحمل مسؤولية خسارة الفريق».
وأرجع مدافع الجزيرة الخسارة إلى غياب الروح الجماعية في الفريق، وقال: «الوضع في الملعب كان غريباً، والأفضلية كانت لمصلحتنا، ولكن الجماعية في الأداء لم تكن موجودة، وكان أي لاعب يلعب لنفسه، وليس للفريق، وعلى الرغم من ضغطنا على الظفرة في آخر ربع ساعة لخطف هدف الفوز، لم نوفق وأهدرنا عدداً من الفرص التي كانت كفيلة بمنحنا نقاط المباراة».
وحول تأثير غيبا المهاجم علي مبخوت في الحالة الهجومية للفريق، قال: «مبخوت لاعب مؤثر، وهذا ما وضح من خلال المباراة، إضافة إلى زيادة النقص العددي بخروج خالد السناني، ومن بعد خميس إسماعيل بداعي الإصابة».
رأي
خلفان: دفعنا ثمن الإرهاق
أكد خلفان مبارك، لاعب الجزيرة، أن فريقه دفع ثمن خوضه عدداً من المباريات المتتالية في دوري الخليج العربي وفي البطولة الآسيوية، ما ترتب على ذلك إرهاق اللاعبين، وأدى إلى خسارة 3 نقاط مهمة أمام فريق الظفرة.
كما أكد خلفان أن فريقه لم يقع تحت الضغط النفسي بسبب فوز الفجيرة على العين المنافس على الصدارة، مشيراً إلى أن المجهود البدني الذي بذله الفريق في مباريات كبيرة، إضافة إلى السفر والعودة قبل 72 ساعة، أثر في اللاعبين.
عبد السلام يعترف: منعت خوري من الفرحة
أكد عبد السلام جمعة، مايسترو وقائد الظفرة، أن فريقه حقق فوزاً مهماً حصد من خلاله 3 نقاط غالية، متمنياً استمرار الانتصارات في الجولات المقبلة، حتى يدخل فارس الغربية إلى المنطقة الدافئة، ويحقق هدفه في الموسم بالوصل إلى مركز متقدم، وعن محاولته منع زميله محمد خوري اللاعب القادم من الجزيرة من الفرحة الزائدة بعد تسجيله هدف الفوز في الزمن القاتل، قال: «سعيد جداً لخوري، وعلى الرغم من فرحة اللاعب وتسجليه الهدف لإثبات وجوده أمام فريقه السابق، فإن هناك تقاليد علينا أن نراعيها، والتغيير سنّة الحياة، ونحن في زمن الاحتراف، وهذا شيء طبيعي».
وكشف كابتن عبد السلام الذي يبلغ من العمر 36 سنة أنه ما زال قادراً على العطاء، وأن عقده مع الظفرة ينتهي نهاية الموسم الحالي، ولم يتم نقاش أمر تجديده للموسم المقبل.
مئوية مع ديوب
احتفلت جماهير الظفرة بتسجيل هداف الفريق السنغالي ماكيتي ديوب هدفه رقم 100 مع الفريق، وذلك بالهدف الذي سجله أمس الأول في مرمى الجزيرة بأبوظبي، إذ حرصت الجماهير عقب ختام المباراة على انتظار اللاعب وتقديم صورة كبيرة له وعليها الرقم 100.

