جاء الفوز الذي حققه فريق الإمارات خارج قواعده على حساب بني ياس مساء أول من أمس، في الجولة السابعة عشرة من دوري الخليج العربي ليؤكد تفوق «الصقور» على «السماوي» هذا الموسم، بعد أن كرر الإمارات فوزه وسيناريو الدور الأول وبنفس النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

الإمارات عاد بثلاث نقاط مهمة وغالية تدفعه خطوة نحو بر الأمان بعدما رفع رصيده إلى 18 نقطة، واستطاع تعويض خسارته الأخيرة من الجزيرة، بينما واصل بني ياس مسلسل نزيف النقاط بالخسارة الثانية على التوالي بعد أن خسر في الجولة الماضية أمام الوحدة وسط علامات استفهام كثيرة حول أداء ونتائج السماوي المتذبذبة من مباراة لأخرى وتعامل الجهاز الفني مع المباريات خاصة في المواجهات الأخيرة لاسيما وأن الاتهامات طالت المدير الفني الإسباني لويس غارسيا بعدم التعامل الجيد في اختيار التشكيلة والعناصر الجاهزة لخوض المباريات.

وبدا واضحاً أن أجانب الإمارات نجحوا في صنع الفارق لفريقهم بقيادته نحو الفوز بعكس أجانب بني ياس الذين لم يستفد منهم السماوي كثيراً هذا الموسم، وبرغم أن بني ياس اعتاد الاعتماد على المواطنين كونهم الأفضل إلا أن تراجع مستوى بعض اللاعبين كان له دور كبير في عدم الظهور بالشكل المأمول، فضلاً عن الغيابات سواء بسبب الإيقافات أو الإصابات التي طرحت تساؤلاً حول مدى جاهزية البدلاء والذين لم يتمكنوا من تعويض الغيابات.

ردة فعل

على الرغم من أن بني ياس بدأ المباراة بقوة واستطاع التقدم في النتيجة إلا أن ردة فعل الإمارات السريعة أدت إلى عودة الفريق إلى المباراة، ولم تحبط من عزيمة اللاعبين، كما أن الهدف الثالث للصقور أسهم في تعقيد الموقف على أصحاب الأرض وأصبح بني ياس يلهث وراء تقليص النتيجة والتعادل، وللحقيقة فإن السماوي تحسن هجومياً عقب إدخال عناصر هجومية مثل دينيس والوافد الجديد عماد خليلي إلا أن الفريق فشل في ترجمة الفرص الكثيرة التي صنعها إلى أهداف، ويمكن اعتبار أن ركلة الجزاء التي أضاعها فيردو في الشوط الأول بمثابة نقطة فاصلة في المباراة إذ حرمت الفريق من التقدم في وقت مهم قبل أن يسجل الإمارات هدفه الثاني الذي منحه الثقة.

السؤال الأهم الذي طرح نفسه عقب المباراة هو هل بني ياس لا يملك البديل الجاهز في حالة غياب أي لاعب وهو ما بدا واضحاً عندما دفع المدرب ببعض اللاعبين الذين دارت حولهم شكوك في المشاركة نتيجة الإصابات أبرزهم محمد جابر والمهاجم دينيس، بالإضافة إلى الدفع بيوسف جابر ومحمد ناصر برغم أنهما لم يتدربا مع الفريق سوى حصة تدريبية واحدة نتيجة ارتباطهما بدورة عسكرية في العمل، وليس أدل على معاناة بني ياس مع الغيابات من تصريحات المدير الفني الإسباني عقب المباراة بأن هذه الظروف فرضت عليه الدفع بهذه التشكيلة من بداية المباراة، وأن الدفع بدينيس في الشوط الثاني كان مخاطرة في ظل إصابة اللاعب، كما أن الفريق تأثر في الجانب الدفاعي بغياب ديلبيرت.

معاناة دفاعية

اعترف غارسيا بأن بني ياس يعاني في الناحية الدفاعية ليس بسبب رباعي الدفاع فقط وإنما الفريق ككل لأن المنظومة الدفاعية لا تعتمد على الخط الخلفي بمفرده، وقال: «ينقصنا ترجمة الفرص الكثيرة التي يصنعها الفريق إلى أهداف وهذا ما صنع الفارق في المباراة، كما أن ركلة الجزاء الضائعة في الشوط الأول كانت نقطة تحول كبيرة في اللقاء، وأثرت على تركيز اللاعبين».

وأضاف: لدينا ثلاثة أيام راحة وهي فرصة لتغيير الأجواء والعودة مرة أخرى خلال فترة التوقف وسنعمل على استغلال هذا التوقف ولدينا وقت كاف لعلاج الأخطاء، فضلاً عن أنها فرصة لعلاج المصابين واستعادة جميع العناصر.

في المقابل، اعتبر باولو كاميلي المدير الفني لفريق الإمارات الفوز في غاية الأهمية، مؤكداً على تطور أداء الإمارات في الدور الثاني، وأنه يتمنى الاستمرار بنفس الأداء والروح خاصة وأن الفريق لا يفكر في الابتعاد عن خطر الهروب فقط وإنما البحث عن مركز جيد في وسط جدول دوري الخليج العربي، وقادر على أن يواصل النتائج الجيدة في المباريات المقبلة.

أخطاء

عبدالسلام: الدفاع مسؤولية الفريق

قال عبد السلام محمد مدافع بني ياس إن دفاع الفريق ليس الـ4 مدافعين في الخط الخلفي فقط، ولا يتحملون المسؤولية بكاملها عن الأخطاء التي حدثت وأدت للخسارة، مؤكداً أن المنظومة الدفاعية تعتمد على الفريق ككل وإذا اختلت ظهر الدفاع بصورة سيئة. وأضاف: «عانينا من نقص في الصفوف بغياب بعض العناصر المهمة، وأعتقد أننا لعبنا مباراة قوية رغم الخسارة، والسبب إهدار الفرص المؤكدة الواحدة تلو الأخرى أمام مرمى الإمارات ولولاها لكانت النتيجة تغيرت تماماً.

معنويات

محمد مال الله: بقاؤنا في المحترفين مؤكد

اعتبر محمد مال الله لاعب وسط الإمارات، أن الفوز الذي حققه الفريق على بني ياس ذو قيمة كبيرة في رفع معنويات اللاعبين.

وقال: إن الفريق استطاع التغلب على الظروف الصعبة وحالة عدم التوفيق التي لازمته في العديد من المواجهات بعدم تحقيق نتائج إيجابية رغم الأداء الجيد الذي يقدمه اللاعبون، مشيراً إلى أن الفوز على بني ياس جاء مستحقاً برغم الضغط الذي تعرض له الفريق في نهاية المباراة نتيجة رغبة المنافس في إدراك التعادل.

وأضاف: أعتقد أن الإمارات غير مهدد بالهبوط ونسبة بقاء الفريق في دوري المحترفين 100 % من وجهة نظري خصوصاً وأننا نفكر في أنفسنا فقط ولا نضع في اعتبارنا مطاردة الآخرين أو الابتعاد عن الفرق التي تلينا في الترتيب.

إيجابية

حيدر ألو علي: الإمارات قادر على التقدم

أكد حيدر ألو علي لاعب الإمارات، أن الصقور أثبت أنه قادر على الفوز وتحقيق نتائج إيجابية إذا حالفه التوفيق في ظل الأداء المتطور الذي يقدمه في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن سوء التركيز وقلة الخبرة حرمت الفريق من تحقيق الفوز في بعض المواجهات السابقة.

وقال: كنا نحتاج إلى خدمة أنفسنا بأنفسنا، وهو ما حدث بالفعل أمام بني ياس واستطعنا تحقيق فوز مستحق، والفريق لا يتطلع فقط إلى الهروب من خطر الهبوط لكننا قادرون على التقدم في جدول الترتيب.

غياب بندر وجابر

ينتظر أن تتواصل معاناة بني ياس مع الغيابات عندما يواجه السماوي فريق الشارقة في الجولة الثامنة عشرة من دوري الخليج العربي والتي تقام يوم 7 مارس المقبل، حيث يفتقد الفريق لجهود الثنائي محمد جابر وبندر الأحبابي للإيقاف بسبب الحصول على الإنذار الثالث في مباراة الإمارات أول من أمس، والإيقاف هو الثاني لمحمد جابر بعد أن غاب عن مباراة النصر في الجولة الـ14 ولكنها كانت بسبب الإنذارات التي حصل عليها في كأس الخليج العربي وتم إيقافه في الدوري بناء على اللائحة التي تقضي بإيقاف اللاعب في أقرب مسابقة في حالة خروج الفريق أو انتهاء البطولة، بينما يعد الإيقاف هو الأول لبندر الأحبابي مع الفريق هذا الموسم.

الراقي: فزنا بـ6 نقاط

قال المغربي عصام الراقي لاعب الصقور، إن الفريق اقتنص 3 نقاط مهمة وغالية من منافس قوي وعنيد على ملعبه، معتبراً أن الفوز بـ6 نقاط في ظل الصراع المستمر لتحسين المراكز في جدول الترتيب والتقارب في فارق النقاط بين أكثر من فريق.

وأضاف: الفوز خارج ملعبك ليس بالأمر السهل ولذلك عودتنا بالثلاث نقاط من بني ياس أمر في غاية الأهمية يمنح اللاعبين حافزاً كبيراً وثقة أكبر في النفس في القادم من المباريات، واستطعنا التغلب على صعوبات كثيرة إلا أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وقدمنا أداء مميزاً.

بندر الأحبابي: «السماوي» لم يوفق مع الأجانب

 

 

أكد بندر الأحبابي لاعب بني ياس أن السماوي لم يحالفه التوفيق مع اللاعبين الأجانب هذا الموسم، وأدى عدم الاستقرار في اختيار اللاعبين الأجانب إلى عدم ظهورهم بالشكل الأمثل وصنع الفارق مع الفريق الموسم الحالي.

مشيراً إلى أن بني ياس حاول اقتناص نقاط الإمارات خاصة وأن المباراة كانت على ملعبنا ولكن غاب التوفيق وعاند الحظ الفريق أكثر من مرة.

صناعة الفارق

قال بندر في تصريحاته عقب المباراة: «بلا شك أجانب الإمارات صنعوا الفارق مع فريقهم في المباراة وساهموا في هذا الفوز، وأعتقد والجميع يدرك ذلك جيداً أن بني ياس لم يوفق مع اللاعبين الأجانب الموسم الحالي منذ بدايته وحتى في فترة الانتقالات الشتوية وحدث عدم استقرار حيث رحل مونوز في البداية بعد أن خاض عدة مباريات مع الفريق، ثم تعرض الكوري كيم لأكثر من إصابة خلال الموسم حرمته من المشاركة والتواجد مع الفريق رغم كونه لاعباً جيداً وظهر بمستوى راق عندما كان في الشارقة الموسم الماضي، وبالنظر إلى اللاعبين الأجانب في معظم الأندية فقد أسهموا بشكل كبير مع فرقهم بعكس بني ياس الذي لم يستفد كثيراً من لاعبيه الأجانب».

طموح الفوز

أضاف بندر: دخلنا المباراة بطموح الفوز خصوصاً وأننا كنا نسعى لتعويض الخسارة الماضية أمام الوحدة، وبالفعل سيطرنا على مجريات الأمور في أغلب فترات اللقاء، وللأسف فشلنا في ترجمة الفرص الكثيرة التي سنحت لنا إلى أهداف، وأضعنا أكثر من 5 أهداف محققة بعكس الإمارات الذي استغل فرصتين في الشوط الأول، وهجمة مرتدة في الشوط الثاني وسجل أهدافه الثلاثة.

وأشار الأحبابي إلى أن الجهاز الفني رأى عدم الدفع ببعض العناصر في البداية بناء على المعطيات المتاحة في ظل الغيابات، وهي وجهة نظر الجهاز الفني بكل تأكيد، وأعتقد أن اللاعبين حاولوا القيام بكل ما لديهم ولكن لم يحالفنا التوفيق، نافياً أن يكون غياب الطموح والهدف السبب في تراجع السماوي، وأن الفريق بإمكانه الحصول على مركز متقدم، والتقدم للمركز الرابع على أقل تقدير خاصة وأنه يملك عناصر متميزة، ومازال في دوري الخليج العربي 9 مباريات والفريق قادر على استرداد عافيته والعودة من جديد لسكة الانتصارات.

هنريكي: تخطينا صدمة الهدف المبكر

يرى البرازيلي لويس هنريكي لاعب الإمارات أن نجاح الفريق في تخطي صدمة الهدف المبكر الذي أحرزه بني ياس، والعودة السريعة في النتيجة بعدها بدقيقتين كان لها مفعول السحر في عودة اللاعبين بقوة للمباراة، مؤكداً أن الإمارات استحق الفوز على بني ياس بعد أن تعامل الفريــق بشكـــل جيـــد مــع مجريات اللقــاء.

وقال: كنا ندرك جيداً صعوبة المواجهة، والهدف المبكر الذي دخل مرمانا كان من الممكن أن يؤثر علينا بالسلب ويحبط من معنويات اللاعبين، ولكننا تخطينا الأمر بسرعة ونجحنا في إنهاء الشوط الأول بهدفين، والهدف الثالث جاء في توقيت مناسب تماماً ومنح الفريق ثقة أكبر وقادنا نحو الفوز خصوصاً وأننا تعرضنا لضغط هجومي شديد من لاعبي بني ياس في الدقائــق الأخيرة، ولكننا استطعنــا الحفاظ علــى الفــوز بفضــل إصــرار وروح اللاعبيــن.