يسعى الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة إلى الفوز في المواجهة المصيرية، التي تجمعه بنظيره السد القطري في السابعة وعشر دقائق من مساء اليوم على ستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، في الدور التمهيدي الثالث والأخير المؤهل لمرحلة المجموعات بدوري أبطال آسيا. ويتأهل الفائز من مباراة اليوم للعب، ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب فولاد خوزستان الإيراني ولوكوموتيف الأوزبكي والهلال السعودي. ويستهل الوحدة مشواره في البطولة القارية بعد أن تم إعفاؤه من الدورين التمهيديين الأول والثاني كونه وصيف بطل دوري الخليج العربي في الموسم الماضي.
ويحمل طموحات وآمال «الوحداوية» في العبور إلى دور المجموعات في البطولة الآسيوية، السعودي سامي الجابر المدير الفني الجديد للفريق، الذي تم تعيينه قبل أيام عقب إقالة المدير الفني السابق البرتغالي جوزيه بيسيرو، إذ يتطلع إلى الفوز وتحقيق بداية قوية له مع الفريق بعد توليه المهمة، حيث تتجه الأنظار إلى أصحاب السعادة تحت قيادة الجابر، في ثاني تجربة تدريبية له، بعد قيادة الهلال السعودي في الموسم قبل الماضي.
اختبار صعب
وتعد المباراة اختباراً صعباً وتحدياً جدياً أمام الجابر مع العنابي، كونها أول مباراة له مع الفريق، ويطمح من خلالها إلى تسجيل المشاركة السادسة للوحدة في دوري أبطال آسيا، إذ سبق للفريق المشاركة خمس مرات من قبل في البطولة، حيث بلغ الدور ربع النهائي عام 2004 والدور قبل النهائي في عام 2007.
الوحدة يدخل اللقاء متسلحاً بالمعنويات المرتفعة والروح القتالية، والتي حاول الجابر بثها في نفوس اللاعبين خلال اليومين الماضيين بعد قيادته للتدريبات، ويدرك اللاعبون جيداً صعوبة المباراة وأهمية الفوز بها في هذا التوقيت، الذي شهد تغييراً في الجهاز الفني، وحتى يثبت عدم وجود آثار سلبية على الفريق جراء إقالة الجهاز الفني السابق كونها مغامرة جديدة، سواء بالنسبة للجابر نفسه أو نادي الوحدة، كما يتسلح الفريق بالفوز المعنوي الهام، الذي حققه على بني ياس بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الأخيرة من دوري الخليج العربي.
جوانب فنية
وأنهى الوحدة تدريباته على ملعبه مساء أمس، وسط حالة من التفاؤل التي سادت بين اللاعبين والجهاز الفني، إذ حرص سامي الجابر على تنفيذ بعض الجوانب الفنية والخطية، والتأكيد على اللاعبين على ضرورة اللعب الهجومي في محاولة لتسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب، إضافة إلى دراسة مواطن قوة وضعف السد القطري من أجل وضع التشكيلة المثالية للفريق، ومن المتوقع ألا تشهد تشكيلة الوحدة أية تغييرات جذرية عن التي لعب بها الفريق مبارياته الماضية بوجود عادل الحوسني في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي الدفاع عبد الله النوبي في الجهة اليمنى وحمدان الكمالي وحسين فاضل في قلب الدفاع، والاعتماد على أحمد راشد في الجهة اليسرى، وفي الوسط توفيق عبد الرزاق وعادل هرماش وداميان دياز ومحمد الشحي وعامر عمر، وفي الهجوم سباستيان تيجالي، وربما يدفع بإسماعيل مطر منذ البداية أو الاعتماد عليه كورقة رابحة في ما بعد.
في المقابل يدخل السد القطري المباراة بعد أن تجاوز الرفاع البحريني بصعوبة بركلات الجزاء الترجيحية 11-10 في الدور التمهيدي الثاني، عقب انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، وتأتي مشاركة السد والذي أحرز البطولة عام 2011 بعد أن توج بلقب كأس أمير قطر، ويحتل حالياً صدارة الترتيب في دوري نجوم قطر عقب الفوز العريض الذي حققه على أم صلال برباعية في المباراة الأخيرة للفريق قبل مواجهة الوحدة.
واختتم الفريق تحضيراته أمس، بعد أن خاض تدريباً على ملعب المباراة، إذ استهل الفريق تدريباته في العاصمة أبوظبي أول من أمس، بملاعب أكاديمية نادي الوحدة بالشهامة، ويعول المغربي حسين عموته المدير الفني للسد على مجموعة كبيرة من النجوم في مقدمتهم البرازيلي غرافيتي، الذي انتقل للسد قبل أيام قادماً من الأهلي الإماراتي، وكذلك الجزائري نذير بالحاج وخلفان إبراهيم وحسن الهيدوس وعلي أسد ومحمد كسولا، بينما يفتقد الفريق المدافع مهدي علي لعدم شفائه من الإصابة، في حين خضع الهيدوس لمران فردي ولم يشارك في التدريبات الجماعية أول من أمس نظراً للإجهاد.
طاقم التحكيم
يدير اللقاء طاقم تحكيم عماني بقيادة الحكم عبد الله الهلالي للساحة، ويعاونه حامد سليمان مساعد أول، وأبو بكر سالم مساعد ثان، وعمر اليعقوبي حكماً رابعاً، والسعودي عبد الرحمن الزيد مراقباً للحكام، بينما يراقب المباراة الإيراني أمير حسن.

مدرب الوحدة: الفريق يستحق الوجود بين كبار آسيا
أكد السعودي سامي الجابر المدير الفني لفريق الكرة بنادي الوحدة، أن هدفه الفوز في مباراة اليوم أمام السد القطري، لأن الوحدة ناد كبير ويستحق الوجود بين كبار آسيا في دوري الأبطال، ويملك الإمكانيات التي تؤهله لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى ثقته في قدرة اللاعبين على تجاوز محطة السد الصعبة في ظل الرغبة التي وجدتها للتأهل لدور المجموعات. وقال الجابر في المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل المباراة: «بالتأكيد سعيد بقيادة الوحدة في أول مباراة لي مع الفريق بعد أن توليت المهمة، وأسعى للفوز وتحقيق بداية جيدة مع الفريق، والوحدة في أتم الجاهزية للمواجهة ولتقديم عرض قوي يمتع الجماهير».
وأضاف: «المباراة في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وبالتأكيد سنواجه منافساً صعباً، وصعوبة المباراة تكمن في أنها مواجهة تشهد خروج المغلوب، ونحن في منعطف مهم في المرحلة الحالية، ولمست رغبة كبيرة سواء من اللاعبين أو الإدارة أو الجماهير للعودة إلى دوري أبطال آسيا، لأنه أصبح مطلب الجميع داخل النادي، ويعد تحدياً خاصاً بالنسبة لي خصوصاً وأنني أحب خوض مثل هذه التحديات، وكون أول مباراة لي مع الوحدة أمام السد أعتقد أنها ربما تكون أفضل بداية رغم صعوبتها».
ثقة كبيرة
وعن رؤيته للمنافس أوضح: «السد ليس فريقاً سهلاً ، ويملك لاعبين على مستوى عال وجهازا فنيا محنكا بقيادة حسين عموته، ولكن ثقتنا في أنفسنا كبيرة للغاية، وعلينا أن نلعب بتركيز شديد من أجل تحقيق الفوز والتأهل إلى مرحلة المجموعات، وأنا أعرف فريق السد جيداً بحكم أنني تواجدت مع فريق العربي القطري، وأشاهد مبارياته كل أسبوع، وعملنا بشكل جيد خلال الأيام الثلاثة الماضية من أجل تجهيز الفريق للظهور بأفضل صورة».
وأشار الجابر إلى صعوبة إجراء تغييرات في تشكيلة الوحدة نظراً لضيق الوقت، مؤكداً أن الوحدة يملك مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين، واختيار الـ 11 لاعباً في التشكيلة الأساسية ليس بالسهولة التي يتصورها البعض لوفرة اللاعبين الجيدين بالفريق، وقال: «لا أعتقد أن التشكيلة قد تشهد تغييرات جذرية، ولكن ربما تعديلات طفيفة، خصوصاً وأن ما شاهدته خلال التدريبات من جدية وإصرار من اللاعبين يزيد من صعوبة المهمة في اختيار التشكيلة، ولدي أكثر من 11 لاعباً جاهزاً للمشاركة في أي وقت».
وعن مشاركة البرازيلي غرافيتي لاعب الأهلي السابق والسد الحالي في مواجهة الوحدة أضاف: «نحن مستعدون بكل الأحوال للمباراة بغض النظر عن معرفتي بفريق السد أو مشاركة غرافيتي من عدمه، وأي لاعب يشارك في هجوم المنافس متأكد أنه لاعب جيد، سواء غرافيتي أو يوسف أحمد، ونحن سنلعب أمام السد وليس غرافيتي أو أي لاعب آخر».
مواجهة صعبة
وصف المغربي حسين عموته المدير الفني لفريق الكرة بنادي السد القطري مواجهة الوحدة بالصعبة، مؤكداً أن السد يطمح للفوز لأنه اعتاد التواجد في دوري أبطال آسيا في المواسم الماضية، وأن الفريق يملك العزيمة والإصرار للعبور إلى دور المجموعات.
وقال: «الكل يعلم أهمية المباراة لأنه لا مجال للتعويض بعدها، وبالتالي نضع لها أهمية قصوى، وأعتقد أن المهمة لن تكون سهلة ولكنها في نفس الوقت ليست بالمستحيلة، ونأمل أن نكون على قدر التحدي خاصة وأن الفريق اعتاد اللعب في دوري الأبطال ولا نريد التنازل عن هذا الهدف».
مشيراً إلى أن تغيير الجهاز الفني للوحدة قد يكون له ردة فعل إيجابية على الفريق، خصوصاً وأن سامي الجابر من المدربين العرب الذين نفتخر بتواجدهم في الملاعب. وشدد على أهمية الاستقرار الذي يتمتع به فريق السد كونه يقود الفريق منذ 4 سنوات على رأس الجهاز الفني، مؤكداً أنه يعلم كل صغيرة وكبيرة عن اللاعبين وهناك حالة من التفاهم والانسجام، وبلا شك هذا الاستقرار يمنحنا قوة إيجابية في مواجهة الوحدة.
توقع النتيجة
وأكد عموته على صعوبة توقع نتيجة المباراة أو انتهائها في الوقت الأصلي والإضافي وعدم حسمها بركلات الجزاء، معترفاً بأن السد عانى أمام الرفاع البحريني في الدور الماضي وتأهل بصعوبة بركلات الجزاء، وقال: «صعب توقع مواجهة مثل هذه ولكني أتوقع مباراة جميلة، لا سيما وأن الفريقين يملكان كل الإمكانيات لتقديم مباراة قوية، وبالفعل عانينا أمام الرفاع ولكني في الوقت نفسه راض عن الأداء الذي قدمه اللاعبون بعد أن كانت المباراة من جانب واحد وأهدرنا أكثر من 10 فرص، والفريق استعاد هيبته وتركيزه بالفوز في آخر ثلاث مباريات خاصة في الجولة الأخيرة على أم صلال وتصدرنا للدوري، مما يمنحنا دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة الوحدة.
وعن إمكانية الدفع بغرافيتي رغم الإصابة التي عانى منها مؤخراً، أشار إلى أن إصابة اللاعب كانت طفيفة وعاد للتدريبات على الفور، وأصبح جاهزاً للمشاركة، ولكنه لن يبدأ المباراة وسوف نعتمد عليه من دكة البدلاء.
نقل الجماهير
وفر نادي الوحدة »باصات" ووسائل انتقال للجماهير من جميع إمارات الدولة من أجل دعم العنابي في مواجهة السد اليوم. كما تحددت بوابات دخول الجماهير إلى استاد آل نهيان، حيث خصص النادي البوابتين رقم 3 و4 لجمهور الوحدة، والبوابة رقم 6 لجماهير السد، والبوابة رقم 1 لدخول العائلات.
التعادل يسيطر على تاريخ مواجهات الفريقين
يسعى الوحدة إلى كسر حالة التعادلات التي سيطرت على مواجهات الفريقين السابقة بالكامل، إذ تقابل الوحدة والسد القطري في 6 مواجهات من قبل في البطولة الآسيوية، الأولى كانت في عام 99 في البطولة بمسماها القديم «الأندية أبطال الدوري»، وتعادل الفريقان بهدفين لمثلهما في مباراة الذهاب، وبهدف لكل منهما في مباراة الإياب في الدوحة، أما المواجهة الثالثة في دوري أبطال آسيا في عام 2004 فقد انتهت بالتعادل السلبي على ستاد آل نهيان، وبالنتيجة نفسها في مباراة الإياب في الدوحة.
وتقابل الفريقان مرتين في دور المجموعات في دوري أبطال آسيا عام 2008 وانتهى اللقاء الأول بالتعادل بهدفين لكل منهما في العاصمة أبوظبي عندما سجل للوحدة بنجا ومحمد الشحي، وفي لقاء الإياب انتهى بالتعادل السلبي أيضاً ليفشل كل فريق في فرض تفوقه على الأخر طيلة 6 مواجهات، فهل تشهد المواجهة السابعة كسر هذه الحالة؟
جاسر يحيى: لا نشعر بالقلق
نفى جاسر يحيى لاعب السد أن يكون الفريق واقعاً تحت ضغط كون المباراة على ملعب الوحدة، مؤكداً أن السد اعتاد على مثل هذه الضغوطات، والفريق جاهز بشكل جيد لملاقاة العنابي، وقال: "نشعر بالتفاؤل وليس لدينا أي قلق قبل المواجهة، لأننا جئنا من أجل الفوز، وأعتقد أن الفوز الأخير في الدوري على أم صلال سيكون دافعاً لنا في مباراة اليوم التي نأمل من خلالها الظهور بشكل قوي والتأهل إلى دور المجموعات بالبطولة الآسيوية.
أحمد الرميثي: ننتظر دعم الجماهير
طالب أحمد الرميثي رئيس مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم جمهور أصحاب السعادة بمؤازرة الفريق والوقوف خلفه في مباراته الهامة أمام السد القطري اليوم خاصة أن المباراة مصيرية والفوز بها يمنح الفريق فرصة التواجد في المعترك القاري، إضافة إلى أن المباراة تقام على ستاد آل نهيان معقل العنابي وبالتالي فرصة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في دعم الفريق.
وقال الرميثي: «جمهور الوحدة يدرك جيداً أهمية المرحلة الحالية وأن اللاعبين والجهاز الفني يحتاجون لمساندتهم، وبالتأكيد الجمهور لا يحتاج إلى دعوة سواء كان جمهور الوحدة أو كل الجماهير الإماراتية بمختلف انتماءاتها كون الفريق يمثل الإمارات في مهمة وطنية، ونحن على ثقة بأن ستاد آل نهيان سوف يمتلئ بالجماهير في هذه المواجهة الصعبة. وتحشد عدد من روابط الأندية الجماهير من أجل حضور المباراة خاصة بعد الحملة التي أطلقت لحشد جماهير كل الأندية للوقوف خلف الفريق في مباراة اليوم».
