خطى الملك الشرقاوي خطوة مهمة نحو الخروج مأزق دوامة الهبوط، بعد أن تكللت رحلته إلى الساحل الشرقي بالنجاح بفضل الفوز بثنائية على ابن عمه كلباء، والذي ازدادت متاعبه وجروحه إيلاماً بهذه الخسارة، وبات وضعه أشد حرجاً من ذي قبل، خصوصاً أن الفريق يخسر من الأندية التي تنازعه على البقاء ضمن كبار دوري الخليج العربي، وعلى الرغم من الأداء الجيد الذي يقدمه لاعبو كلباء، إلا أن حالة عدم التركيز والتوهان ما زالت مسيطرة على اللاعبين، خصوصاً عقب كل هدف يحرزه لاعبو كلباء في شباك المنافسين، لكن سرعان ما يدرك الخصم التعادل في أقل من ثلاث دقائق، وحدث ذلك في عدد من مباريات الموسم الحالي، وآخرها أول من أمس أمام الشارقة، بعد أن تقدم الفريق الأصفر بهدف السنغالي بابا ويجو، والذي قدم أوراق اعتماده مع ناديه الجديد.
ملامسة الهواة
تجعله يلامس أطراف دوري الهواة، خصوصاً إذا استمر الفريق على هذه الوضعية غير المرضية لأنصار الفريق ومشجعيه، حيث تلقى كلباء حتى الآن 14 هزيمة، والوضع الحالي للفريق مرشح لمزيد من الخسائر، خصوصاً أن القادم سيكون أصعب، وتسعى جميع الفرق إما للبحث عن اللقب، أو تحاول الأخرى للخروج من دوامة الهبوط، والمثير في الأمر أن أندية الشارقة والإمارات والفجيرة والظفرة تحقق نتائج مرضية أمام بالتعادل أو الفوز وتحسن في وضعيتها في المنافسة عدا كلباء صاحب النقاط الأربع، وعجمان الثالث عشر بـ 10 نقاط فقط، ما جعلهما المراقبون والمحللون مرشحين بقوة لمغادرة الأضواء، لكن لا يزال دورينا فيه الكثير من الجولات المثيرة والساخنة، والتي ربما تحدث انقلاباً على مستوى القمة والقاع، وعلى الرغم من فوزه، فإن الملك الشرقاوي لا يزال في دائرة الخطر، ومحتاج لعدد من النقاط ليؤمن موقفه رسمياً مع الكبار.
سعادة بوناميغو
أشاد البرازيلي بوناميغو مدرب الشارقة باستعادة لاعبي فريقه لمستواهم، ووضع حد لهزائمهم الأخيرة في الدوري، مشيراً إلى أن تجهيزات اللاعبين للقاء كلباء أتت أكلها بالفوز المثير الذي حققناه على الاتحاد، ونوه بوناميغو بأنه كان يعلم بأن لقاء ملعب الاتحاد لن يكون سهلاً، وذلك من واقع الأداء الذي قدمه كلباء أمام الوحدة وبني ياس، ولذلك وضعت استراتيجية وخطة للحد من خطورة وتقدم لاعبي الأصفر، وفي اعتقادي أن الفريقين بذلا جهداً مقدراً خلال المباراة، مشيداً بعزيمة لاعبي فريقه، خصوصاً بعد تسجيل كلباء لهدفه الأول، حيث واصلوا كفاحهم، وتمكنوا من العودة سريعاً بالتعادل، لتؤول لنا السيطرة بعد ذلك، وننجح في تحقيق الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، على الرغم من ضيق المساحات واللعب بتكتيك عالٍ من كلا الطرفين.
أهداف الأجانب
وأشار المدرب البرازيلي إلى أنه ليس قلقاً لعدم تسجيل المحترفين الأجانب للأهداف، خصوصاً أن هدفي فريقه في مرمى كلباء سجلهما مواطنان، هما سيف راشد ويوسف سعيد، منوهاً بأن اللاعبين الأجانب قاموا بواجبهم وأدوارهم على أكمل وجه، وامتدح البرازيلي رودريغو العائد من الإيقاف لمباراتين، والذي قام بواجبه وصنع عدداً من الفرص، وحتماً سيأتي اليوم الذي سيجل فيه، وفي ما يتعلق باللاعب ماريو دعا المدرب إلى منحه مزيداً من الوقت، خصوصاً وأنها المباراة الأولى له وبالتأكيد سيندمج اللاعب سريعاً مع بقية زملائه في الفريق، بعد أن تدرب مرتين فقط مع زملائه اللاعبين منذ التوقيع معه، لكن اللاعب قدم مباراة جيدة أمام كلباء.
القادم أصعب
قال أحمد مبارك مدير الفريق الأول للكرة بنادي الشارقة، إن القادم سيكون أصعب بالنسبة للملك الشرقاوي، ولاعبونا في حاجة ماسة لأي نقطة، خصوصاً أن فريقه لا يزال في منطقة الخطر، ومطلوب من اللاعبين بذل قصارى جهدهم من أجل حصد مزيد من النقاط، وقدم أحمد مبارك شكره للاعبي فريقه عقب تحقيقهم للفوز على اتحاد كلباء، مشيراً إلى أنهم وعووا الدرس جيداً، ونجحوا في إيقاف مسلسل الهزائم الأخيرة، ولا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر للشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس إدارة النادي، لتوفيره كل السبل من أجل الفريق الأول، ونجدد مطالبتنا للاعبين بالتهيؤ الجيد للمباراة المقبلة أمام العنابي في الشارقة.

بن شيخة: البقاء مع الكبار صعب لكنه ليس مستحيلاً
وصف الجزائري عبد الحق بن شيخة مدرب اتحاد كلباء، مهمة فريقه في البقاء ضمن كبار دوري الخليج العربي، بأنها ازدادت صعوبة بعد الخسارة من الشارقة، لكنه سيظل يتمسك بآمال البقاء حتى آخر نفس، وقال إن المباراة كانت معقدة للغاية في شوطها الأول، الذي انتهى بالتعادل، وغابت فيه الفرص، عدا فرصة السنغالي بابا ويجو التي أهدرها، ولكن غير ذلك فلم يكن هناك أي شيء يذكر وفي الحصة الثانية تقاسمنا الأداء، وربما جاء تفوق الشارقة عليهم بفضل تبديلات فريقهم وجاهزية لاعبيهم.
وأكد أن فريقه افتقد للزاد البشري، ولم يكن لديه خيار غير الدفع باللاعب خالد علي الذي لم يلامس الكرة منذ يوم 5 ديسمبر الماضي، حيث تعرض لإصابة أبعدته طوال هذه الفترة، وأيضاً أشركت أحمد جمعة في الثلث الأخير من المباراة، وهو ظل لفترة طويلة مع الجزيرة على دكة الاحتياطي، ونوه بأن لاعب وسطه خليفة القايدي الذي أشركه في الشوط الثاني كان في الدوام قبل المباراة بيوم، واستمر دوامه من التاسعة صباحاً حتى السادسة مساء، لينضم للاعبين بالفندق ليلة المباراة، مبدياً تساؤله، كيف يكون هناك احتراف واللاعبون غير مفرغين، وقال على الرغم من هذه الظروف، إلا أنهم قدموا مباراة كبيرة، وربما ضخت التغييرات دماء جديدة.
مشيراً إلى أن فريقهم سجل هدف التقدم، لكن الضيوف أدركوا التعادل بسرعة، وفي اعتقادي أن هدف الفوز الذي جاء في الدقيقة الأخيرة قتل المباراة، ليكسب الشارقة النقاط الثلاث، والتي كنا أحوج إليها منهم، وعملنا على نيلها، لكن الفوز لم يكتب لنا في هذه المباراة، بجانب الأخطاء الدفاعية، خصوصاً الكرات الثابتة، حيث نتج الهدف الثاني من ركنية لعبت وسط المدافعين، ليقابلها لاعب الشارقة برأسية ويسكنها المرمى، ونفشل في التعادل بعدها.
أداء المحترفين
وأكد بن شيخة رضاه عن المحترفين الجدد، مدافعاً عن المغربي سعيد فتاح الذي صنع الهدف الأول لبابا ويجو، وقال اللاعب المغربي يلعب في الوسط، وكلفته بمهام جديدة لمؤازرة خط الهجوم، وظل يقوم بدوره على أكمل وجه، أما البرازيلي باولو سيزار، فعلى الرغم من أنها المباراة الأولى، إلا أنه قام بأدوار مهمة، وربما يشوب أداءه بعض البطء، لكنه سيتخلص منه مع قادم المباريات.
مطالبة
نوه مدرب كلباء بأنه خاطب لاعبيه قبيل المباراة، وقلت لهم إن لقاء الشارقة يعتبر الأهم، خصوصاً أن الفريق الزائر من الفرق المهددة أيضاً بمغادرة الأضواء، وطلبت منهم اللعب بفدائية، وضرورة الإبقاء على النقاط الثلاث في كلباء، لكن مهمتنا باتت صعبة للغاية بعد الخسارة الشرقاوية، لكن الآمال تظل قائمة، لكنها معقدة، وتحتاج إلى تضحيات جسام، وتحقيق انتصارات متوالية في الجولات المتبقية من عمر الدوري.
حسن إبراهيم: فرّطنا في الفوز
قال حسن علي إبراهيم لاعب كلباء، إنهم فرطوا في الفوز ولم يحافظوا على هدف التقدم الذي سجل في الشوط الثاني، مشيراً إلى أن الأداء كان جيداً لكن النتيجة الختامية التي انتهت عليها المباراة لم تكن مرضية بالنسبة لهم في كلباء، وزادت الأمر تعقيداً، لكنهم سيناضلوا حتى نهاية الجولات من أجل إبقاء الأصفر مع الكبار، على الرغم من صعوبة المهمة التي تزداد تعقيداً عقب كل مباراة، وقال إبراهيم، كنا نستحق الفوز على الشارقة، وضاعت منا فرص سهلة، لكننا لم نستثمرها بالشكل المطلوب.
بدر عبد الرحمن: طوينا هذه الصفحة
قال اللاعب بدر عبد الرحمن نجم فريق الشارقة، إنهم طووا صفحة كلباء، وبات تفكيرهم منصباً نحو لقاء العنابي يوم 21 الجاري في الإمارة الباسمة، ونعلم أن المباراة لن تكون سهلة، خصوصاً أن الفريق الزائر استعاد النغمة بفوز مثير على بني ياس، فضلاً عن قدومه بقيادة تدريبية جديدة، تحت أشراف السعودي سامي الجابر، وقال عبد الرحمن نتمنى أن نواصل مشوار الانتصارات، ونصل إلى النقطة 18 في تلكم المباراة
سيف راشد: هدفي ترجمة جهود زملائي
عبر اللاعب الناشئ سيف راشد، عن سعادته بفوز فريقه الشارقة بنقاط المباراة، مشيراً إلى أن هدف التعادل الذي أحرزه خلال اللقاء، يأتي ترجمه لجهود زملائه في الملعب، وكان بمثابة تمهيد لتسجيل الهدف الثاني، الذي وقع عليه زميله يوسف سعيد، مشيراً إلى أن الشارقة تمكن من العودة إلى مشوار الانتصارات، وتفوقنا على كلباء في مباراتي الذهاب والإياب، معرباً عن أمله في أن يواصل الملك بذات الروح في قادم الجولات.
عبد الله إبراهيم: دخلنا في حسابات صعبة
قلل عبد الله إبراهيم إداري فريق اتحاد كلباء من خسارة فريقه أمام الملك، مشيراً إلى أن لاعبي فريقه دخلوا في حالة نفسية بعد الخسارة، لكن أقول إن آمال البقاء حسابياً تبدو قائمة، وفريقنا لن يستسلم، ولن يرمي المنديل، خصوصاً أن هناك 30 نقطة على أرضية الملعب، ولذلك لن نسلم الراية البيضاء، وسنظل نقاتل حتى آخر جولة من مسابقة دوري الخليج العربي، معرباً عن أمله في أن تخدمهم نتائج الفرق الأخرى في قادم الجولات، بشرط أن يتمكن لاعبو فريقه من حصد النقاط.
