لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

خلال هذه الفترة قبل 30 عاما بدأ يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، بداية مشواره الإداري التطوعي لخدمة رياضة الإمارات عامة وكرة القدم على وجه الخصوص، حيث منحته تجربة الدراسة الجامعية بالخارج خبرة إضافية ورؤية اكثر بعداً.

فعاد لوطنه بطموح كبير وأمنيات كان يراها البعض خلال تلك الفترة أحلام يقظة، وبالعمل الجاد وتوفير كل عوامل النجاح أمام المعنيين بالأنشطة، نجح بقيادته التي تعتمد على قوة الشخصية واتباع سياسة الإدارة الجماعية، في تحقيق الأحلام لواقع، وحصد العديد من الألقاب المحلية والإقليمية والقارية مع نادي الشباب والمنتخبات الوطنية، أدخلت السعادة والبهجة على محبي الكرة، ولم يكتف بالإنجازات الرياضية بل تعدى لإنجازات عديدة إدارية، جعلته صاحب بصمة مميزة على الكرة الإماراتية، وتاريخ متنقل سيذكر بكل الفخر لهذه الشخصية القيادية المتميزة والمتواضعة.

سفينة الجوارح

بدأ السركال مهمته الرياضية كأمين للسر العام بنادي الشباب عام 1985 وتدرج إلى أن أصبح رئيسا لمجلس إدارة النادي، وفي عهده حقق الجوارح بطولة مجلس التعاون لأبطال الأندية بمسقط كأول بطولة خارجية لفريق إماراتي في كرة القدم.

وبطولتي الدوري والكأس إضافة للعديد من الألقاب لمختلف الألعاب بالنادي، حيث كانت هذه الفترة هي العصر الذهبي للقلعة الخضراء في كافة الأنشطة ،وتنبأ الكثيرون أن يكون لبو يعقوب مستقبلا افضل في مجالات ومناصب أرفع نظرا لما يتمتع به من حنكة إدارية وذكاء في إدارة العمل، وقوة الشخصية، ومنح الصلاحيات لكافة الأشخاص الذين يتعاونون معه في العمل.

الانضمام لاتحاد الكرة

وبعد التألق في إدارة الجوارح بدأ السركال مهمة أخرى جديدة، متمثلة في المشاركة في إدارة الكرة الإماراتية من خلال اتحاد كرة القدم، وشهدت بداية تسعينات القرن الماضي تحديا آخر وطموحا بلا حدود، وعلى مدى 12 عاما من العمل والاجتهاد مع مجالس ترأسها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.

وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقيادات إدارية تتمتع بالخبرة والحنكة، مما ساهم في صقل خبرات السركال، بعد أن تقلد العديد من المناصب وترأس لجاناً عدة، وتولى مهمة نائب الرئيس، وأصبح مهيئاً لقيادة سفينة كرة الإمارات.

ثقة في محلها

وبعد استقالة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من رئاسة اتحاد كرة القدم، جاءت فترة صعبة على كرة الإمارات، وتكهن العديد بالمرشح المقبل لرئاسة اتحاد الكرة، حتى تم التوصل إلى صيغة راقية واحترافية لإدارة العمل بالاتحاد، يتكون من جمعية عمومية يتولى رئاستها سمو الشيخ عبدالله بن زايد، وعضوية مندوبين عن كل أندية الدولة.

وقامت هذه الجمعية العمومية في أول انعقاد لها باختيار يوسف السركال كأول رئيس لمجلس إدارة إتحاد الكرة بالنظام الجديد، وبدأ بويعقوب مهمته وخوض تحد جديد على أمل مواصلة تحقيق الإنجازات والوقوف في منصات التتويج.

مناصب رفيعة

وارتفعت اسهم السركال في بورصة الإدارة الرياضية وتقلد العديد من المناصب القارية والدولية، وأصبح شخصية عربية خليجية يشار إلىها بالبنان، لذلك كان من الطبيعي أن تتقدم خطاه، وتبوأ منصبا قاريا مهما في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي.

ثم اصبح نائبا للرئيس ورئيسا لعدة لجان قارية على مدى السنوات الماضية، تم اختير عضوا في لجنة التفتيش للدول المرشحة لتنظيم مونديال 2006 في ألمانيا، وفي كل مهمة يثبت السركال أنه أهلا لها.

مشاريع متميزة

مع بداية عهده في رئاسة اتحاد الكرة خطى السركال خطوات واسعة في الشراكة مع عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية، محققا شراكة تسويقية ضخمة كرعاية طيران الإمارات للحكام، ورعاية دبي القابضة للمنتخب الوطني في كأس الخليج واختيار عناصر مميزة من شباب الدولة في إتحاد الكرة والبحث عن وسائل إبداعية لدعم الاتحاد ماديا، حيث كانت ميزانيته حين ذاك متواضعة، وذلك سعيا لتطوير المنتخبات وبناء قاعدة قوية تكون رافدا للمنتخب الأول.

بداية الإنجازات

ومن بداية عام 2007 بدأت كرة الإمارات تحقيق الانطلاقة، من خلال استضافة مونديال الشباب، والتألق الإداري في التنظيم، ومن ثم الفوز بلقب خليجي 18 للمرة الأولى، ويالها من فرحة غمرت أنحاء الدولة، لتكتب كرة الإمارات شهادة ميلاد جديدة إداريا وفنيا.

 حيث تقدم السركال بطلب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لزيادة ميزانية اتحاد الكرة، ويوافق سموه لتصبح 60 مليون درهم سنويا قبل أن تنخفض لتصبح 57 مليونا حاليا، مما اعتبر حين ذاك قفزة كبيرة في موارد الاتحاد، وساهمت هذه الموازنة في إعادة بناء قاعدة المنتخبات الوطنية بشكل علمي سليم.

ونالت منتخبات المراحل العديد من الألقاب ووقفت على منصات التتويج الخليجية والقارية، كما تقدم لسمو الشيخ حمدان بن راشد بطلب إنشاء أول مقر دائم للاتحاد في دبي، ووافق سموه بمكرمة سامية وأصبح المبنى واقعا ومفخرة على مستوى كافة الاتحادات الكروية بالعالم ،ومؤسسة كروية متكاملة وشهد افتتاحا رائعا بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد وأسطورة الكرة العالمية بيليه .

الوصول للأولمبياد

وكان من الطبيعي أن تتواصل الإنجازات ويصل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد لندن للمرة الأولى في تاريخ الرياضة الإماراتية، وذلك مع بداية ولاية السركال الجديدة بعد أن تم انتخابه للمرة الأولى بانتخابات حرة ديمقراطية نظيفة، ثم توالت الإنجازات الكروية بالفوز بلقب خليجي 21 في البحرين، ليكون اللقب الخليجي الثاني للمنتخب الأول.

وخلال الفترة الأخيرة واصل الأبيض الأول اعتلاء منصات التتويج بقيادته المواطنة متمثلة في المهندس مهدي علي الذي منح السركال فرصة الاستمرار والإبداع مع منتخب وطنه، وتم اعتلاء منصة خليجي 22 والظفر بالبرونزية، وبعدها مباشرة اعتلاء المنصة القارية والفوز ببرونزية أسيا في أستراليا، ولا تزال طموحات السركال متواصلة حيث يأمل أن يتحقق الحلم الأكبر بالتأهل لمونديال موسكو 2018 ليكون الإنجاز الدولي الثاني والعمل جار بكل همة لتحقيق الحلم على أرض الواقع.

محمد بن دخان: العمل مع السركال ممتع

يشير محمد بن دخان الأمين العام السابق لاتحاد الكرة والذي عاصر السركال لسنوات طويلة، إلى أن العمل مع بو يعقوب إيجابي وممتع، لكونه يحترم من يعمل معه، ويمنح سلطاته، قدر احترامه للوائح والقوانين، لذلك لا يجد من يعمل معه أية صعوبة، ولعل تماسك مجلس الإدارة الحالي في سنته الثالثة لخير مثال.

وقال بن دخان إن السركال قدم ويقدم الكثير لوطنه، ويملك خبرات متراكمة اكتسبها من خلال قدرات خاصة ادارية يمتلكها مع الاستفادة من خبرات العديد من القيادات التي عمل معها، وطوال السنوات الماضية،ونجح في إدارة دفة العمل بشكل متميز.

واحسن التعامل مع العديد من الأحداث المحلية والخارجية، خاصة وانه يملك العديد من العلاقات الخارجية القوية، لذلك كان من الطبيعي أن تتحقق العديد من الإنجازات ومن المواقف الصعبة التي يذكرها محمد بن دخان يقول لاشك أنها مرحلة الإعداد لمنظومة الاحتراف، حيث كان العمل مكثفا لأننا كنا ننشئ لوائح جديدة تتواكب مع عصر الاحتراف واستعنا بعدد من الخبراء لتنفيذ المهمة.

خليفة سلطان: أبو يعقوب يتمتع بالهدوء والذكاء

حينما تولى يوسف السركال مهمة أمانة سر نادي الشباب ، قال عنه خليفة سلطان مدير عام النادي حين ذاك، هذا الشاب الطموح الذكي الدؤوب على العمل سيكون له مستقبل كبير خلال السنوات المقبلة، وبمرور الأيام زادت القناعة به، وبقدراته خاصة وانه يعمل بهدوء بدون انفعال مما يساعد المحيطين به على الجادة في العمل.

ويقول خليفه سلطان الذي عمل معه على فترتين الأولى وهو مدير عام النادي، والثانية وهو الأمين العام لمجلس الإدارة، منذ أن تعرفت على السركال لم تتغير شخصيته، وحافظ على هدوئه على الرغم من تزايد الأعباء والمسؤوليات، لذلك كان من الطبيعي ان تتوالى الإنجازات لان الجميع يعمل بدون ضغوط تحد من عطائهم.

ويشير خليفة سلطان إلى ان شخصية السركال الحازمة، ساهمت في مواصلة الإنجازات في اتحاد كرة القدم، ويكشف سلطان أن السركال يتمتع بخفة دم، وقال خلال توليه مسؤولية الشباب كان يشكل مع محمد حوكل ثنائيا ويحرص على مداعبتي خاصة حينما اعرض طلبات لأنشطة النادي غير الكروية.

تقدير

إعجاب من رئيس ليفربول

أبدى الأميركي جون هنري رئيس نادي ليفربول الإنجليزي، والذي يعد واحدا من أشهر الشخصيات المؤثرة في الرياضة العالمية إعجابه بالشخصية الإدارية ليوسف يعقوب السركال، والذي يعد من القيادات التى تتمتع بالشخصية الذكية المتمكنة، و بطريقة عمل اتحاد الكرة، وبالمنشآت المتطورة للاتحاد وقال في ظل تواجد مثل هذه الشخصية على رئاسة اتحاد الكرة يسعدني أن أمد يد التعاون معه بما يخدم الكرة لدى الجانبين.

ثوابت

ثقة بالكوادر التحكيمية

طوال مشوار السركال كانت له مقولة شهيرة« لا للتحكيم الأجنبي» وبرر السبب بأنه من باب الثقة في كوادرنا التحكيمية التي تجد الاستحسان والإشادة قارياً ودولياً، ولأن الحكام الأجانب يخطؤون ايضا، ومن يتابع مباريات المونديال والبطولات الكبرى سيجد أن هناك أخطاء مع أن المختارين لإدارة المباريات من حكام النخبة وتم إعدادهم بشكل خاص واستثنائي لمثل هذه البطولات الكبرى ولذلك علينا دعم كوادرنا خاصة وان الإمارات تملك نخبة طيبة من الحكام الشباب.

مواقف

ترحيب بالانتقاد ورفض التجريح

يعتبر يوسف السركال من اكثر رؤساء اتحاد الكرة تعرضا للنقد الذي يصل الى حد التجريح أحيانا، وحينما سألوه عن هذا الانتقاد قال نحن في عصر الحريات، وكل إعلامي من حقه أن ينتقد بما يحقق الصالح العام.

ونحن نرحب بالنقد البناء الذي نستفيد منه في تصحيح المسار وتدارك أية سلبيات، ولكني اطلب من أخواني الإعلاميين أن يكون نقدهم بناء ليخدم اللعبة، والابتعاد عن التجريح، لاسيما وان عملنا تطوعي ولنا أسر وأبناء علينا المحافظة على كيانهم.